القائمة الرئيسية

التعلم من أجل الحياة

التعلم من أجل الحياة
ملخص المقال

يلقي جيانبيرو بيتريجيليري، في مقالته، الضوء على الأهمية المتزايدة للتعلم المستمر في عصر التغيرات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن التعلم لم يعد رفاهية بل ضرورة وجودية للأفراد والمؤسسات على حد سواء. ورغم اتفاق القادة على ضرورته واستثمار الشركات مليارات الدولارات في مبادرات التطوير، فإن التعلم داخل بيئة العمل يظل أمرًا معقدًا ومثيرًا للقلق؛ فالكثيرون يخشون ما قد يكتشفونه عن أنفسهم أثناء التعلم، أو ما قد يضطرون للتخلي عنه من قناعات. يشير الكاتب، من خلال خبرته الطويلة في تعليم البالغين، إلى أن التعلم الحقيقي يتطلب جهدًا وجرأة وبيئة داعمة لا يوفّرها الخطاب المؤسسي دائمًا، مؤكدًا أن لا شيء ذا قيمة يمكن تعلمه بسهولة.

ملخص: يلقي جيانبيرو بيتريجيليري، في مقالته، الضوء على الأهمية المتزايدة للتعلم المستمر في عصر التغيرات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن التعلم لم يعد رفاهية بل ضرورة وجودية للأفراد والمؤسسات على حد سواء. ورغم اتفاق القادة على ضرورته واستثمار الشركات مليارات الدولارات في مبادرات التطوير، فإن التعلم داخل بيئة العمل يظل أمرًا معقدًا ومثيرًا للقلق؛ فالكثيرون يخشون ما قد يكتشفونه عن أنفسهم أثناء التعلم، أو ما قد يضطرون للتخلي عنه من قناعات. يشير الكاتب، من خلال خبرته الطويلة في تعليم البالغين، إلى أن التعلم الحقيقي يتطلب جهدًا وجرأة وبيئة داعمة لا يوفّرها الخطاب المؤسسي دائمًا، مؤكدًا أن لا شيء ذا قيمة يمكن تعلمه بسهولة.

  • جيانبيرو بيتريجيليري
  • ترجمة: إبراهيم عبد الحميد
  • مراجعة: مصطفى هندي
  • تحرير: ريمة بعث

توشك الفعالية على الانتهاء، السيارة في الانتظار، ولكنَّ المتحدث لم يُعر لذلك اهتمامًا.

لقد كان مستمتعًا بالأسئلة المطروحة. كانت القاعة ممتلئة عن آخرها بالمديرين التنفيذيين، ورواد الأعمال الطموحين، وطلاب علم الإدارة.

أخبرهم قائلًا: “كونوا مستعدين لعصرٍ نكون فيه جميعًا بحاجة إلى تعلم التقنية، سواء أكنت تعمل في هذا المجال أم لا”، ثم دعا منظِّمُ الأسئلة لسؤال أخير سألته امرأة قائلة: “وما أفضل الطرق للاستعداد لذلك؟”، فأجاب بلا تردد: “أدمني التعلم بإتقان، فإن اللحظة التي تتوقفين فيها عن التعلم هي بداية موتك”.

إن دعوات التعلم كانت منذ زمن أمرًا عاديًا في تجمعات الشركات والمؤتمرات المهنية وما شابها، لكنها أصبحت أكثر أهمية وضرورةً بسبب السرعة المخيفة في تغير ما تتركه التكنولوجيا من أثر في المجتمعات ومجال الأعمال.

يتفق القادة في كل القطاعات على أن التعلم أمرٌ حتميٌّ وضروري وهو بلا شك ليس أمرًا مبتذلًا؛ فبدونه تتعرقل الوظائف وتفشل الشركات.

يتوافد الموظفون أصحابُ المواهب على أصحاب الأعمال الذين لديهم الاستعداد للاستثمار في التطوير الخاص بهم؛ سواء بقوا في نفس الشركة أو لا، وتنفق الشركات نفقات طائلة على هذا، ففي عام 2018 قُدِّر ما أنفقته الشركات على مبادرات التعلم والتطوير بما يربو على 200 مليار دولار.

وبالرغم من عبارات التحفيز والاستثمارات الطائلة إلا أن التعلم أثناء العمل يظل معقدًا؛ فالناس مترددون بشأنه، هذا إذا لم يكونوا أصلًا رافضين له رفضًا صريحًا.

كلنا نريد أن نتعلم لكننا نقلق من أنه قد لا يعجبنا ما نتعلمه، أو أن التعلم سيكلفنا الكثير، أو أن التعلم يعني أنه يجب علينا أن نتخلى عن أفكارنا الغالية والمنشودة.

أخبرني معلم في بداية مساري الوظيفي أن هناك عادةً بعضُ الخزي المرتبط بتعلم شيء جديد بالنسبة للبالغين:

ماذا لو تبين لنا أثناء هذه العملية أننا مفتقرون إلى القدرة ؟ ماذا لو أننا بكل بساطة لا نستطيع أن نحصل على المعرفة والمهارات التي نحتاج إليها ؟

لقد أمضيت عشرين عامًا في دراسة تعلم البالغين، وفي مساعدة الشركات على تصميم المبادرات التعليمية ونشرها، وفي تدريس وتدريب الآلاف من أصحاب الإمكانات العالية والمديرين التنفيذيين في كل أنحاء العالم.

وخلصت إلى أن أكثر كلمات المعلمين حكمةً هي: لا شيء مبتكر أو ذا أهمية يمكن تعلمه بيسر وسهولة، لكن … وبالرغم من ذلك فإن معظم المنظمات لا تسهّل التعلم كما يبدو من خطابها الذي تتبناه.

المصدر

مقالات ذات صلة