يُعد الفساد، الذي يتمثل في إساءة استخدام السلطة الموكلة إلى المسؤولين لتحقيق مكاسب خاصة، ظاهرة متكررة في المجتمعات حول العالم. وعلى الرغم من اختلاف مستويات الفساد من دولة إلى أخرى، لم تنجح أي دولة في القضاء عليه تمامًا.
ومن أسباب استمرار الفساد تجذره العميق في القواعد غير المكتوبة التي تحكم المجتمع، والمعروفة باسم الأعراف الثقافية. وتوضح إينا كوبه، عالمة العلوم السياسية في جامعة تل أبيب بإسرائيل، والمشاركة في تأليف دراسة حول دور الأعراف في الفساد نُشرت عام 2024 في مجلة Annual Review of Political Science، أن التوقعات الاجتماعية المتعلقة بكيفية تصرف الأفراد قد تدفعهم إلى ممارسة الفساد حتى عندما يفضلون عدم القيام بذلك.
أجرت مجلة Knowable Magazine مقابلة مع كوبه لمناقشة الدور الأساسي الذي تؤديه الأعراف الاجتماعية في ترسيخ الفساد، وكيف يمكن إعادة توجيه هذه المواقف نحو الإصلاح.
حُررت هذه المقابلة واختُصرت بعض أجزائها لتحسين الوضوح، مع الحفاظ على المعنى.
لماذا اخترتِ دراسة الفساد؟
لطالما اهتممت بالجانب المظلم من السلوك البشري، وكيف يلتف الناس على القواعد أو يقدمون مصالحهم الشخصية على غيرها. ويثير الفساد اهتمامي لأنه ظاهرة ظالمة وضارة بعمق، إذ يؤثر في فرص حصول الناس على الفرص المتاحة، وفي الطريقة التي يختبرون بها علاقتهم بالدولة ومؤسساتها.
وفي الوقت نفسه، لاحظت أن كثيرًا من الأشخاص الذين يمارسون الرشوة يشعرون بأنهم لا يملكون خيارًا حقيقيًا، فهم يحاولون التعامل مع أنظمة تجعل الفساد وسيلة للبقاء وتدبير شؤون الحياة. وتركز أبحاثي على فهم هذه الضغوط واستكشاف التدابير الفعالة التي تحول دون شعور الناس بأن الفساد أمر لا مفر منه.
ألا تستطيع الدول ببساطة سن قوانين تجعل الفساد جريمة؟
هذا لا يكفي. فالفساد لا يزدهر في البيئات التي تضعف فيها القواعد الرسمية فحسب، بل يزدهر أيضًا عندما تُطبَّق هذه القواعد بصورة انتقائية، أو عندما يلتف عليها بصورة منهجية الأشخاص الذين يتمتعون بنفوذ أو إمكانية الوصول إلى دوائر صنع القرار.
فعلى سبيل المثال، تمتلك نيجيريا عددًا كبيرًا من القوانين التي تحظر الفساد، كما أن الإطار المؤسسي اللازم لمكافحته موجود. لكن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف تطبيق القوانين.
وتقدم روسيا مثالًا آخر، إذ لديها أيضًا قوانين ولوائح صارمة للغاية لمكافحة الفساد، ومع ذلك لا تزال مستويات الفساد فيها مرتفعة.
هذا ينقل التركيز من القوانين إلى الأعراف الاجتماعية. كيف تؤثر الأعراف في مستوى الفساد داخل المجتمع؟
ينبغي للمرء أن يفهم كيفية عمل المجتمعات، وما الذي يتوقعه الناس من بعضهم بعضًا، وكيف يُفترض أن يتصرفوا في مواقف محددة. وأنا أعيش الآن في الشرق الأوسط، حيث تختلف الأعراف الاجتماعية اختلافًا كبيرًا جدًا عن نظيراتها في أوروبا.
