القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

صناعات الأفلام: السينما في الهند والولايات المتحدة وفرنسا 

صناعات الأفلام: السينما في الهند والولايات المتحدة وفرنسا 

يحلّل المقال أسباب نجاح بعض الدول في تصدير سينماها مقابل اكتفاء دول أخرى بالاستهلاك، من خلال مقارنة نماذج الهند والولايات المتحدة وفرنسا، مبيّنًا أن التفوق السينمائي لا يرتبط بحجم الإنتاج فقط، بل بتداخل معقّد بين الهوية الثقافية، والخيال الجماعي، والبنية الاقتصادية، والسياسات العامة. فالهند نجحت في بناء صناعة سينمائية ضخمة ومكتفية ذاتيًا، متجذّرة في تقاليدها الشعبية ومتوجهة أساسًا إلى جمهورها المحلي، مع قدرة محدودة ولكن متنامية على التصدير. أما الولايات المتحدة، فقد حولت السينما إلى صناعة ثقافية-تجارية عالمية، تقوم على الإنتاج الضخم، والتسويق الكثيف، وجذب المواهب، والدعم السياسي، ما مكّنها من الهيمنة الاقتصادية على السوق العالمية دون أن يعني ذلك هيمنة ثقافية مطلقة. في المقابل، اختارت فرنسا نموذج “الاستثناء الثقافي”، فتعاملت مع السينما بوصفها فنًا يستحق الحماية والدعم بغضّ النظر عن ربحيته، مركّزة على اللغة والإبداع والتنوع، وهو ما عزّز حضورها الداخلي والإشعاع الثقافي، لكنه حدّ من قدرتها التصديرية. ويخلص المقال إلى أن العولمة السينمائية لا تختزل في منطق الهيمنة، بل تكشف تعدد المسارات التي تمكّن الدول من بناء خيال بصري خاص بها، يجد فيه الجمهور المحلي معنى ومتعة، حتى في مواجهة الطوفان الهوليوودي.

حول القرود والبشر وعلماء الأنثروبولوجيا

حول القرود والبشر وعلماء الأنثروبولوجيا

يناقش المقال عودة النزعات التفسيرية التي تُرجع السلوكيات الإنسانية، ولا سيما تحريم زنا المحارم، إلى أساس جيني أو بيولوجي خالص، مركزًا على نقد «فرضية ويسترمارك» بصيغتها الجديدة التي تدّعي أن النفور الجنسي بين الأقارب ناتج عن آليات وراثية مرتبطة بالألفة في الطفولة. ويعرض المقال تاريخ الجدل بين الأنثروبولوجيا الاجتماعية والعلوم البيولوجية، مبيّنًا أن التوافق المعاصر بين الحقول لا يبرّر اختزال القرابة البشرية في نموذج حيواني. ومن خلال تحليل نقدي دقيق لأدلة أنصار الفرضية—خصوصًا دراسات زواج شيم-بوا في تايوان وتجارب الكيبوتس في إسرائيل—يُظهر المقال هشاشة هذه الأدلة وتحريفها المنهجي، ويؤكد أن تجنب العلاقات الجنسية يعود في جوهره إلى القواعد الاجتماعية والرمزية والضغط الثقافي، لا إلى الألفة أو البرمجة الجينية. كما يستشهد بأمثلة إثنوغرافية مضادة، مثل مجتمعات الرعاة، لتبيان أن المحرمات والرغبات لا تتطابق مع منطق الألفة. ويخلص المقال إلى أن القرابة البشرية ظاهرة «ثقافية ناشئة» لا يمكن ردّها إلى البيولوجيا وحدها، إذ يعيد الإنسان توظيف أسس مشتركة مع الحيوان ضمن أنظمة رمزية ولغوية واجتماعية معقّدة تمنحه تميّزه الأنثروبولوجي.

ما قبل الشكوكية وما بعدها

ما قبل الشكوكية وما بعدها

يتناول المقال مراجعةً معمّقة لكتاب برنارد سيف عن مونتين، مبيّنًا أن جوهر فكر مونتين لا يكمن في الشك بوصفه موقفًا نهائيًا، بل في العلاقة المعقّدة بين العقل والروح؛ إذ يُصوَّر العقل قوةً خلاقة لكنها فوضوية وعاجزة عن ضبط نفسها بالمنطق وحده، بينما تُوصَف الروح بأنها مضطربة وعدوانية ولا تملك قواعد ذاتية تنظّمها. ويُظهر التحليل أن مونتين لجأ إلى «قواعد تكميلية» خارجية (كالعادات والقوانين) وداخلية (الجسد والتأمل) لا لإبطالها تشكيكيًا، بل لإبراز دورها في تثبيت الحياة وتقليل العنف. كما يبرز الكتاب مكانة مونتين في تاريخ الفلسفة بوصفه مفكرًا متفرّدًا لا ينتمي إلى مدرسة محددة، وممهّدًا لأطر ميتافيزيقية كبرى لاحقة، مع قراءة دقيقة لنصوص إشكالية في «المقالات». ويخلص المقال إلى أن الشك عند مونتين أداة للتحرر وكشف أوهام الروح والدوغمائية، لكنه لا يقول الكلمة الأخيرة؛ إذ يتجاوزه مونتين بتأكيدٍ أخلاقي وسياسي حاسم على القيمة المطلقة للحياة وحمايتها.

