ملخص: يروي تيم ووه في كتابه تجار الانتباه كيف تطورت "صناعة الانتباه" منذ الحرب العالمية الأولى، حين استخدمت بريطانيا الدعاية لتجنيد الجنود، إلى يومنا هذا، حيث تحوّلت حياتنا الرقمية إلى ساحة للهيمنة على انتباهنا من قبل شركات التكنولوجيا. يبدأ ووه بسرد تاريخي يُظهر كيف استلهمت صناعة الإعلانات من البروباغاندا العسكرية أساليب السيطرة على الجماهير، وكيف أفضى ذلك إلى ظهور سوق مربح يقوم على خلق رغبات استهلاكية وتوجيهها. يوضح أن تطور وسائل الإعلام لم يكن كافيًا لجذب الانتباه، بل تطلب الأمر "زرع" ثقافات وأنماط استهلاك جديدة، وهو ما نجحت فيه شركات مثل فيسبوك وغوغل عبر تقنيات الإعلانات المستهدفة. ينتقد ووه اعتماد هذه الصناعة على الانتباه السطحي والسريع، محذرًا من أثرها في تآكل التفكير العميق و"اغتراب الذات"، ويرى أن الحل لا يكمن في المبادرات الفردية وحدها، بل في عمل جماعي يطالب بحقوقنا في التحكم بكيفية بيع انتباهنا، ويدعو إلى إرساء قواعد ديمقراطية للبيئة الرقمية المعاصرة.
بين تاريف
ترجمة وتقديم: عبد الرحمن فتحي
تيم ووه، خبير في تركيزات القوى، ومؤلف وناشط ومحام، لمع نجمه بعد صك مصطلح “حياد الانترنت”[2] والذي يعني أن القلة المحتكرة للسوق.[3] والمالكة للبنية التحتية للإنترنت ــ يجب أن تعامل بيانات المستخدمين على السواء، فلا تختلف الرسوم (أو المعاملات) باختلاف المستخدمين. وفي كتابه الجديد: تجار الانتباه. يرصد نوعا آخر من الهيمنة؛ وهو الصناعة محتكرة الانتباه!
يرى تِم أن بداية هذه الصناعة تعود إلى الحرب العالمية الأولى. فبينما استطاعت ألمانيا تجنيد أربعة ملايين ونصف إنسان، كان قصارى ما عبأت به بريطانيا جيشها هو سبعمائة ألف جندي. فتفتق عن أذهانهم حل لهذه المعضلة، وهو تدشين أول حملة دعائية منظمة في التاريخ. فطبعت خمسين مليون لافتة ضخمة ملوّنة، تحث على التجنيد في الجيش، ومن ثم ألصقتها في كل مكان تسعه جدران البلاد، كما لم يخلُ محلٌ ولا منزل ولا حافلة ولا شاحنة من لافتة. ونُظمت التجمعات والمسيرات وانطلقت الشاحنات المزودة بأجهزة العرض “البروجكتور” في كل ربوع المدينة تعرض الأفلام البطولية. ولقد أفلح الأمر! وكان من ثمار هذه الحملة غير المسبوقة ــمن الإقناع الممنهج الذي رعته الدولة وأشعلت فتيله، أن لقى ملايين الشباب حتفهم في معارك مروّعة لا طائل منها!
يذهب تيم إلى أن هذا المشهد كان نقطة التحول الكبرى التي نتج عنها ظهور ما يعرف “بصناعة جذب انتباه الإنسان”. فلقد أثبت النجاح الساحق لبروباجاندا الإنجليز مدى محورية “انتباه الجماهير” بتعبير تيم ووه، ولقد تعلمت المنظمات التجارية درسا ثمينا من هذه التجربة، فإنك متى استطعت أن تقنع الجماهير بجدوى الموت اختناقًا بالغاز السام في بلدٍ أجنبية، فسيكون من السهل على القطاع الخاص -مستخدمًا التقنيات ذاتها- إقناعهم بما هو دونه، شراء المنتجات. وهكذا بات عندنا أول مولود “للصناعة الحديثة للإعلان”.
