القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

التعلم من أجل الحياة

التعلم من أجل الحياة

يلقي جيانبيرو بيتريجيليري، في مقالته، الضوء على الأهمية المتزايدة للتعلم المستمر في عصر التغيرات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن التعلم لم يعد رفاهية بل ضرورة وجودية للأفراد والمؤسسات على حد سواء. ورغم اتفاق القادة على ضرورته واستثمار الشركات مليارات الدولارات في مبادرات التطوير، فإن التعلم داخل بيئة العمل يظل أمرًا معقدًا ومثيرًا للقلق؛ فالكثيرون يخشون ما قد يكتشفونه عن أنفسهم أثناء التعلم، أو ما قد يضطرون للتخلي عنه من قناعات. يشير الكاتب، من خلال خبرته الطويلة في تعليم البالغين، إلى أن التعلم الحقيقي يتطلب جهدًا وجرأة وبيئة داعمة لا يوفّرها الخطاب المؤسسي دائمًا، مؤكدًا أن لا شيء ذا قيمة يمكن تعلمه بسهولة.

تطوُّر الفضائل

تطوُّر الفضائل

ينتقد المقال مفهوم ""أبوة الهليكوبتر"" الذي يسعى لجعل الأطفال مستقلين بسرعة، مبينًا أن هذا النهج يتجاهل طبيعة نمو الطفل البيولوجي والاجتماعي، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية كضعف الثقة بالنفس وقلة النظام. تطرح الكاتبة دارسيا نارفيز منظورًا بديلًا قائمًا على نظرية الفضيلة، التي ترى أن الأخلاق تنمو عبر العلاقات والمرشدين، وتُبنى من خلال التفاعل المستمر بين التفكير، والمشاعر، والحدس، والسلوك الملائم للمواقف. وتشير إلى أن الفضيلة ليست حالة ثابتة بل مسعى مستمر مدى الحياة، يعتمد على الخبرة والتوجيه والسياق، وتدعو إلى فهم الطيبة كحالة متكاملة تتطلب الانسجام الداخلي، لا مجرد الالتزام الصوري بالقوانين أو النتائج.

هل يمكن للقراءةِ أن تجعلك أكثرَ سعادة؟

هل يمكن للقراءةِ أن تجعلك أكثرَ سعادة؟

المقال يستعرض تجربة شخصية مع العلاج بالقراءة، وهو نهج يستخدم الأدب القصصي كوسيلة لمواجهة التحديات العاطفية والوجودية، من خلال توصيات كتب موجهة تلائم الحالة النفسية للقارئ. يوضح المقال كيف تطورت فكرة العلاج بالقراءة من ممارسات قديمة إلى تطبيقات حديثة في المستشفيات والسجون وجلسات الدعم النفسي، مدعومة بأبحاث علمية تثبت تأثير القراءة في تحفيز مناطق الدماغ المرتبطة بالتعاطف وفهم الآخرين، مما يساعد على التطور الذاتي والشفاء النفسي. كما يؤكد على أن الأدب القصصي لا يمنح فقط هروبًا مؤقتًا، بل يعمل كمحاكاة للعلاقات الاجتماعية ويعزز من القدرات الوجدانية، ويُعد تجربة فريدة تدمج الذات بالكون وتُحيي الروح.

كيف تعثر على غايتك في الحياة؟

كيف تعثر على غايتك في الحياة؟

يعرض المقال تجربة علاجية مؤثرة تُبرز كيف أن الكثيرين يغفلون عن قيمهم العميقة في زحمة الحياة اليومية، مما يؤدي إلى شعور بالضياع والمعاناة. يشدد الكاتب ستيفن هايز على أهمية القيم كدليل مستمر للحياة، يمدّ الإنسان بالمعنى والدافع، بخلاف الأهداف التي تنتهي بمجرد تحقيقها. ويوضح أن العيش بانسجام مع القيم يمنح شعورًا بالرضا لا يمكن للمال أو النجاح السطحي توفيره، داعيًا القارئ إلى تقييم جوانب حياته المختلفة ومدى اتساق سلوكياته معها، وكتابة مبادئه الشخصية كخطوة أولى نحو حياة أكثر أصالة وتوازنًا. فالقيم ليست شيئًا نملكه بل طريق نسلكه مرارًا وتكرارًا.

