القائمة الرئيسية

كيفية تمكين المراهق المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD

كيفية تمكين المراهق المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ADHD
ملخص المقال

تتناول المقالة تحديات تربية المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، مع التركيز على استراتيجيات دعمهم لتحقيق النجاح. يُعدُّ ADHD اضطرابًا عصبيًّا يؤثر على الانتباه والتحفيز، ويتفاعل مع التغيرات الدماغية خلال المراهقة، مما يجعل هذه الفترة صعبة بشكل خاص. يقترح الكاتب ثماني خطوات عملية للآباء، منها مساعدة المراهق على اكتشاف اهتماماته المشبعة (مثلما فعلت سيليا مع البرمجة)، وتوفير بيئات داعمة، ووضع توقعات واقعية عبر خطوات صغيرة، وفرض عواقب واضحة ومتسقة، وبناء روتين منزلي محفِّز، وتعزيز الثقة بالنفس، وعقد اجتماعات أسبوعية منتظمة لمناقشة التقدم والتحديات. تُركِّز هذه الاستراتيجيات على تحقيق التوازن بين الدعم والاستقلالية، مع التأكيد على أن التقدم قد يكون بطيئًا لكنه ممكن بالصبر والالتزام.

مارغريت سيبلي Margaret Sibley

ما يجب معرفته

«الشيء الوحيد الذي يساعدني على التركيز هو أن أكون مهتمة حقًا بما أقوم به». هكذا تحدثت سيليا Celia وهي في مكتبي، وسيليا هي طالبة جامعية في السنة الأولى شُخصت باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، وقد حضرت المخيم الصيفي الخاص بالمصابين بالـ ADHD في جامعتي عندما كانت في المدرسة الإعدادية. وبينما كنا نتعرف على السنوات الخمس الماضية من حياتها، وصفتْ كيف شعرت بغياب الحافز طوال سنوات دراستها الثانوية. تذكرتْ سيليا المحاولات غير المجدية من والديها لإقناعها بالموضوعات التقليدية، مثل الرياضيات والأدب. ووصفت لي، ناظرة إلى حذائها، شعورها بأنها مهمَلة ومحبطة خلال سنتها الأخيرة من المدرسة الثانوية عندما احتفل كل أصدقائها بقبولهم في جامعات صعبة.
لا ريب أن المراهقة قد تمثل تحديًا كبيرًا لأمثال سيليا من الفتيات والفتيان الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ولكن مع الدعم الكافي يمكنهم أن يعيشوا حياة مزدهرة – كما سنرى عندما أعود إلى قصة سيليا لاحقًا في هذا الدليل. 

فرط الحركة ونقص الانتباه هو اضطراب في النمو العصبي

إن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه منتشر في العائلات، ويُقدَّر أنه يؤثر على مراهق من كل خمسة عشر مراهقًا. وهو اضطراب في الصحة العقلية يتميز باختلافات في بنية ووظيفة أجزاء الدماغ المعنية بالانتباه والوظائف التنفيذية (مثل التفكير الاستشرافي والتخطيط) والتحفيز. وعادة ما يُشخَّص هذا الاضطراب لأول مرة في مرحلة الطفولة، إذ يلاحظ أحد الوالدين أو المعلِّم سلوك الإفراط في النشاط وصعوبة في المواظبة على الالتزامات في المنزل أو المدرسة. بالنسبة لمعظم الناس، يكون هذا الاضطراب اضطرابًا مزمنًا ويستمر مدى الحياة. ومع ذلك، فإن أعراضه تتغير عندما ينمو الشخص من طفل إلى مراهق ثم أخيرًا إلى بالغ. 

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يتفاعل مع ثوران المراهقة

يتغير دماغ الإنسان تغيرًا كبيرًا خلال فترة المراهقة. وهذا يمثل تحديًا للجميع، ولا سيما المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه نظرًا لاختلافاتهم النمائية-العصبية. ونتيجة هذا التفاعل بين المراهقة واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هي تجربة بشرية غالبًا ما تكتظ بالمِحن. يخبرني العديد من الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب بأن المراهقة كانت هي الفترة الأشد تحديًا في حياتهم.
يحدث نمو الدماغ خلال فترة المراهقة تدريجيًا، عبر عدة سنوات، وتتطور بعض المناطق قبل غيرها. وتحديدًا، فإن الجهاز الحُوفي limbic، المعني بالعواطف والبحث عن المكافآت، يتقوى قوة البلوغ في وقت مبكر من المراهقة، لكن قشرة الفص الجبهي، المعنية بضبط النفس واتخاذ القرار، لا تنضج تمام النضج حتى منتصف العشرينيات. ويمكن أن يؤدي عدم التوازن هذا في نضج الدماغ إلى جعل المراهقين عرضة لتفضيل الجهاز الحوفي للمكافآت الفورية (أي ما هو شيق أو ممتع) دون ضوابط أو موازنات قوية بما فيه الكفاية من قدرات التفكير الاستراتيجي وطويل المدى لقشرة الفص الجبهي. ويؤثر اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضًا على هذه الدوائر العصبية نفسها، ومن ثم يؤدي إلى تفاقم صعوبات المراهقة.
إحدى نتائج هذا هو أن المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يعانون معاناة خاصة في التعلم من التجربة. إذ تتحكم إشارات المكافأة في دماغنا فيما ننتبه إليه، وما نختار القيام به، ومدى جودة تخزين المعلومات، وكيفية التغلب على إغراءات التصرف غير اللائق. وتتأثر كل هذه العمليات باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وقد يحتاج المراهقون المصابون به إلى عواقب أقوى أو أشد إلحاحًا لتحفيزهم على نحو كافٍ على القيام بالأفعال المناسبة. 