الفروق الجندرية في عصور ما قبل التاريخ: سردٌ كان موضع استغلال

الفروق الجندرية في عصور ما قبل التاريخ: سردٌ كان موضع استغلال

يفنّد المقال الأساطير الرائجة حول وجود نظام أمومي بدائي أو مساواة جنسية واسعة في عصور ما قبل التاريخ، مبيّنًا أنها لا تستند إلى أدلة علمية موثوقة ولا تخدم النضال النسوي كما يُعتقد، بل تعكس في الغالب إسقاطات معاصرة على الماضي. ويعرض كيف أن روايات “السيادة الأنثوية الأولى” ظهرت تاريخيًا بوصفها أساطير تأسيسية في مجتمعات ذكورية، ثم تحولت في القرن التاسع عشر إلى نظريات شبه علمية لم تخلُ من تصورات نمطية تقلل من قدرات النساء، قبل أن تعود في أشكال شعبوية حديثة تمجّد “المرأة الصيّادة” أو “المرأة القوية” في العصر الحجري القديم. ويؤكد المقال أن ربط تحرر النساء اليوم بمكانتهن المفترضة في الماضي مغالطة منطقية، لأن القضاء على الهيمنة الذكورية لا يعتمد على قِدمها أو حداثتها، بل على الشروط الاجتماعية والاقتصادية التي تعززها أو تقوضها. ويخلص إلى أن النسوية لا تحتاج إلى ماضٍ خيالي لتبرير مشروعها، بل إلى فهم علمي رصين للتاريخ، وإلى استناد نضالها إلى التحولات الحديثة التي فتحت إمكانًا حقيقيًا، وإن كان غير مكتمل، للمساواة بين الجنسين.

أرسطو: المعلم الأول

أرسطو: المعلم الأول

يقدّم المقال قراءة نقدية لكتاب بيير بيليغرن عن أرسطو ضمن سلسلة «ماذا أعرف؟»، مبرزًا تميّزه عن التلخيصات التقليدية بتركيزه المقصود على أرسطو بوصفه فيزيائيًا وعالم أحياء قبل أن يكون فيلسوف ميتافيزيقا أو أخلاق، وساعيًا إلى إعادة الاعتبار للأبعاد الأقل تدريسًا من فكره. ويبيّن المقال أن بيليغرن يمنح الأولوية للفلسفة الطبيعية وعلم الحيوان، معتبرًا أن الفيزياء هي التي أوجدت الحاجة إلى الميتافيزيقا، لا العكس، وأن سجال أرسطو الأساسي كان مع فلاسفة ما قبل سقراط أكثر منه مع أفلاطون. كما يعرض اختيارات تأويلية جريئة، خاصة في فهم الغائية والطبيعة والبيولوجيا الأرسطية، تؤكد مركزية التنوع، والثقة في الإدراك الحسي، وأسبقية الجوهر على النشأة. ويخلص المقال إلى أن هذا العرض الانتقائي لا يهدف إلى الشمول، بل إلى تقديم صورة حية ومحفِّزة للفكر الأرسطي، تجعل الأرسطية تقليدًا فلسفيًا حيًا، وإن كان ذلك على حساب تهميش بعض المجالات التي قد ينتظرها القارئ الباحث عن تلخيص شامل.

أشكال العنف: مقابلة مع فولفغانغ سوفسكي

أشكال العنف: مقابلة مع فولفغانغ سوفسكي

يناقش المقال حوارًا منهجيًا نقديًا حول دراسة العنف، يتمحور حول أطروحة ترفض البحث في أسباب العنف وسياقاته الاجتماعية أو التاريخية، وتدعو بدلًا من ذلك إلى وصف أشكاله وبُناه الخاصة—كالقتال، والتعذيب، والإعدام، والمجزرة—بوصفها أنماطًا تمتلك منطقها وديناميكياتها المستقلة. ويضع هذا الموقف في سياق تطور دراسات العنف في ألمانيا، مبيّنًا كيف انتقلت من التركيز على عنف الدولة والعنف البنيوي، إلى العنف الفردي، ثم إلى إعادة قراءة العلاقة بين الحداثة والعنف عبر الاستفادة من الأنثروبولوجيا والتاريخ الثقافي. ويكشف الحوار عن توتر معرفي بين هذا المنهج الوصفي “الخارج عن السياق” وبين مقاربات تشدد على دراسة الممارسات اليومية، وتجارب الفاعلين، وتمثّلاتهم، وتحذّر من تعميم تصنيفات تحليلية تُغفل اختلاف السياقات. كما يتناول المقال الجدل الأخلاقي الذي أثارته الكتابة “التصويرية” عن العنف، التي تسعى إلى جعله محسوسًا للقارئ، وما بين الحاجة إلى لغة قادرة على وصف أقصى درجات القسوة دون تبريرها أو التواطؤ معها، وخطر الانزلاق إلى افتتان جمالي بالعنف أو إفراغه من معناه التاريخي والإنساني.