مستقبل الرأسمالية

مستقبل الرأسمالية

يقدم المقال تحليلاً شاملاً للرأسمالية الحديثة، مبرزًا دورها في تحقيق الرخاء العالمي من خلال الابتكار والإنتاج، لكنه في الوقت ذاته ينتقد تركز الثروة والسلطة في يد فئة قليلة من الأثرياء والشركات الكبرى، مما أدى إلى تفاقم التفاوت داخل الدول رغم تقليصه بين الدول. ويستعرض المقال الانقسام في الرؤى حول إصلاح الرأسمالية، بين من يدعو إلى تقليص تدخل الحكومة لصالح السوق الحر، ومن يرى ضرورة تدخل الدولة لتصحيح إخفاقات السوق وتوفير الحاجات الأساسية مثل الإسكان والرعاية الصحية والتعليم. كما يناقش تحولات في الفكر الاقتصادي مثل الانتقال من ""رأسمالية المساهمين"" إلى ""رأسمالية أصحاب المصلحة""، ويعرض مواقف متنوعة من اليسار واليمين حول مستقبل هذا النظام، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق توازن يعيد للرأسمالية مشروعيتها وعدالتها الاجتماعية.

الوعي: صعوبات تعترض الرغبة في وصفه

الوعي: صعوبات تعترض الرغبة في وصفه

يطرح المقال رؤية نقدية ومعمقة لمسألة الوعي من خلال التمييز بين وصف الوعي وتفسيره، ويركّز على مفهوم ""إحساس الأشياء"" كعنصر جوهري في التجربة الواعية لا يمكن ردّه إلى معطيات حسية أو تفسيرات فيزيائية. يؤكد الكاتب أن المشاعر مثل الشجو والسوداوية والدهشة ليست أشياءً مادية بل هي كيفيات عقلية ذاتية تؤطّر فهمنا للعالم وتوجّه أفعالنا، وأن هذه المشاعر لا تُفهم بلغة العلم الطبيعي، ولا تخضع للقياس أو الحصر. يناقش المقال كذلك حدود اللغة في التعبير عن النوايا والمعتقدات، ويبيّن كيف أن كثيراً من أفعالنا وتصوراتنا تتضح لاحقًا فقط من خلال إعادة الوصف لا في لحظة وقوعها. ينتقد المقال الطرح الميكانيكي للعقل، ويرى أن اختزال الفكر والنية إلى عمليات دماغية يفرّغ التجربة الإنسانية من معناها، ويدعو في النهاية إلى الاعتراف بأننا لا نملك مفردات علمية كافية لفهم الوعي، بل نظل نتلمّس طريقنا عبر الإحساس والفعل والتأمل الذاتي.

تصاعد أشكال القلق الاجتماعي

تصاعد أشكال القلق الاجتماعي

في هذا الحوار، يناقش عالم الاجتماع الفرنسي روبرت كاستل التحول العميق من الرأسمالية الصناعية إلى الرأسمالية المالية، وانعكاس ذلك على الأمان الاجتماعي والعمل وحقوق العمال. يوضح كاستل أن التوازن الاجتماعي الذي تحقق بعد الحرب العالمية الثانية تآكل بفعل الأزمات المتعاقبة منذ السبعينيات، مما أدى إلى تصاعد القلق الاجتماعي وفقدان اليقين بالمستقبل. ينتقد كاستل النظرة الليبرالية التي تحمل الأفراد وحدهم مسؤولية مصيرهم، مؤكدًا أن الفرد كائن اجتماعي تشكله الروابط التاريخية والمجتمعية. ويدعو إلى إعادة صياغة مفهوم ""الملكية الاجتماعية"" ليشمل الحقوق الأساسية كالصحة والتقاعد، وضمان أمن العمل في ظل تنقلات مهنية متزايدة. كما يشدد على دور النقابات والعمل الجماعي في بناء تضامن جديد، ويُبرز أهمية أن تُبنى السياسات الاجتماعية على منطق الحقوق لا الصدقات، مستشهدًا بمبادئ ثورة 1793 الفرنسية.

