القائمة الرئيسية

كيف تساعد الابتكارات البسيطة الحكومات على تقديم المزيد بموارد أقل

كيف تساعد الابتكارات البسيطة الحكومات على تقديم المزيد بموارد أقل
ملخص المقال

تتناول هذه المقالة كيف يمكن للابتكار البسيط أن يساعد الحكومات على تقديم خدمات عامة أفضل بموارد أقل، من خلال استغلال الموارد المتوفرة بذكاء، وتكرار استخدام الحلول الرقمية الناجحة مثل البنية التحتية الرقمية في الهند، والاستجابة الاستباقية لاحتياجات المجتمع كما فعلت البرازيل وبلجيكا، مع أمثلة عملية من فرنسا، بوسطن، وإستونيا توضح كيف يمكن تحويل القيود إلى فرص للنمو والابتكار.

تحتاج الحكومات إلى موازنة الطلب المتزايد على الخدمات مع ضرورة تقليص الإنفاق العام في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
بينما كانت سياسة التقشف هي الاستراتيجية الرئيسية التي استخدمها القطاع العام في الماضي، يمكن للابتكار البسيط أن يساعد الحكومات على تقديم خدمات أفضل بموارد أقل.
تعتمد هذه المقاربة على الاستفادة القصوى من جميع الموارد المتاحة، واستخدام الحلول القائمة، والاستجابة بشكل استباقي لاحتياجات المجتمع.
تواجه الحكومات في جميع أنحاء العالم معضلة: يجب عليها تلبية الحاجة المتزايدة للخدمات العامة وفي الوقت نفسه تقليص الإنفاق العام. على سبيل المثال، تخطط الحكومة البريطانية لخفض تكاليف تشغيل الخدمة المدنية بنسبة 15٪ بحلول عام 2030. وتواجه الحكومة الفرنسية، المثقلة بالديون العامة الضخمة، ضغوطًا لتقليص إنفاقها بمقدار 110 مليون يورو بحلول عام 2029.

بدلاً من اختيار التقشف – والذي يعني تقديم خدمات عامة أقل باستخدام أموال أقل – يجب على الحكومات أن تحذو حذو القطاع الخاص وتتبع الابتكار البسيط، فن الإبداع بموارد أقل لتحقيق نتائج أفضل.

كيف يُحسّن الابتكار البسيط الإنفاق العام
هناك ثلاثة مبادئ للابتكار البسيط يمكن للحكومات على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية اتباعها لتقديم خدمات عامة أفضل وبطريقة أكثر كفاءة من حيث التكلفة:

  1. استغلال جميع الموارد المتاحة
    بدلاً من الشكوى من نقص الموارد – مثل الميزانية، والمهارات، والأراضي، والتقنيات الجديدة – يجب على قادة القطاع العام أن يصبحوا أكثر ابتكارًا. عليهم أن يُثمنوا – أي يستخرجوا المزيد من القيمة – من الموارد المادية والفكرية الموجودة لديهم والتي قد تكون أقل تقديرًا أو غير مُستغلة بالكامل.

في عام 2021، أصدرت الحكومة الفرنسية قانونًا يهدف إلى ""صفر صافي التمدن الاصطناعي"" بحلول عام 2050، وذلك لمنع تحويل الأراضي الزراعية والغابات إلى ""مساحات اصطناعية"" مثل الطرق والمباني والبنية التحتية الأخرى. وبسبب هذا القانون التقييدي، يجب على مخططي المدن أن يتعلموا كيف يحققون المزيد باستخدام أراضٍ أقل. وأحد الخيارات البسيطة هو إعادة استخدام المساحات الاصطناعية المهجورة. فعلى سبيل المثال، هناك أكثر من 14,000 أرض مهجورة في فرنسا يمكن استردادها وإعادة توظيفها لاستضافة مكاتب، ومساكن، ومدارس، ومستشفيات، ومصانع خضراء.

في منطقة فال دو غارون المجمعة، وهي منطقة ريفية في جنوب غرب فرنسا، قامت الحكومة المحلية بتحويل أرض صناعية مهجورة لاستضافة مصانع صغيرة الحجم للشركات الصناعية الناشئة التي تبني اقتصادًا منخفض الكربون. تشمل هذه الشركات ""كي-ريول"" (K-Ryole)، التي تصنع مقطورات دراجات كهربائية يمكنها حمل ما يصل إلى 350 كيلوغرامًا دون أن تُجهد راكب الدراجة – مما يجعل التوصيل في الميل الأخير أكثر استدامة وإنسانية. وتستخدم شركة أخرى، ""أليينور سيمون"" (Aliénor Ciments)، هذه المساحة لإنتاج الأسمنت منخفض الكربون باستخدام مواد طبيعية بما في ذلك البوزولان، وهي صخور بركانية توجد في المنطقة المحلية.

مقالات ذات صلة