تكمن الجبهة المقبلة للأمن السيبراني ليس فقط في حماية الأنظمة، بل أيضاً في تعزيز قدرة البشر على الحكم السليم في مواجهة الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
في 25 مايو 2026، أصدر فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الهند (CERT-In) إرشادات بعنوان «مخطط للحد من التعرض والدفاع ضد استغلال الثغرات بمساعدة الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الرقمية». ويصف CERT-In هذه الوثيقة بأنها إرشادات وليست إلزاماً، إلا أن مضمونها يحمل دلالات مهمة. فإلى جانب التوصيات المعتادة المتعلقة بتثبيت التصحيحات الأمنية والمراقبة، خصصت الوثيقة قسماً لانتحال الهوية باستخدام التزييف العميق، وطلبت من المