قال سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في أحد اللقاءات إن «إن السعودي لا يخاف... وكلمة الخوف ليست موجودة في قاموس السعوديين». لهذه العبارة من الدلالات ما يعزز مكانة الثقة بالنفس والكرامة الإنسانية والارادة الصلبة لدى السعوديين كما أشار مهندس رؤيتهم أيده الله.
الخوف خارج الحدود البشرية المعقولة أمر مشين و لا يجتمع مع العزة والمروءة والثقة والارادة الخوف لا يكون إلا من الله عز وجل، اما غيره تعالى من البشر فلا ينبغي أن يكون الخوف جزءًا من العلاقة معهم في كل الأحوال.
الشجاعة قيمة عظيمة مؤثرة وملهمة على مستوى الفرد و المؤسسات والمجتمعات والدول والشجاعة هي مزيج من المسؤلية والدافعية والحكمة، وهي لا تعني التهور و رمي النفس للتهلكة، لكنها ميزة عظيمة للقادة والمؤسسات و المجتمعات و للشجاعة أثرها الهام على المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنافسية الحضارية. كلما اتسمت القيادات بالشجاعة كلما قل الفساد والاتكالية وارتفعت الانتاجية والمسؤلية والولاء المؤسسي والوطني.
شاركت الدكتورة ايمي إدموندسون - الأستاذة بجامعة هارفارد بمحاضرة صريحة في منتدى أوسلو الاقتصادي رؤاها و تجاربها المرتبطة بفكرة الخوف في العمل والمؤسسات و العلاقات بين الاشخاص في الاطار المهني والعملي، وساقت الدكتورة ادموند سون الاكاديمية و العالمة النفسية و الاجتماعية مقاربات حول كيفية محاربة هذا الخوف من خلال بناء الثقة و الأمان النفسي في المؤسسات وبيئات العمل، وأجابت على السؤال لماذا يحتاج كل قائد إلى التفكير كعالم عندما يتعلق الامر بالخوف ؟
من المفيد حقاً مراجعة هذه الطروحات والاستماع إلى هؤلاء المتحدثين المتخصصين وهم يشاركون قصص مراجعاتهم وخبراتهم في مجال تعزيز الثقة والفعالية في مؤسسات الحكومة والأعمال والادوار المتوقعة من القادة في تلك المؤسسات لازالة مبررات الخوف والقلق الذي غالباً ما يكون مصاحباً بنزعات سيطرة واستغلال و ربما فساد في تلك المؤسسات التي يستفيد بعض مسؤوليها من مراكزهم الوظيفية بغير وجه حق.
يمكن اكتساب الأفكار والإلهام من خلال الانفتاح والشجاعة و الاطلاع على التجارب لتطوير مقارباتنا حول معضلة الخوف بين الأشخاص في العمل والذي تدفعه عوامل غير مبررة و مزعزعة للثقة والانتاجية في مؤسسات الحكومة و الاعمال.
قد تختلف بيئات الاعمال والمنظومات الحكومية بيننا في بيئتا في المملكة والخليج العربي و بين الدول الغربية كما هو الحال في اوربا وامريكا الشمالية، لكن مشكلة الخوف الذي ينشأ في بيئات مضطربة ويؤثر على العلاقات بين القادة التنفيذيين وموظفيهم والمستفيدين من خدماتهم و اعمالهم من العملاء المواطنين والسكان، هي في حقيقة الأمر مشكلة شائعة في بلدان مختلفة الثقافات و الخلفيات و المستوى الاقتصادي.
الخوف الاداري يؤثر على الانتاجية والأداء ويحرم المستفيدين المستهدفين من حقوقهم و يوفر بيئة خصبة للاستغلال غير المشروع للمناصب والموارد و يهيئ الارضية الملائمة لتفشي الفساد.
يمنع الخوف الناس من الجهر بالحق، ويثنيهم عن طرح الأسئلة و التعبير عن معارضتهم المشروعة للتجاوزات ويحول بيئات العمل الى أوكار مأزومة للمستغلين والخائفين و يعرض المنظمات للخطر.
في بعض المنظمات تكون المخاطر الشخصية عالية حيث يضع بعض المدراء المستغلين لمواقعهم الوظيفية تذاكر ولاء على منسوبي دائرته ان يدفعوها عند كل لحظة يؤدون فيها اعمالهم ويتخذون قراراتهم ويصبح المعوّل عليه هو تذكرة الدخول المبنية على جسر التبرير الذي يتكرر في تلك البيئات ان اصحاب القرار في المراكز العليا في المنظمات يريدون ذلك"" وليس مصلحة العمل ومقتضيات الأمانة والحوكمة و تحقيق الاهداف و تحسين الأداء.
في البيئات المأزومة تتحول الممارسات الادارية و العلاقات الوظيفية الى صور نمطية مكررة من المكارثية والنفاق وأسئلة الانتماء التي تغذيها مكينة المصالح الاستغلالية و النفوس الضعيفة الى الدرجة التي يصبح التعبير عن وجهة نظر فنية تخالف توجه المدير ورغباته غير المهنية أمراً مزعجاً ومهيناً.
في كثير من الأحيان هذا هو المكان الذي يعشعش فيه الخوف و تحكمه المعايير الشخصية ويحفز المدراء موظفيهم على تقديم الولاء قبل أي أمر آخر.
تصف إيمي إدمونسون نفسها على أنها عالمة نفس اجتماعي عثرت خلال دراساتها - الممتدة لنحو ثلاثين عاماً على رؤى تتعلق بالخوف بين الأشخاص في بيئات العمل وعملت على دراسة أسباب انتشار الخوف على نطاق واسع في المؤسسات الحكومية والعامة والشركات، وحرصت إبان مراجعاتها و دراساتها على اقناع قادة المؤسسات الحكومية والاعمال بأهمية معالجة اسباب الخوف و الحد من انتشاره في بيئات العمل.
و لإثبات وجود صور مقلقة و مزعجة من انماط الخوف في بعض بيئات العمل اصطحبت البروفيسورة إدموندسون الجمهور في منتدى الأعمال في أوسلو في رحلة مضنية لسبر أدوار المنظمات التي تغلغل فيها الخوف والرهبة حتى عطل انتاجيتها و قدراتها وقد ضربت مثالاً لأحد المراجعات التي أجرتها شركة فورد لصناعة السيارات في بواكير فجر العصر الصناعي ودهاليز خط التجميع لصناعة السيارات، حيث عمد مسؤولوا خطوط التجميع حينذاك كل على حده لاستخدام الخوف وسيلة للضغط على العمال بهدف زيادة الانتاج وكانت النتائج على مستوى صحة وسلامة بيئة العمل في الشركة كارثية، لكن لحسن الحظ تداركها السيد هنري فورد في مرحلة مبكرة ووأد هذه الفتنة الادارية في مهدها.
خفضت الإدارة العلمية في مصانع شركة فورد للسيارات بشكل كبير من تكلفة ومجهود صنع السيارة، قد يفترض العديد من القادة أن المنظمة القادرة على إنجاز مثل هذا العمل الفذ هي منظمة شجاعة لكن لم يكن هذا هو الحال ابان تفشي ظاهرة الخوف في ادارة خطوط الانتاج في شركة فورد - أدرك المسؤولون ان الخوف يؤثر بشكل كبير على الانتاجية والربحية والقيمة التي يتوخاها المساهمون و الموظفون والعملاء على حد سواء.
الخوف يعمل كمحفز في ظروف و وفق معطيات معينة، لكن البروفيسورة إدموندسون ترى أنه لا يعمل إلا في حالة تحقق شرطين:
- ان يكون العمل موحداً تماماً ودقيقاً و ربما مؤتمتاً.
- ان يتم العمل بشكل نمطي و مغلق من قبل أفراد لا يحتاجون إلى التواصل مع الآخرين.
سألت البروفيسورة ادموندسون الحشد في منتدى اوسلو الاقتصادي، ""كم منكم لديه هذين المعيارين في مكانه اليوم ؟"" لم ترتفع يد واحدة في المنتدى.
و هذا بطبيعة الحال لم يكن مفاجئًا وفق الحقائق الجديدة التي يواجهها القادة اليوم حيث ساهمت متطلبات الاعمال المتغيرة بزيادة وعيهم وتقديرهم لأنماط العمل الحديثة والمترابطة و التعامل الفعال مع حالات المخاطر وعدم اليقين ومكنتهم بيئات الاعمال الجديدة تلك من الترابط و التواصل، لكن على الرغم من هذا الوعي المعزز، فإن سلوكياتهم في أحوال و ظروف معينة قد لا تعكس فهماً أعمق عندما يتعلق الأمر بالتعاطي مع صلاحياتهم الادارية بطريقة تعزز نفوذهم الشخصي من خلال استخدام الخوف أداة لتطويع المقدرات والموارد لتحقيق المآرب الخاصة او الاهداف والمصالح العامة في أحيان كثيرة.
معضلة الخوف الشائع في بيئات ادارية معينة قد يكون انعكاساً لمحيط عام او ثقافة متوارثة، فقد يكون السبب في ذلك هو أننا أحضرنا معنا - ربما بعلمنا او حتى بدون ان نشعر بذلك - الى مكاتبنا ومواقع أعمالنا أنماطاً من سماتنا و تجاربنا الشخصية المرتبطة بالطريقة التي نوظف بها الخوف او نتفاعل معه حتى أصبح جزءا من حياتنا المهنية و اذا ما شئنا ان نقضي على هذه الآفة الخفية فلربما كانت الخطوة الأولى لذلك هي التحلي بالشجاعة على المستوى الشخصي والمهني لإنشاء منظمات لا تعرف الخوف، يبدأ ذلك من إدراك ان الخوف ببعديه الاستغلالي والاستجابي لعبة خطيرة لا يمكن تحمل تكاليف لعبها بأمان.
ان ترسيخ الشجاعة على كافة مستويات التسلسل الهرمي أمر كفيل بالحد من معضلة الخوف المهني، لا سيما في المنظمات الهرمية، حيث يضحي الناس بالمصالح العامة و تحقيق اهداف المنظمات للحفاظ على الوظيفة وضمان الولاء للمدير المتمرس خلف جدار وهمي من الخوف المفتعل استغلالاً غير أمين لمنصبه و ميزاته التراتبية، و الضارب بعرض الحائط بمتطلبات الحوكمة، والمضحي بمقتضيات الامانة والثقة، والعازف على أوتار التخويف و الترهيب لموظفيه.
ان السلامة النفسية من ضغوط الخوف في بيئات العمل أضحت مطلباً و أولوية للقادة والمسؤلين التنفيذيين، وقد يكون من المفيد ان تُنقّى بيئات العمل في منظوماتنا الحكومية من مثل هذه الضغوط والممارسات السلبية، و قد يكون على قادة الموارد البشرية والرؤساء التنفيذيين ان يراجعوا من وقت لآخر سلامة مؤسساتهم من هذه المثبطات و الممارسات السلبية على مختلف المستويات الاشرافية والتنفيذية، وربما وضعت حماية السلامة النفسية والمهنية للمدراء والموظفين في سلم أولويات الجدارة للذين يتم توظيفهم ، كما انه من المفيد ان يدرس مركز قياس الأداء للأجهزة الحكومية مؤشرات قياس لهذا الجانب لتعزيز الحوكمة ومكافحة ممارسات استغلال تخويف و ترهيب الموظفين والأمر نفسه ينطبق على مجالس ادارة الهيئات والشركات.
يجب على القائد أن يجد طريقة لفتح الابواب على مصراعيها للتواصل المؤسسي الفعال والآمن وتحفيز الثقة والقيمة قبل الولاد الشخصي.
أكدت البروفيسورة ادموندسن ان دراساتها و مراجعاتها قادتها الى ان الترهيب و الابواب و الآذان المغلقة تعني وصفة للفشل وتذكرة دخول مجانية للخوف الى مؤسساتنا.
طالما كان الوجود الخفي للمخاطر الشخصية التي تؤدي الى الخوف في العمل يترسخ بشكل متزايد في المنظمات ويقوض السلامة النفسية والأمان النفس للموظفين.
تدرك البروفيسورة ادموندسن أنه عندما تبدأ علامات الخوف والرهبة في المنظمات بالظهور فإن دور القادة اكتشافها و منعها من التغلغل في مفاصل المنظمة و انخراطها في ثقافة العمل. ان تشجيع الممارسات الخاطئة و قمع الأصوات والمبادرات الشخصية يعزز المفاهيم الخاطئة التي تقود البوصلة الادارية باتجاة المقولة الأكثر استغلالاً
للثغرات: "" صناع القرار في المستويات التراتبية العليا يريدون ذلك!"" ولدحض هذه الخرافات من المفيد تعزيز الامان النفسي والثقة والسلامة النفسية للموظفين.