ومثل سائر الصناعات المدرّة للربح حينئذٍ ومُذئذِ، فقد أعاد [صنّاع] الإعلان توظيف هذا الابتكار -الذي موّله القطاع العام- لجني الأموال. فعلى مدار عشرينات القرن الذي قد خلا، ظهرت في الولايات المتحدة طبقة تجارية دعائية ذات صَولٍ وقوة. ولم تكتف هذه القوى بإثراء أنفسها وعملائها، وإنما أدى “تجار الانتباه” أولاءِ وظيفة أخرى اقتصادية حاسمة. فقد أفضت عقود مديدة من التوسعات الصناعية المتسارعة في الغرب الرأسمالي إلى فائض في الطاقة الإنتاجية. وكانت إحدى الطرق المتبعة للتعامل مع هذه المشكلة هي غزو بقع من آسيا وإفريقيا، وفتح الأسواق هنالك بقوة المستعمِر. وأما الطريقة الأخرى ]وهي التي تعنينا هاهنا[ تمت بتعزيز الطلب في الداخل، عبر خلق احتياجات جديدة للمستهلك، مع السماح بإعلاء مستويات الأجور إلى حد يمكن التصرف بناءً عليه ]مع الفلسفة الشرائية الجديدة[. إن الاستعمار الأول استعمار فعلي، أما هذا الاستعمار الثاني، فهو استعمار الحياة اليومية.[4]
وكتاب تِم يسرد لنا قصة هذا الغزو الجّواني، مع التركيز على المحاولات التي نجحت على نحو استثنائي في احتلال مساحات من انتباهنا على مدار المائة عامٍ السالفة. فالكتاب ليس في الأساس عن تاريخ الإعلانات، بقدر ما هو عن نشأة هذه الحقل المسيج، عن سؤال: كيف تمكنت التقنيات والمنصات والتنسيقات مجتمعة من محاصرة واختراق حيوات اليقظى بهذه الصورة.
وتِم لا يقول بحتمية السبب التقني، فبينما يقرّ أن اختراعات مثل الراديو والتلفاز والإنترنت قد خلقت إمكانية محتملة هائلة لجذب الانتباه، إلا أنه لا ينسى الإشارة إلى أنها لم تكن علاقة لزوم بين الطرفين. فكون الأدوات الجديدة قد سهلت الوصول إلى أكبر كم ممكن من الناس، لا يعني أن الناس سيعيرون انتباههم بالضرورة. ولتم استعارة تقول: “لقد كان على شركات الإعلان أن تزرع الانتباه قبل أن تنشأ إمكانية حصاده.”
ولقد انطوت هذه العملية في أحيان على خلق شكل ثقافي جديد بالكلية، مثل المسلسل الإذاعي أو تليفزيون الواقع. وفي أحيان أخرى استعيض عن ذلك بتحسين المتاح، كتصعيد برنامج أوبرا وينفري الحواري الشعبي إلى مصاف برامج الصف الأول. يحشد الكتاب جمعًا غفيرًا من دراسات الحالة، موضحًا أن الوصفة الأساسية الحاكمة لها تظل ثابتة لا تتزعزع بمرور الزمن. وهو شيء جدير بالملاحظة؛ فالشركات تبتدع طرقًا جديدة لجذب انتباهنا، ومن ثم تبيع هذا الانتباه للشركات الأخرى. وبينما تتخلل وسائل الإعلام العامة وقتنا جله فإن كمية الاهتمام المتاحة والممكنة البيع تنمو. (انتقل متوسط استهلاك الشخص الأمريكي العادي من ساعة يقضيها بجوار “مذياع العائلة” إلى ساعات لا تنتهي على جوجل أو تويتر أو فيسبوك).
