يقدم الاجتماع السنوي فرصة مثالية لإطلاق المبادرات، ويحصل العديد منها على مساحة للتعبير خلال الفعالية.
لكن ليست كل مبادرة كما قد تتوقعها من المنتدى الاقتصادي العالمي.
ما توفره هذه المبادرات هو لمحة عن النطاق الواسع لعمل المنتدى والأنشطة التي تتم على مدار العام.
عندما تجمع شخصيات عامة بارزة، وكبار رجال الأعمال، وقادة المجتمع المدني، وأكاديميين بارزين، وحتى لاعب كرة قدم عالمي في منتجع تزلج بجبال الألب، ماذا تكون النتيجة؟ ليست بداية نكتة سيئة، بل – كما كشف اجتماع هذا العام – تفاؤلاً بنّاءً وأثراً ملموساً.
ظهرت عدة مشروعات من هذه الفعالية، لكن هناك ثلاثة مشروعات مختلفة قليلاً، وربما ليست هي ما قد يتوقعه القراء. تشمل هذه المشروعات إنشاء أكبر محمية للغابات الاستوائية المحمية على كوكب الأرض، وتعزيز إمدادات المعادن المهمة، وخلق فرص عمل على نطاق واسع.
حماية أكبر رئة لكوكب الأرض
استغلت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية وشركاؤها الفرصة لاستخدام منصة دافوس العالمية للإعلان عن إنشاء «ممر كيفو-كينشاسا الأخضر». هذه المحمية الطبيعية الاستوائية ستكون في النهاية بحجم فرنسا، لتصبح أكبر محمية مجتمعية محمية في العالم.
تُعتبر هذه المحمية مورداً فريداً يعيش فيه 10,000 نوع من الطيور، ثلثها لا توجد في أي مكان آخر في العالم. كما تدعم سبل عيش 60 مليون شخص. تبقى مساحة منها تعادل مساحة أيسلندا غير متأثرة بالأنشطة البشرية، ما يؤدي لخلق أنظمة بيئية قيّمة لا يمكن تعويضها. تحتجز المحمية 1.5 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتحتوي على مستنقع للخث يخزّن 29 مليار طن من الكربون – ما يعادل حوالي ثلاث سنوات من الانبعاثات العالمية من غازات الاحتباس الحراري. باختصار، إنها مذهلة.
لكنها مهددة بالخطر، ولهذا من المهم جداً اتخاذ إجراءات عاجلة. ومن بين التهديدات التي تواجهها: إزالة الغابات لإقامة مزارع المحاصيل الأحادية وتربية الحيوانات على نطاق صناعي، وقطع الأشجار غير القانوني، والاتجار بالموارد الأخرى (ومن بينها الفحم النباتي)، والصراعات، والآثار الواسعة لتغير المناخ.