لماذا نقرأ التراث في علم الاقتصاد؟

لماذا نقرأ التراث في علم الاقتصاد؟

في هذا المقال، يدافع بيتر بويتكي عن أهمية قراءة الأعمال الكلاسيكية في الاقتصاد السياسي، معتبرًا أن هذه النصوص لا تنتمي فقط إلى الماضي، بل تمتلك قدرة معرفية حية يمكن أن تثري الفهم النظري الحاضر وتفتح آفاقًا جديدة في البحث الاقتصادي. يرفض بويتكي الحجج التي ترى أن كل ما هو مهم من أفكار قديمة قد تم دمجه بالفعل في النظرية الحديثة، مؤكدًا أن سوق الأفكار ليس كفؤًا دائمًا، وأن هناك أخطاء فكرية وكنوزًا معرفية مفقودة يمكن استعادتها من خلال قراءة مفكرين مثل آدم سميث ودايفيد هيوم وهايك وبوكنان. كما يميز بين أنواع مختلفة من قراءات تاريخ الفكر الاقتصادي، ويرى أن القراءة ""الأداتية"" التي تستخدم الماضي لتحسين الحاضر هي الأكثر فاعلية. في النهاية، يؤكد أن قراءة الكلاسيكيات ليست ترفًا أثريًا، بل نشاطًا علميًا منتجًا يعزز من بناء نظري متجدد في علم الاقتصاد.

الطبيعة، علاجٌ لمرض الحداثة

الطبيعة، علاجٌ لمرض الحداثة

يعرض المقال كيف أن الحداثة تعاملت مع الطبيعة بشكل مدمّر وغير مسبوق، إذ دمّرت الغابات وقتلت الحيوانات وضيّقت على التنوع البيئي، لكن في المقابل، ظهرت محاولات لحماية الطبيعة من خلال إنشاء المنتزهات والحدائق الوطنية. يتناول المقال الأبعاد النفسية العميقة لأهمية الطبيعة، حيث يرى أن البشر بحاجة ماسّة إليها ليس فقط للحفاظ على لياقتهم، بل لسلامتهم العقلية والروحية. من خلال أمثلة مثل بطة المالارد، وأشجار الخريف، وأبقار نيتشه، والنمل البنّاء، والزهور البسيطة، يستعرض المقال خمس فوائد علاجية للطبيعة: إعادة المعايير، القبول بالضرورة، الطمأنينة، إثارة التساؤل، والتواضع. ويدعو في الختام إلى حماية الطبيعة ليس فقط بدافع الإيثار، بل لأن تدميرها يكلّفنا نحن أنفسنا استقرارنا العقلي والنفسي.

التعليم الدولي كأداة ثقافية

التعليم الدولي كأداة ثقافية

يتناول المقال دراسة الباحث ماثيو شانون في كتابه ""عندما تطيش القلوب والعقول"" الذي يسلّط الضوء على تأثير التعليم الدولي في العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الحرب الباردة، حيث يرى أن تدفّق عشرات الآلاف من الطلاب الإيرانيين إلى الولايات المتحدة بين الخمسينيات والسبعينيات ساهم، على غير المتوقع، في تقويض التحالف بين واشنطن وطهران بدلًا من تعزيزه. فقد وفّر التعليم الأمريكي لهؤلاء الطلاب أرضية لتشكيل معارضة نشطة ضد نظام الشاه، مدعومة بتحالفات مع أميركيين تقدميين، ما ساهم في نشوء حركة احتجاجية عابرة للحدود بلغت ذروتها قبيل الثورة الإيرانية عام 1979. يشير شانون إلى أنّ إخفاق القادة في تنسيق السياسات التعليمية مع الأبعاد السياسية والعسكرية أدى إلى نتائج عكسية، ويستخلص من الحالة الإيرانية دروسًا حول ضرورة اتساق مبادرات التعليم الدولي مع القيم الديمقراطية والتفكير طويل الأمد، خاصة في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية.