تربية المراهق المصاب بـ ADHD تحمل تحديات مختلفة

المتوقع من الآباء اليوم أن يخفضوا دعمهم تدريجيًا في المنزل للسماح للمراهين بالاستقلال مع نهاية المراهقة. ومتوقع من المعلِّمين أن يقوموا بالشيء نفسه. لكن هذه الحرية المكتشفة حديثًا تقود معظم المراهقين إلى شيء من التخبط. وعندما يحدث هذا للمراهقين العاديين، عادة ما يختبرون عواقب سلبية ويعدلون سلوكهم تبعًا لها من أجل تجنبها في المستقبل. في المقابل، فإن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ربما يرتكبون نفس الخطأ مرتين أو ثلاث أو عشرين مرة. فمثلًا، قد يتعثرون على نحو متكرر أو يفشلون باستمرار في أداء الواجب الدراسي. لكن التجربة السلبية، تجربة المعاقبة أو تحقيق درجات ضعيفة لا تُرمَّز encoded على النحو الصحيح من قِبل أدمغتهم ولا تؤثر على النحو المناسب على سلوكهم المستقبلي.
بصفتك والدًا مذعورًا، ربما تستجيب استجابة عكسية في هذه المواقف، بأن تلغي الحرية أو تعود إلى مستويات دعم أعلى مناسبة للأطفال الأصغر سنًا. لكن هذا من شأنه أن يقلل فرص ابنك المراهق في تطوير الاستقلالية، مما يخلق حلقة مفرغة يمكن أن تؤدي إلى استعداد ضعيف لحياة البالغين. بدلًا من ذلك، ربما تشعر بالعجز وعدم القدرة على التأثير سلوكيات ابنك المراهق. وقد يبدو فرض القواعد غير فعال، فلا يؤدي إلا إلى خلافات، ومن ثم تتراجع خطوة في رحلة التربية. يتمتع ابنك المراهق الآن بقدر أكبر من الحرية، ولكن مع هذه الحرية غالبًا ما يؤدي السلوك غير المراقَب إلى مسار مزعج. وهذه المعضلات تتصلب عندما تكون أبًا لمراهق يعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
إن تربية هؤلاء المراهقين أمر صعب. لكنك ستجد أن هناك أشياء صغيرة يمكنك القيام بها لدعمهم، وستؤتي ثمارها ببطء بمرور الوقت. في العيادة التي أقيم فيها في مستشفى سياتل Seattle، نعمل مع أولياء الأمور لمساعدتهم على تحقيق التوازن الصعب بين دعم المراهقين المصابين بفرط الحركة ونقص الانتباه ومطالبتهم بأن يكونوا مستقلين ومسؤولين عن أفعالهم. وفي هذا الدليل، سأوجز ثمانية إجراءات رئيسية يمكنك اتخاذها لتربية هؤلاء المراهقين ليكونوا مراهقين أصحاء ومحفَّزين ذاتيًا. تستهدف هذه النصائح بالأساس الآباء والأوصياء، ولكن إذا كنتَ معلِّمًا أو لك قريب مراهق مصاب بهذا الاضطراب وترغب في أن تزيد من دعمك له فقد تجد المعلومات التالية مفيدة أيضًا. 

ما يتوجب القيام به

إن الأشياء الصغيرة التي يقوم بها الآباء كل يوم يمكن أن يكون لها تأثير طويل المدى على تعلم وسلوك المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. إذ لن تكون الاستجابة لأفعالك فورية، وإنما بطيئة. ومع ذلك، بمرور الوقت، إذا ركزتَ على الاستراتيجيات الثماني المحددة أدناه، فستزيد من فرص أن يصبح ابنك المراهق مستقلًا على نحو مسؤول، وأن يتمكن من العبور بنجاح إلى مرحلة البلوغ. 

