- واكب أحدث الأخبار والتطورات التي تُشكِّل ملامح عالم المال.
- أبرز العناوين: الأسواق الناشئة تتحول عن الديون بالدولار؛ استقلالية البنوك المركزية تحت الضغط؛ هيئة رقابية عالمية تحذر من مخاطر الشركات الوهمية.
- لمزيد من المعلومات عن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في مجال التمويل، يمكن زيارة مركز الأنظمة المالية والنقدية.
1. الأسواق الناشئة تتجه نحو عملات بديلة وسط تغيّر العوائد
تتجه الدول النامية، مثل كينيا وسريلانكا وبنما وكولومبيا، بعيدًا عن الاقتراض المقوّم بالدولار، متجهة إلى عملات مثل الرنمينبي الصيني والفرنك السويسري في محاولة لخفض تكاليف الاقتراض، وفقًا لتقرير فاينانشال تايمز.
يأتي هذا التحوّل في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا. فقد وصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وسجلت السندات البريطانية (gilts) أعلى مستوى لها منذ 27 عامًا، فيما تواجه الديون الفرنسية واليابانية ضغوطًا مماثلة. هذا الارتفاع في العوائد يجعل إصدار الديون بالدولار أكثر تكلفة بكثير، ما يدفع الأسواق الناشئة للبحث عن بدائل أقل كلفة.
ويتزامن هذا التوجه مع تحولات جيوسياسية أوسع. ففي قمة بارزة عُقدت في تيانجين، الصين، ناقش الرئيس الصيني شي جين بينغ – إلى جانب قادة روسيا والهند – رؤية لنظام اقتصادي عالمي جديد يحدّ من الاعتماد على الدولار الأمريكي ويعزز التكامل المالي بين دول الجنوب.
ورغم أن الابتعاد عن الدولار يمنح بعض التخفيف قصير الأمد، إلا أنه يحمل في طياته مخاطر أسعار الصرف وعدم استقرار طويل المدى. ويحذر المحللون من أن الاعتماد على مصادر تمويل بديلة قد يعرّض الأسواق الناشئة لثغرات جديدة إذا استمر تباطؤ النمو العالمي.
2. مخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية
بينما تعيد الاقتصادات النامية التفكير في اعتمادها على التمويل بالدولار، تثير المخاوف بشأن استقلالية البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى طبقة أخرى من المخاطر على المشهد العالمي. فرغم أن الأسواق العالمية صمدت بشكل جيد نسبيًا، إلا أنها تواجه حالة جديدة من عدم اليقين مع تغيّر الاصطفافات المالية والضغوط السياسية التي تختبر المؤسسات الراسخة منذ زمن طويل.
في الولايات المتحدة، أثارت خطوات الرئيس ترامب ضد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تحذيرات من خبراء الاقتصاد بشأن مخاطر تسييس السياسة النقدية، وهو ما قد يؤدي إلى تضخم جامح، ويقوض مصداقية الدولار، وبالتالي يهدد الاقتصاد العالمي برمته.
وقد أعرب قادة أوروبيون عن قلق مماثل. إذ حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أن تقويض استقلالية الفيدرالي يمثل ""خطرًا جسيمًا على الاقتصاد العالمي""، فيما حذرت عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل من أن التدخلات السياسية قد ترفع تكاليف الاقتراض عالميًا وتؤجج حالة من عدم الاستقرار المالي.
وفي تأكيد لهذه المخاطر، قال آدم بوسن، رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، خلال مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي، إن الاعتماد على دعم الفيدرالي لم يعد مضمونًا، وحثّ البنوك المركزية على تجميع احتياطياتها من الدولار الأمريكي لتوفير سيولة طارئة بأنفسها.
وعالميًا، يؤكد قادة المال والاقتصاد باستمرار على أهمية حماية استقلالية السياسات المالية والنقدية لتعزيز الاستقرار المالي وترسيخ ثقة المستثمرين. وقد كانت هذه الاستقلالية واحدة من المبادئ الثمانية التي تم توضيحها في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي بعنوان: المبادئ لحماية النظام المالي العالمي من التشرذم.