إعادة النّظر في مفهوم النّجاح

إعادة النّظر في مفهوم النّجاح

في هذا الحوار العميق، يتأمل عالم الأحياء روبرت بولاك في هشاشة الوجود البشري وتهديدات المستقبل، متسائلًا عن كيفية إعادة تعريف ""النجاح"" بما يضمن استدامة الحياة على الكوكب بدلًا من تدميره. يستعرض رؤيته المستلهمة من داروين، والتي ترى في التنوع والاختلاف أساسًا لبقاء النوع، ويقارن بين الخلية السرطانية والفرد البشري الذي يتصرف بأنانية ويفاقم أزمة الكوكب. ينتقد بولاك غياب لغة موحدة تجمع البشر على هدف مشترك لحماية المستقبل، ويدعو إلى تجاوز الانقسام اللغوي والثقافي عبر تطوير لغة شاملة – ربما فنية أو بصرية – تعبر عن الإنسانية كلها. كما يشدد على دور التعليم في تمكين الشباب وتوسيع مفهوم الأسرة ليشمل البشر كافة، معتبرًا أن السبيل الوحيد لتجنب فناءنا هو الوعي الجماعي والرحمة المتبادلة بيننا كجنس واحد فانٍ ومتساوٍ في القيمة.

استجواب الواقع

استجواب الواقع

يتناول عالم الاجتماع الفرنسي لوك بولتانسكي في هذه المقابلة تطور أفكاره حول العلاقة بين المؤسسات والواقع من خلال دراساته للرأسمالية، النقد، والدولة، مركّزًا على التوتر بين ""الواقع"" المؤسسي و""العالم"" كما يختبره الأفراد. من خلال كتابه ألغاز ومؤامرات، يستخدم الرواية البوليسية كعدسة لتحليل كيف ينشأ الشك والتحري كرد فعل على فجوات بين التجربة اليومية والنظام المؤسسي، مشددًا على أن الفاعلين الاجتماعيين قادرون على مساءلة الواقع وإعادة تشكيله. ويطرح بولتانسكي ضرورة أن يتجاوز علم الاجتماع التقليدي إطار الدولة القومية، التي باتت عاجزة عن مواكبة التدفقات الرأسمالية العالمية، داعيًا إلى إعادة هيكلة أدوات السوسيولوجيا لمواكبة الواقع المتغير خارج الحدود القومية، ومؤكدًا أن النقد والمساءلة جزء أساسي من بناء واقع اجتماعي أكثر عدلاً.

التعلم من أجل الحياة

يلقي جيانبيرو بيتريجيليري، في مقالته، الضوء على الأهمية المتزايدة للتعلم المستمر في عصر التغيرات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدًا أن التعلم لم يعد رفاهية بل ضرورة وجودية للأفراد والمؤسسات على حد سواء. ورغم اتفاق القادة على ضرورته واستثمار الشركات مليارات الدولارات في مبادرات التطوير، فإن التعلم داخل بيئة العمل يظل أمرًا معقدًا ومثيرًا للقلق؛ فالكثيرون يخشون ما قد يكتشفونه عن أنفسهم أثناء التعلم، أو ما قد يضطرون للتخلي عنه من قناعات. يشير الكاتب، من خلال خبرته الطويلة في تعليم البالغين، إلى أن التعلم الحقيقي يتطلب جهدًا وجرأة وبيئة داعمة لا يوفّرها الخطاب المؤسسي دائمًا، مؤكدًا أن لا شيء ذا قيمة يمكن تعلمه بسهولة.

تطوُّر الفضائل

ينتقد المقال مفهوم ""أبوة الهليكوبتر"" الذي يسعى لجعل الأطفال مستقلين بسرعة، مبينًا أن هذا النهج يتجاهل طبيعة نمو الطفل البيولوجي والاجتماعي، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية كضعف الثقة بالنفس وقلة النظام. تطرح الكاتبة دارسيا نارفيز منظورًا بديلًا قائمًا على نظرية الفضيلة، التي ترى أن الأخلاق تنمو عبر العلاقات والمرشدين، وتُبنى من خلال التفاعل المستمر بين التفكير، والمشاعر، والحدس، والسلوك الملائم للمواقف. وتشير إلى أن الفضيلة ليست حالة ثابتة بل مسعى مستمر مدى الحياة، يعتمد على الخبرة والتوجيه والسياق، وتدعو إلى فهم الطيبة كحالة متكاملة تتطلب الانسجام الداخلي، لا مجرد الالتزام الصوري بالقوانين أو النتائج.