– ساعد ابنك المراهق في إيجاد الأنشطة والموضوعات التي يجدها مُشبعة له للغاية

نظرًا لكون النظام الحوفي يتحكم في سلوك المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإنهم سينخرطون على نحو أفضل في المهام التي تثير اهتمامهم وتمتعهم طبيعيًا. وحتى بعد أن يصبحوا بالغين ذوي قشرة فصية جبهية سيواصل الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب تقديم أفضل أداء في المجالات التي يهتمون بها بشدة.
لنعود إلى قصة سيليا، التي التقينا بها سابقًا، إذ بدأت تتفوق في الجامعة بعد أن اكتشفت أن علوم الكمبيوتر هي الشيء الذي كانت مهتمة به حقًا. وأخبرتني سيليا عن مشاركتها في مسابقات البرمجة وإدراكها أنها يمكن أن تقضي ساعات ثابتة أمام شاشتها، مفتونة بجوانب حل المشكلات للمهام الصعبة. لسوء الحظ، قد التحقت سيليا بمدرسة ثانوية لا تقدم دورات في علوم الكمبيوتر. لكنها في الجامعة برعت في دورات علوم الكمبيوتر ومسابقات البرمجة، وعينتها شركة تكنولوجية فور تخرجها (لم يهتموا بفشلها في دورة الأدب مرتين وأن تخرجها استغرق ست سنوات).
وبالتالي، فإن الإجراء الأول الذي على الوالدين هو الاستفادة من إيجابيات التحفيز الذي يحركه النظام الحوفي. وسيكون ابنك المراهق جيدًا جدًا في التركيز على المهام التي يحبها. والفكرة هي مساعدتهم في إيجاد مجالات تعليمية وغير مدرسية صحية ومثمرة تعزز مشاركتهم الطبيعية. وقد يتطلب هذا المسعى عملًا استقصائيًا وجهودًا إضافية. فقد لا يكون ابنك متحمسًا لتجربة أشياء جديدة أو البحث عن أنشطة جديدة، لكن بصفتك والدًا أو وصيًّا أو معلّمًا لمراهق مصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، قد تحتاج إلى البحث عن مجالات مثمرة محل اهتمام كبير لأن المراهقين كثيرًا ما لا يلاحظونها أو لا يجدونها على نحو طبيعي. ولذا، اجلسوا معًا وابحثوا عن وظائف بدوام جزئي، أو برامج صيفية، أو مجموعات غير مدرسية يمكن أن يجربها ابنك المراهق. امنحهم خيارات متعددة، واطلب منهم اختيارًا واحدًا منها إذا بدا أنهم مهتمون بالمشاركة. في بعض الأحيان، سيحتاج ابنك المراهق إلى تطوير مهاراته قبل أن ينجح في مجال محل اهتمام كبير. وعليك أن تستثمر في هذه التنمية للمهارات. في المقابل، يمكن أن يؤدي دفع المراهق المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى الانخراط في مجالات محل اهتمام منخفض إلى حدوث صراع وعدم استدامة.
قد يكون من الصعب قبول فكرة أن رؤيتنا الوردية لمستقبل الطفل قد لا تكون واقعية. ومع ذلك، فإن النجاح ممكن لجميع الأفراد المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إذا تمكنوا، مثل سيليا، من إيجاد بيئتهم المناسبة، ويُعدّ بناء حياة حول المجالات محل الاهتمام الكبير جزءًا مهمًا من هذا الإيجاد. وكمكافأة إضافية، من المرجح للغاية أن يكون ابنك المراهق منخرطًا اجتماعيًا وناجحًا مع أقرانه الذين يقاسمهم اهتماماتهم. والترابط والتعلق عند الحديث عن الاهتمامات والخبرات المشتركة أسهل بكثير من التنقل بين أحاديث عابرة مربكة أو مواقف لا تهم المراهق كثيرًا.  

