القائمة الرئيسية

التقنية تقربنا

التقنية تقربنا
ملخص المقال

يتناول المقال قصة كريستوفر أيزك، الذي بدأ حياته المهنية كطالب تصميم ومراسل في شركة دعاية ونشر، ليكتشف قدراته في التصميم ويحقق نجاحًا بعد أن فاز أحد تصاميمه برضا العميل. هذا النجاح دفعه للعمل في شركة كبرى، ثم قرر بعد سنوات التوجه إلى مجال آخر، حيث بدأ علاقته مع آيفن ويليامز، أحد قيادات قوقل، لينشئا معًا واحدة من أكثر المواقع زيارة على الإنترنت، ثم قاما بتأسيس العديد من المشاريع الناشئة الكبيرة وتحولا إلى مستثمرين. كما يناقش المقال تأثير الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك، حيث تشير الدراسات إلى أنها تعزز الثقة والعلاقات الاجتماعية، وتساعد في إيجاد فرص عمل ودعم اجتماعي. يختتم المقال بالتأكيد على أن التقنية والشبكات الاجتماعية هي أدوات تُستخدم حسب نوايا المستخدم، وأنها تقرب البعيد ولا يمكنها إصلاح الخلافات، مما يجعلها أداة قوية وفعالة إذا استخدمت بالشكل الصحيح.

كان كريستوفر أيزك يدرس التصمميم بإستخدام الحاسب في إحدى الكليات، حيث كان التصميم هوايته التي يحبها، ويعمل أثناء ذلك مراسلًا في أحد أكبر شركات الدعاية والنشر، وكاتب نشط في مدونته.

وأثناء خروج المصممين للغداء جلس إلى أحد حواسيب التصميم وقام بعمل تصمييم ضمن مشروع لأحد العملاء سمعهم يتحدثون عنه، حيث كان المتبع أن يقدم للعميل عدة تصاميم ليختار منها. بعد أيام دخل مدير الإدارة رافعا تصميم كريستوفر والذي فاز برضى العميل ويسأل من قام بهذا التصميم. فأجابة كريستوفر بأنه هو، فقال له ما رأيك أن تترك الدراسة وأعطيك وظيفة مصمم بدوام كامل في احدى أكبر الشركات في هذا المجال، فوافق كريسوتفر.

بعد سنوات بدأ كريستوفر بالتفكير في سلوك مجال آخر يوظف مهاراته بشكل أكبر، وكان كريستوفر تعرف على آيفن ويليامز أحد قيادات شركة قوقل فأرسل إليه قائلا ""أظن أننا سنكون فريق عمل رائع"" ولما تأكد ويليامز من جدية كريستوفر بدأ في إقناع قوقل بتعيينه حيث أن شروط قوقل حينها أن لا تعطي وظائف لمن لم يحصل على البكالريوس. عمل الإثنان لفترة في قوقل ثم إستقالا معا ليؤسسا واحدة من أكثر 10 مواقع زيارة الآن على الإنترنت وتقدر قيمتها بالمليارات وأسسا بعدها العديد من المشاريع الناشئة الكبيرة وتحولا أيضا لمستثمرين في الشركات الناشئة.

علاقتهما من خلال الإنترنت كانت البداية لتطبيق اصبح من التطبيقات الأساسية التي تكتب في تاريخ التحول الرقمي عموما وفي الإعلام والشبكات الاجتماعية خصوصا.

بينما يرى البعض زن التقنية تفكك الروابط وتعزلنا عن مجتمعنا وبعضنا البعض ترى دراسة تمت في اميركا رأيا مغايرا، فقد خلصت الدراسة إلى نتائج ترسم صورة غنية ومعقدة للدور الذي تلعبه التقنية الرقمية في عالمنا وحياتنا الاجتماعية، منها:

  •  أن مستخدمي الفيسبوك أكثر ثقة في الناس وفي بعضهم البعض.
  • أن مستخدمي الفيسبوك تربطهم علاقات قوية.
  •  
  • أن مستخدمي الفيسبوك يدعمون بعضهم البعض اجتماعيا سواء بالنصيحة أو تكوين علاقة صداقة أو حتى عيادتهم عندما يكونون مرضى. كما تساعد في إيجاد الوظائف كما سنرى لاحقا في الدراسة الخاصة بالعالم العربي.
  •  
  • أن الفيسبوك يعيد إحياء العلاقات القديمة من الطفولة أو الدراسة.
  • أن الشبكات الاجتماعية تقوي الروابط الاجتماعية

   ولا يختلف العالم العربي عن ذلك كثيرًا ففي تقرير ""الاعلام الاجتماعي العربي"" لعام 2015 :

  • 81% يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية أتاحت لهم التواصل بشكل أسهل.
  • 79%  يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية غيرت العالم عما كان عليه.
  • 70% يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية قربت الناس بعضهم لبعض، وهو عكس السائد لدى الناس.
  • 66% يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية تشجع الناس على أن يكونوا أكثر إبداعا في طرح أفكارهم ومناقشتها.
  • 63% يعتقدون أن للشبكات الاجتماعية أثر كبير على تغيير حياته.
  • 61% يعتقدون أن للشبكات الاجتماعية أثر أعجابي على المجتمعات.
  • 57% يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية جعلتهم أكثر سعادة.
  • 41% يعتقدون أن الشبكات الاجتماعية تساعد في المحافظة على العادات والثقافات.

كريستوفر آيزك هو أحد مؤسسي تويتر ويشتهر بأسم بز ستون وقد ساهم بعدها في تأسيس ميديم وجيلي وغيرها. كانت بداية التحول في حياته علاقة جمعته بويليامز من خلال الإنترنت والتدوين.

التقنية والشبكات الإجتماعية أدوات ووسائل ليس لها رأي أو نوايا، وإنما تمكن مستخدمها من توظيفها، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

تعجز التقنية والشبكات الإجتماعية عن الإصلاح بين شخصين مختلفين، لكنها تقرب البعيد وتجعلك في تواصل دائم مع من تحب ومن تربطك به مشاريع وعمل.

هي أداة قوية وفعالة بدلا أن نعطلها أو نسلمها لمن يسئ استخدامها.

مقالات ذات صلة