القائمة الرئيسية

ستُ توجهاتٍ رئيسية للعملية التعليمية في القرن الحادي والعشرين

ستُ توجهاتٍ رئيسية للعملية التعليمية في القرن الحادي والعشرين
ملخص المقال

يتناول المقال التغيرات التي طرأت على التعليم الجامعي في ظل الثورة الرقمية وتأثيرها على أساليب التعليم وأدوار الأساتذة، حيث يشير إلى التوجه نحو استخدام الموارد التعليمية المفتوحة (OER) بدلاً من الكتب الدراسية التقليدية، وزيادة انتشار التعليم المعكوس الذي يركز على التفاعل داخل الفصول الدراسية، فضلاً عن تعزيز دور المطورين التربويين لدعم الأساتذة في تحسين المناهج، رغم وجود مقاومة ثقافية لهذا التغيير. كما يسلط المقال الضوء على أهمية التعلم خارج الفصول الدراسية من خلال التكنولوجيا مثل الواقع الافتراضي والتعليم عبر الإنترنت، والتحديات التي تواجه الكليات في استيعاب التعليم الرقمي، وصولاً إلى تساؤلات حول دور الأستاذ في عصر المعلومات السريعة والاستقطاب السياسي، مع التركيز على الحاجة لتطوير الطلاب ليصبحوا مواطنين مثقفين رقمياً.

نشكو بكثرة في أيامنا هذه من أن التعليم الجامعي لم يتطور أو يتغير منذ مئات السنين. وعلى الرغم من أننا مازلنا نشهد رؤية ذلك الأستاذ الجامعي قديم الطراز الذي يسير في الحرم الجامعي حاملاً بيديه مذكرة المحاضرات ذات اللون الأصفر ومازال يتشبث بالطباشير التي تسبب الكثير من الغبار والحساسية! إلا أن الحقيقة تقول أن الانترنت والتقنيات الرقمية أحدثت تغييرات عميقة في أساليب وأدوات التعليم في الجامعات!

إذن، ماهي تلك الأساليب الجديدة التي تبنتها الجامعات وبدأت باستخدامها اليوم؟
وما هي التغييرات الثقافية الموسعة التي تخص التعليم في الكليّات الجامعية؟

سنتحدث لكم في السطور التالية عن ست توجهات رئيسية تتبناها الجامعات من أجل تطوير التعليم للقرن الواحد والعشرين:

١. ينتقل مزيد من الأساتذة من استخدام الكتب الدراسية التقليدية إلى استخدام نظام الموارد التعليمية المفتوحة (OER)

من الآمن أن نطلق على عملية الضغط من أجل استبدال الكتب المدرسية التجارية بمواد رقمية منخفضة التكلفة مصطلح "" نزعة التغيير""، فقد تضاعفت في العام الماضي نسبة توزيع مواد التعليم المفتوح (OER) في الجامعات مقارنة بالأعوام السابقة، وعلى الرغم من أن نسبة الأساتذة التي شملتهم الدراسة لا تتعدى ١٣٪ إلا أن الكليات لاحظت هذه النزعة وها هي الآن تتبنى أسس دعم هذه العملية وقياس تأثيراتها على المدى القريب والبعيد.

ولنعطي مثالا على ذلك، فقد بدأ ائتلاف جديد لتوه بين ثلاثة أنظمة جامعية عامة وهم جامعة ميريلاند وجامعة مدينة نيويورك والجامعة الحكومية في نيويورك، للحديث عن الموارد التعليمية المفتوحة في الجامعات والتفاوض مع مقدمي خيارات التكلفة المنخفضة حيث أطلقوا على نفسهم مجموعة DOERS3 أي قيادة موارد التعليم المفتوحة. كما بدأت الكليات في جميع أنحاء الولايات المتحدة بتوظيف العديد من الموظفين بمسميات وظيفية جديدة مثل: منسق الموارد التعليمية المفتوحة وأمين مكتبة المحتوى منخفض التكلفة.

ترى الدكتورة إم جي بيشوب نائبة مساعد رئيس الجامعة في جامعة ميريلاند أن أحد أساسيات الجهد المبذول في محاولة نقل استخدام الكتب الدراسية لموارد تعليمية مفتوحة قابلة لرفعها عن طريق الانترنت يمكن أن يحسَن نتائج الطلبة، وأنه إذا تم التركيز على التكلفة، فقد ينتهي الأمر بالناشرين التقليديين بإبقاء النظام كما هو، وذلك بتقديمهم خيارات منخفضة التكاليف ضمن الطريقة القديمة لممارسة الأعمال التجارية.

٢. تنمو الحصص الدراسية ""المعكوسة"" بشكل مطرّد

روبرت تالبيرت، واحدٌ من أشد المدافعين عن التعليم ""المعكوس"" تصادف أن يكون أستاذ رياضيات في جامعة غراند فالي الرسمية ومؤلف كتاب ""التعلم المعكوس""، وهو يتعامل مع الأرقام التي تتحدث عن مدى ضخامة توجه هذا النمط من التعليم، وقام مؤخراً بكتابة عدد من المقالات العلمية التي يتم نشرها كل عام عن عكس التعليم، بمعنى أن المواد التقليدية المستخدمة في المحاضرات، يتم تقديمها قبل الحصة (تكون بالغالب مقاطع فيديو مسجلة أو حيّة) بحيث يمكن استخدام الوقت المستخدم داخل غرفة الصف للمناقشة والحوار والقيام بالنشاطات. وقد تفاجئ بالزيادة الواضحة باهتمام العديد من الأبحاث بها الموضوع.
وفي مقابلة أجريت معه مؤخراً مع مجلة EdSurg قال: ""إن عدد الأبحاث التي تصدر عن التعلم المعكوس يتضاعف كل ستة عشر شهراً. وتشير الزيادة في أبحاث التعلم المعكوس إلى حدوث نمو مماثل في استخدام هذا النمط التعليمي، حيث أن العديد من هذه الأبحاث تفصّل التجارب التي أجراها المؤلفون في غرف الصف الخاصة بهم. فهو يقول: ""لا يمكنني التفكير في أي مجال بحثي آخر يعاني من هذه المشكلة ""، وبحسب المشكلة، فإنه يعني تحديًا في مواكبة الأدبيات، يكمل الأستاذ روبرت: ""ليس لدي الوقت أو المساحة لقراءة كل هذه الأشياء"".

مقالات ذات صلة