القدرة على التصرف وعلوم الأعصاب

القدرة على التصرف وعلوم الأعصاب

يحلّل المقال كيف أعادت تطورات علوم الأعصاب تشكيل فهمنا للفعل الإنساني والاستقلالية، من خلال كشفها عن محددات دماغية للسلوك تربط بين الآليات العصبية والعمليات العقلية كالنية والرغبة والوعي، وما يترتب على ذلك من آثار فلسفية وسياسية. فبينما تظل صورة الفرد الحر والمسؤول محورًا للنظم القانونية والسياسات العامة الحديثة، تُظهر علوم الأعصاب حتمية دماغية «مرنة» لا تنفي تمامًا القدرة على الفعل، لكنها تدفع إلى إعادة تعريفها بعيدًا عن التصور الكلاسيكي للإرادة الحرة المطلقة. يناقش المقال التوتر بين مواقف توافقية ترى الحرية ممكنة داخل الحتمية، ومواقف لاتوافقية تشكك في الأساس السببي للعقل، ويعرض نموذجين متعارضين: أحدهما مادي يفصل جزئيًا بين القدرة على الفعل والقصدية، والآخر وظيفي يقترب من منطق «الذكاء الاصطناعي» ويخاطر بتجريد التجربة الذاتية. ويخلص إلى أن معارف علوم الأعصاب لا تفرض سياسة بعينها، لكنها تعيد صياغة المناخ الفكري الذي تُبنى فيه تصورات الاستقلالية والمسؤولية، ما يفرض على الديمقراطيات والرأسمالية المتقدمة إعادة التفكير في مؤسسات الحرية وحماية الفاعل الإنساني الحقيقي من الاختزال أو التفتيت.

هيباتيا الإسكندرية: المرأة القديمة، شخصيات معاصرة

هيباتيا الإسكندرية: المرأة القديمة، شخصيات معاصرة

يتتبع المقال سيرة هيباتيا الإسكندرية بوصفها شخصية تاريخية محدودة المعالم تحولت، بفعل موتها العنيف في سياق صراع سياسي-ديني محتدم في القرن الخامس الميلادي، إلى رمز بالغ المرونة جرى توظيفه عبر العصور لخدمة قضايا متباينة ومتناقضة، من نقد التعصب الديني والسلطة الكنسية، إلى تمجيد العقل والعلم، ثم إلى الرومانسية الجمالية والنسوية الحديثة. يبيّن النص أن ما نعرفه عن هيباتيا –عالمة رياضيات وفيلسوفة ومعلمة ذات حضور عام ونفوذ سياسي غير رسمي– أقل بكثير مما أُسقط عليها لاحقًا، وأن اغتيالها كان في جوهره حدثًا حزبيًا مرتبطًا بصراع على السلطة، لا مجرد اضطهاد ديني. ومع ذلك، فإن الجمع بين امرأة حرة، مثقفة، مؤثرة، ونهاية وحشية استهدفت جسدها، وفّر مادة رمزية قوية أعيد تشكيلها مرارًا، حتى غابت الشخصية التاريخية تقريبًا لصالح أيقونة تُستدعى للتعبير عن قلق كل عصر وآماله وصراعاته. ويخلص المقال إلى أن هيباتيا مثال على كيفية صناعة الرموز: عبر الاختزال، والتكثيف العاطفي، واستغلال فجوات التاريخ، بما يجعلها مرآة نرى فيها أنفسنا أكثر مما نرى الماضي كما كان.

