القائمة الرئيسية

كيف تعمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص على تمكين رائدات الأعمال بما يتجاوز التمويل

كيف تعمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص على تمكين رائدات الأعمال بما يتجاوز التمويل
ملخص المقال

تتناول هذه المقالة كيف تسهم الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمكين رائدات الأعمال في الأسواق الناشئة، عبر توفير التدريب المتخصص، وتعزيز الوصول إلى التمويل، وإدماج النساء في سلاسل التوريد العالمية، ما يؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي والحد من الفقر، مع استعراض تجارب ناجحة من الإكوادور، غواتيمالا، الأردن، كينيا وهندوراس.

ريادة الأعمال النسائية في الأسواق الناشئة تنمو وتساهم في الحد من الفقر، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وتحقيق النمو الشامل.
إن إطلاق الإمكانات الكاملة للنساء في مجال ريادة الأعمال والتوظيف يمكن أن يضيف تريليونات الدولارات للاقتصاد العالمي، مما يدفع لزيادة تقدر بـ 20٪ في الناتج المحلي الإجمالي.

من خلال الاستفادة من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، تعمل مُسرّعات التكافؤ بين الجنسين في الإكوادور وغواتيمالا والأردن وهندوراس وكينيا على سد الفجوات بين الجنسين لرائدات الأعمال، وخلق بيئة عمل أكثر شمولية.

في منشأة نشطة لمعالجة الكاكاو في مانابي، الإكوادور، تقوم ماريا إسبينوزا بتفقد أحدث دفعة من الشوكولاتة العضوية، والتأكد من جودتها العالية قبل التصدير. وبصفتها مؤسِّسة ""تشوكو أنديز"" (ChocoAndes)، فقد حولت معرفة عائلتها بزراعة الكاكاو إلى مشروع ناجح ينتج الشوكولاتة الممتازة ومنتجات الكاكاو.

بدعم من مبادرة التكافؤ بين الجنسين في الإكوادور (IPG) وبرنامج ""كريديتو فيوليتا"" (Crédito Violeta)، الذي تقدمه ""بان إكوادور""، نمت إيرادات شركتها بنسبة 80٪ في غضون عامين فقط. وتوظف ""تشوكو أنديز"" اليوم أكثر من 50 امرأة من المجتمعات الريفية، وتوفر لهن التدريب وفرص العمل في إنتاج شوكولاتة عضوية حاصلة على شهادات التجارة العادلة.

رائدات الأعمال مثل ماريا يمثلن قوة هائلة تدفع النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتنمية الشاملة. وتسهم مشاريعهن في الابتكار والحد من الفقر وتعزيز المرونة الاقتصادية.

في عام 2024، ارتفعت معدلات ملكية الأعمال التي تؤسسها النساء من 4.2٪ إلى 5.9٪ في 30 دولة، مع نمو ملحوظ في كوريا الجنوبية والصين والمملكة العربية السعودية وليتوانيا وبورتوريكو وتايلاند.

فرصة النمو كبيرة في الأسواق الناشئة، حيث تدير 17٪ من النساء بالفعل أعمالهن، بينما تطمح 35٪ منهن لإنشاء مشروعهن الخاص. ورغم هذا التقدم، تواجه رائدات الأعمال فجوة تمويلية عالمية هائلة تبلغ 1.7 تريليون دولار، مما يبرز الحاجة الملحة لتحسين الوصول إلى التمويل والأسواق وشبكات الأعمال.

يمكن للشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs) أن تلعب دوراً محورياً في سد هذه الفجوات، مما يسمح لرائدات الأعمال بالازدهار.

توفر مُسرّعات التكافؤ بين الجنسين، التي أنشأها المنتدى الاقتصادي العالمي في 17 دولة (منها 10 في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي)، بالتعاون مع بنك التنمية للبلدان الأمريكية والوكالة الفرنسية للتنمية، نموذجًا منظَّمًا للشراكات بين القطاعين لدعم مشاركة النساء الاقتصادية من خلال التوظيف وريادة الأعمال.

