ملخص: يتناول المقال دراسة علمية من جامعة جورج تاون حول كيفية استخدام الأطفال لنصفي الدماغ في فهم اللغة، بينما يعتمد معظم البالغين على النصف الأيسر فقط. باستخدام الرنين المغناطيسي، أُجري التصوير على ٣٩ طفلًا و١٤ بالغًا، وكشفت النتائج أن نشاط منطقة اللغة في النصف الأيمن يقل تدريجيًا مع التقدم في العمر حتى يختفي. علّق طبيب الأعصاب ليونيل النقاش بأن هذا التحيز الدماغي نحو النصف الأيسر مثير للاهتمام في مسار النمو، مشيرًا إلى أن الجانب الأيسر يبدأ في العمل منذ عمر ثلاثة أشهر. وأوضح أن نتائج الدراسة قد تفتح آفاقًا علاجية للأطفال المصابين بأضرار في أحد نصفي الدماغ، مثل الشلل الدماغي، بتمكينهم من الاستفادة من النصف الآخر.
- لوري بيلوت
- ترجمة: مي الفالح
- تحرير: عبد الله البراك

يستخدم الأطفال لفهم اللُّغة منذ سنٍّ مُبكِّرَة نصفي الدماغ، بينما يستخدم جميع البالغين تقريبًا الأيسر. للتوصل إلى هذه الاستنتاجات، قام فريق من المركز الطِّبي بجامعة جورج تاون (الولايات المتحدة) بتصوير نشاط الدماغ لـ ٣٩طفلًا و١٤بالغًا عن طريق الرنين المغناطيسي، أثناء خضوعهم لمهمّة فهم الجمل المنطوقة. مقارنة بخرائط النشاط اللغوي للفئات العمرية الأربعة، وهي: (٤-٦ ٧-٩ ١٠-١٣ ١٨-٢٩ سنة) وجد الباحثون أنّ نشاط منطقة اللغة في النصف الأيمن من المخِّ ينقص مع تقدم العمر ثم يختفي مع الوقت. (المنطقة الملونة على الصور- الخط السفلي).
“هذه الديناميكية الدماغية المتمثّلة في التحيُّز للجانب الأيسر من المخ عند تعلُّم اللغة تُعتبَر مُثيرَة للاهتمام في مسار النُّمو، لأنّنا نعرف منذ عمل فريق الباحثة جيسلين ديهاين لامبيرتز أنّ الجانب الأيسر يبدأ بالعمل عند الإنسان في سنِّ الثلاثة أشهر”.
كان ذلك تعليق طبيب الأعصاب ليونيل النقاش، الذي ذكره في ٧ سبتمبر٢٠٢٠ في دراسة من مركز (الوقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم) ووضَّح أنّ هذه الدراسة يمكن أنّ تكون أحد الحلول للقدرة على تعويض بعض الأطفال الصغار، مثل أولئك المولودون بالشلل الدماغي الذي يضُّر بنصف الدماغ، حيث تمكنهم من استخدام النصف الآخر.
