بعض النظريات وأصحاب النظريات في القيادة
يتطلب تنظيم البحوث التي تتناول القيادة المدرسية داخل مجموعة من المبادئ التي يمكن لقادة المدارس الحاليين والمستقبليين أن يستخدموها لتوجيه سلوكهم. يتطلب بصورة واضحة أن تواصل تحمل عبء ومسؤولية أولئك الذين بذلوا جهوداً مماثلة، إننا نقوم في هذا الفصل بإجراء مراجعة موجزة لبعض النظريات وأصحاب النظريات الأكثر شهرة وأهمية عن القيادة، وسوف تجد أنت في الفصول اللاحقة أن الكثير مما وجدناه في التحليل المتعمق يدعم وبقوة العناصر الرئيسة لهذه النظريات وأصحاب النظريات.
بعض النظريات الشهيرة
كان للكثير من النظريات التي تتعلق بالقيادة تأثير فعال في توجيه قادة المدارس. ونحن نقوم هنا بتفحص عدد قليل من النظريات التي شكلت قاعدة أساسية بالنسبة لتحليلنا للبحث العلمي.
القيادة التحويلية والقيادة التبادلية
هناك مصطلحان يشكلان مجالا للأخذ والرد في المناقشات التي تدور حول القيادة في مجال الأعمال التجارية والتعليم هما القيادة التحويلية، والقيادة التبادلية»، وكلا المصطلحين يعود أصلهما إلى كتاب جيمس بيرنز James Burns الذي يعتبر بشكل عام مؤسس نظرية القيادة الحديثة، وكان بيرنز (1978) وخلال عمله في المقام الأول في حقل العمل السياسي، قد قام وللمرة الأولى، بكتابة مسودة تعريف أولي قوي ومقنع للقيادة عموماً.
أنا أعرف القيادة على أنها قادة يقومون بحث الأتباع على التحرك من أجل أهداف معينة تمثل القيم والدوافع - الرغبات والحاجات الطموحات والتوقعات - لدى كل من القادة والأتباع، إن عبقرية القيادة تكمن في الطريقة التي يفكر فيها القادة ويعملون انطلاقاً من قيمهم ودوافعهم، وانطلاقاً من قيم ودوافع أتباعهم (ص.19)
وقد أوجد بيرنز ضمن تعريفه العام فارقاً جوهرياً ما بين نوعين من القيادة: التبادلية والتحويلية ( التي أشار إليها باعتبارها تقوم بعملية التحويل) وتعرف القيادة التبادلية من ناحية عامة بأنها مقايضة شيء بشيء آخر ( شيء مقابل شيء ) فيما تكون القيادة التحويلية مركزة بشكل أكبر على التغيير.
وبعبارات أكثر تحديداً يقوم باس وأقوليو (1994) Bass and Avolio) بوصف ثلاثة أشكال من القيادة التبادلية: الإدارة بدفع غير ناشط الإدارة بدفع ناشط والقيادة التبادلية البناءة ويوضح سوسيك وديون (1997) Sosek and Dionne) أن الإدارة بدفع غير ناشط تشمل وضع المعايير، ولكن مع انتظار حدوث مشكلات رئيسة قبل ممارسة السلوك القيادي. ويعتقد أتباع هذا الأسلوب القيادي عادة أن وظيفتهم هي المحافظة على الوضع الحالي، إن القادة الذين يمارسون الإدارة بدفع ناشط يهتمون بالقضايا التي تطراً، ويضعون المعايير، ويراقبون السلوك بعناية، وهم. في الواقع، عدائيون جداً في سلوكهم الإداري إلى حد أن إتباع هذا الأسلوب من القيادة يعتقدون أن عليهم ألا يجازفوا أو يجاهروا بالمبادرة. إن القيادة التبادلية البناءة هي أكثر أساليب القيادة التبادلية تأثيراً ونشاطاً. فهذا النوع من القائد التبادلي يضع الأهداف ويوضح النتائج المرجوة، ويقوم بتبادل المكافآت وإبداء التقدير مقابل كل ما يتحقق من إنجازات. كما يقوم بطرح مقترحات أو طلب الاستشارة، إضافة إلى توفير وجود تغذية راجعة، وتوجيه الثناء إلى الموظفين عندما يستحق الأمر، إن السمة المميزة لأسلوب القيادة التبادلية هذا هي أن أتباعها مدعوون للدخول في العملية الإدارية أكثر مما هو عليه الحال بالنسبة للأسلوبين الآخرين، ويتجاوب الأتباع عامة عن طريق التركيز على أهداف الأداء المتوقعة وتحقيقها.
تعد القيادة التحويلية الأسلوب المفضل للقادة بالنظر إلى أنها يفترض بها أن تفرز نتائج تفوق التوقعات )Bass, 1985, Burns )1978(
ووفقاً لما يراه بيرنز (1978) فإن التحويليين أو قادة التحولات يشكلون علاقة من التحفيز والارتقاء المتبادلين التي تحول الاتباع إلى قادة وربما تحول القادة إلى وكلاء أخلاقيين ( ص (4) وكما جرى إيضاحها من قبل باس (1985) فإن هناك أربعة عوامل تحدد خصائص سلوك القادة التحويليين المراعاة الفردية، التحفيز الفكري الدافع الملهم والتأثير المثالي. ويشار إلى هذه الخصائص بالإنكليزية بأنها الـ Four los أي الأربعة التي تبدأ بالحرف | للقيادة التحويلية: individual consideration intellectual stimulation inspirational idealized influence سوسيك وديون (1997) ,motivation وتتميز المراعاة الفردية بإيلاء اهتمام شخصي للأفراد الذين يبدو أنهم يتعرضون للإعمال، (ص 218، 1990 Bass) وهي تتميز بتمكين الأتباع من التفكير في مشكلات قديمة بطرق جديدة (ص 218. 1990 Bass) ، ويتميز الدافع الإيحائي بنقل توقعات أداء عالية المستوى. (ص 218، 1990 Bass) عبر إبراز حضور قوي واثق مفعم بالحيوية والذي يعمل على تشجيع الأتباع، أخيراً يتميز التأثير المثالي بتكوين السلوك عن طريق الإنجازات الشخصية الممتازة الخلق النموذجي والتصرف المثالي.