– أعن ابنك المراهق على قضاء المزيد من الوقت في بيئات داعمة

يصاحب كل فصل دراسي، ونشاط غير مدرسي، وعلاقة بين-شخصية، ووظيفة ما بعد المدرسة، وعودة إلى المنزل تحديات وفرص فريدة للمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. وسوف يزدهرون أكثر في تلك البيئات التي تقدر نقاط قوتهم وقدراتهم الفريدة. وعلى النقيض من ذلك، تثمّن البيئة غير الملائمة الصفات التي قد تكون صعبة بالنسبة لهم. إن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو اضطراب متنوع، مما يعني أنه لا يعاني كل شخص مصاب به من نفس الأعراض أو يكون لديه نفس نقاط القوة التي عند غيره. وستزيد البيئات المناسبة من تقديره لذاته، وتؤدي إلى تنمية مهاراته ونموه الشخصي، وتزيد من فرص النجاح والتقدم الشخصي. في المقابل، يمكن أن تؤدي البيئات غير المناسبة إلى الإحباط وانخفاض الجهد وتجنب المهام.
معظم المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لم يطوروا بعد مهارات التفكير النقدي اللازمة لتقييم مدى تأقلمهم مع البيئات اليومية المختلفة. ومن المرجح أنهم لا يفهمون الطرق التي يمكن أن تؤثر بها المواقف المختلفة على نمائهم. ولذلك، فإن الإجراء الأبوي الثاني هو أن تجمع بنشاط المعلومات المتعلقة بالبيئات المتاحة لابنك المراهق ومساعدته على قضاء المزيد من الوقت في المواقف الداعمة والمفيدة. وقد تكون هذه البيئات إعدادات تعليمية، ووظائف بدوام جزئي، وأنشطة منظمة غير مدرسية أو اجتماعية، وعلاقات يومية مع البالغين والأقران. وزان بين أي فوائد من الوضع الراهن وعواقب الإحباط طويلة الأمد، وانظر في فرص النماء الشخصي والتجاوبات الإيجابية التي سيتلقونها في بيئة مناسبة، التي كانت ستفوته لولا هذه البيئة. فمثلًا، إذا كان ابنك المراهق يعاني من صعوبة في الجلوس ساكنًا والحفاظ على الانتباه، ساعده على العثور على وظيفة بدوام جزئي، إذ إن وقوفه على قدميه هو شيء ثمين دائمًا. وإذا احتاج ابنك المراهق إلى التهديد بعواقب فورية ليظل متحفزًا في المدرسة، فابحث عن برنامج أكاديمي بمستوى عالٍ من التنظيم والمحاسبة. 

– ضع توقعات معقولة باستخدام قاعدة الخطوات الصغيرة

عند التعامل مع مراهق يعاني من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، فإن الإجراء الأبوي الثالث هو طلب تحقيق تحسينات بسيطة شيئًا فشيئًا، مثل تحسن بنسبة عشرة بالمائة أو ما شابه ذلك. إذ إن التقدم غالبًا ما يكون بطيئًا لدى المراهقين المصابين بهذا الاضطراب، وسيجدون تحقيق تغييرات صغيرة أسهل من تحقيق تغييرات كبيرة. إن هذه المقاربة تعني أنه في بعض الأحيان سوف تسمح بسلوكيات دون المستوى الأمثل وستزعجك. لكن عليك التركيز على السلوك الأفضل من غيره، وليس السلوك الفاضل. وهذا يعني أنه إذا كان ابنك المراهق لا يقوم بالواجب المنزلي بعد المدرسة إن تبدأ بتخصيص عشر دقائق فقط في الليلة. وبمجرد أن يجد هذه الدقائق العشر سلسة، يمكنك رفع توقعاتك إلى عشرين دقيقة ثم إلى ثلاثين دقيقة وهكذا. في المقابل، فإن قاعدة الكل أو لا شيء، مثل مطالبته بإكمال الواجب المنزلي أو اتخاذ موقف إيجابي دائم، قد تكون صعبة لدرجة أنها يمكن أن تدفع المراهق إلى الإقلاع عن المحاولة تمامًا.
بالطبع هناك بعض السلوكيات السلبية الخطيرة التي تتطلب اتباع مقاربة الكل أو لا شيء، مثل تعاطي المخدرات أو العنف أو السلوكيات غير الآمنة. ومع ذلك، عندما تحاول زيادة السلوكيات الإيجابية، يمكن أن تؤدي قاعدة الخطوات الصغيرة إلى تحسينات تدريجية بسيطة تؤتي ثمارها بمرور الوقت. ومن الضروري توصيل توقعاتك بوضوح للمراهق. قم بتدوينها، متى أمكنك، لتجنب القواعد التي تُتذَكَّر على نحو مختلف. وعندما تختلف أنت وابنك المراهق بشأن التوقعات، سلّم بالاختلاف واشرح وجهة نظرك بهدوء. 