إلا أن هُدنة الناس في بعض الأحيان تكونُ على دَخَن. ففي ثلاثينات القرن الماضي، أجبرت إحدى حركات المستهلك الحكومة الفيدرالية على مراقبة الإعلانات ومحاصرة الوقائع المزيفة والمغلوطة. كما وسمح ظهور اختراع ريموت التحكم في الخمسينات للمشاهد بخيار “الإسكات” “ميوت Mute “. وهكذا “تسلحت المقاومة الشعبية ضد حصاد الانتباه المصنّع”. وبعدُ، فإن هذه التمردات الصغيرة لم تكن لتوقف سَيْلَ العَرِم، وإن كان لها تأثيرٌ يذكر، فقد حدث العكس تمامًا، لقد تسارعت الوتيرة! فقد لاحظ تِم ـوهي ملاحظة مثيرة للاهتمام، أن الإعلانات تتكيف مع المقاومة باقتدار عجيب، إنها عملية شبيهة بتحور سلالة البكتيريا في مقاومة المضادات الحيوية، لتكتسب مناعة مضادة في ختام الأمر. وبالمثل، تستخدم الإعلانات أعداءها لتثبت أقدامها، وذا ليس باستمالة قلوب أصحاب الثقافات المضادة، وإنما بتجنيد أشدهم كرهًا لها للعمل لحسابها.
فقد لاحظ تِم أن كلا من جوجل وفيسبوك قد أسسهما مهندسون يزدرون إعلانات الشبكة. وقد مكنهم هذا من تجاوز الإعلان التقليدي، فابتكروا إعلانات تنزلق إلى مجال الرؤية بسهولة وخُفية، وتنصت إلى عمليات البحث السابقة وإلى إعجاباتك ونقراتك هنا وهناك.
لقد آلت الأمور إلى أن تقتصر مهمة أكثر آلات العالم تطورا على تحويل انتباهنا إلى عُملات. وهي عملية تجعل شارع ماديسون في أزهى عصور دون دريبر[5] يبدو خيالا ضحلًا وليس صعب المنال مقارنةً بأساس نموذج العمل الآني.
وكتاب تِم ليس محض كتاب تاريخ، وإنما كتابٌ جدلي. إن السبب الأساسي وراء حاجتنا إلى فهم جذور صناعة الانتباه هو أنها تشكل خطرًا مميتًا على سعادة الإنسان وازدهاره. إنها صناعة تقمع الانتباه السليم، وتُبقي على الانتباه السقيم. فالانتباه السليم “عميق، وطويل الأمد، وطَوعي”، كأن تقرأ كتابًا مثلا. بينما الانتباه السقيم “سريع، وطفيف، وفي غالب الأمر مستثار وغير طوعي”، ممثلا في تفقد إشارات تويتر العابرة. إن الانتباه السليم هو المساحة الروحية الضرورية لتحقيق الذات. بينما يجعلنا الانتباه السقيم أغبى، وأكثر قابلية للتعايش مع الإعلان، “وأبعد من ذواتنا الحقة”.
هناك شكوى بالغة القِدَم، بالغة السخف. يدعي أصحابها إن كل ابتكار إعلامي جديد ــمنذ اختراع الكتابةــ يُصاحَب عادةً بذُعرٍ أخلاقي، يُفتَّش عما إذا كانت تلك المستجدات ستفسد التجربة البشرية. فلقد ارتاب سقراط من أقراص الشمع، وتوجس رهبان أواخر العصور الوسطى من المطابع الورقية. ولكن القياس لا يسعفهم هذه المرة، لأن تِم يتمتع بالخبرة القصوى في الموضوع محل النقاش. ]أي أنه ليس متهيبًا الإنترنت لجهله به[. وأشخاص يعدون على الأصابع أكثر تأهلا منه للتحليل الدقيق لآلية أسر الانتباه تلك. وبعدُ، فقد كرّس تِم الخمسين صفحةٍ الأخيرة للتنديد بسياسات فيسبوك وتويتر وانستغرام و”باظ فيد” التي دمرت الإنترنت. ففي سعيهم المحموم لعوائد الإعلانات، قد حطوا من قيمة المجال الرقمي، وحولوه إلى بالوعة من “السيلفي”، وصور المشاهير والمقالات المصورة. وأي شيء يكثّر النقرات مغذيا «الدوافع البشرية الأساسية للتلصص واستراق النظر».