القيادة التحويلية في التعليم
قام كينيت لا يشوود (1994) Kenneth Leithwood) وتأسيساً على عمل بيرنز (1978)، وباس (1985) ويأس وأقوليو (1994)، قام بإيجاد النموذج التحويلي للقيادة المدرسية مع ملاحظة أن الـ Faur Is للقيادة التحويلية التي يحددها باس وأقوليو (1994)، هي مهارات ضرورية لمديري المدارس إذا ما كان لهم أن يواجهوا تحديات القرن العشرين، فمثلاً، يجب على قائد المدرسة أن يهتم بحاجات أعضاء الطاقم الإداري وأن يوليها اهتمامه الشخصي لاسيما بالنسبة لأولئك الذين يبدو أنهم تم إهمالهم ( مراعاة فردية)، ويجب على الإداري الفعال للمدرسة أن يساعد أعضاء الطاقم الإداري على التفكير في المشكلات القديمة بطرق جديدة ( التحفيز الفكري) ويجب على مدير المدرسة أن ينقل توقعات عالية المستوى إلى المدرسين والطلاب على السواء عن طريق إثبات حضور قوي له ومفعم بالحيوية ( التحفيز الفكري). أخيراً يجب على المدير الفعال أن يقدم عن طريق تحقيق إنجازات شخصية وإظهار خلق محب ومتعاطف، أن يقدم نموذجاً لسلوك المدرسين ( التأثير المثالي).
إدارة الجودة الكلية
بعد ادوارد ديمينغ (1986) Edward Deming) وبشكل عام، مؤسس إدارة الجودة لأنه وإلى حد كبير، قدم إطار العمل )Total Quality Management TQM( الكلية ليابان ما بعد الحرب العالمية الثانية من أجل استعادة قاعدتها الصناعية، والشركات عاملة في الولايات المتحدة مثل فورد Ford وكزيروس Xerox لتحسين نوعية منتجاتها وخدماتها ( سوسيك وديون (1997). وعلى الرغم من أنه تم إنشاء إدارة الجودة الكلية من أجل عالم الأعمال والتجارة، فقد كان لها تأثير قوي على الأساليب القيادية في التعليم، وهناك من أسس مفهوم ديمينغ لإدارة الجودة الكلية، أربعة عشر مبدأ يخص مؤسسات من جميع الأنواع، وقد اقترح والدمان (1993) Waldman) إمكانية ترتيب نقاط ديمينغ الأربع عشرة في خمسة عوامل رئيسة تحدد بشكل أدق أعمال القائد الفعال وسيلة التغيير العمل الجماعي، التحسن المستمر، بناء الثقة، إزالة الأهداف قصيرة الأمد.
وسيلة التغيير. يعرف سوسيك وديون (1997) وسيلة التغيير على أنها مقدرة القائد على إيجاد حافز للتغيير في مؤسسة ما، ويقوم القائد بتحقيق ذلك عن طريق تحليل حاجة المؤسسة للتغيير وعزل والتخلص من الهياكل والأمور الروتينية التي تعمل ضد التغيير، وإيجاد رؤية مشتركة وإحساس بالحاجة إلى عمل عاجل وترسيخ خطط وبنى تؤدي إلى تمكين التغيير وتعزيز الاتصال المفتوح.
العمل الجماعي. إن إحدى السمات المميزة لإدارة الجودة الكلية هي أهمية وجود فرق العمل ضمن مؤسسة ما. ويعرف سوسيك وديون (1997) الفرق وفق الطريقة الآتية:
تتكون فرق العمل من فردين أو أكثر من ذوي المهارات التكميلية الذين يتفاعلون مع بعضهم باتجاه تحقيق هدف توجهه مهمة مشتركة وبعد أعضاء الفريق أنفسهم مسؤولين بصورة جماعية عن بلوغ أهدافهم. ويتم تشكيل الفرق من أجل أن تعمل على خدمة مصالح المؤسسة داخل الأقسام، وعبر الأقسام والفروع (ص 449)
والقائد الفعال لا يشارك فقط في تأسيس فرق العمل، ولكنه يتأكد أيضاً من مدى قابليتها للنجاح عن طريق تقديم الموارد الضرورية والدعم الضروري.
التحسن المستمر هو مفهوم مشتق من العبارة اليابانية kaizen، التي تعني بشكل تقريبي) التحسن المتواصل والمتزايد للجوانب المهمة للمؤسسة عن طريق جميع أعضائها . ( راجع ماساكي 1986 Masaaki) . ووفقاً لما يراه ديمينغ (1986) فإنه يجب على القائد أن يشجع التحسن المستمر ضمن المؤسسة وأن يبقيها حية بالإبقاء على أهدافها في الصدارة من أذهان وتفكير الموظفين، والحكم على فعالية المؤسسة لناحية هذه الأهداف.
بناء الثقة، يشمل بناء الثقة، حسب مضمون العبارة، إيجاد مناخ ينظر عبره صاحب العمل والموظفون إلى المؤسسة باعتبارها بيئة للربح ( كوفي Covey) . ويصف سوسيك وديون (1997) بناء الثقة على أنه عملية ترسيخ الاحترام وغرس الإخلاص في الأتباع والمبني على نزاهة القائد، وصدقه، وانفتاحه. (ص. 450) وينشر القادة جواً من الثقة بفعل تصرفاتهم اليومية. ولا بد من أن تتضمن بعض التصرفات التي يبديها القادة معرفة هموم الموظفين، ومعرفة الأمور التي تشكل حوافز بالنسبة للموظفين، ومعرفة الشروط اللازمة للموظفين للعمل عند مستويات من الكفاءة القصوى.
إلغاء الأهداف القصيرة الأمد، يستخدم ديمينغ هذه العبارة للإشارة إلى إزالة جميع أنواع الأهداف التي توضع بشكل تقليدي داخل النموذج MBO ( الإدارة عن طريق الأهداف by Objectives Management) كما يبينها بيتر دراكر (1974) Peter Drucker. وهذا يعني على وجه الخصوص إلغاء أهداف قائمة على مبدأ الحصص التي هي كثيرة العدد، وقصيرة الأمد. وطبقاً لسوسيك وديون (1997). فقد كان ديمينغ يكن احتقاراً خاصاً لمثل هذه هذه الأهداف ولتركيزها على النتائج الكمية القصيرة الأمد. ولا يعني هذا أن ديمينغ كان ينفر من أهداف معينة. وعلى أي حال. فإن الأهداف التي دافع عنها كانت تتركز بشكل أكبر على النهج وعلى المنظور البعيد الأمد. إن القائد الفعال لا يساعد فقط على إيجاد المعايير التي يتم تأسيس الأهداف من حولها وإنما يسهم أيضاً في رسم الأهداف ووضعها موضع التنفيذ.
قيادة الخادم
ظهر مصطلح قيادة الخادم أول ما ظهر في ما نشر من مطبوعات عن موضوع القيادة في السبعينيات، ويعود استخدامه إلى روبرت غرينليف الذي كان يعتقد أن القيادة الفعالة تنبثق )Robert Greenleaf 1970 1977( عن الرغبة في مساعدة الآخرين. وتقوم وجهة النظر هذه على تناقض حاد مع تلك النظريات ( كالقيادة التبادلية التي تشدد على مراقبة أو على الإشراف. على هؤلاء الذين هم داخل المؤسسة.
ولدى قيادة الخادم أيضاً وجهة نظر فريدة حول موقع القائد ضمن المؤسسة. وبدلا من احتلال موقع في قمة الهرم الوظيفي، فإن القائد الخادم يتموضع في وسط المؤسسة. وهذا يعني ضمناً أن القائد الخادم هو على تواصل مع جميع هيئات المؤسسة والأفراد الموجودين بداخلها بالمقارنة مع التفاعل مع القليل من المديرين من أصحاب المستويات العليا الذين يحتلون أيضاً مواقع في الطبقة العليا من الهرم الوظيفي.
وتتلخص الديناميكية المركزية لقيادة الخادم في رعاية أولئك الذين هم داخل المؤسسة وبالتالي، فإن المهارات المهمة لقيادة الخادم تتضمن ما يلي:
. فهم الحاجات الشخصية لأولئك الذين هم داخل المؤسسة.
. معالجة الجراح التي يتسبب بها النزاع داخل المؤسسة.
. أن يكون القيم على مصادر المؤسسة.
. تطوير مهارات أولئك الذين هم داخل المؤسسة.
. أن يكون مستمعاً فعالاً.
وعلى الرغم من أن قيادة الخادم ليست مقبولة تماماً بوصفها نظرية شاملة للقيادة كبعض النظريات الأخرى ( مثل إدارة الجودة الكلية) فقد أصبحت جزءاً أساسياً من تفكير الكثيرين من أصحاب النظريات الخاصة بالقيادة ( راجع، مثلاً. كوفي 1992 ايلور 2000 Elwore سبيللين Spillane، هالفرسون و دیاموند Halverson )Diamond 2001
القيادة الوضعية
ترتبط نظرية القيادة الوضعية بصورة مثالية بأعمال بول هيرسي Paul Hersey وكينيت بلانشار Kenneth Blanchard ( بلانشار، کارو Carew و باريزي - كارو 1991 Parisi - Carew بلانشار وهيرسي 1996 بلانشار، زيغار مي & Zigarmi 1985 Zigarmi هيرسي بلانشار، وجونسون (2001). إن المبدأ الأساسي الذي يكمن في القيادة الوضعية هو أن القائد يقوم بتكييف تصرفه القيادي مع نضوج. الأتباع بناء على استعدادهم ومقدرتهم على أداء مهمة محددة، وهنالك أربعة أساليب للقيادة تتفق مع الاستعداد الكبير والضئيل والمقدرة الكبيرة والضئيلة على أداء مهمة ما:
. عندما لا يكون الأنباع قادرين ومستعدين لأداء مهمة محددة، فإن القائد يقوم بتوجيه تحركات الأتباع دون إعارة اهتمام كبير للعلاقات الشخصية. ويشار إلى هذا الأسلوب بوصفه تركيزاً لمهمة عالية المستوى - علاقة ضعيفة المستوى أو الأسلوب الصارخ..
. عندما يكون الأتباع غير قادرين ولكنهم مستعدون لأداء مهمة ما، يتفاعل القائد معهم بأسلوب ودي، إلا أنه مع ذلك يقدم التوجيه الملموس والنصح ويشار إلى هذا الأسلوب بوصفه تركيزاً لمهمة عالية المستوى - علاقة رفيعة المستوى، أو الأسلوب المشارك.
. عندما يكون الأتباع قادرين، ولكنهم غير مستعدين لأداء المهمة، فليس على القائد أن يقدم الكثير من التوجيه أو النصح إلا أنه يجب أن يعمل على إقناع الأتباع على الانخراط في المهمة، ويشار إلى هذا الأسلوب بوصفه تركيزاً لمهمة ضعيفة المستوى - علاقة ضعيفة المستوى أو الأسلوب المقنع.
. عندما يكون الأتباع قادرين ومستعدين لأداء المهمة يترك القائد أمر تنفيذها لهم مع بعض التدخل أو عدم التدخل من جانبه، حيث يعطي أساساً الثقة للأتباع لإنجاز المهمة بمفردهم، ويشار إلى هذا الأسلوب بوصفه تركيزاً لمهمة ضعيفة المستوى - علاقة رفيعة المستوى أو أسلوب التفويض
ويكون القائد الفعال ماهراً في التعامل بالأساليب الأربعة جميعها، وهو يعرف مستوى مقدرة الأتباع إضافة إلى استعدادهم لأداء مهام معينة، ويدرك القائد الفعال أنه ما من أسلوب قيادة ملائم لوحده لجميع الأتباع وجميع الأوضاع، وهو يقوم وعلى نحو دقيق بتبيان أي من الأساليب ملائم لأي من الأتباع وفي أي أوضاع.
القيادة التعليمية:
ربما كان أكثر الموضوعات رواجاً في القيادة التربوية على مدى العقدين الأخيرين. القيادة التعليمية، وفي مراجعتهم للمطبوعات المعاصرة المنشورة عن القيادة يلاحظ لا يشوود، بانتزي Pantzi، وشتاينباك 1999 Steinback، أن القيادة التعليمية هي إحدى أكثر المفاهيم التي يتكرر ذكرها عن القيادة التعليمية في أميركا الشمالية. ومع ذلك. وعلى الرغم من شعبيتها فإن مفهومها لم يتم تعريفه بشكل واف كما يجب.