ففي الدول الإسكندنافية، على سبيل المثال، تسود عمومًا أعراف قوية تقوم على الثقة بين الناس، وعلى اهتمام أفراد المجتمع بعضهم ببعض ورعايتهم المتبادلة. فلا يُفترض أن يرتكب المرء أفعالًا سيئة من وراء ظهور الآخرين، وما إلى ذلك. ونعلم أيضًا أن المؤسسات في الدول الإسكندنافية تعمل بكفاءة عالية.
أما في الشرق الأوسط، فإن كثيرًا من الدول تعاني عدم استقرار سياسيًا شديدًا، ولا تعمل المؤسسات فيها دائمًا على النحو المطلوب. وبالنسبة إلى كثير من الناس، قد يكون ما نصفه نحن بأنه «فساد» أكثر أشكال الحوكمة المتاحة لهم موثوقية.
وهكذا، تختلف الأعراف من مجتمع إلى آخر. ومن هذه الأعراف، على سبيل المثال، الاعتقاد بأنه لا بد من دفع رشوة للطبيب إذا أراد الشخص الحصول على الرعاية الصحية.
وفي بعض مناطق غرب إفريقيا، قد يتوقع المسؤولون المحليون الحصول على مبلغ صغير يُعرف باسم «داش» مقابل إنجاز المعاملات الورقية الروتينية، وقد يُفسَّر عدم تقديم هذا المبلغ على أنه تصرف ينطوي على قلة الاحترام.
وقد تحدثت ذات مرة إلى معلم شرح لي أن أولياء الأمور يشعرون بأنهم ملزمون بتقديم هدايا بسيطة أو مبالغ نقدية لضمان حصول أبنائهم على مقاعد دراسية في المدارس، وأن الأطفال قد يُعاملون بصورة غير منصفة إذا لم يفعلوا ذلك.
وأحيانًا يشعر الناس بالإهانة عندما تخبرهم بأن هذا السلوك يُعد شكلًا من أشكال الفساد. فيقولون: لا، هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور. لقد كانت تسير بهذه الطريقة دائمًا.
هل يصعب على المجتمع الخروج من هذه الدائرة؟
قد يكون ذلك صعبًا للغاية. فإذا كان المتوقع هو دفع الرشاوى والاستعانة بشبكات العلاقات الشخصية والأصدقاء والزملاء، وكان الجميع يفعلون ذلك، فمن الطبيعي أن يُنظر إلى الشخص الذي لا يستخدم هذه الشبكات على أنه يتصرف بحماقة، لأنه يحرم نفسه من ميزة يستفيد منها الآخرون.
وغالبًا ما تكون هذه التوقعات أكثر رسوخًا من القوانين واللوائح، لأنها ترتبط بالهوية الجماعية والسمعة والمكانة الاجتماعية والقبول داخل المجتمع. كما أن الجهات التي تفرضها ليست الشرطة، بل الأقران وأفراد الأسرة والمشرفون وكبار السن، وهو ما يمنحها قوة كبيرة ويجعل تغييرها أمرًا صعبًا.
وتكشف أبحاثنا، على سبيل المثال، أن كثيرًا من الناس يمتثلون للأعراف الفاسدة ليس لأنهم يؤمنون بها، بل لأنهم يخشون الإقصاء الاجتماعي أو الانتقام، أو لأنهم يخشون الإخفاق في الوفاء بالتزاماتهم تجاه أسرهم.
وفي كثير من الحالات، لا تكون مقاومة الفساد مجرد موقف أخلاقي، بل قد تكون مكلفة اجتماعيًا، بل وخطيرة أحيانًا. فالعلاقات الشخصية ليست مجرد طرق مختصرة للحصول على ما يريده المرء، بل قد يُنظر إليها باعتبارها واجبات أخلاقية تفرض مساعدة الأقارب أو ضمان البقاء في نظام لا يبالي بالأفراد أو يقصيهم.