جينات جيدة، بذرة سيئة

جينات جيدة، بذرة سيئة

يناقش المقال، عبر قراءة نقدية لكتاب مايكل ساندل ضد الكمال، الإشكالات الأخلاقية التي يطرحها ما يسميه «طب الرغبات»، أي استخدام الطب والتقنيات الجينية لتلبية رغبات غير علاجية كتحسين الصفات الجسدية أو الذهنية أو اختيار سمات الأبناء، متسائلًا عن حدود الحرية الإنجابية ودور الطب في مجتمعات ليبرالية. يرفض ساندل اختزال هذه القضايا في مبادئ الاستقلالية والعدالة وحدها، ويقترح بدلًا منها «أخلاق العطاء» التي تقوم على احترام ما يُمنح لنا في الطبيعة وتقبّل عدم اليقين والصدفة في الحياة، محذرًا من أن السعي إلى الكمال الجيني يهدد الكرامة الإنسانية، ويحوّل الأطفال والرياضيين إلى منتجات «مصممة حسب الطلب»، ويعمّق اللامساواة والاغتراب الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، يميز المقال بين التحسين والتداوي، مؤكدًا أن محاربة المرض واستعادة الوظائف الطبيعية مشروعة أخلاقيًا، بينما يظل تحسين الإنسان بدافع السيطرة والكمال موضع نزاع فلسفي عميق حول معنى الطبيعة، والحرية، والمسؤولية، وحدود ما يحق لنا تغييره في أنفسنا وفي نسلنا.

لماذا تفشل عديد من مشاريع علم البيانات في تحقيق النتائج المرجوة؟

لماذا تفشل عديد من مشاريع علم البيانات في تحقيق النتائج المرجوة؟

المقال يناقش التحديات الشائعة التي تواجه الشركات في تحقيق قيمة تجارية مستدامة من استثماراتها في علم البيانات، ويستعرض خمسة أخطاء رئيسية: الانبهار بالتقنيات دون مراعاة السياق التجاري، الاعتماد على بيانات متحيزة، تنفيذ الحلول في أوقات غير مناسبة، استخدام الأدوات الصحيحة بطريقة غير ملائمة، وفشل التنسيق بين علماء البيانات وبقية فرق الأعمال. ويبرز المقال أهمية دمج علماء البيانات مع فرق الأعمال، وفهم الأولويات التجارية، وإشراك المستخدم النهائي، واعتماد التدريب والممارسات التعاونية لضمان تطبيق الحلول التحليلية بشكل فعّال، مما يؤدي إلى تحسين النتائج، تقليل الفشل، وتسريع تحقيق قيمة ملموسة للشركة من البيانات والتحليلات.

جلب الابتكار المفتوح إلى الخدمات

جلب الابتكار المفتوح إلى الخدمات

يستعرض المقال أهمية الابتكار في الخدمات وكيف يختلف عن الابتكار في المنتجات التقليدية، مستندًا إلى تجارب شركات مثل IBM وXerox وAmazon وLEGO. يبدأ المقال بمثال بول هورن من IBM الذي واجه تحديًا في جعل البحث والابتكار يدعمان إيرادات الشركة المتزايدة من الخدمات بدلًا من المنتجات. يشدد تشيسبرو على أن الاقتصادات المتقدمة أصبحت موجهة نحو الخدمات، لكن معظم الشركات لا تعرف كيف تبتكر فيها كما تعرف في المنتجات، مما يستلزم إعادة التفكير في نموذج الأعمال من منظور الخدمة، والتركيز على خلق تجربة العميل بدلاً من مجرد إنتاج منتج. كما يوضح دور الابتكار المفتوح في الخدمات، سواء من الخارج إلى الداخل (استخدام أفكار العملاء، مثل LEGO) أو من الداخل إلى الخارج (استثمار خبرة الشركة لتقديم خدمات للآخرين، مثل Amazon)، ويبين الطرق العملية لتعزيز الابتكار الخدمي، بما في ذلك تعديل التسعير والحوافز وقياس القيمة والتركيز على المنفعة للعميل، والعمل المشترك مع العملاء لتطوير حلول جديدة. في النهاية، يرى تشيسبرو أن الابتكار في الخدمات يمكّن الشركات من خلق قيمة حقيقية للعملاء، ويحقق نموًّا في الإيرادات، ويزيد رضا العملاء، ويمنح ميزة تنافسية مستدامة في الاقتصاد المعاصر.

كيف تطوِّر استراتيجية رقمية رائعة

كيف تطوِّر استراتيجية رقمية رائعة

يؤكد المقال أن تبني التقنيات الرقمية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات من دون طيار لا يكفي لتحقيق قيمة حقيقية دون وجود استراتيجية رقمية واضحة. ويحدد المقال نوعي الاستراتيجيات الأساسية: استراتيجية تفاعل العملاء التي تركز على خلق تجارب شخصية وتعزيز الولاء، واستراتيجية الحلول الرقمية التي تحوّل المنتجات والخدمات إلى حلول مدعومة بالمعلومات لإضافة قيمة جديدة. ويبرز المقال أمثلة عملية من كايزر برماننتي وشيندلر، حيث تمكنت الأولى من تعزيز تفاعل المرضى عبر المنصات الرقمية، بينما حولت الثانية منتجاتها إلى حلول رقمية متكاملة لتحسين الأداء وخدمة العملاء. كما يشدد المقال على أهمية العمود الفقري التشغيلي الذي يجمع القدرات المؤسسية لضمان تنفيذ الاستراتيجية الرقمية بكفاءة وموثوقية، موضحًا أن اختيار استراتيجية واحدة واضحة ودمج القدرات المؤسسية هو الأساس لتحقيق ميزة تنافسية مستدامة في الاقتصاد الرقمي.