إن وصف القيادة التعليمية التي كانت قد بلغت أعلى مستوى من الوضوح على مدى سنوات، هو ذاك الذي حددته فيلما سميت wilma Smith وريتشارد اندروز (1989 Richard Andrews). وهما يقومان بتعريف أربعة أبعاد، أو أربعة أدوار للقائد الدراسي مزود مراجع مرجع دراسي، إدارة تواصل، وحضور ملحوظ، ويوصفه مزوداً للمراجع، يعمل المدير على ضمان بأن المدرسين يمتلكون المواد، والتسهيلات. والميزانية اللازمة لأداء واجباتهم على نحو واف، وبوصفه مرجعاً دراسياً، يدعم المدير بصورة حيوية النشاطات والبرامج الدراسية التي تجري بين يوم وآخر عن طريق إعطاء نموذج للسلوكيات المرغوبة، والمشاركة في التدريبات التي تجري أثناء العمل وإعطاء الأولية وبشكل ثابت للاهتمامات الدراسية، وبوصفه أداة تواصل تكون للمدير أهداف واضحة من أجل المدرسة ويعمل على إبلاغ هذه الأهداف بوضوح إلى الهيئة التدريسية والطاقم الإداري.
وكان آخرون قد اقترحوا لوائح مختلفة قليلاً من الخصائص المميزة للقيادة الدراسية فمثلاً ، في نموذج التفكير - النمو الذي وضعوه ( Reflection-growth RG). يقوم بليس وبليس (1999) Blase and Blase) بتعريف الخصائص الآتية: تشجيع وتسهيل دراسة التعليم والتعلم، تسهيل الجهود المشتركة بين المدرسين، إقامة علاقات بين المدرسين في دورات التدريب الإفادة من البحوث الدراسية لاتخاذ القرارات. واستخدام مبادئ تعليم الكبار لدى التعامل مع المدرسين، ويحدد عليكمان Glickman غوردون Gordon، وروس - غوردن (1995) مايلي: تقديم مساعدة مباشرة للمدرسين في أعمالهم اليومية، إنشاء مجموعات مشتركة ضمن طاقم الإدارة التخطيط النشاطات تنمية قدرات الطاقم الإداري الفعال وتدبر أمر حصولها ، تطوير المنهاج الدراسي، واستخدام البحوث المشوقة الخاصة بالعمل. ويحدد هولينغر Hallinger. ثلاث وظائف )Mitman )1985( وميتمان ،Mesa ميزا ،Weil ويل ،Murphy مورفي عامة للقائد الدراسي: تحديد مهمة المدرسة، إدارة المنهاج الدراسي والتدريس وتشجيع قيام مناخ إيجابي في المدرسة أخيراً جرى ربط القيادة التعليمية أيضاً بالقيادة التحويلية، فوفقاً لكل من لا يثوود، بانتزي، وشتاينباخ (1999)، تعد القيادة التحويلية امتداداً للقيادة التعليمية لأنها تطمح بصورة عامة أكثر إلى زيادة جهود الأعضاء. بالنيابة عن المؤسسة، وكذلك تطوير المزيد من الأسلوب المتمرس (ص 20).
بعض أصحاب النظريات البارزين
كان لعدد من واضعي النظريات تأثير كبير على مهنة القيادة في التعليم الممتد من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، ومجدداً نحن نأخذ في الاعتبار القليل فقط ممن كانت أعمالهم أساسية بالنسبة لتحليلنا الذي تناول ما كتب عن موضوع البحوث العلمية.
وارن بينيس Warren Bennis
يركز وارن بينيس على المستقبل، وهو يتنيا في كتابه، وعنوانه في أن تصبح قائداً... بالسلوكيات الضرورية للقيادة في القرن الحادي والعشرين، كما يؤكد حقيقة أن القادة المصريين لا يجب أن يعتمدوا على مهاراتهم الشخصية أو على سحر الشخصية التي يتمتعون بها من أجل إحداث التغيير، وهو يحدد أربع خصائص مهمة للقيادة الفعالة أولا يجب على القادة أن يكونوا قادرين على اجتذاب الآخرين عبر إيجاد رؤية مشتركة. ثانياً، يجب على القادة أن يكون لديهم رأي واضح يكون مميزاً لدى الناخبين ويجب أن يمتاز هذا الرأي بإحساس بالهدف، وإحساس بالذات، وثقة بالنفس. ثالثاً، يجب على القادة أن يعملوا انطلاقاً من قواعد أخلاقية متينة وإيمان بالخير الأكبر الذي يغذي جهودهم. أخيراً يجب على القادة أن يمتلكوا القدرة على التكيف مع الضغوط الشديدة لتحقيق التغيير، وفي كتاب القادة خطط لتولي المسؤولية، يربط بينيس ونانوس (2003) Nanus) هذه الصفة بفكرة بيرنز عن القيادة التحويلية.
بيتر بلوك Peter Block
يضع بيتر بلوك (2003) في كتاب الإجابة عن السؤال كيف هو نعم: التصرف وفق ما يهم، يضع القيادة في إطار من التساؤل الفعال، وهو يقول على وجه الخصوص أن طرح الأسئلة التي تبدأ بكلمة كيف في مرحلة مبكرة جداً من عملية التغيير تقوض سلطة الحوار. كذلك يقول بلوك إن القادة الفعالين هم مهندسون معماریون اجتماعيون يقومون بإنشاء حيز اجتماعي يعزز أو يثبط فعالية مؤسسة ما، أما الحيز الاجتماعي المثالي فهو ذاك الذي يؤدي إلى حل حتى أكثر المشكلات المحيرة والمعقدة التي تعاني منها المؤسسات وتشمل المهارات المهمة للقيادة بالنسبة إلى بلوك.. عقد جلسات مناقشة مهمة، وتحديد السؤال، وتركيز النقاش على التعليم بالمقارنة مع إقفال سابق لأوانه للنقاش في الحلول، واستخدام خطط من أجل إيجاد نموذج مشترك للحلول.
ماركوس باكنغهام ودونالد كليفتون Marcus Bukingham and Donald Clifton
لجأ ماركوس باكنغهام و دونالد كليفتون (2001) عبر عملهما مع معهد غالوب، إلى تحديد 34 موهبة أو نقاط قوى مميزة يمكن للأفراد داخل مؤسسة ما أن يمتلكوها.