هل يمكن للقراءةِ أن تجعلك أكثرَ سعادة؟

المقال يستعرض تجربة شخصية مع العلاج بالقراءة، وهو نهج يستخدم الأدب القصصي كوسيلة لمواجهة التحديات العاطفية والوجودية، من خلال توصيات كتب موجهة تلائم الحالة النفسية للقارئ. يوضح المقال كيف تطورت فكرة العلاج بالقراءة من ممارسات قديمة إلى تطبيقات حديثة في المستشفيات والسجون وجلسات الدعم النفسي، مدعومة بأبحاث علمية تثبت تأثير القراءة في تحفيز مناطق الدماغ المرتبطة بالتعاطف وفهم الآخرين، مما يساعد على التطور الذاتي والشفاء النفسي. كما يؤكد على أن الأدب القصصي لا يمنح فقط هروبًا مؤقتًا، بل يعمل كمحاكاة للعلاقات الاجتماعية ويعزز من القدرات الوجدانية، ويُعد تجربة فريدة تدمج الذات بالكون وتُحيي الروح.

كيف تعثر على غايتك في الحياة؟

يعرض المقال تجربة علاجية مؤثرة تُبرز كيف أن الكثيرين يغفلون عن قيمهم العميقة في زحمة الحياة اليومية، مما يؤدي إلى شعور بالضياع والمعاناة. يشدد الكاتب ستيفن هايز على أهمية القيم كدليل مستمر للحياة، يمدّ الإنسان بالمعنى والدافع، بخلاف الأهداف التي تنتهي بمجرد تحقيقها. ويوضح أن العيش بانسجام مع القيم يمنح شعورًا بالرضا لا يمكن للمال أو النجاح السطحي توفيره، داعيًا القارئ إلى تقييم جوانب حياته المختلفة ومدى اتساق سلوكياته معها، وكتابة مبادئه الشخصية كخطوة أولى نحو حياة أكثر أصالة وتوازنًا. فالقيم ليست شيئًا نملكه بل طريق نسلكه مرارًا وتكرارًا.

مستقبل الرأسمالية

يقدم المقال تحليلاً شاملاً للرأسمالية الحديثة، مبرزًا دورها في تحقيق الرخاء العالمي من خلال الابتكار والإنتاج، لكنه في الوقت ذاته ينتقد تركز الثروة والسلطة في يد فئة قليلة من الأثرياء والشركات الكبرى، مما أدى إلى تفاقم التفاوت داخل الدول رغم تقليصه بين الدول. ويستعرض المقال الانقسام في الرؤى حول إصلاح الرأسمالية، بين من يدعو إلى تقليص تدخل الحكومة لصالح السوق الحر، ومن يرى ضرورة تدخل الدولة لتصحيح إخفاقات السوق وتوفير الحاجات الأساسية مثل الإسكان والرعاية الصحية والتعليم. كما يناقش تحولات في الفكر الاقتصادي مثل الانتقال من ""رأسمالية المساهمين"" إلى ""رأسمالية أصحاب المصلحة""، ويعرض مواقف متنوعة من اليسار واليمين حول مستقبل هذا النظام، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تحقيق توازن يعيد للرأسمالية مشروعيتها وعدالتها الاجتماعية.