هناك عبارات استغلال تشرعن الخوف وتحفز مسبباته منه:
- المسؤول يريد هذا فلا تناقش الموضوع
- اذا رضي المسؤول حقق العمل اهدافه
- الموضوع سري و تتم ادارته من المسؤول
- أنا هنا من أجل الراتب آخر الشهر
- مجاملة المسؤول تعزز المسيرة الوظيفية
- انت تحت المراقبة فلا تغضب المسؤول
- هناك زائر سري يتفحص ولاءك للمدير
تتطلب مكافحة هذه التصورات توازناً دقيقاً بين الحوكمة الرشيدة والانظمة والمعايير الادارية من جهة و بين تحسين ثقافة المنظمات تؤمن البروفيسورة ادموندسن بأن القادة لديهم وظيفتان إحداهما هي الالتزام بالمعايير العالية و الحوكمة، والأخرى هي خلق بيئة آمنة وتعليمية وثقافة منظمة محفزة للموظفين و معززة للثقة و الكرامة الشخصية.
عندما تكون الحوكمة والمعايير والسلامة المهنية منخفضة فان الأداء يدخل في نفق اللامبالاة، والموظفون ينسحبون بهدوء عن تبني المبادرات و مواقع المسؤولية و يكتفون ببذل الحد الأدنى من الجهد ويسقطون في فخ منطقة الراحة. إنهم يشعرون بالرضا عن النفس لأنهم جاملوا المسؤول وقدموا له إثباتات الولاء، لذلك هم ليسوا مضطرين إلى العمل بجد.
و غالباً ما يقعون في دوائر من التبريرات للمدير و لأنفسهم لأنهم يفتقدون الحافز للمبادرة و يخشون طلب المساعدة أو الإشارة إلى المخاطر.
كانت البروفيسورة ادموندسن حريصة على الإشارة للقادة في منتدى أوسلو الاقتصادي إلى أن السلامة النفسية ليست في الواقع الهدف أو الغاية النهائية. يجب أن يفكر القادة في هدفهم لتعزيز السلامة النفسية والتحرر من الخوف في سياق أعمالهم اليومية. ويمكن للبعض تحقيق ذلك عن طريق تحسين الجودة والابتكار وثقافة المنظمة على سبيل المثال.
شاركت البروفيسورة ادموندسن مثالاً قام فيه الباحثون باستكشاف بيئات العمل التي تعاني وان بشكل محدود من شكل من اشكال الخوف المهني، وقد كشف الباحثون عن نتيجة مذهلة بالرغم من توفر مؤشرات الاداء الجيد للشركات و المنظمات الا ان الامور تسير الى منحى غير ايجابي عندما يكتشف الموظفون ان صوتهم غير مسموع و لا يستطيعون الوصول الى مدرائهم خلف الابواب المغلقة وادعاءات الانشغال الدائم. ورأى الباحثون نمطا لم يكن متسقًا في جميع المؤسسات في تلك الشركات التي كان فيها القادة في القمة يتفاعلون بشكل علني مع الأشخاص الذين يشغلون مناصب متدنية نسبياً تحقق تلك المؤسسات نتائج ممتازة.
يوضح ذلك أن التسلسل الهرمي ليس بالضرورة مشكلة بحد ذاتها، ولكن ما يهم هو كيفية استجابة الأشخاص في القمة للآخرين.
من المهم بالفعل قياس السلامة النفسية للموظفين مع فهم أن السلامة النفسية تلهم النتائج، ومن المرجح أن يسأل القادة عن كيفية إنشائها وقياسها.
عرضت البروفيسورة ادموندسن اختبارًا بسيطا لتحديد ما إذا كانت المنظمة تتمتع بالسلامة النفسية الخالية من معضلة الخوف، وذلك عن طريق توجيه أسئلة مباشرة للقائد ""اسأل نفسك عن هذه التفضيلات السلوكية في بيئة عملك"":
- الأخبار السارة مقابل الأخبار السيئة
- التقدم مقابل مناقشة المشاكل
- البيانات مقابل الأسئلة
- اتفاق مقابل معارضة
- ""كل شيء على ما يرام"" مقابل طلبات المساعدة
إذا كانت إجابات القائد مؤكدة لوجود هذه النبرة من التوجهات السلوكية الجمعية في المنظمة، فقد يكون من الجيد مراجعة الى اي مدي تغلغل الخوف في مفاصل منظمتك دون ان تشعر إن طبيعة دور القائد تعرضه لخطر عدم الوصول إلى الحقيقة. غالبًا ما يتسبب الخوف الشخصي الذي يواجهه الناس - أو الأمان النفسي الذي لا يشعرون به - في تراجعهم عن اظهار الحقائق. إن فشلهم في التحدث يعرض فرقهم ومؤسساتهم للخطر.
