القائمة الرئيسية

هل يشعر طفلك بالضغط والتوتر؟

هل يشعر طفلك بالضغط والتوتر؟
ملخص المقال

يتحدث المقال عن كيفية مساعدة الأطفال على التعامل مع التوتر والضغوطات التي يواجهونها في حياتهم اليومية. يوضح الكاتب أن الأطفال قد يعانون من أعراض جسدية مثل آلام المعدة أو الصداع نتيجة للتوتر، وأنه من المهم تعليمهم تقبل هذه الأعراض كجزء طبيعي من الاستجابة للضغوطات. ينصح المقال الآباء بمساعدة أطفالهم على مواجهة التوتر من خلال الحفاظ على التواصل المفتوح معهم، وتشجيعهم على التعبير عن مشاعرهم بحرية، وتقديم الدعم العاطفي. كما يشدد على أهمية أن يكون الآباء قدوة لأطفالهم في كيفية التعامل مع التوتر، وأن يعلموهم تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتصور الإيجابي. بالإضافة إلى ذلك، يذكر المقال أن النوم الجيد، والنظام الغذائي الصحي، وممارسة الرياضة تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز صحة الأطفال النفسية والجسدية، مما يساعدهم على تحمل الضغوطات بشكل أفضل.

بقلم: تيما إهرنفيلد

النقاط الرئيسية

  • ساعد طفلك على تقبل ردود الفعل الجسدية الناتجة عن الضغوط والتوتر مثل: آلام المعدة. 
  • الضغوطات الناتجة من أمور جيدة لا تزال ضغطًا على طفلك، قد يرهق الأطفال أنفسهم من خلال القيام بالعديد من الأنشطة والرياضات المختلفة.
  • سيلاحظ طفلك كيف تتعامل مع المواقف التي تثير الضغط والتوتر.

نميل إلى الشعور بقليل من التوتر والخوف عندما نواجه تحديًا أو تهديدًا أو تغييرًا جديدًا مهما بلغنا من العمر، وإذا كان هناك أمرٌ مهم على المحك، فمن الطبيعي أن تكون لنا ردة فعل تجاه تلك الأمور.

إن تقلبات المزاج، والتصرفات غير المعتادة، وضعف التركيز في المدرسة، والتغيرات في أنماط النوم كلها علامات قد تدل على استجابة طفلك على نحو سيئ للإجهاد والتوتر، تختلف ردة الفعل لدى الأطفال، فبعضهم يعاني من آلام في المعدة أو الصداع أو قد يبلل البعض الآخر السرير أو قد يفضل بعضهم الابتعاد ويقضي وقتًا أطول من المعتاد منعزلًا، بالإضافة إلى ذلك من الممكن أن يشعر بالتوعك أكثر.

لنفترض أن طفلتك كانت تتدرب على عزف الكمان من دون توقف وراحة، وفي الليلة التي تسبق العرض الموسيقي، بدأت تتقيأ معتقدةً أنها “مرضت”، ولذلك، يجب أن تفوّت الذهاب إلى العرض، هنا يجب عليكِ التدخل، فمن المهم ألَّا تشعري بالقلق أيضًا، وبدلًا من ذلك، عليكِ مساعدتها على التحمل والصمود.

تقبل الشعور بعدم الراحة

يخبر المدربون والمعلمون طلابهم من الرياضيين وغيرهم من المؤدين -وأي شخص يشارك في مجال يعمه التنافس أو يقع تحت وطأة المواقف شديدة التوتر- أن هذه اللحظات الكبيرة من المحتمل أن تؤدي إلى أعراض جانبية جسدية، يشير دانيال ماكجين، مؤلف كتاب Psyched Up: How the Science of Mental Preparation Can Help You Succeed، إلى أن دور الأم في هذه الحالات يتمثل في تهيئة طفلها لتقبل هذه الأعراض كإشارة تدل على الحماس “الجيد”، بدلا من الخوف “السيِّئ”، وتقول إيمي برزيوورسكي، كاتبة في سيكولوجي اليوم وباحثة في مواضيع الضغط والتوتر، إن أعراض القلق تميل إلى التلاشي على نحو طبيعي في غضون 20 إلى 45 دقيقة، فتقبل الشعور بعدم الراحة يؤدي إلى تلاشي أعراضه، وفي بعض الأحيان لا يعرف الأطفال متى يجب عليهم الانسحاب من بعض الأنشطة، على الرغم من أن هذا لا يعني أنه يجب عليهم الاستسلام عندما يشعرون بالتوتر، ولكن حضور ستة فصول دراسية للمتفوقين، والمشاركة في الفرقة الموسيقية، ونادي الشطرنج، وألعاب القوى جميعا معًا يمكن أن يكون أكثر من اللازم.

يقول عالم نفس الأطفال ومؤلف كتاب 8 Simple Tools for Raising Great Kids تود كارتميل “لا يكون الضغط والتوتر نتيجةً للأشياء السيئة فقط، بل قد يحدث بسبب الكثير من الأشياء الجيدة أيضًا […] هناك الكثير الذي يمكن للبالغ تحمله، في حين قد ينتهي الأمر بأطفالك بالشعور بالإرهاق طوال الوقت، من المهم أن تنتبه إلى ذلك وتساعد أطفالك في الحفاظ على توازنهم النفسي.