– أسّس عواقب عادلة وثابتة للسلوك غير المسؤول

يشعر العديد من الآباء أن المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لا يستجيبون للعواقب. وهم على حق جزئيًّا، إذ إن هؤلاء المراهقين لا يستجيبون للعواقب مثل أقرانهم. فالأبحاث تشير إلى أن الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب يستغرقون وقتًا أطول لتعلم علاقات السبب والنتيجة، ولكنهم في النهاية يتعلمونها، وخاصة عندما تكون الأشياء متوقعة. إنهم يكونون في أفضل وضع لإصدار أحكام دقيقة بشأن عواقب أفعالهم عندما تكون هناك علاقات سبب ونتيجة بسيطة بين اختياراتهم والحصيلة. كما أنهم غالبًا ما يستجيبون على نحو أفضل للإلحاح أو العواقب الشديدة.
ولذلك، فإن الإجراء الأبوي الرابع هو تحديد العواقب المناسبة عندما لا يلبي ابنك المراهق التوقعات العادلة التي حددتها له. وينبغي أن تكون العواقب (1): موضحة مسبقًا. (2): صادرة باتساق. بسبب الفسيولوجيا العصبية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ربما تحتاج إلى استعمال عواقب فورية وواضحة لتحفيز ابنك المراهق على نحو كافٍ. سيؤدي عدم مناقشة العواقب مسبقًا إلى حرمان المراهق من فرصة ممارسة الموازنة بين إيجابيات وسلبيات قرار معين. وبالمثل، فإن إصدار العواقب بغير اتساق يمكن أن يعلّم المراهق المصاب بهذا الاضطراب أنه يمكنه المخاطرة. فقد يستهتر المراهق لأن هناك احتمالًا معقولًا بأنك لن تتابع إلزامه بأي عواقب. ونظرًا لأن الثبات على المبدأ مهم جدًا، يجب أن تعلن فقط عن تلك العواقب التي تكون أنت جاهزًا بإلزامها دائمًا. إذ تؤدي التهديدات الفارغة أو العواقب المفاجئة إلى تقويض قدرة ابنك المراهق على ضبط سلوكه، لأن قواعد اللعبة تتغير باستمرار. أخيرًا، يجب أن تتناسب العقوبة مع الجريمة. وبمرور الوقت، ستكون العواقب المعتدلة ولكن المتسقة أكثر فاعلية من العقوبات الكبيرة التي لا يمكن توقعها.
فمثلًا، قد تكون إحدى عواقب تفويت مهمة مدرسية هي التغيب بعد المدرسة عن يوم واحد من أيام الرياضات لإكمال العمل الفائت. وقد تكون عاقبة التحدث غير اللائق هي حرمان من الأجهزة الرقمية لمدة خمس عشرة دقيقة تُمضى في كتابة رسالة اعتذار إلى الجد الذي عومل بوقاحة. من ناحية أخرى، قد تكون عاقبة السلوك السيء الجسيم (مثل التسلل لحضور حفلة) هي الحبس في المنزل لأسبوعين. وأيًّا ما كانت العواقب التي تستقر عليها، تذكر دائمًا إبلاغها مسبقًا وتطبيقها باتساق. 

– كُن استراتيجيًا بشأن الروتين المنزلي

يعاني المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه من صعوبة شديدة في ضبط الذات في البيئات الخالية من التوجيه التي تفتقر إلى المحفزات الطبيعية. وفي المقابل، غالبًا ما يزدهرون عندما يكون هناك هيكل ما وتشجيعات مدمجة فيه للبقاء في المهمة. ومن ثم فإن الإجراء الأبوي الرابع هو بناء روتين منزلي ثابت قدر الإمكان. ويمكن أن يُدمَج استراتيجيًا في هذا الروتين بعض الحوافز. ينبغي وضع المهام محل الاهتمام الأكبر، مثل وقت الشاشة أو وقت الصداقة أو وقت الحيوانات الأليفة، فور الانتهاء من المهام محل الاهتمام الأقل، مثل الواجبات المنزلية أو الأعمال الرويتينة. إذ يؤسس هذا الترتيب المتسق للأنشطة اليومية علاقات السبب-النتيجة الطبيعية في الهيكل اليومي، التي تقع تمامًا في نطاق تحكم المراهق. قد تقول: “هل تريد القفز نحو ألعاب الفيديو الخاصة بك؟ لا مشكلة، فقط أرني أنك أنهيت واجبك المنزلي أولًا”. فمن شأن هذا الهيكل الموثوق به للروتين المنزلي أن يساعد في منعك من الحاجة إلى إصدار عواقب. 

