القيادة في العصر الذكي تتطلب الابتكار والتعاون
طُلب من خمسة من القادة الشباب العالميين الإجابة على السؤال: ما هي فكرة تحوّلية واحدة لعالم أفضل في عام 2025؟
نُشر هذا المقال لأول مرة في مجلة TIME، اقرأه هنا.
ما هي فكرة تحوّلية واحدة لعالم أفضل في عام 2025؟ هذا هو السؤال الذي طُلب من خمسة قادة شباب عالميين استثنائيين الإجابة عليه مع دخولنا عام 2025.
يعد هذا العام بوعد تقدم تحوّلي، حيث تقف البشرية عند نقطة تحول استثنائية. يتيح التقاء الذكاء الاصطناعي التوليدي (genAI) والانتقال الأخضر وتوسيع الوصول الرقمي فرصًا غير مسبوقة لصياغة عالم أفضل.
ومع ذلك، فإن الطريق إلى الأمام يتطلب قيادة ليست فقط مبتكرة، بل أيضًا تعاونية بعمق.
في هذا العصر، الذي أطلق عليه البعض ""العصر الذكي""، يجب على القادة أن يتطوروا لمواجهة تحدياته واغتنام فرصه، مع ضمان أن التقدم التكنولوجي السريع يواكب المخاوف المجتمعية والبشرية والبيئية.
تخيل أن يكون التعليم بالذكاء الاصطناعي متاحًا للرعاة الرحّل، مما يمكنهم من التنبؤ بالطقس بدقة، أو أن تُضخّم أصوات الفئات المهمشة من خلال سرد القصص بشكل ديمقراطي. تخيل عالمًا تتحول فيه المهارات الخضراء إلى قوة تدفع أفريقيا لتصبح مركزًا للذكاء الكربوني.
هذه مجرد بعض الحلول التي يتجرأ أعضاء منتدى القادة الشباب العالميين على قيادتها لدفع عجلة التغيير.
مع اقتراب الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025 في دافوس، سويسرا، قدم خمسة قادة شباب عالميين استثنائيين أفكارًا رائدة، تجسد روح القيادة في العصر الذكي.
تعكس كل مساهمة التزامًا عميقًا بمواجهة أكبر التحديات العالمية – من توسيع نطاق الوصول إلى الذكاء الاصطناعي إلى خلق فرص في الاقتصاد الأخضر، وتعزيز الشمولية في السرد القصصي، وتصميم تكنولوجيات تكيفية للأشخاص ذوي الإعاقة.
هذه الأفكار، المستمدة من تجارب القادة الشباب المتنوعة، تقدم لمحة عن إمكانات العصر الذكي عندما يقترن الابتكار بالهدف.
تبني التكنولوجيا لتعزيز الوصول – بيرجيت سكارستين
مؤخرًا، جربت فوائد السيارة ذاتية القيادة، مما أعطاني لمحة عن مستقبل تحويلي. كمستخدمة للكرسي المتحرك، غالبًا ما يكون التنقل صعبًا بسبب عدم توفر وسائل نقل عامة ملائمة أو سيارات مستأجرة مناسبة.
لكن هذه السيارة المستقلة نقلتني بسلاسة من موعد إلى آخر، متجاوزة الحواجز المعتادة للحركة. لم تسهل تقنيتها المتقدمة سفري فحسب، بل عززت أيضًا استقلاليتي، مما سمح لي بمواصلة جدولي المزدحم دون أن تعيقني ساقاي المشلولتان.
في عام 2025، نقف على أعتاب حقبة تحوّلية، تتسم بتطورات تكنولوجية وذكاء اصطناعي عميقة. من المتوقع أن تعيد هذه التطورات تشكيل كل جانب من جوانب الحياة البشرية. ومن بين المجالات التي تتهيأ للتحول بشكل خاص هو استخدام التقنيات المتقدمة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقات.
رؤيتي لمستقبل أفضل هي عالم يتم فيه تصميم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بشكل مقصود لتعزيز قدرات ذوي الإعاقة.
يمكن تسخير الذكاء الاصطناعي لإنشاء تقنيات تكيفية تتجاوز الوصول الأساسي، حيث توفر أدوات مدمجة بعمق في الحياة اليومية ومصممة وفقًا للاحتياجات الفردية.