فكل فرد قوي في بعض هذه المواهب وضعيف في بعضها الآخر، ويقترح باكنغهام وكليفتون أنه لكي تضع أساساً من أجل بناء مؤسسة تستند إلى قوى، فإن على القائد أن يمضي قدراً كبيراً من الوقت في اختيار الأشخاص المناسبين لتعيينهم في الواجهة: وأن يقوم بتشريع النتائج مقارنة بالأسلوب أو الطريقة التي يتم بها تحقيق النتائج. وتركيز عمليات التدريب على بناء قوى محددة معروفة، وتجنب العمل على ترقية أشخاص إلى مناصب حيث لا تشكل جوانب القوة مدخلاً أو ميزه لها، أو لصياغتها بشكل مختلف، أن يتجنب الترويج لأشخاص خارج مناطق نفوذهم.
جيمس كولينز James Collins
تركت الكتب البالغة التأثير عن طبيعة الأعمال التجارية التي تراوحت ما بين الجيد والرائع، تركت بصمتها في التعليم، وكذلك في عالم التجارة، ويدل البحث الذي أجراه كوليتز أن الفرق بين الشركات الجيدة، والرائعة هو وجود ما يشير إليهم على أنهم قادة المستوى رقم (5). ويوضح كولينز أن قادة المستوى رقم (5) مهتمون ببناء شركة رائعة أكثر من اهتمامهم بلفت الانتباه إلى أنفسهم. وهم يخلطون التواضع الشخصي بالإرادة الشخصية القوية. هم يظهرون التزاماً قوياً بالقيام بإنجاز الأمور التي تعد أكثر أهمية في شركاتهم بغض النظر عن الصعوبات، وهم يتجهون للنظر إلى الداخل عندما تسوء الأمور بحثاً عن الأسباب مقارنة بالاتجاه إلى إلقاء اللوم على عوامل خارجية. وتمثل الخصائص الأخرى القادة المستوى (5) مايلي:
. الاعتماد على مستويات عالية كأداة رئيسة لبلوغ الأهداف مقارنة مع سحر الشخصية.
. إحاطة أنفسهم بالأشخاص المناسبين للقيام بالعمل.
. إيجاد ثقافة من الانضباط.
. إلقاء نظرة صادقة على الحقائق المتعلقة بشركاتهم.
. النظر في قضايا عويصة تتعلق بمستقبل شركاتهم.
ستيفن كوفي Stephen Covey
كان عمل ستيفن كوفي، أسوة بعمل كولينز ، ذا تأثير كبير في التعليم على الرغم من أنه ليس موجهاً إلى التربويين بحد ذاتهم. وقد اكتسب كوفي (1989) شهرته الأوسع بكتابه العادات السبع للأشخاص ذوي التأثير البالغ، وهو يفترض أن من البديهي وجود سبعة سلوكيات تولد نتائج إيجابية في أوضاع مختلفة، ويعبر كوفي عن هذه العادات بوصفها أوامر، وتشير جملة كن متفاعلاً، إلى السيطرة على محيطك مقارنة بالسماح له بالسيطرة عليك، فالقائد الفعال عليه أن يسيطر على محيطه عن طريق التجاوب مع الأوضاع والظروف الحساسة. وتعني جملة ابدأ وفي ذهنك الهدف أن القائد الفعال لا ينسى أبداً أهداف مؤسسته، وتشير جملة ضع الأولويات في المقام الأول، إلى التركيز على تلك السلوكيات المرتبطة تماماً بأهداف المؤسسة، وتحتل الخطوات المتخذة باتجاه تحقيق هذا الهدف، تحتل الأولوية على جميع الخطوات الأخرى، وتشمل جملة ، فكر في الربح - الربح ضمان أن جميع أفراد المؤسسة يستفيدون عندما يتم تحقيق أهدافها. وتشمل جملة - التمس أن تفهم أولاً ثم أن تكون مفهوماً، تشمل إقامة خطوط قوية من التواصل عن طريق الإصغاء وفهم حاجات أولئك الموجودين داخل المؤسسة. وتشير جملة تآزرواء إلى المبدأ القائل إن التعاون والتشارك سينجم عنه أكثر مما يمكن توقعه من الجهود المعزولة للأفراد. وتشمل جملة عزز القول المأثورة أو اشحذ المنشار، تشمل التعلم من الأخطاء السابقة واكتساب مهارات للتأكد من عدم تكرارها ثانية.
ويستند كتاب كوفي القيادة المرتكزة على المبادئ إلى العادات السبع باعتبارها المبادئ العملية الأساسية للقيادة الفعالة. ويؤكد هذا الكتاب الثاني، على أي حال. على الحاجة إلى أن يمتلك القادة إحساساً قوياً بوجود هدف ما في حياتهم الخاصة. و وجود مبادئ توجه تحركاتهم من يوم إلى آخر ، ويرى كوفي أن القادة الفعالين يقومون بواسطة أفعالهم بإيصال إحساس واضح بالهدف وإحساس واضح بما ترمز إليه حياتهم. أما الكتاب الثالث الذي وضعه كوفي والمستخدم على نحو شائع في التعليم فهو كتاب الأولوية للأولويات ( كوفي ميريل وميريل 1994 Merill & Merill) وعلى الرغم من أنه يتعرض لمفهوم إدارة الوقت، فإن كوفي يتوسع في حديثه عن المعالجات التقليدية لهذا الموضوع عن طريق التأكيد على الاستخدام الأمثل والأفضل لوقت المرء، وبالنسبة إلى كوفي، فإن اختيار الخطوة الآتية يوجهها هدف الإنسان في الحياة بقدر ما يوجه احتياجات العمل المتاح، وهكذا فإن كوفي يرى أن الاستخدام الأفضل والأمثل لحياة شخص ما هو العمل الذي يعالج المشكلات القائمة بأكبر قدر من الفعالية والذي يكون الأكثر توافقاً مع الأهداف المحددة للفرد في الحياة.
ريتشارد ايلمور Richard Elmore
يقدم ريتشارد ايلمور (2000) وجهة نظر فريدة عن دور القيادة، وهو يتفق مع أولئك الذين يشجعون القيادة التعليمية في انه يركز على أهمية فهم الأساليب الفعالة في المنهاج التوجيه والتدريس والقدرة على العمل مع المدرسين في معالجة المشكلات التي تطرأ بين يوم وآخر، والمتعلقة بهذه الموضوعات، إلا أنه يحذر بأن القاعدة المعرفية التي يجب على المرء أن يمتلكها من أجل تقديم التوجيه الخاص بالمنهاج والتدريس والتقويم، هي قاعدة واسعة. والحل في نظر ايلمور هو مؤسسة تعمل على توزيع المسؤولية بالنسبة للقيادة. وعلى الرغم من أن المدير لا يمتلك الوقت، والحيوية. والطاقة أو الوضعية لتطبيق القاعدة المعرفية الواسعة المتعلقة بالمنهاج، والتدريس والتقويم فإن الآخرين من داخل المدرسة ربما تتوافر لديهم تلك الأمور، وباختصار. فإن ايلمور يدعو إلى استخدام نماذج متفرقة من القيادة مقارنة بنماذج تتطلع إلى المدير من أجل تأمين جميع الوظائف القيادية للمدرسة.
