بقلم: جيف سمارت، درجة الدكتوراه
النقاط الرئيسة:
- يحلم الجيل الحالي من خريجي إدارة الأعمال وأصحاب الدكتوراه بالتأثير والاستقلالية.
- عندما يتعلق الأمر بحياتهم المهنية، فإن الربح المالي أقل أهمية، والسعادة أكثر أهمية.
- في البحث عن المعنى، يعمل ماجستير إدارة الأعمال على حل مسائل الـ”لماذا، ومن، وأين” بدلًا من السعي وراء كمية المال.
أجريت في هذا الشهر أكثر من 400 محادثة فردية تتعلق بالمهن مع طلاب حاليين وطلاب متخرجين حديثًا من جامعتي ستانفورد وهارفارد، نظّمت جلسة حوار على مائدة مستديرة مع عشرات من خريجي إدارة الأعمال في جامعة ستانفورد في بالو ألتو، ونظمت حدثين لتوظيف الطلاب في الحرم الجامعي في جامعة هارفارد بمشاركة مئات الطلاب، وألقيت محاضرة في فصل الأستاذ ويلانز، وعدت إلى الحرم الجامعي هذا الأسبوع لتدريس ثلاثة فصول حول التوظيف لـ 250 طالبًا في برنامج تقنية الريادة للأعمال في فصول البروفيسور بوسغانغ.
هذا هو أكثر ما فاجأني:
- السخاء على الطمع، منذ حوالي 28 عامًا، كان خريجو ماجستير إدارة الأعمال الجدد يركزون بشدة على متابعة وظائف مجزية في البنوك الاستثمارية أو رأس المال الخاص أو الاستشارات، على مدى الأسابيع القليلة الماضية، أذهلني عدد الطلاب الذين يعطون الأولوية لإحداث تأثير على كسب المال، يعمل كثير من خريجي اليوم الأكْفاء والمبدعين في مؤسسات مرموقة وشركات تكنولوجيا التعليم والمنظمات الموجهة نحو الاستدامة. في الواقع، أظهرت استطلاعات حديثة من ديلويت أن نحو 50 في المائة من جيل الألفية وجيل زد اتخذوا قرارات حول نوع العمل الذي سينجزونه -والمؤسسات التي سيكونون على استعداد للعمل لها- بناءً على قيمهم الشخصية (Forbes, 2021). تغلغل هذا الشعور في محادثاتي، فمثلًا، قال لي أحد خريجي الدكتوراه في الاقتصاد في هارفارد إنه سعيد بالعمل في إحدى أبرز شركات رأس المال الخاصة حاليًّا، لكن وظيفة أحلامه هي العمل في الخدمة الحكومية في وزارة المالية في وطنه نيجيريا، حتى إن كليات إدارة الأعمال تعيد النظر فيما تدرسه لتجهيز الرؤساء التنفيذيين في المستقبل لتحقيق الهدف، وليس الربح فحسب.
- الثقافة تأكل الاستراتيجية على الإفطار، لا، لم أخترع تلك العبارة، ولا هي جديدة، بدأ والد إدارة الأعمال، بيتر دروكر، يدق جرس الإنذار بأن الثقافة -من توظيفك وكيفية تعامل الناس مع بعضهم- تهم أكثر بكثير من وجود استراتيجية رائعة، قبل حوالي 30 عامًا، لم يعد خريجو إدارة الأعمال يتبعون هذه النصيحة، لكن الأمور أصبحت مختلفة في الوضع الحالي، أظهرت بحوث ديلويت أن نحو 40 في المائة من جيل الألفية وجيل زد رفضوا أصحاب العمل الذين لا تتماشى قيمهم مع قيمهم الخاصة (Deloitte, 2021)، في الواقع، كان 80 في المائة من المحادثات التي أجريت مع خريجي إدارة الأعمال مركزة على المواهب والثقافة، في حين كانت فقط 20 في المائة مركزة على المنتجات والاستراتيجية، شارك أحد الطلاب قائلًا: “أنا أعلم أن سعادتي في العمل ستكون أكثر عن الأشخاص الذين يعملون في جهة العمل وأقل عن المنتجات أو الخدمات التي يبيعونها”.
- رمز الحالة الأساسي اليوم هو (صوت الطبول من فضلك) الحرية، حرية اختيار كيفية قضاء وقتك هي الميزة الأساسية اليوم، وفقًا لأبحاث منتدى الاقتصاد العالمي، يرغب 73 في المائة من موظفي جيل زد في الحصول على خيارات عمل مرنة دائمة (Kumar, 2023م). في حين تُعدّ الاستقلالية الذاتية الشيء الأساسي الذي يرغب فيه خريجو إدارة الأعمال المتميزون، لكن ليس واضحًا بالنسبة لهم أين يمكنهم العثور عليها، كان هناك حديث عن مسارات متعددة في الحياة المهنية (وهي توازن بين عدة منصات مهنية بدلًا من الانضمام حصريًّا إلى جهة عمل واحدة)، وتولي الأعمال الجانبية، والعمل من أي مكان. بالمناسبة، لم يعبر أي طالب عن رغبة في أن يضطر إلى التواجد في مكتب، ليتم مراقبته في أثناء العمل فحسب، وأن يشعر بالذنب بسبب ممارسة التمارين الرياضية، أو التطوع، أو الاهتمام بالوالدين المسنين، أو أخذ الطفل إلى درس الجمباز، أو حضور طقوس العبادة. خريجو إدارة الأعمال المتميزون من جيل زد على استعداد تام للعمل بجد وتحمل المسؤولية عن النتائج، لكنهم سيفعلون ذلك وهم يسيطرون على حياتهم الخاصة، وجداول أعمالهم، واحتياجاتهم البشرية، في الواقع، يقيم جيل الألفية توازن العمل والحياة الشخصية والرفاهية تقريبًا بالقدر نفسه الذي يقيمون فيه رغبتهم في زيادة الراتب أو المزايا (Gallup, 2022). يجب على الشركات التقليدية الكبيرة التي ترغب في توظيف خريجي إدارة الأعمال المتميزين، والتي تفترض أنها يمكنها أن تجبر هؤلاء النجوم على العمل تحت إشراف المكتب، أن تستعد لصدمة مفاجئة.
النتيجة الأساسية: أبهرني هذا الجيل من طلاب كليات إدارة الأعمال، لدي ثقة في أنهم سيقودوننا بشكل جيد في مجال الأعمال والحكومة والمنظمات غير الربحية، ولن يُحقّقوا تأثيرًا إيجابيًّا فحسب، ولكن أيضًا سيملؤون حياتهم بمزيد من المعنى والتمتع والسعادة مقارنة بالأجيال السابقة.
المراجع:
Deloitte. (2021). For Millennials and Gen Zs, Social Issues Are Top of Mind – Here’s How Organizations Can Drive Meaningful Change. Forbes.
Kumar, V.S. (2023). Gen Z In The Workplace: How Should Companies Adapt? Johns Hopkins University.
Parmelee, M. (2023). Making waves: How Gen Zs and millennials are prioritizing—and driving—change in the workplace. Deloitte Insights.
Pandell, R. & Helm, S.V. (2022). Generation Disconnected: Data on Gen Z in the Workplace. Gallup.
