القائمة الرئيسية

كتابة سيرة ذاتية مناسبة لعصرنا

كتابة سيرة ذاتية مناسبة لعصرنا
ملخص المقال

يتناول المقال تجربة سام ستروان، الذي انتقل من العمل في مجال التوظيف إلى التفرغ لكتابة السير الذاتية، حيث ساعد في إعداد أكثر من 700 سيرة ذاتية خلال عامين. يركز ستروان على أهمية البساطة والمحتوى الواضح، مؤكدًا ضرورة تضمين معلومات تواصل أساسية، وعبارات قيمة تعكس الخبرة بدقة، وملخصات تعريفية عن الشركات السابقة. كما يحذر من استخدام العبارات العامة والتصميمات المبالغ فيها، وينتقد المهارات الناعمة غير المدعومة بأمثلة. يرى أن طول السيرة يجب أن يعكس حجم الخبرة لا أن يُقيد بصفحة واحدة، ويؤكد أن البساطة والوضوح والنتائج الملموسة هي مفتاح التميز في كتابة السيرة الذاتية.

بقلم: تس مارتينيلي 

من التوظيف إلى كتابة السير الذاتية

سام ستروان كان يعمل في مجال التوظيف لأكثر من 10 سنوات، وركّز خلال العامين الأخيرين على كتابة السير الذاتية. ينصح عملاءه بإضافة عبارات قيمة لكل وظيفة مذكورة في سيرهم الذاتية. ويشير إلى أن هناك بعض العبارات التي يُفضّل تجنبها تمامًا.

خلال مسيرتي الممتدة لعشر سنوات في وكالات وشركات التوظيف، كنت أكتب السير الذاتية بشكل جزئي، إلى أن تحولت لهذا المجال بدوام كامل قبل حوالي عامين. ومنذ ذلك الحين، ساعدت في كتابة أكثر من 700 سيرة ذاتية.

هناك العديد من الحيل والتقنيات المنتشرة حول كتابة السيرة الذاتية—مثل التصميمات الجذابة أو الكلمات المفتاحية أو عدد الصفحات المثالي—لكنني أقول: اجعلها بسيطة وركّز على المحتوى.

ما الذي يجب أن تتضمنه السيرة الذاتية دون نقاش؟

كل سيرة ذاتية يجب أن تحتوي على معلومات التواصل الأساسية، مثل البريد الإلكتروني ورقم الهاتف. كما أوصي بإضافة “عبارة قيمة” مكونة من جملة إلى جملتين في أعلى السيرة، تتضمن عدد سنوات الخبرة، ونوعية الأدوار التي شغلتها، وأنواع المؤسسات التي عملت لديها، موضحًا ذلك بعدد الموظفين والإيرادات.

تجنب العبارات العامة مثل: “أنا قائد متمكن ذو سجل حافل في التميز التشغيلي.” هدفك هو تقديم الحقائق، وتسهيل مهمة من يراجع سيرتك الذاتية دون ترك مساحة للتأويل.

ما الذي أطلب من الناس إضافته باستمرار؟

أكثر ما أطلب إضافته هو ملخص تعريفي لكل شركة سبق وأن عملت بها. يكفي سطر أو سطرين يشرحان طبيعة خدمات الشركة أو منتجاتها، وانتشارها الجغرافي، وعدد موظفيها، وإيراداتها. هذا يعطي من يراجع سيرتك نظرة أوسع دون الحاجة إلى البحث عن الشركة، كما يمنحك فرصة لتُظهر نوع الخبرة التي تملكها.

على سبيل المثال، ذكر أنك عملت في شركة بحجم مشابه أو تبيع منتجًا مشابهًا للشركة التي تتقدم للعمل بها، يمكن أن يعزز من فرصك.

ما الذي يجب حذفه؟

أكثر ما أنصح بحذفه هو التصميمات المبالغ فيها مثل الصور أو الشعارات. صحيح أنها لا تؤدي بالضرورة إلى رفض سيرتك الذاتية من قبل أنظمة التوظيف الآلية، لكنها قد تصعّب على هذه الأنظمة قراءة المعلومات بدقة.

كذلك، أوصي بحذف بعض المهارات الناعمة مثل “مهارات تواصل ممتازة” أو “أركز على النتائج”. الجميع يمكنه الادعاء بذلك، لكنها تصبح بلا معنى إذا لم يتم توضيحها أو دعمها بأمثلة واقعية.

المحتوى أهم من عدد الصفحات

السيرة الذاتية ذات الصفحة الواحدة مناسبة عادةً للخريجين الجدد أو أصحاب الخبرة القصيرة، لكن أصحاب الخبرة الممتدة قد يحتاجون إلى سيرة من صفحتين إلى ثلاث صفحات. أنا مثلًا لدي خبرة تتراوح بين 10 و15 سنة، وسيرتي الذاتية تمتد إلى صفحتين ونصف. وقد تصل سير ذاتية لبعض المتقدمين في المجالات الحكومية أو الطبية أو الأكاديمية إلى أكثر من ذلك، بسبب متطلبات الشهادات أو المنشورات العلمية أو المؤهلات الأخرى.

هناك اعتقاد شائع بأن السيرة الذاتية يجب أن تكون في صفحة واحدة فقط، لكن هذا ليس مبررًا كافيًا لرفض مرشح. في عملي السابق في التوظيف، لو أنني رفضت مرشحًا فقط لأن سيرته أطول من صفحة، ربما كنت سأُطرد فورًا!

طبعًا، استلام سيرة ذاتية من 20 صفحة لشخص لديه 5 سنوات خبرة فقط، أمر مبالغ فيه. لكن الطول وحده ليس سببًا للرفض إذا كانت الخبرة جيدة.

وقبل كل شيء: البساطة

بغض النظر عن طول السيرة، يجب أن تبدأ خبراتك العملية من الصفحة الأولى. أحيانًا أرى سيرًا ذاتية لا تظهر الوظيفة الحالية أو الأخيرة إلا في الصفحة الثانية — وهذا خطأ.

لا تجعل من يراجع سيرتك يبحث عن أهم المعلومات وسط الزحام. استخدم خطًا واضحًا، وحبرًا أسود، واعتمد على الأرقام والنتائج لإثبات أنك الأنسب للوظيفة.

خلاصة القول: اجعلها بسيطة ومباشرة.

المصدر: Business Insider

مقالات ذات صلة