أهم نقطة هي الحفاظ على التواصل بينكم والاستمتاع مع أطفالك قدر الإمكان، يقول كارتميل “اسألهم عن يومهم، وكيف تسير الأمور في المنزل والمدرسة ومع الأصدقاء […] إذا اعتاد أطفالك على التحدث معك، حينها تكون قد مهّدت الطريق لتواصل فعَّال”. 

وفي أفضل الأحوال، قد لا يكون صعبًا بالنسبة لهم أن يتحدثوا بصراحة وحرية عما يزعجهم.

عندها، أنصت لهم واتركهم يفرغون مشاعرهم بأي طريقة يعبرون بها عن أنفسهم، واحذر أن تبدأ في تقديم المواعظ أو النصائح.

بالإضافة إلى منحهم الحرية في التعبير، من المهم أيضًا اقتراح طرق أخرى للتفكير، ففي بعض الأحيان ينشأ الضغط من التصورات غير الدقيقة للأمور، إذ يمكن أن يأخذك هذا الصوت بداخلك إلى عالم آخر من الأفكار الخاطئة التي قد تسبب ضغطًا كبيرًا.

تحث إيمي برزيوورسكي الأهالي بأن يركزوا على الجوانب الإيجابية، وأن يطمئنوا أطفالهم بأنه لا بأس إن لم يكونوا مثاليين وأن لا يخافوا من ارتكاب الأخطاء في سبيل التعلم.

تقبّل أعراض التوتر والضغط يساعد في تلاشيها.

كن قدوة لهم

أنت قدوة لأطفالك، حتى عندما لا تلاحظ ذلك، فإنهم يراقبون دائمًا كيف تتعامل مع التوتر والضغوطات التي تتعرض لها.

يحذو الأطفال حذو والديهم فيما يتعلق بمشاعرهم، فهل تعرف كيف تبقى هادئًا وصبورًا؟

كن النموذج الأمثل للعادات التي تسمح للأطفال بمواجهة العالم بشجاعة وحل مشاكلهم، تقول برزيوورسكي إن السلوك الشجاع يجب أن يُكافأ بطريقة ما، بالثناء أو العناق أو تقديم ملصقات أو الذهاب في نزهة إلى مكانهم المفضل.

يمكنك أيضًا تعليم طفلك بعض أساليب الاسترخاء مثل التنفس العميق، أما بالنسبة للطفل الثرثار سريع الحركة، فإن مجرد البقاء هادئًا يمكن أن يكون سبيله للهدوء وراحة البال، عرف أطفالك على مفهوم التصور المهدئ للذات، ودعهم يتخيلون أنفسهم في البحيرة أو الشاطئ المفضل لديهم، إذ من الممكن أن يطور تذكر الصور أو الذكريات المهدئة لديهم مهارة من شأنها أن تعمل بسرعة وفعالية طوال حياتهم، ويشير كارتميل إلى أن الألعاب الإلكترونية قد تكون وسيلة الأطفال الأصغر سنًّا للتخفيف من توترهم.

يمكن لهذه المهارات أن تساعدهم عند تعرضهم للضغوط الكبيرة، مثل أن يصاب الأطفال بالسرطان أو أمراض خطيرة أخرى أو حين ينفصل الآباء أو يموت حيوان أليف أو جد أو حتى أخ أو صديق، أو اضطرارهم إلى الانتقال والبدء في مدرسة جديدة ضد إرادتهم.

قد يعاني الصغار مثل تلك المحن الصعبة كما هو حال الكبار، وفي كلتا الحالتين، يسهل التعامل مع الضغط المستمر بوجود الدعم، فكيف تواجه هذه المصاعب؟ هل تفرط في الشرب أو تناول الطعام أو تنهار؟ مهما تفعل فأطفالك يلاحظون كل شيء.

هل تحتاج إلى مزيد من المساعدة العملية أو الدعم العاطفي أو النصيحة؟ دع أطفالك يرون أنك تتخذ الخطوات اللازمة لإدارة التوتر لتبقى الشخص الذي يمكنهم الاعتماد عليه.

يؤثر النوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة على الأطفال بقدر ما يؤثر على الكبار، وربما أكثر، لذلك عليك التأكد من أن كل فرد في العائلة لديه أوقات نوم واستيقاظ منتظمة وثابتة، ويمارس التمارين الرياضية على نحو دائم، ويتبع نظامًا غذائيًّا يحتوي على الكثير من الخضار، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات، بالإضافة إلى ذلك، حافظ على صحتك وصحتهم من خلال أخذ التطعيمات الوقائية واتباع نصائح الطبيب.

المراجع

Alan Kazdin and Carlo Rotella. I Spy Daddy Giving Someone the Finger. Slate. January 27, 2009.

المصدر 

 

مقالات ذات صلة