وما من شكٍ أن شهية وادي السيليكون المفتوحة للانتباه قد أثرت سلبًا على الرأي العام. ففي أعقاب فوز ترامب بالانتخابات، ألقى العديد من المعلقين اللوم على فيسبوك لنشره زائف الأخبار والقصص، والتي كان لها دورًا مؤثرًا في النتيجة. بل إن أعجل متصفح لمنصات التواصل يعلم مدى حب النازيين لتويتر. وتحت الذريعة الساخرة الممثلة في «حرية التعبير»، فإن عمالقة التكنولوجيا قد قرروا منذ وقتٍ طويل أن تراكم رأس المال مقدمٌ على أية اعتبارات أخلاقية أو مدنية. فانتباه النازيين يدرّ أرباحًا، مثلهم مثل غيرهم.
ورغم التشاؤم الذي أعقب انتخابات ترامب، إلّا أن هذا التوصيف قد غالى بعض الشيء. يرى تِم أن الحياة الرقمية المعاصرة قد فسدت في كليتها، مع استحالة إصلاح التالف في المستقبل. ونتيجةً لذلك، يبدو من المستحيل التعرف على الإنترنت الحقيقي من بين غبش صورته الكرتونية. وقد غاب عن تِم مساهمة تويتر في التنظيم السياسي، أو مساهمة “بظ فييد” الهامة في نشر حالات الاعتداء الجنسي. وقد كان من الممكن التغاضي عن هذه الهفوات لو كان المتكلم شخصَا عاديا أو قليل الخبرة. ولكنها تأتي من رجل يتمتع بسمعة طيّبة كونه واحدًا من أبرز المفكرين في مجال التكنولوجيا في الولايات المتحدة، وأراؤه تؤثر في الناس. لذا حين يدين سياسات الإنترنت المعاصر لكونها تمرّن على البلاهة الجمعية؛ فإنه يغامر بإضرار النقاش العام.
كما أن نظرته تستبعد إمكانية تشكيل استجابة سياسية مكافئة. إن الرجل على حق بدق ناقوس الخطر، فإن الإعلانات تستحوذ بالكلية على “بيئة الانتباه” خاصتنا، وهيمنة المؤسسات على الإنترنت باتت مشكلة مستعصية. وقد تجلى العوار في الانتخابات الأمريكية. ولكن عند الحديث عن الحلول المحتملة، فإن أخلاقية ووه قد ضللته على ما يبدو. إن قصارى أمله أن تنشَط مشاريع تحسين شخصية، وينصحنا جميعا بتقليل الوقت المصروف على الإنترنت، وصرف المزيد من الوقت على أشياء تتطلب “مستوًا جادًا من التركيز”. وهذا سيمنحنا القوة اللازمة “لاسترجاع ثروة انتباهنا المسلوبة”، وهكذا “نستعيد ملكية تجربة العيش نفسها”.
وحتى إذا كنت موافقا على الرأي المرجوح أن كمالنا البشري يزداد بقراءة الكتب أو يقل بتصفح باظ فيد. فإنك قد تتفق معي رأيي، أن هذا الحل غير قادر على إحداث تغيير فعلي. “فصناعة الاهتمام” سيسهل عليها ابتلاع مبادرات التمرد الفردية تلك. فالنهج القوي يتطلب حلولا جماعية. إن معلوماتنا -كما ألمح تِم- تدر بلايين الدولارات سنويا على تجار الانتباه في وادي السيليكون. فهذه المنشورات، وعمليات البحث، والإعجابات، التي ننثرها في كل مكان، تجعل منّا أيدٍ عاملة مجانية، تحرّك ترس أشد قطاعات الاقتصادات ربحا.[6] وليس من المستبعد أن نتوقع أن تعطينا هذه المساهمة الحق في أن تكون لنا كلمة مسموعة عند تلك المنصات. لقد آن لنا أن نحدد كيف يباع انتباهنا ومتى يباع ]بأقل تقدير[. وبذا نكون قد أرسينا قواعد الديمقراطية في المجال الرقمي، دون أن ننبذه بالكلية.