– ابْنِ ثقتهم بأنفسهم

عادة ما يكون لدى المراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه تقديرًا لذاتهم أقل من أقرانهم. إذ إن سنوات من ارتكاب الأخطاء، وتثبيط الوالدين، والصراعات الاجتماعية، وضعف التحصيل في المدرسة والأنشطة يمكن أن تخلق لديهم اعتقادات مثل “هناك شيء خطأ في”، و”أنا لست جيدًا مثل الأطفال الآخرين”. إذا كنتَ تعتقد أن ابنك المراهق يفتقر إلى الثقة، فمن المهم أن تساعد في معالجة هذا الافتقار – في المراهقة يمكن أن تؤدي صراعات تقدير الذات الخطيرة والمزمنة إلى الاكتئاب والعزلة الاجتماعية والتهيج وتعاطي المخدرات.
الإجراء الأبوي السابع هو بناء ثقة المراهق بنفسه. أولًا، ينمو تقدير الذات عندما نشعر بالرضا عن الأحوال. استثمر في تطوير كفاءات ابنك المراهق في المجالات التي يُظهر فيها اهتمامًا أو قدرات طبيعية. وأعن مراهقك على التواصل بنفسه مع الأصدقاء الذين يقبلون. وقد يتطلب ذلك جهودًا أبوية للحفاظ على صداقات صحية، مثل عرض اصطحاب صديق في نزهة ممتعة أو إلحاق المراهق بأنشطة اجتماعية جديدة. أخيرًا، لاحظ متى يكون أداء ابنك جيدًا أو أفضل من المعتاد. والفت الانتباه دائمًا إلى هذه النجاح على نحو يؤكد قيمة المراهق ونقاط قوته. وحاول أن تخلق حياة يسمع فيها المراهق عددًا من الرسائل الإيجابية عن نفسه، على الأقل كما يسمع الرسائل السلبية. 

– اعقد اجتماعًا أبويًا دوريًا مع المراهق

تتمثل إحدى الطرق الفعالة لوضع أساس جميع الخطوات السابقة في تحديد موعد اجتماعي أسبوعي بين الوالدين والمراهقين (الإجراء الأبوي الثامن). وإذا نُفذت هذه الممارسة البسطة باستمرار يمكن أن تؤتي ثمارها تدريجيًا بمرور الوقت. إنها أيضًا فرصة لك ولمراهقك لممارسة التواصل باحترام (انظر قسم “مزيد من المعلومات”). حدد موعدًا للاجتماع بينك وبين مراهقك دون حضور أشقائه. وأقرن الاجتماع بتجربة ممتعة، مثل زيارة مقهى أو مطعم، أو الجلوس في حديقة أو في مكان يسرّ العين، أو اجتمع معه وأنتما تستمعان إلى الموسيقى المفضلة. تعامل مع اللقاء على أنه موعد، ولكن تأكد من أن فعلك هذا بسيط بما يكفي لإبقاء المحادثة محل تركيز والسماح بتدوين الملاحظات. تتمثل الاستراتيجية الأخرى في البدء بنشاط أكثر تفاعلية بينك وبينه تستمتعان به معًا (مثل ممارسة الرياضة أو التنزه أو الذهاب لمشاهدة فيلم) ثم الجلوس للدردشة الأسبوعية. واعتمادًا على مدى انتباه ابنك، تتحدد مدة الاجتماع، فقد يكون قصيرًا نسبيًا (مثلًا خمس عشرة دقيقة) أو أطول قليلًا (خمس وأربعون دقيقة). 

أوصيك بأن تأتي اجتماعك بابنك بموضوعات مخطط لها كل أسبوع وتدعوه لفعل الشيء نفسه. وربما تكون بعض الموضوعات متكررة كل أسبوع وأخرى خاصة بالأسبوع الحالي. وفيما يلي بعض الأمثلة على الموضوعات الأسبوعية: 

– الاعتراف بالجهود الإيجابية التي بذلها مراهقك خلال الأسبوع الماضي.
– النظر في درجات المراهق عبر الإنترنت ومناقشة النجاحات والتحديات الأخيرة.
– مراجعة الالتزامات والتوقعات الخاصة بالأسبوع المقبل.
– مطالبة المراهق بتحديد هدف أسبوعي لنفسه.
– تحديد عمل روتيني يجب الانتهاء منه خلال الأسبوع المقبل.
– حل المشكلات المتوقعة في سبيل تحقيق هدف ما أو إنجاز مهمة ما.
– وضع جدول زمني للأسبوع المقبل. 

وإليك أمثلة على الموضوعات الخاصة غير المتكررة: 

– البحث عن نشاط جديد غير مدرسي معًا.
– مناقشة الدورات المهمة للعام الدراسي المقبل.
– وضع قواعد جديدة في المنزل.
– التفاوض حول كيفية نيل المراهق لحريات جديدة.
– التخطيط لنزهة عائلية أو المشاركة الاجتماعية مع صديق.
– استكشاف الأهداف طويلة المدى.
– تخطيط الأنشطة الصيفية.
– البحث عن وظيفة. 