صناعات الأفلام: السينما في الهند والولايات المتحدة...

يحلّل المقال أسباب نجاح بعض الدول في تصدير سينماها مقابل اكتفاء دول أخرى بالاستهلاك، من خلال مقارنة نماذج الهند والولايات المتحدة وفرنسا، مبيّنًا أن التفوق السينمائي لا يرتبط بحجم الإنتاج فقط، بل بتداخل معقّد بين الهوية الثقافية، والخيال الجماعي، والبنية الاقتصادية، والسياسات العامة. فالهند نجحت في بناء صناعة سينمائية ضخمة ومكتفية ذاتيًا، متجذّرة في تقاليدها الشعبية ومتوجهة أساسًا إلى جمهورها المحلي، مع قدرة محدودة ولكن متنامية على التصدير. أما الولايات المتحدة، فقد حولت السينما إلى صناعة ثقافية-تجارية عالمية، تقوم على الإنتاج الضخم، والتسويق الكثيف، وجذب المواهب، والدعم السياسي، ما مكّنها من الهيمنة الاقتصادية على السوق العالمية دون أن يعني ذلك هيمنة ثقافية مطلقة. في المقابل، اختارت فرنسا نموذج “الاستثناء الثقافي”، فتعاملت مع السينما بوصفها فنًا يستحق الحماية والدعم بغضّ النظر عن ربحيته، مركّزة على اللغة والإبداع والتنوع، وهو ما عزّز حضورها الداخلي والإشعاع الثقافي، لكنه حدّ من قدرتها التصديرية. ويخلص المقال إلى أن العولمة السينمائية لا تختزل في منطق الهيمنة، بل تكشف تعدد المسارات التي تمكّن الدول من بناء خيال بصري خاص بها، يجد فيه الجمهور المحلي معنى ومتعة، حتى في مواجهة الطوفان الهوليوودي.

حول القرود والبشر وعلماء الأنثروبولوجيا

يناقش المقال عودة النزعات التفسيرية التي تُرجع السلوكيات الإنسانية، ولا سيما تحريم زنا المحارم، إلى أساس جيني أو بيولوجي خالص، مركزًا على نقد «فرضية ويسترمارك» بصيغتها الجديدة التي تدّعي أن النفور الجنسي بين الأقارب ناتج عن آليات وراثية مرتبطة بالألفة في الطفولة. ويعرض المقال تاريخ الجدل بين الأنثروبولوجيا الاجتماعية والعلوم البيولوجية، مبيّنًا أن التوافق المعاصر بين الحقول لا يبرّر اختزال القرابة البشرية في نموذج حيواني. ومن خلال تحليل نقدي دقيق لأدلة أنصار الفرضية—خصوصًا دراسات زواج شيم-بوا في تايوان وتجارب الكيبوتس في إسرائيل—يُظهر المقال هشاشة هذه الأدلة وتحريفها المنهجي، ويؤكد أن تجنب العلاقات الجنسية يعود في جوهره إلى القواعد الاجتماعية والرمزية والضغط الثقافي، لا إلى الألفة أو البرمجة الجينية. كما يستشهد بأمثلة إثنوغرافية مضادة، مثل مجتمعات الرعاة، لتبيان أن المحرمات والرغبات لا تتطابق مع منطق الألفة. ويخلص المقال إلى أن القرابة البشرية ظاهرة «ثقافية ناشئة» لا يمكن ردّها إلى البيولوجيا وحدها، إذ يعيد الإنسان توظيف أسس مشتركة مع الحيوان ضمن أنظمة رمزية ولغوية واجتماعية معقّدة تمنحه تميّزه الأنثروبولوجي.