ففي تنزانيا، على سبيل المثال، تجمع الأسر مواردها المالية غالبًا لإرسال أحد أبنائها إلى كلية الطب، على أمل أن يقدم هذا الابن بعد تخرجه دعمًا ماليًا لأفراد الأسرة. لكن هؤلاء الأطباء يواجهون معضلة بعد دخولهم المهنة، لأن الرواتب الرسمية غالبًا ما تكون منخفضة إلى حد لا يسمح لهم بالوفاء بهذه الالتزامات الأسرية.
وهكذا، يصبح قبول المدفوعات غير الرسمية أو الرشاوى الصغيرة وسيلة للوفاء بالتوقعات الجماعية. وبذلك، يتجذر هذا السلوك في المسؤولية الاجتماعية، ولا يقتصر على السعي وراء المصلحة الشخصية.
ونلاحظ ديناميات مشابهة في أماكن أخرى. ففي بعض مناطق الشرق الأوسط، غالبًا ما يجري الحصول على الوظائف في القطاع العام في ظل توقع ضمني بأن الموظف سيستخدم صلاحياته لتقديم منافع إلى شبكة أقاربه الممتدة، مثل تسهيل المعاملات الورقية أو الحصول على التصاريح.
وبالنسبة إلى النساء على وجه الخصوص، قد تكون هذه الممارسات الوسيلة الوحيدة المتاحة لهن للحصول على الخدمات والمنافع العامة في بيئة تتأثر بشدة بالفوارق القائمة على النوع الاجتماعي.
وتتحدى هذه النتائج النماذج السلوكية التي تفترض أن الأفراد يسعون دائمًا إلى تعظيم مكاسبهم المادية. ففي كثير من الحالات، يحاول الناس أيضًا التوفيق بين اعتبارات متعارضة، تشمل الولاء والإنصاف والبقاء.
وهل يمكن أن تثني هذه الأعراف الناس عن الإبلاغ عن الفساد للسلطات؟
في كثير من المجتمعات، يُنظر إلى اللجوء إلى القانون للإبلاغ عن الفساد باعتباره خيانة للولاء تجاه الجماعة الاجتماعية التي ينتمي إليها الشخص.
فعلى سبيل المثال، قد يُنظر في المناطق الريفية بالهند إلى الإبلاغ عن مسؤول محلي يطالب بالرشوة باعتباره خيانة لشبكة العلاقات داخل القرية، إذ يُتوقع من الناس حل المشكلات بهدوء أو من خلال التفاوض غير الرسمي.
وتوجد أعراف مشابهة في بعض مناطق أوروبا الشرقية، حيث قد يؤدي الإبلاغ عن زميل فاسد للسلطات إلى الإضرار بسمعة الشخص الذي أبلغ عنه بدرجة أكبر من الضرر الذي قد تسببه ممارسة الفساد نفسها.
«يمتثل كثير من الناس للأعراف الفاسدة ليس لأنهم يؤمنون بها، بل لأنهم يخشون الإقصاء الاجتماعي أو الانتقام، أو يخشون الإخفاق في الوفاء بالتزاماتهم الأسرية».
إينا كوبه
وتعتمد هذه الأنماط أيضًا على التجارب التاريخية للدولة. ففي المجتمعات التي ورثت تاريخًا من المراقبة أو الحكم السلطوي، غالبًا ما يتردد الناس بشدة في اللجوء إلى السلطات الرسمية، لأن إشراك الدولة يثير لديهم مشاعر الخوف أو عدم الثقة.
ويساعد هذا التداخل بين العوامل الاجتماعية والتاريخية على تفسير سبب إخفاق برامج الإبلاغ عن المخالفات في كثير من الأحيان، إذ يشعر الشخص بأن الإبلاغ يمثل خيانة اجتماعية ومخاطرة شخصية في الوقت نفسه.