الوعي: صعوبات تعترض الرغبة في وصفه

يطرح المقال رؤية نقدية ومعمقة لمسألة الوعي من خلال التمييز بين وصف الوعي وتفسيره، ويركّز على مفهوم ""إحساس الأشياء"" كعنصر جوهري في التجربة الواعية لا يمكن ردّه إلى معطيات حسية أو تفسيرات فيزيائية. يؤكد الكاتب أن المشاعر مثل الشجو والسوداوية والدهشة ليست أشياءً مادية بل هي كيفيات عقلية ذاتية تؤطّر فهمنا للعالم وتوجّه أفعالنا، وأن هذه المشاعر لا تُفهم بلغة العلم الطبيعي، ولا تخضع للقياس أو الحصر. يناقش المقال كذلك حدود اللغة في التعبير عن النوايا والمعتقدات، ويبيّن كيف أن كثيراً من أفعالنا وتصوراتنا تتضح لاحقًا فقط من خلال إعادة الوصف لا في لحظة وقوعها. ينتقد المقال الطرح الميكانيكي للعقل، ويرى أن اختزال الفكر والنية إلى عمليات دماغية يفرّغ التجربة الإنسانية من معناها، ويدعو في النهاية إلى الاعتراف بأننا لا نملك مفردات علمية كافية لفهم الوعي، بل نظل نتلمّس طريقنا عبر الإحساس والفعل والتأمل الذاتي.

تصاعد أشكال القلق الاجتماعي

في هذا الحوار، يناقش عالم الاجتماع الفرنسي روبرت كاستل التحول العميق من الرأسمالية الصناعية إلى الرأسمالية المالية، وانعكاس ذلك على الأمان الاجتماعي والعمل وحقوق العمال. يوضح كاستل أن التوازن الاجتماعي الذي تحقق بعد الحرب العالمية الثانية تآكل بفعل الأزمات المتعاقبة منذ السبعينيات، مما أدى إلى تصاعد القلق الاجتماعي وفقدان اليقين بالمستقبل. ينتقد كاستل النظرة الليبرالية التي تحمل الأفراد وحدهم مسؤولية مصيرهم، مؤكدًا أن الفرد كائن اجتماعي تشكله الروابط التاريخية والمجتمعية. ويدعو إلى إعادة صياغة مفهوم ""الملكية الاجتماعية"" ليشمل الحقوق الأساسية كالصحة والتقاعد، وضمان أمن العمل في ظل تنقلات مهنية متزايدة. كما يشدد على دور النقابات والعمل الجماعي في بناء تضامن جديد، ويُبرز أهمية أن تُبنى السياسات الاجتماعية على منطق الحقوق لا الصدقات، مستشهدًا بمبادئ ثورة 1793 الفرنسية.

لماذا نقرأ التراث في علم الاقتصاد؟

في هذا المقال، يدافع بيتر بويتكي عن أهمية قراءة الأعمال الكلاسيكية في الاقتصاد السياسي، معتبرًا أن هذه النصوص لا تنتمي فقط إلى الماضي، بل تمتلك قدرة معرفية حية يمكن أن تثري الفهم النظري الحاضر وتفتح آفاقًا جديدة في البحث الاقتصادي. يرفض بويتكي الحجج التي ترى أن كل ما هو مهم من أفكار قديمة قد تم دمجه بالفعل في النظرية الحديثة، مؤكدًا أن سوق الأفكار ليس كفؤًا دائمًا، وأن هناك أخطاء فكرية وكنوزًا معرفية مفقودة يمكن استعادتها من خلال قراءة مفكرين مثل آدم سميث ودايفيد هيوم وهايك وبوكنان. كما يميز بين أنواع مختلفة من قراءات تاريخ الفكر الاقتصادي، ويرى أن القراءة ""الأداتية"" التي تستخدم الماضي لتحسين الحاضر هي الأكثر فاعلية. في النهاية، يؤكد أن قراءة الكلاسيكيات ليست ترفًا أثريًا، بل نشاطًا علميًا منتجًا يعزز من بناء نظري متجدد في علم الاقتصاد.

الطبيعة، علاجٌ لمرض الحداثة

يعرض المقال كيف أن الحداثة تعاملت مع الطبيعة بشكل مدمّر وغير مسبوق، إذ دمّرت الغابات وقتلت الحيوانات وضيّقت على التنوع البيئي، لكن في المقابل، ظهرت محاولات لحماية الطبيعة من خلال إنشاء المنتزهات والحدائق الوطنية. يتناول المقال الأبعاد النفسية العميقة لأهمية الطبيعة، حيث يرى أن البشر بحاجة ماسّة إليها ليس فقط للحفاظ على لياقتهم، بل لسلامتهم العقلية والروحية. من خلال أمثلة مثل بطة المالارد، وأشجار الخريف، وأبقار نيتشه، والنمل البنّاء، والزهور البسيطة، يستعرض المقال خمس فوائد علاجية للطبيعة: إعادة المعايير، القبول بالضرورة، الطمأنينة، إثارة التساؤل، والتواضع. ويدعو في الختام إلى حماية الطبيعة ليس فقط بدافع الإيثار، بل لأن تدميرها يكلّفنا نحن أنفسنا استقرارنا العقلي والنفسي.