من الأفضل جدولة اجتماعك بابنك على نحو استراتيجي، في وقت يزيد من تفاعل المراهق إلى أقصى حد. فمثلًا، تجنب عقد الاجتماع في وقت يتعارض مع الفرص الاجتماعية أو الترفيهية المفضلة لديه. وإنما يجب مراعاة جعل الاجتماع في وقت يسمح للمراهقين بالتملص من التزام أقل جاذبية لهم (مثل الحصول على إذن المدرسة لجمعهم قبل ثلاثين دقيقة من اليوم المدرسي، أو اصطحابهم لتناول القهوة أثناء قيام أفراد الأسرة الآخرين بالأعمال المنزلية). وبغض النظر عن مدى انخراطك في الاجتماع، ستجد أن جاذبيته لابنك المراهق مرتبطة تمام الارتباط بالأنشطة البديلة التي يمكنه القيام بها.
إن جعل اجتماع الوالد بالمراهق ممارسة أسبوعية منتظمة طوال سنوات المراهقة، واستخدامه كمساحة لمناقشة الموضوعات المهمة لتطوير الاستقلالية، ولممارسة مهارات الاتصال وإتقانها تدريجيًا ببطء، هو أمر أساسي للمراهقين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

النقاط الأساسية: كيفية تمكين المراهق المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

1- فرط الحركة ونقص الانتباه هو اضطراب نمائي عصبي. ويتميز باختلافات في بنية ووظيفة أجزاء الدماغ المسؤولة عن الانتباه والتفكير الاستشرافي والتخطيط والتحفيز. 

2- يتفاعل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مع ثوران المراهقة. سيقول العديد من المصابين به أن المراهقة كانت الفترة الأكثر تحديًا في حياتهم. 

3- تربية المراهق الذي يعاني من هذا الاضطراب تحمل تحديات مختلفة: إنها موازنة دقيقة بين الدعم وتعزيز الاستقلالية والمسؤولية. 

4- ساعد ابنك المراهق في إيجاد الأنشطة والموضوعات التي يجدها مُشبعة له للغاية: سيكون ابنك المراهق جيدًا جدًا في التركيز على المهام التي يحبها، ولكن قد تحتاج إلى البحث عن هذه المجالات المثمرة ومحل الاهتمام العالي لأن المراهقين كثيرًا ما لا يجدونها أو لا يحظونها طبيعيًّا. 

5- ساعد ابنك المراهق في أن يقضي وقتًا أطول في بيئات داعمة: سوف يزدهر المراهق في تلك البيئات – مثل الوظائف ذات الدوام الجزئي أو الأنشطة غير المدرسية أو الاجتماعية – التي تثمّن نقاط قوتهم وقدراتهم الفريدة. 

6- ضع توقعات معقولة باستخدام قاعدة الخطوات الصغيرة: غالبًا ما يكون التقدم بطيئًا بالنسبة للمراهقين المصابين بهذا الاضطراب، ولذا ركز على طلب تحسينات صغيرة في كل مرة، مثل زيادة وقت الواجب المنزلي بنسبة عشرة بالمائة. 

7- أسّس عواقب عادلة ومتسقة للسلوك غير المسؤول: قد يكافح المراهقون المصابون بهذا الاضطراب من أجل تعلم عواقب أفعالهم. ولذا، أبلغهم بالعواقب مقدمًا وبوضح ونفذها باتساق. 

8- كُن استراتيجيًا في روتينيات المنزل: يجب وضع المهام محل الاهتمام الأكبر، مثل وقت الشاشة أو وقت الصداقة أو وقت الحيوانات الأليفة، فور الانتهاء من المهام ذات الاهتمام الأدنى، مثل الواجب المنزلي أو العمل الروتيني. 

9- اصنع فرصًا للاستقلالية: فكّر في إعطاء ابنك المراهق مسؤوليات خاصة تهمه، مثل طهي العشاء أو إعادة تزيين غرفة نومه أو إرساله بقائمة تسوق أو التخطيط لنزهة عائلية. 

10- ابْنِ ثقتهم بأنفسهم: عادة ما يكون لدى المراهقين المصابين بهذا الاضطراب تقديرًا لذاتهم أقل من أقرانهم، ولذلك لاحظ متى يكون أداء مراهقك جيدًا أو أفضل من المعتاد، وأكد نجاحه. 

11- اعقد اجتماعًا دوريًا بينك وبين مراهقك: تتمثل إحدى الطرق الفعالة لوضع أساس كل الخطوات السابقة في تحديد موعد اجتماع أسبوعي مع ابنك المراهق، وهو وقت مشترك لمناقشة النجاحات والتحديات الأخرى، والتطلع إلى أهداف ومهام الأسبوع القادم. 

مزيد من المعلومات

أثناء الاجتماعات الآباء والمراهقين في المنزل والأماكن الأخرى، من الممكن أن تثير المناقشة عواطف سلبية لدى ابنك المراهق، مثل الإحباط والغضب والجرح الشعوري والازدراء. يمكن لكل فرد في الأسرة ممارسة معارات الاتصال المتقدمة لمنع النزاع وضمان اللقاءات والاجتماعات الهادئة والمثمرة. يمكنك تعليم هذه المهارات لابنك المراهق مباشرة أو أن تكون قدوة يحتذى بها. ولإعطائك فكرة عما قد يتضمنه ذلك، فإن أول مهارة هي مهمة الاستماع الفعال. ويمكن أن تتضمن هذه المقاربة التجاوب مع ما تسمعه من مراهقك، قبل مشاركتك إياه وجهة أو نظرك أو عرض الرأي المخالف له مباشرة. فمثلًا: 

المراهق: لا أعرف أبًا غيرك يأخذ الهاتف من ابنه ليلًا. أنت تعاملني كما لو أنني طفل رضيع، وهذا يحرجني. 