مايكل فوللان Michael Fullan
بعد إسهام ما يكل فوللان في نظرية القيادة إسهاماً ضخماً إلا أنه يتركز أيضاً على آلية التغيير وعلى القيادة من أجل التغيير، وفي كتابه الذي يحمل عنوان قوى التغيير: سير أعماق الإصلاح التعليمي (1993). يجادل فوللان بأن الإصلاحات في حقل التعليم تخوض معركة ليست قابلة للفوز، نظراً لأن النظام يمتلك نزعة للسعي وراء التغيير باستمرار غير أنه ينفر منه ضمنياً. وعلى الرغم من أنه لا يقدم أي حل بسيط لهذه المعضلة، فإنه يقترح أساليب جديدة من التفكير الخاص بالتغيير، التي تتضمن النظر إلى المشكلات باعتبارها فرصاً، وإدراك ) أنه لا يمكن إعطاء تفويض بإجراء التغيير للآخرين، وضمان أن الفردية والجماعية تمتلكان سلطة متساوية والتخطيط لإنشاء مدارس لتكون مجتمعات تعليمية، ويعرض فوللان في كتابه القيادة في ثقافة فن التغييره (2001)، مخططاً تفصيلياً لقيادة التغيير. واستناداً إلى الفرضية القائلة بأن قاعدة المعرفة المتعلقة بالقيادة الفعالة قد وصلت إلى مرحلة توفر توجهاً واضحاً لقادة المدارس، واستناداً إلى الفرضية القائلة بأن بإمكان القادة جميعهم أن يصبحوا فعالين، فإن قوللان يحدد خمس ميزات للقيادة الفعالة التي ستتولى إحداث التغيير الهدف الأخلاقي تفهم عملية التغيير العلاقات القوية: المشاركة في المعرفة والترابط المنطقي أو ربط المعرفة الجديدة بالمعرفة الراهنة.
رونالد ها يفتز ومارتي لينسكي Ronald Heifetz, Marty Linsky
يؤكد رونالد ها يفتر (1994) ومارتي لينسكيHeifetz & Linsky, a2002( 2002 ) على الحاجة إلى تكييف السلوك القيادي مع متطلبات الوضع، وهما يشددان على وجود اختلاف جوهري ما بين ثلاثة أنماط من الأوضاع قد تواجهها مؤسسة ما، فأوضاع النمط (1) هي تلك التي ستعنى بها الحلول التقليدية تماماً. وهي تشمل تلك المشكلات التي هي جزء من الحياة اليومية العادية للمؤسسة. وتشمل السلوكيات القيادية الأكثر ملاءمة لهذه الأوضاع وضع أسس للإجراءات المتبعة، وإدارة منهاج العمل، وحماية الطاقم الإداري من المشكلات التي قد تشتت انتباههم عن عملهم. أما أوضاع النمط (11) فهي تلك التي لن تكون الحلول التقليدية وافية بالنسبة لها. ويشمل السلوك القيادي الأكثر ملاءمة في هذه الأوضاع توفير المصادر التي تساعد أولئك الذين هم داخل المؤسسة على التعرف على أساليب جديدة لمواجهة المشكلات. أخيراً أوضاع النمط (111) هي تلك التي لا يمكن أن تتم مواجهتها على نحو واف في سياق المعتقدات والقيم الحالية لمؤسسة ما، وغالباً ما تتطلب هذه الأوضاع من القائد أن يعمل على التنسيق بين الأمور المختلف عليها من أجل تسهيل إيجاد معتقدات وقيم جديدة تسمح باتخاذ خطوات من غير الممكن القيام بها في سياق النظام القديم.
ويستخدم القادة سلطنهم في أوضاع النمط (111) وذلك من أجل تحويل المسؤولية عن نجاح المؤسسة إلى المعنيين والمستفيدين.
جيمس سبيللين James Spillane
يركز جيمس سبيللين وزملاؤه ( سبيللين وشيرير Spillane&Sherer 2004 يركزون انتباههم على مفهوم القيادة )Spillane, Diamond & Halverson 2001 الموزعة وبدلاً من تعريف القيادة الموزعة بوصفها التوزيع الوحيد للمهام، فإنهم يعطونها صفة الشبكة المتفاعلة للقادة وللأتباع الذين يغيرون الأدوار بشكل دوري وفقاً لمتطلبات الوضع وهنالك ثلاثة أساليب تحتل أهمية بالنسبة لمفهوم القيادة الموزعة تتمثل في أنه بالإمكان توزيع الوظائف القيادية أو توسيعها، بحيث تشمل قادة متعددين: ويحدث التوزيع التعاوني عندما تغدو أفعال أحد القادة قاعدة الأفعال القادة الآخرين ويحدث التوزيع التشاركي عندما يعمل القادة بشكل منفصل ومستقل ولكن من أجل هدف مشترك: أما التوزيع المنسق فيحدث عندما يقوم أفراد مختلفون بقيادة مهام متعاقبة.
جهود تجميع أخرى
ومثلما فعل البحث العلمي الذي يشكل الأساس لهذا الكتاب، قامت جهود تجميع بارزة بتفحص البحوث التي أجراها آخرون في محاولة لتحديد بعض المبادئ العريضة الخاصة بالقيادة المدرسية. ونحن نأخذ في الاعتبار هذا بعض تلك الجهود الأخرى.
