المقال يناقش آلية نجاح النظام الديمقراطي في المجتمعات الحديثة عبر ضرورة وجود اتفاق مشترك بين المواطنين على فهم أساسي للواقع، والذي يُطلق عليه “المعارف العامة” أو “الحقيقة النفعية”. هذه الحقيقة نسبية ومتغيرة، لكنها تشكل الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية، حيث لا سلطة مطلقة لأي فرد أو مؤسسة في تحديد الصواب والخطأ. مع تطور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، حدث انقسام معرفي حاد بين “قبائل” سياسية أبستيمية مختلفة تتبنى حقائق مغايرة، مما أدى إلى صعوبة الاتفاق على حقائق أساسية وأهلية المؤسسات والخبراء، وأدى إلى تآكل الثقة بالحقائق الموضوعية. ويشير المقال إلى أن هذه الظاهرة تعود إلى عوامل تاريخية واجتماعية منها صعود التكنوقراطية، وتزايد دور النخب المتخصصة التي فرضت هيمنتها على المعرفة، مما زاد الفجوة بين الخبراء والشعب، وهدد المبادئ الديمقراطية التي تعتمد على مشاركة الناس في تحديد الحقيقة. في النهاية، يقترح المقال ضرورة إعادة تمكين الشعب من تقرير ماهية الحقيقة، عبر حوار مفتوح ونزيه يوازن بين الخبرة والمعرفة العامة.
أثارة
15 Jul 2025