[1] عند بيونج تشول هان رؤية بديعة عن تعدد المهام: فهو عنده يمثل عِبء العمل المتزايد، مما يؤدي إلى انحدار قدرات الانسان إلى رتبة الحيوانات، فالحيوان عليه أن يكون متحفزًا على الدوام في أثناء ممارسة نشاطه، (فهو يأكل فريسته مثلا ويظل يقظًا متحفزا لألا يصبح فريسة لعدوه في الطبيعة)، فالحيوان مجبرٌ على تجزيء انتباهه، والإنسان مجزأ الانتباه إنسان غير قادر على التأمل والتفكير العميق، مسلوب نعمة الإنصات والتفكير، تنهشه المحفزات من هُنا وهُناك، غير قادر على كبح جماح نفسه، إنسان أقرب إلى الحيوان منه إلى الإنسان!. -انظر burnout society. P12- المترجم.
[2] يقوم مصطلح حيادية الإنترنت على مبدأ معاملة جميع بيانات الإنترنت وحركة الاتصال بحيادية تامة ودون تمييز أو تفرقة تعسف أو حجب أو الإلزام بمحتوى محدد لأن ذلك يقيد المستخدم ويحصر حريته في استخدام المعلومات المتوفرة بالإنترنت. (النبذة لويكبيديا)
[3] احتكار القلة: وهو أن يحكم السوق عدد قليل من موفري بضاعة معينة. وفي هذا الحالة يكون هناك تنسيق ضمني بين هؤلاء الأطراف لالا يؤثر قرار على بقية المحتكرين لنفس السلعة. -المترجم.
[4] ذكرني هذا بمصطلح المسيري رحمه الله “الإمبريالية النفسية”، وهي ظاهرة رصدها المسيري في أعماله متأملا المجتمع الأمريكي، فلقد رأي أن الفرد قد استعمر بالفعل، واستبطن فكرة شبه مسبقة عن “تعظيم الاستهلاك وإشباع اللذة” بصفتهما غايتين قصوتين، فهي “حضارة الفوارغ”، حضارة غير قادرة على “إعادة التدوير” الذي يحفظ التوازن مع موارد الطبيعة، في سعي محموم إلى الجديد والتالي. -المترجم.
[5] بطل مسلسل ماد مين “Mad men” وهو مسلسل تدور أحداثه في العصر الذهبي للإعلانات في الستينات.
[6] يقول هان في هذا المعنى: «يُسلّم المستهلكون أنفسهم طواعية إلى المراقبة الكلية التي توجّه احتياجاتهم وتفي بها. في هذا المستوى، لا تختلف وسائل التواصل الاجتماعي بأي قدر عن آلات المراقبة. لقد وقع العالم بأسره اليوم في قبضة نظام المراقبة. وقد غدا هذا النظام شاملاً؛ حيث لم يعد ثمة جدار يحيط به من الخارج، إذ لم يعد هناك خارج. إن محرك البحث غوغل وشبكات التواصل الاجتماعي التي تقدم نفسها بوصفها مساحات مفتوحة للحرية، توفّر أشكالاً من هذا النظام. في عالمنا اليوم لا تعد المراقبة هجوماً على الحرية، فبدلاً من ذلك، يستسلم الناس طواعية لنظرة المراقبة. يتعاونون عن قصد [أو غير قصد] داخل هذا النظام الرقمي للمراقبة عبر تعرية أنفسهم وعرضها.» تشول هان؛ مجتمع الشفافية. (ًصـ99) – المترجم.