على سبيل المثال، يمكن أن تحول الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي اللغة المنطوقة إلى لغة الإشارة في الوقت الفعلي، أو تخصص البيئات التعليمية لتناسب أنماط التعلم الفريدة للأشخاص ذوي الإعاقات المعرفية.
علاوة على ذلك، فإن الأطراف الاصطناعية الذكية وأدوات التنقل التي تتعلم أنماط مستخدميها وتتأقلم معها يمكن أن تعزز الاستقلالية والحركة بشكل كبير، مما يقلل من القيود الجسدية.
من خلال تركيز ذكائنا الجماعي وتعاطفنا على تطوير التكنولوجيا الشاملة، يمكننا ضمان أن العصر الذكي الذي ندخله لا يقتصر فقط على تقدم البشرية ككل، بل يمكّن ويثري حياة جميع الأفراد.
الاستثمار في المواهب الأفريقية – رونيت أفني
لا تزال المواهب الأفريقية غير مستغلة بالكامل، رغم توفر مجموعة متزايدة من المهارات العالية. يفضل أصحاب العمل غالبًا توظيف مواهب الهندسة والأعمال من مراكز التكنولوجيا التقليدية مثل الهند وبولندا وإسرائيل والولايات المتحدة.
عدد الشركات التي تبحث بنشاط عن المواهب الأفريقية لا يزال أصغر بكثير مما ينبغي، نظرًا لحجم المرشحين المؤهلين. ومع ذلك، فإن إقناع أصحاب العمل بتغيير نهجهم غالبًا ما يكون معركة شاقة.
لكن موجة من الفرص الوظيفية الجديدة بدأت في الظهور، مع توقع خلق ملايين الوظائف في السنوات القليلة القادمة.
هذه الوظائف، التي يحركها تنظيم جديد ومتطلبات الإبلاغ عن انبعاثات الكربون والامتثال البيئي والاجتماعي والحوكمة (ESG) في أكثر من عشر دول، من المملكة المتحدة إلى سنغافورة، تفتقر حاليًا إلى مراكز مواهب إقليمية ثابتة.
يشكل هذا التحول فرصة مثيرة للمرشحين الأفارقة ذوي المهارات الخضراء للتقدم واللعب دورًا رئيسيًا في ثورة المواهب الخضراء.
شمولية الذكاء الاصطناعي للجميع – بولور-إيردين باتتسينغيل
أصبح الذكاء الاصطناعي بالفعل قوة دافعة في الرعاية الصحية والتعليم والزراعة وغيرها. ومع ذلك، فإن قوته تتركز في أيدي قلة قليلة، مما يترك العديد من البلدان النامية والأسواق الناشئة خارج نطاق فوائده. حاليًا، يفتقر 2.2 مليار شخص إلى الوصول إلى الإنترنت، ناهيك عن أدوات الذكاء الاصطناعي.
أود أن أرى تعليم الذكاء الاصطناعي متاحًا بقدر انتشار معرفة القراءة والكتابة. أريد أن أرى الرعاة الرحل في منغوليا يستخدمون الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بأنماط الطقس، أو صاحبة مشروع صغير في بيرو تستفيد من الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة أعمالها.
ديمقراطية السينما – بهومي بيدنيكار
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل صناعة الأفلام أكثر ديمقراطية، ويوسع الوصول إلى الأفلام التعليمية، ويحسن الصناعة للمجموعات المهمشة.
محو أمية الذكاء الاصطناعي للعمال – مي حبيب
بينما تبرز عناوين الأخبار حول تسريحات العمال بسبب إعادة الهيكلة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، فإن الشركات التي تسرع نحو مستقبل تقوده الذكاء الاصطناعي دون إشراك موظفيها ستجد نفسها في وضع غير مواتٍ.
بدلاً من إلغاء الوظائف، ماذا لو أعادت الشركات تصورها؟ ماذا لو أُتيحت لكل موظف الفرصة والأدوات للتكيف مع الذكاء الاصطناعي؟
الختام
عندما تلتزم الشركات والقادة بهذه التحولات، يصبح الإمكان غير محدود: من زيادة الإنتاجية إلى تجارب عملاء رائدة، وحلول رائدة للتحديات الأكثر أهمية.