التعليم الدولي كأداة ثقافية

يتناول المقال دراسة الباحث ماثيو شانون في كتابه ""عندما تطيش القلوب والعقول"" الذي يسلّط الضوء على تأثير التعليم الدولي في العلاقات الأمريكية الإيرانية خلال الحرب الباردة، حيث يرى أن تدفّق عشرات الآلاف من الطلاب الإيرانيين إلى الولايات المتحدة بين الخمسينيات والسبعينيات ساهم، على غير المتوقع، في تقويض التحالف بين واشنطن وطهران بدلًا من تعزيزه. فقد وفّر التعليم الأمريكي لهؤلاء الطلاب أرضية لتشكيل معارضة نشطة ضد نظام الشاه، مدعومة بتحالفات مع أميركيين تقدميين، ما ساهم في نشوء حركة احتجاجية عابرة للحدود بلغت ذروتها قبيل الثورة الإيرانية عام 1979. يشير شانون إلى أنّ إخفاق القادة في تنسيق السياسات التعليمية مع الأبعاد السياسية والعسكرية أدى إلى نتائج عكسية، ويستخلص من الحالة الإيرانية دروسًا حول ضرورة اتساق مبادرات التعليم الدولي مع القيم الديمقراطية والتفكير طويل الأمد، خاصة في التعامل مع الأنظمة الاستبدادية.

إعادة النّظر في مفهوم النّجاح

في هذا الحوار العميق، يتأمل عالم الأحياء روبرت بولاك في هشاشة الوجود البشري وتهديدات المستقبل، متسائلًا عن كيفية إعادة تعريف ""النجاح"" بما يضمن استدامة الحياة على الكوكب بدلًا من تدميره. يستعرض رؤيته المستلهمة من داروين، والتي ترى في التنوع والاختلاف أساسًا لبقاء النوع، ويقارن بين الخلية السرطانية والفرد البشري الذي يتصرف بأنانية ويفاقم أزمة الكوكب. ينتقد بولاك غياب لغة موحدة تجمع البشر على هدف مشترك لحماية المستقبل، ويدعو إلى تجاوز الانقسام اللغوي والثقافي عبر تطوير لغة شاملة – ربما فنية أو بصرية – تعبر عن الإنسانية كلها. كما يشدد على دور التعليم في تمكين الشباب وتوسيع مفهوم الأسرة ليشمل البشر كافة، معتبرًا أن السبيل الوحيد لتجنب فناءنا هو الوعي الجماعي والرحمة المتبادلة بيننا كجنس واحد فانٍ ومتساوٍ في القيمة.

استجواب الواقع

يتناول عالم الاجتماع الفرنسي لوك بولتانسكي في هذه المقابلة تطور أفكاره حول العلاقة بين المؤسسات والواقع من خلال دراساته للرأسمالية، النقد، والدولة، مركّزًا على التوتر بين ""الواقع"" المؤسسي و""العالم"" كما يختبره الأفراد. من خلال كتابه ألغاز ومؤامرات، يستخدم الرواية البوليسية كعدسة لتحليل كيف ينشأ الشك والتحري كرد فعل على فجوات بين التجربة اليومية والنظام المؤسسي، مشددًا على أن الفاعلين الاجتماعيين قادرون على مساءلة الواقع وإعادة تشكيله. ويطرح بولتانسكي ضرورة أن يتجاوز علم الاجتماع التقليدي إطار الدولة القومية، التي باتت عاجزة عن مواكبة التدفقات الرأسمالية العالمية، داعيًا إلى إعادة هيكلة أدوات السوسيولوجيا لمواكبة الواقع المتغير خارج الحدود القومية، ومؤكدًا أن النقد والمساءلة جزء أساسي من بناء واقع اجتماعي أكثر عدلاً.