عبر تعزيز التعاون بين الحكومات والشركات والمجتمع المدني، تنشئ هذه المسرعات أنظمة بيئية تُمكّن رائدات الأعمال من الوصول إلى أدوات مهمة تتجاوز التمويل، مثل برامج تدريب مخصصة، وسلاسل توريد شاملة، ودعم سياسات لتنمية الأعمال.

تقدم مسرعات التكافؤ بين الجنسين في الدول التالية دروسًا مهمة حول كيفية هيكلة الشراكات لتحقيق أقصى تأثير:

الإكوادور: تعزيز المعرفة المالية والوصول للقروض لرائدات الأعمال
حققت مبادرة التكافؤ بين الجنسين في الإكوادور تقدمًا كبيرًا في دعم الشركات التي تقودها النساء من خلال تحسين الوصول للقروض والتدريب المالي.

على سبيل المثال، من خلال مبادرة ""كريديتو فيوليتا""، حصلت أكثر من 4000 رائدة أعمال على قروض تتراوح بين 500 إلى 3000 دولار، من صندوق سنوي قيمته 12 مليون دولار. وخصص برنامج Ecuapremende مبلغ 450 ألف دولار لدعم رائدات الأعمال في قطاع التصنيع.

كما استفادت أكثر من 11,400 امرأة من التدريب على ريادة الأعمال والأعمال التجارية، بينما استفادت 3000 منتجة ورائدة أعمال من برنامج SHETrades لتسريع الأعمال القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

كذلك حصلت 288 شركة تقودها نساء على شهادات في الثقافة المالية منذ سبتمبر 2024، مما مكنهن من الحصول على تمويل من النظام المصرفي العام.

غواتيمالا: تعزيز دمج النساء الريفيات في سلاسل التوريد
حققت مبادرة غواتيمالا للمشاركة المتكافئة في التوظيف وريادة الأعمال إنجازات مهمة عبر التعاون بين القطاعات، من خلال دمج الشركات التي تقودها النساء في سلاسل التوريد ومساعدتهن في الحصول على شهادات دولية.

الأردن: تحفيز النمو والتوسع العالمي لشركات تقودها النساء
في الأردن، مكّن برنامج المُسرّع النساء من خلال مبادرات مثل WExport، وهي وحدة تساعد الشركات التي تقودها النساء في التصدير للأسواق العالمية. وقد استفادت من هذه الوحدة 439 شركة حتى الآن.

كينيا: سد الفجوات بين الجنسين في المشتريات والاستثمارات
يركز مسرّع التكافؤ بين الجنسين في كينيا على تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تقودها النساء، من خلال تحسين فرصهن في المشتريات والحصول على التمويل والاستثمارات والمهارات الرقمية.

هندوراس: تعزيز القيادة والمهارات المالية لرائدات الأعمال
تعالج مبادرة التكافؤ بين الجنسين في هندوراس الوصول المحدود للقروض عبر برامج تعليمية مالية وتجارية بالشراكة مع المؤسسات المالية والحكومة، إضافة لإطلاق برنامج القيادة النسائية.

ريادة الأعمال النسائية تفيد الجميع
يشير تقرير الفجوة بين الجنسين لعام 2024 للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى الآثار الإيجابية الكبيرة للاستثمار في ريادة النساء. مع استمرار تنوع رائدات الأعمال، تستثمر الشركات التي تقودها النساء بشكل كبير في أسرهن ومجتمعاتهن، ما يعزز الدخل المحلي والنشاط الاقتصادي والتنمية المستدامة.

يبقى المنتدى ملتزمًا بتوسيع شبكة مسرعات التكافؤ بين الجنسين، والعمل مع الحكومات والقطاع الخاص لتوسيع نطاق هذه المبادرات عالميًا.


المصدر

مقالات ذات صلة