لقد عدنا خمسة وثلاثين عاماً إلى الوراء في عملية تفحصنا لما نشر عن البحوث عدنا إلى بداية السبعينيات التي شهدت أوج حركة الفعالية المدرسية. وجاء في استنتاج عام يستند إلى ما نشر عن الفعالية المدرسية في السبعينيات، أن القيادة التعليمية كانت تعد ميزة مهمة للمدارس الفعالة ( بروكوفر وآخرون Brookover Rutter et al رائر وآخرون Edmonds a 1979 1979 ادموندز et al 1979 (1979). وقد تضمنت السلوكيات المحددة المرتبطة بالقيادة الفعالة مراقبة تقدم الطلاب في تحقيق أهداف تعليمية محددة، الإشراف على المدرسين، تشجيع توقعات عالية للتحصيل العلمي للطلبة وأداء المدرسين التركيز على مهارات أساسية ومراقبة المنهاج الدراسي واستخدم الكثير من الدراسات التي استندت إليها هذه الاستنتاجات، مخططات للأبحاث تقارن ما بين المدارس ذات الإنجاز العالي والمدارس ذات الإنجاز المتدني، وتتفحص خصائص كل من المجموعتين من أجل إيجاد الفروقات المهمة. وتسمى مثل هذه الدراسات الدراسات الناشرة، وكان عدد من المقالات والكتب في السبعينيات قد أوضح خصائص المدارس الفعالة إلا أنه لم تكن هناك سوى جهود ضئيلة لتجميع البحوث الخاصة بالقيادة المدرسية التي ربما بالإمكان مقارنتها ببحثنا نحن.
وفي مقال لهما بعنوان اكتشاف إسهام المدير في فعالية المدرسة: 1995 - 1980. قام فيليب هولينفر Philippe Hallinger ورونالد هيك (1998) Ronald Heck) بتجميع النتائج المستخصلة من 40 دراسة أولية التي كانت قد أجريت ما بين الأعوام 1980 و 1995، ثم عمدا إلى ترتيب هذه الدراسات ضمن ثلاث فئات واضحة الدراسات التي استخدمت نماذج التأثير المباشر، والدراسات التي استخدمت نماذج التأثير عبر الوسيط، والدراسات التي استخدمت نماذج التأثير المتبادل، فنماذج التأثير المباشر هي تلك التي تطرح وجود علاقة مباشرة ما بين سلوك المدير والتحصيل العلمي للطلاب، وقد كان هذا أساساً منهاج العمل الذي جرى الأخذ به في الدراسات الخاصة بفعالية المدارس التي أجريت في السبعينيات - فإذا ما انخرط المدير في سلوكيات معينة يزداد التحصيل العلمي للطلاب، وإذا لم ينخرط المدير في هذه السلوكيات فإن تحصيلهم العلمي لا يحقق أي زيادة. وتفترض نماذج التأثير عبر وسيط أن المدير يؤثر في التحصيل العلمي للطالب عبر الآخرين فقط لاسيما المدرسين، وباستخدام مصطلحات تقنية أكثر فإن نماذج التأثير عبر وسيط تفترض أن المدير يؤثر في التحصيل العلمي للطلاب عبر عدد من المسارات غير المباشرة التي تشمل عوامل مثل الأحداث الجارية الناس، الثقافة والبنى التركيبية أخيراً تفترض النماذج المستندة إلى التأثيرات المتبادلة أن المدير والمدرسين يؤثرون في بعضهم. فتصرفات المدير تؤثر في تصرفات المدرسين الذين هم بدورهم يؤثرون في تصرفات المدير، وتشمل هذه النماذج مسارات متعددة من بين مسارات مختلفة.
وكانت كاثلين كوتون (2003) Kathleen Cotton) قد نشرت نتائج عمليات المراجعة السردية للمطبوعات التي تناولت الموضوع وذلك في كتاب مديرو المدارس والتحصيل العلمي للطلبة: ما يقوله البحث. تذكر من النقاش الوارد في الفصل (1) أن المراجعة السردية هي تلك التي يقوم فيها المراجع بإدارة تحليل منطقي دقيق، تحديداً ( مقارنة بالتحليل الكمي) للبحث العلمي لاستطلاع ما ينطوي عليه من نماذج واتجاهات وبالتركيز على الدراسات التي أجريت منذ عام 1985 وحتى الوقت الحاضر، قامت كوتون إجمالاً بمراجعة (81) تقريراً منها، وكان بعضها يتناول أكثر من موضوع واحد. وقد عالج خمسة وستون من تلك التقريرات تأثير قيادة مدير المدرسة في التحصيل العلمي للطلاب، وعالجت عشرة منها تأثير قيادة المدير في مواقف الطلبة، وعالج ثمانية منها سلوك الطلاب، وتناول خمسة عشر تقريراً أساليب تفكير المدرسين وأربعة سلوكهم فيما عالجت ثلاثة تقريرات موضوع معدلات التسرب من المدرسة. وحددت كوتون (25) فئة من سلوك المدير الذي يؤثر بصورة إيجابية في القيم المتغيرة التابعة للتحصيل الطلابي المواقف التي يتخذها الطلاب، سلوك الطلاب، أساليب تفكير المدرسين ومعدلات التسرب من المدرسة، وفيما يلي الفئات الـ 25:
نحن ندرج قائمة بالفئات الخمس والعشرين جميعها لأنها مشابهة تماماً للقائمة التي حددناها في تجميعنا الكمي للبحوث ( راجع الفصل (4) وحيث إنها قد أنجزت مراجعة سردية لكل ما كتب عن الموضوع، فإن كونون لم تقدر من ناحية الكم، تأثير قيادة المدير على التحصيل العلمي للطلاب، إلا أن استنتاجاتها كانت مباشرة على نحو واف: لقد لاحظت أن للقيادة المدرسية بالفعل تأثيراً على محصلات الطلبة، على الرغم من كونه تأثيراً غير مباشر، وفي ذكرها الأعمال قام بها آخرون توضح كوتون بصورة عامة، يتوصل هؤلاء الباحثون إلى أنه فيما قد يكون جزء صغير من التأثير مباشراً - أي أن تفاعلات ! المديرين المباشرة مع الطلاب داخل أو خارج غرفة الصف. قد تكون محفزة مشجعة توجيهية، أو بالأحرى ذات تأثير - فإن معظمه يكون غير مباشر، أي يتم إيصاله عن طريق المدرسين وغيرهم (ص (58).