أشرتِ إلى أن مجرد الكشف عن الفساد قد يؤدي، على نحو مفارق، إلى تعزيز استمراره. كيف يحدث ذلك؟
إن تسليط الضوء على انتشار الفساد سلاح ذو حدين. فمن ناحية، قد يحفز الإصلاح. ومن ناحية أخرى، قد يجعل السلوك الفاسد يبدو طبيعيًا ومقبولًا، عندما يُصوَّر على أنه أمر لا يمكن تجنبه.
ففي البيئات التي ينتشر فيها الفساد بدرجة كبيرة، لا تؤدي الرسائل من قبيل «الجميع يدفعون الرشاوى» إلى تحفيز المقاومة، بل تدفع الناس إلى الاستسلام للاعتقاد بأن التغيير مستحيل.
والأدلة على ذلك واضحة. فقد أظهرت الدراسات أن الإعلان عن ارتفاع معدلات الفساد يقلل استعداد الناس لاتخاذ إجراءات لمواجهته، سواء من خلال الإبلاغ عنه أو مقاومته أو دعم إصلاحات مكافحة الفساد، ولا سيما عندما يعتقدون أنهم سيكونون وحدهم إذا قرروا التصدي له.
كما أن لفت الانتباه إلى الفساد قد يصيب الناس بالإحباط، فيبدؤون بالنظر إلى مقاومته على أنها محاولة لا تحقق أي مكاسب أو جهد لا جدوى منه.
ولا تقتصر هذه المشكلة على طريقة التواصل مع الجمهور، بل تمثل معضلة نفسية ترتبط بطبيعة عمل المجتمع نفسه. فقد يكون وصف الفساد بأنه شائع وصفًا دقيقًا من الناحية الواقعية، لكن ما لم يقترن برسائل تؤكد وجود المساءلة، أو تعرض نماذج بديلة، أو تسلط الضوء على حالات ناجحة لمقاومة الفساد، فقد يؤدي إلى ترسيخ السلوكيات نفسها التي يسعى إلى تغييرها.
هل توجد أخبار إيجابية في هذا الشأن؟
يمكننا تغيير هذه الديناميات. فعندما يدرك الناس أن تقديراتهم لمدى انتشار الفساد مبالغ فيها، يصبحون أكثر استعدادًا لتغيير سلوكهم.
وفي دراسة أُجريت في جنوب إفريقيا، أدى إبلاغ المشاركين بأن عدد الأشخاص الذين يدفعون الرشاوى أقل مما كانوا يعتقدون إلى انخفاض ملموس في استعدادهم لدفع الرشاوى ضمن تجارب أُجريت في ظروف خاضعة للرقابة.
ووجدت دراسة أخرى في المكسيك تأثيرًا مشابهًا. فعندما أُطلع المواطنون على أن الغالبية العظمى من السكان الآخرين يرون أن الرشوة سلوك غير مقبول، تراجع اعتقادهم بأن الفساد سلوك يمارسه الجميع، وانخفض استعدادهم لدفع الرشاوى.
ومع ذلك، يجب أن تستند هذه الرسائل إلى الواقع. فإذا أُخبر الناس بأن الفساد نادر بينما هو في الحقيقة منتشر، فقد ينظرون إلى هذه الرسالة باعتبارها غير صادقة أو ساذجة، لا باعتبارها رسالة تبعث على الأمل. وقد يؤدي ذلك إلى تقويض مصداقية الجهات التي تسعى إلى الإصلاح.
ما الذي يمكننا فعله إذن؟ وهل توجد أمثلة ناجحة يمكن الاستفادة منها؟
يمثل تغيير ما يعتقد الناس أنه متوقع منهم أحد التحديات الأساسية في جهود مكافحة الفساد. وفي مثل هذه الحالات، لا يقتصر تغيير الأعراف على صياغة الرسائل التوعوية، بل يتطلب تغيير هياكل الحوافز والإشارات الاجتماعية التي تحدد ما يُعد سلوكًا محترمًا أو طريقًا إلى النجاح.