ما قبل الشكوكية وما بعدها

يتناول المقال مراجعةً معمّقة لكتاب برنارد سيف عن مونتين، مبيّنًا أن جوهر فكر مونتين لا يكمن في الشك بوصفه موقفًا نهائيًا، بل في العلاقة المعقّدة بين العقل والروح؛ إذ يُصوَّر العقل قوةً خلاقة لكنها فوضوية وعاجزة عن ضبط نفسها بالمنطق وحده، بينما تُوصَف الروح بأنها مضطربة وعدوانية ولا تملك قواعد ذاتية تنظّمها. ويُظهر التحليل أن مونتين لجأ إلى «قواعد تكميلية» خارجية (كالعادات والقوانين) وداخلية (الجسد والتأمل) لا لإبطالها تشكيكيًا، بل لإبراز دورها في تثبيت الحياة وتقليل العنف. كما يبرز الكتاب مكانة مونتين في تاريخ الفلسفة بوصفه مفكرًا متفرّدًا لا ينتمي إلى مدرسة محددة، وممهّدًا لأطر ميتافيزيقية كبرى لاحقة، مع قراءة دقيقة لنصوص إشكالية في «المقالات». ويخلص المقال إلى أن الشك عند مونتين أداة للتحرر وكشف أوهام الروح والدوغمائية، لكنه لا يقول الكلمة الأخيرة؛ إذ يتجاوزه مونتين بتأكيدٍ أخلاقي وسياسي حاسم على القيمة المطلقة للحياة وحمايتها.

الفروق الجندرية في عصور ما قبل التاريخ: سردٌ كان م...

يفنّد المقال الأساطير الرائجة حول وجود نظام أمومي بدائي أو مساواة جنسية واسعة في عصور ما قبل التاريخ، مبيّنًا أنها لا تستند إلى أدلة علمية موثوقة ولا تخدم النضال النسوي كما يُعتقد، بل تعكس في الغالب إسقاطات معاصرة على الماضي. ويعرض كيف أن روايات “السيادة الأنثوية الأولى” ظهرت تاريخيًا بوصفها أساطير تأسيسية في مجتمعات ذكورية، ثم تحولت في القرن التاسع عشر إلى نظريات شبه علمية لم تخلُ من تصورات نمطية تقلل من قدرات النساء، قبل أن تعود في أشكال شعبوية حديثة تمجّد “المرأة الصيّادة” أو “المرأة القوية” في العصر الحجري القديم. ويؤكد المقال أن ربط تحرر النساء اليوم بمكانتهن المفترضة في الماضي مغالطة منطقية، لأن القضاء على الهيمنة الذكورية لا يعتمد على قِدمها أو حداثتها، بل على الشروط الاجتماعية والاقتصادية التي تعززها أو تقوضها. ويخلص إلى أن النسوية لا تحتاج إلى ماضٍ خيالي لتبرير مشروعها، بل إلى فهم علمي رصين للتاريخ، وإلى استناد نضالها إلى التحولات الحديثة التي فتحت إمكانًا حقيقيًا، وإن كان غير مكتمل، للمساواة بين الجنسين.

أرسطو: المعلم الأول

يقدّم المقال قراءة نقدية لكتاب بيير بيليغرن عن أرسطو ضمن سلسلة «ماذا أعرف؟»، مبرزًا تميّزه عن التلخيصات التقليدية بتركيزه المقصود على أرسطو بوصفه فيزيائيًا وعالم أحياء قبل أن يكون فيلسوف ميتافيزيقا أو أخلاق، وساعيًا إلى إعادة الاعتبار للأبعاد الأقل تدريسًا من فكره. ويبيّن المقال أن بيليغرن يمنح الأولوية للفلسفة الطبيعية وعلم الحيوان، معتبرًا أن الفيزياء هي التي أوجدت الحاجة إلى الميتافيزيقا، لا العكس، وأن سجال أرسطو الأساسي كان مع فلاسفة ما قبل سقراط أكثر منه مع أفلاطون. كما يعرض اختيارات تأويلية جريئة، خاصة في فهم الغائية والطبيعة والبيولوجيا الأرسطية، تؤكد مركزية التنوع، والثقة في الإدراك الحسي، وأسبقية الجوهر على النشأة. ويخلص المقال إلى أن هذا العرض الانتقائي لا يهدف إلى الشمول، بل إلى تقديم صورة حية ومحفِّزة للفكر الأرسطي، تجعل الأرسطية تقليدًا فلسفيًا حيًا، وإن كان ذلك على حساب تهميش بعض المجالات التي قد ينتظرها القارئ الباحث عن تلخيص شامل.

أشكال العنف: مقابلة مع فولفغانغ سوفسكي

يناقش المقال حوارًا منهجيًا نقديًا حول دراسة العنف، يتمحور حول أطروحة ترفض البحث في أسباب العنف وسياقاته الاجتماعية أو التاريخية، وتدعو بدلًا من ذلك إلى وصف أشكاله وبُناه الخاصة—كالقتال، والتعذيب، والإعدام، والمجزرة—بوصفها أنماطًا تمتلك منطقها وديناميكياتها المستقلة. ويضع هذا الموقف في سياق تطور دراسات العنف في ألمانيا، مبيّنًا كيف انتقلت من التركيز على عنف الدولة والعنف البنيوي، إلى العنف الفردي، ثم إلى إعادة قراءة العلاقة بين الحداثة والعنف عبر الاستفادة من الأنثروبولوجيا والتاريخ الثقافي. ويكشف الحوار عن توتر معرفي بين هذا المنهج الوصفي “الخارج عن السياق” وبين مقاربات تشدد على دراسة الممارسات اليومية، وتجارب الفاعلين، وتمثّلاتهم، وتحذّر من تعميم تصنيفات تحليلية تُغفل اختلاف السياقات. كما يتناول المقال الجدل الأخلاقي الذي أثارته الكتابة “التصويرية” عن العنف، التي تسعى إلى جعله محسوسًا للقارئ، وما بين الحاجة إلى لغة قادرة على وصف أقصى درجات القسوة دون تبريرها أو التواطؤ معها، وخطر الانزلاق إلى افتتان جمالي بالعنف أو إفراغه من معناه التاريخي والإنساني.