الأب: أتفهم أن هذا الأمر يُشعرك بالخجل أمام أصدقائك، وتشعر كأنك يفوتك شيء يستمتع به غيرك. 

عندما يستخدم الآباء أساليب الاستماع الفعال (ويعلّمون المراهقين استخدامه)، يشعر كلا الجانبين بالتأييد والتفهم. وتقل الردود شديدة العاطفية. 

مهارة الاتصال الثانية هي استخدامك لعبارات “أنا” لشرح وجهة نظرك بدلًا من عبارات “أنت”. فمثلًا: 

عبارة “أنت” (تجنبها قدر الإمكان): أنت لا تتصرف على نحو مسؤول عندما يكون هاتفك معك. أنت السبب في أنني آخذه منك. 

عبارة “أنا”: أحزنني أنك تعتقد أنني أسحب هاتفك منك لأجعلك تعيسًا. إنني أريد أن يكون هاتفك معك ليلًا، ولكن أريدك أن تثبت أنه يمكنك استخدامه استخدامًا مسؤولًا. هل أدركت وجهة نظري؟ 

أخيرًا، عندما تصل إلى طريق مسدود، كن مستعدًا لتقديم تنازلات. إن تحكم آباء المراهقين في أولادهم يكون أقل من تحكم آباء الأطفال الأصغر في أولادهم. إذ في بعض الأحيان يرفض المراهقون اتباع قاعدة ما أو يرغبون في اتباع قاعدة ولكن يواجهون صعوبة في اتباعها. في هذه الحالات، فكّر في عقد صفقة مع المراهق. قدّم شيئًا يريده في مقابل شيء تريده. على سبيل المثال: “أنا على استعداد للسماح لك بالتأخر ساعة يومي الجمعة والسبت إذا سمحت لي بإعطائك قائمة بالأعمال المنزلية وعليك إتمامها في كل عطلة أسبوعية.

الروابط الإلكترونية والكتب: 

– مجلة “ADDitude” هي مجلة تعليمية للآباء والمصابين بفرط الحركة ونقص الانتباه. وفي موقع المجلة تدوينات صوتية podcasts أسبوعية متاحة مجانًا، ومجموعة من الخبراء الذين يناقشون تجربة الـ ADDHD. 

– مجلة ” Attention” هي مجلة نصف شهرية تركز على الوالد والمصاب بـ ADHD وتقدم معلومات قائمة على الأدلة حول هذا الاضطراب. وتحتوي أرشيفاتها على العديد من المقالات المجانية، في حين يمنح الاشتراك الرقمي حق الوصول الكامل إلى المجلة على الإنترنت (ملاحظة: أنا من أعضاء المجلس الاستشاري التحريري لهذه المجلة، ولكن ليس لدي صلة بالمسائل المالية). 

– تقدم قناة اليوتيوب “How to ADHD” الحائزة على جوائز تقدم نصائح للأفراد المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ومعلوماتها سهلة الفهم ومتوازنة وترتكز على أحدث ما وصلت الدراسات العلمية المتخصصة في هذا الاضطراب. 

– تُعدّ منظمة الدفاع عن الأطفال والبالغين المصابين بنقص الانتباه/فرط النشاط (CHADD) هي الأكبر في العالم، وتعقد مؤتمرًا سنويًا (باستخدام تنسيق متعدد التقنيات يسمح بالمشاركة في جميع أنحاء العالم) من أجل الآباء والمصابين والمحترفين المتخصصين في هذا الاضطراب. وتسمح الفروع المحلية للمنظمة وشبكاتها الخاصة بالآباء بالعثور على الذين يواجهون تحديات مماثلة والتواصل معهم. 

– كتاب “الطفل المحفَّز ذاتيًا: العلم ومعنى إعطاء أطفالك مزيدًا من التحكم في حياتهم The Self-Driven Child: The Science and Sense of Giving Your Kids More Control Over Their Lives” (2018)، من تأليف وليام ستيكسرود William Stixrud ونيد جونسون Ned Johnson، هو دليل للآباء لمساعدة أطفالهم ومراهقيهم على غرس التحفيز الذاتي. وعلى الرغم من أنه عن التربية بشكل عام وليس خاصًا باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إلا أنه يتطرق إلى العديد من الموضوعات التي ستكون ذات صلة بك.  

المصدر

مقالات ذات صلة