وقد يكون للتدخلات التي يقودها الأقران، والتي يقدم فيها أشخاص يحظون بالاحترام داخل المجتمع نماذج عملية للتغيير، تأثير يفوق المتوقع.
ففي نيجيريا، على سبيل المثال، أدى مشاهدة أفراد يحظون باحترام مجتمعاتهم وهم يقاومون الفساد ضمن قصص خيالية إلى زيادة احتمال إبلاغ الجمهور عن المخالفات.
لكن هذه التدخلات نادرًا ما تكون كافية بمفردها، لأن الأعراف متجذرة في البيئات المؤسسية. وما لم يدعم النظام الأشخاص الذين يلتزمون بالأعراف الجديدة، من خلال الحماية أو المكافآت أو التقدير، فمن المرجح أن يعود المبادرون الأوائل إلى السلوكيات القديمة.
ويظل تغيير الأعراف هشًا ما لم تدعمه تحولات مجتمعية أوسع، مثل تغير القيادة السياسية، أو وقوع فضائح عامة تنزع الشرعية عن النخب الفاسدة، أو تطبيق إصلاحات تجعل السلوك النزيه ممكنًا ومرئيًا ويحظى بالتقدير.
هل نجحت أي جهة في تحقيق ذلك؟
نعم، نجحت بعض الدول في إحراز تقدم في هذا المجال.
فقد ربطت رواندا مكافحة الفساد بالهوية الوطنية من خلال حملات توعوية، مع دعم هذه الجهود بعمليات تدقيق صارمة وملاحقات قضائية لقضايا بارزة.
أما سنغافورة، فقد رسخت التوظيف القائم على الجدارة، ورفعت رواتب موظفي الخدمة المدنية، وطبقت قوانين مكافحة الفساد بصورة متسقة، مما جعل النزاهة مصدرًا للمكاسب المادية والتقدير الاجتماعي في آن واحد.
وتوضح هذه التجارب أن التحولات المستدامة في الأعراف الاجتماعية تتحقق عندما تتعاضد التوقعات المجتمعية مع الحوافز المؤسسية، بحيث يدعم كل منهما الآخر.
شهدت الولايات المتحدة كثيرًا من الأخبار المتعلقة بالفساد مؤخرًا، رغم أنها كانت تُعرف سابقًا بنزاهة سياستها نسبيًا. فهل تشهد الأعراف الاجتماعية هناك تراجعًا؟
يجب أن أوضح أنني لست خبيرة بالشأن الأمريكي. لكن الرئيس ترامب تلقى مؤخرًا طائرة كبيرة من قطر. وقد شاهدنا ذلك، ومع هذا لم يتخذ الناس إجراءات تُذكر. إن تلقي هدية من هذا النوع ينبغي أن يثير صدمة حقيقية لدينا، ولذلك نرى هنا بالفعل تحولًا في الأعراف الاجتماعية.
وألاحظ هذه الظاهرة كثيرًا هنا في إسرائيل أيضًا. وهذا أمر محبط للغاية، لأن كل مواطن يستحق قائدًا نزيهًا ومسؤولًا وخاضعًا للمساءلة. لكننا لا نرى ذلك، وأعتقد أن من حق المواطنين أن يشعروا بالغضب إزاء هذا الوضع. ففي نهاية المطاف، هؤلاء القادة يُنتخبون، ولذلك فهم مدينون للمواطنين بشيء في المقابل.
أعتقد أن الديمقراطيات تواجه صعوبات كبيرة في الوقت الراهن. لكننا نعلم أن وجود تاريخ ديمقراطي سابق للدولة يساعد في هذا السياق. والأهم من ذلك هو أن يكون المواطنون قد خاضوا تجربة ديمقراطية فعلية، وأن يتعلموا من خلالها أنهم قادرون على إحداث التغيير.