القدرة على التصرف وعلوم الأعصاب

يحلّل المقال كيف أعادت تطورات علوم الأعصاب تشكيل فهمنا للفعل الإنساني والاستقلالية، من خلال كشفها عن محددات دماغية للسلوك تربط بين الآليات العصبية والعمليات العقلية كالنية والرغبة والوعي، وما يترتب على ذلك من آثار فلسفية وسياسية. فبينما تظل صورة الفرد الحر والمسؤول محورًا للنظم القانونية والسياسات العامة الحديثة، تُظهر علوم الأعصاب حتمية دماغية «مرنة» لا تنفي تمامًا القدرة على الفعل، لكنها تدفع إلى إعادة تعريفها بعيدًا عن التصور الكلاسيكي للإرادة الحرة المطلقة. يناقش المقال التوتر بين مواقف توافقية ترى الحرية ممكنة داخل الحتمية، ومواقف لاتوافقية تشكك في الأساس السببي للعقل، ويعرض نموذجين متعارضين: أحدهما مادي يفصل جزئيًا بين القدرة على الفعل والقصدية، والآخر وظيفي يقترب من منطق «الذكاء الاصطناعي» ويخاطر بتجريد التجربة الذاتية. ويخلص إلى أن معارف علوم الأعصاب لا تفرض سياسة بعينها، لكنها تعيد صياغة المناخ الفكري الذي تُبنى فيه تصورات الاستقلالية والمسؤولية، ما يفرض على الديمقراطيات والرأسمالية المتقدمة إعادة التفكير في مؤسسات الحرية وحماية الفاعل الإنساني الحقيقي من الاختزال أو التفتيت.

هيباتيا الإسكندرية: المرأة القديمة، شخصيات معاصرة

يتتبع المقال سيرة هيباتيا الإسكندرية بوصفها شخصية تاريخية محدودة المعالم تحولت، بفعل موتها العنيف في سياق صراع سياسي-ديني محتدم في القرن الخامس الميلادي، إلى رمز بالغ المرونة جرى توظيفه عبر العصور لخدمة قضايا متباينة ومتناقضة، من نقد التعصب الديني والسلطة الكنسية، إلى تمجيد العقل والعلم، ثم إلى الرومانسية الجمالية والنسوية الحديثة. يبيّن النص أن ما نعرفه عن هيباتيا –عالمة رياضيات وفيلسوفة ومعلمة ذات حضور عام ونفوذ سياسي غير رسمي– أقل بكثير مما أُسقط عليها لاحقًا، وأن اغتيالها كان في جوهره حدثًا حزبيًا مرتبطًا بصراع على السلطة، لا مجرد اضطهاد ديني. ومع ذلك، فإن الجمع بين امرأة حرة، مثقفة، مؤثرة، ونهاية وحشية استهدفت جسدها، وفّر مادة رمزية قوية أعيد تشكيلها مرارًا، حتى غابت الشخصية التاريخية تقريبًا لصالح أيقونة تُستدعى للتعبير عن قلق كل عصر وآماله وصراعاته. ويخلص المقال إلى أن هيباتيا مثال على كيفية صناعة الرموز: عبر الاختزال، والتكثيف العاطفي، واستغلال فجوات التاريخ، بما يجعلها مرآة نرى فيها أنفسنا أكثر مما نرى الماضي كما كان.