عرضت البروفيسورة ادموندسن على القادة في منتدى أوسلو الاقتصادي ثلاث خطوات بسيطة لتهيئة بيئة من الأداء العالي والسلامة النفسية العالية:
- تأطير العمل من خلال الوضوح والحوكمة وفتح الابواب و تمهيد الطريق لإنجاز العمل، وبناء فهم مشترك للفرص والتحديات يشارك فيه الجميع كل فيما يخصه وما يتطلبه ذلك من الانفتاح والصراحة.
- دعوة للمشاركة الطريقة الأكثر فعالية لفتح الباب هي طرح أسئلة جيدة. اسمح للموظفين باستكشاف المواقف معًا والتوصل إلى أفضل خطة. تعتقد البروفسورة ادموندسن أن السؤال الجيد هو السؤال الذي يركز على قضية مهمة ويدعو إلى التفكير مليا على سبيل المثال ، "" ما الذي نفتقده ؟"" أو ""من لديه منظور مختلف ؟"".
- استجب بشكل منتج لأن الاستجابة من أهم الأمور، من المهم الاستماع بعناية والتعبير عن التقدير.
شجعت البروفسورة ادموندسن القادة على السعي للحصول على الموافقة وتقبل الاختلاف في وجهات النظر مقابل الإجماع - لأن تقبل الخلاف ترسل رسالة مفادها أنه من الآمن المحاولة.
أقرت البروفسورة ادموندسن بأن وضع هذه الخطوات موضع التنفيذ ليس بالأمر السهل، لكنها قدمت للقادة طريقة
""لتلخيصها"" من خلال مساواة الخطوات بثلاث سمات قيادة حاسمة:
- تأطير العمل = التواضع
- دعوة للمشاركة = الفضول
- استجابة منتجة = التعاطف
فكر كما لو كنت عالماً لا مديراً
دعت البروفسورة ادموندسن المشاركين في منتدى أوسلو الاقتصادي لمحاولة تبني نهج التفكير كعالم وعلى النقيض من أدوار المدير التقليدي والعالم الباحث، أشارت إلى الفروقات بين المدير والعالم:
- يقدم المدير إجابات : بينما يطرح العالم الأسئلة.
- يحدد المدير النتائج : بينما يقدم العالم التوجيه.
- يراقب المدير ويقيم : بينما يمكن العالم ويساعد على فهم البيانات.
- يكافئ المدير تحقيق الأهداف : بينما يرحب العالم بالفشل ويحتفل بالاكتشاف.
- والاهم من ذلك ان المدير لا يعتمد على السلامة النفسية ، بينما العالم يضعها نصب عينيه في كل حركة وسكون.
ربما يكون تحويل استجابتنا هو المفتاح لخلق بيئة خالية من الخوف ومحفزة للمزيد من الإبداع وحل المشكلات والابتكار والنجاح اذ ان ذلك سيساعدنا على العمل بروح الفريق الواثق المنسجم السعيد، ويحفزنا جميعاً لتحقيق أهداف عالية، و للترحيب بالفشل باعتباره رصيداً للتجارب و مورداً للتعلم.
النقاط الرئيسية
- لقد تم تكويننا اجتماعيًا للتراجع، لكن لا يمكننا أن نلعب بأمان إلا إذا عزمنا على إنشاء منظمات لا تعرف الخوف.
- يمنع الخوف الناس من التحدث علانية وفي عالم معقد يعرض أعمالنا للخطر.
- السلامة النفسية هي إحساس بالإذن - للتحدث وطرحالأسئلة والتعبير عن المعارضة.
- في منطقة الأداء العالي تكون معايير الأداء والسلامة النفسية عالية والفرق مدفوعة بالطموح والإذن للوصول إلى آفاق جديدة.
- الخطوات الثلاث التي يجب على القادة اتخاذها لخلق الأمان النفسي هي: تأطير العمل، ودعوة المشاركة والاستجابة بشكل منتج.
كقادة ، سيساعدنا تغيير استجابتنا على العمل معا لتحقيق أهداف عالية، والتعلم من الفشل، وتحسين ثقافة الشركة.
أسئلة للنظر والتفكير
- ماذا ستفعل مع فريقك لتعزيز الرسالة التي مفادها أن صوت أي شخص يمكن أن يحدث فرقا ؟
- ما هي الخطوات التي يمكنك اتخاذها لضمان المشاركة ؟ هل تسمح بيئتك الحالية بطرح أسئلة جيدة والإصرار على المعارضة ؟
- هل أنت مستعد للاستجابة بشكل منتج وخلق مساحة يشعر فيها الناس بالأمان لمشاركة الأخبار السيئة أو الاعتراف بالأخطاء؟