إن الدراسة التجميعية التي تعد الأكثر شبهاً بالجهود التي بذلناها هي تلك التي Witziers, Roel Bosker Meta أجراها بوب ويتزيرز، رويل بوسكر وميتا كروغر Kruger (2003) Bob وكان عنوانها القيادة التعليمية والتحصيل العلمي للطلاب: البحث المحير عن رابطة. وقد كان الهدف من دراستهم تفحص العلاقة الكمية ما بين القيادة المدرسية والتحصيل الأكاديمي للطلاب، فاستخدموا، مثلما فعلنا . التحليل المتعلق بوصفه منهج عمل لبحثهم، إضافة إلى ذلك فقد استخدموا مثلنا أيضاً معاملات الارتباط كمقياس للعلاقة ما بين القيادة والتحصيل العلمي للطلاب. ولجؤوا إلى تفحص دراسات تعود إلى العام 1986 وحتى العام 1996 وتمس مجموعة مختلفة من الدول، وكما ورد ذكره في الفصل (1) فقد كانت النتيجة الأساسية التي خرجوا بها هي أن القيادة الإجمالية للمدير ليس لها من ارتباط تقريباً مع التحصيل العلمي للطلاب، وبلغ الارتباط الذي وجده (02) - وهذا أصغر أساساً من النتيجة التي خرجنا بها التي حددت وجود ارتباط يبلغ (25)
ولإيضاح ذلك قم بمقارنة المعنى الضمني لنتائجنا بتلك التي توصل إليها ويتزيرز وزملاؤه الناحية الزيادة المتوقعة في التحصيل الدراسي للطلاب المرتبط بالزيادة في سلوك القيادة واستناداً إلى الارتباط الذي طرحناه والذي يبلغ (02.) فإن زيادة التحصيل العلمي للطلاب من فئة المثين الخمسينية إلى فئة المثين الرابعة والثمانين مرتبطة بزيادة التحصيل العلمي للطلاب من فئة المثين الخمسينية إلى فئة المتين الستينية. وإذا ما كان الارتباط الذي يطرحه ويتزيرز يمثل العلاقة الفعلية ما بين القيادة والتحصيل العلمي للطلاب، عندها ترتبط الزيادة في سلوك القيادة من فئة المثين الخمسينية إلى فئة المثين الرابعة والثمانين بزيادة في التحصيل العلمي للطلاب من فئة المثين الخمسينية إلى فئة المثين الواحدة والخمسين، ومن الواضح أن التحليل المتعمق الذي استخدموه يشير ضمناً إلى أن القيادة المدرسية ليس لها من تأثير تقريباً على التحصيل العلمي للطلاب، والواقع، فإن إحدى استنتاجاتهم الرئيسة هي أن الرابطة ما بين القيادة والتحصيل العلمي للطلاب هي رابطة ضعيفة (ص. (418). إلا أنهم يتحفظون بالفعل على هذا التعميم ويعدونه مشروطاً مع ملاحظة أن النتائج الخاصة بالدراسات التي تفترض وجود تأثير مباشر تبشر بمستقبل أفضل. إن المقارنة بين الدراسة التي أجراها ويتزيرز وبين دراستنا تعد مهمة من أجل فهم الاستنتاجات التي يمكن للمرء أن يخرج بها من البحوث التي أجريت على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية. ونحن نبحث في هذا النهج ببعض التعمق في الفصل (3) وفي الملاحظة الفنية رقم 6 ( راجع الصفحة (222).
أما الدراسة التجميعية الأخيرة التي ربما يمكن تشبيهها بدراستنا فهي تلك التي أجراها كينيث لا يشوود، کارین سیشور لويس ستيفان اندرسون وكايلا والستروم ومثل الدراسة ،)Karen Seahore, Kenneth Leithwood Kyla Wahlstrom 2004( التي أعدتها كوتون (2003) فإنها تستخدم مقاربة سردية، ومن النتائج الجديرة بالملاحظة أنهم يقدرون أن الارتباط بين القيادة والتحصيل العلمي للطلاب يتراوح ما بين (17) و (22) (لا يثوود، سيشور لويس اندرسون و والستروم 2004. ص. 21) . إن الحد الأعلى لهذا التقويم هو بالتأكيد قريب تماماً من تقويمنا البالغ (25) والواقع فإن إحدى استنتاجاتهم الرئيسة هي أن القيادة تحتل الدرجة الثانية فقط بالنسبة للتدريس في غرف الصفوف وذلك من بين جميع العوامل ذات الصلة بالمدرسة التي تسهم في ما يتعلمه الطلاب فيها. وفيما قامت كوتون (2003) بتحديد 25 فئة من سلوك القيادة. ونحن تحدد 21 منها (راجع الفصل (4) فإن لا يتوود وزملاؤه يحددون ثلاث ممارسات أو أساليب أساسية باعتبارها ، جوهر القيادة الناجحة (ص (8) ويشكل تحديد الاتجاه الجزء الأكبر من التأثير الذي يحدثه القائد، وتهدف هذه المجموعة من الأساليب إلى مساعدة أعضاء الهيئة الإدارية على وضع أهداف المدرسة وفهمها ، وهي تمثل قاعدة الرؤية المشتركة للمدرسة، ويشمل إيجاد أشخاص أكفياء، بناء قدرة أولئك الموجودين داخل المدرسة والإفادة مما يملكون من نقاط قوة. وتشمل السلوكيات المحددة المرتبطة بهذه الفئة توفير الحافز الفكري، توفير الدعم الفردي، وتوفير النماذج الملائمة لأفضل الممارسات والمعتقدات التي تعد أساسية للمؤسسة التعليمية (ص. 9) وتشمل إعادة تشكيل المؤسسة التعليمية الخصائص المؤسساتية هذه التي ربما تثبط النوايا الحسنة للمربين وترهقهم وتحول فعلياً دون الإفادة من الممارسات الفعّالة (ص. 9). كما وتشمل الممارسات المحددة المرتبطة بهذه الفئة تقوية ثقافة المدرسة وبناء آليات تشاركية.
خلاصة واستنتاجات
لقد وفرت النظريات المختارة وأصحاب النظريات والدراسات التجميعية القاعدة الأساسية والأفكار المرجعية للكثير من استنتاجاتنا، ووفرت النظريات مثل نظرية القيادة التبادلية القيادة التحويلية، والقيادة التعليمية وكذلك أعمال أصحاب النظريات بمن فيهم كولينز، إيلمور، وها يفتز، وفرت قاعدة معرفية أتاحت لنا مراجعة البحث انطلاقاً من إطار عمل واسع وواضح وهنالك أيضاً جهود تجميعية أخرى تقدم أفكاراً مغايرة لما توصلنا إليه من نتائج.
الفصل السابق