جينات جيدة، بذرة سيئة

يناقش المقال، عبر قراءة نقدية لكتاب مايكل ساندل ضد الكمال، الإشكالات الأخلاقية التي يطرحها ما يسميه «طب الرغبات»، أي استخدام الطب والتقنيات الجينية لتلبية رغبات غير علاجية كتحسين الصفات الجسدية أو الذهنية أو اختيار سمات الأبناء، متسائلًا عن حدود الحرية الإنجابية ودور الطب في مجتمعات ليبرالية. يرفض ساندل اختزال هذه القضايا في مبادئ الاستقلالية والعدالة وحدها، ويقترح بدلًا منها «أخلاق العطاء» التي تقوم على احترام ما يُمنح لنا في الطبيعة وتقبّل عدم اليقين والصدفة في الحياة، محذرًا من أن السعي إلى الكمال الجيني يهدد الكرامة الإنسانية، ويحوّل الأطفال والرياضيين إلى منتجات «مصممة حسب الطلب»، ويعمّق اللامساواة والاغتراب الاجتماعي. وفي الوقت نفسه، يميز المقال بين التحسين والتداوي، مؤكدًا أن محاربة المرض واستعادة الوظائف الطبيعية مشروعة أخلاقيًا، بينما يظل تحسين الإنسان بدافع السيطرة والكمال موضع نزاع فلسفي عميق حول معنى الطبيعة، والحرية، والمسؤولية، وحدود ما يحق لنا تغييره في أنفسنا وفي نسلنا.

لماذا تفشل عديد من مشاريع علم البيانات في تحقيق ال...

المقال يناقش التحديات الشائعة التي تواجه الشركات في تحقيق قيمة تجارية مستدامة من استثماراتها في علم البيانات، ويستعرض خمسة أخطاء رئيسية: الانبهار بالتقنيات دون مراعاة السياق التجاري، الاعتماد على بيانات متحيزة، تنفيذ الحلول في أوقات غير مناسبة، استخدام الأدوات الصحيحة بطريقة غير ملائمة، وفشل التنسيق بين علماء البيانات وبقية فرق الأعمال. ويبرز المقال أهمية دمج علماء البيانات مع فرق الأعمال، وفهم الأولويات التجارية، وإشراك المستخدم النهائي، واعتماد التدريب والممارسات التعاونية لضمان تطبيق الحلول التحليلية بشكل فعّال، مما يؤدي إلى تحسين النتائج، تقليل الفشل، وتسريع تحقيق قيمة ملموسة للشركة من البيانات والتحليلات.

جلب الابتكار المفتوح إلى الخدمات

يستعرض المقال أهمية الابتكار في الخدمات وكيف يختلف عن الابتكار في المنتجات التقليدية، مستندًا إلى تجارب شركات مثل IBM وXerox وAmazon وLEGO. يبدأ المقال بمثال بول هورن من IBM الذي واجه تحديًا في جعل البحث والابتكار يدعمان إيرادات الشركة المتزايدة من الخدمات بدلًا من المنتجات. يشدد تشيسبرو على أن الاقتصادات المتقدمة أصبحت موجهة نحو الخدمات، لكن معظم الشركات لا تعرف كيف تبتكر فيها كما تعرف في المنتجات، مما يستلزم إعادة التفكير في نموذج الأعمال من منظور الخدمة، والتركيز على خلق تجربة العميل بدلاً من مجرد إنتاج منتج. كما يوضح دور الابتكار المفتوح في الخدمات، سواء من الخارج إلى الداخل (استخدام أفكار العملاء، مثل LEGO) أو من الداخل إلى الخارج (استثمار خبرة الشركة لتقديم خدمات للآخرين، مثل Amazon)، ويبين الطرق العملية لتعزيز الابتكار الخدمي، بما في ذلك تعديل التسعير والحوافز وقياس القيمة والتركيز على المنفعة للعميل، والعمل المشترك مع العملاء لتطوير حلول جديدة. في النهاية، يرى تشيسبرو أن الابتكار في الخدمات يمكّن الشركات من خلق قيمة حقيقية للعملاء، ويحقق نموًّا في الإيرادات، ويزيد رضا العملاء، ويمنح ميزة تنافسية مستدامة في الاقتصاد المعاصر.

كيف تطوِّر استراتيجية رقمية رائعة

يؤكد المقال أن تبني التقنيات الرقمية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات من دون طيار لا يكفي لتحقيق قيمة حقيقية دون وجود استراتيجية رقمية واضحة. ويحدد المقال نوعي الاستراتيجيات الأساسية: استراتيجية تفاعل العملاء التي تركز على خلق تجارب شخصية وتعزيز الولاء، واستراتيجية الحلول الرقمية التي تحوّل المنتجات والخدمات إلى حلول مدعومة بالمعلومات لإضافة قيمة جديدة. ويبرز المقال أمثلة عملية من كايزر برماننتي وشيندلر، حيث تمكنت الأولى من تعزيز تفاعل المرضى عبر المنصات الرقمية، بينما حولت الثانية منتجاتها إلى حلول رقمية متكاملة لتحسين الأداء وخدمة العملاء. كما يشدد المقال على أهمية العمود الفقري التشغيلي الذي يجمع القدرات المؤسسية لضمان تنفيذ الاستراتيجية الرقمية بكفاءة وموثوقية، موضحًا أن اختيار استراتيجية واحدة واضحة ودمج القدرات المؤسسية هو الأساس لتحقيق ميزة تنافسية مستدامة في الاقتصاد الرقمي.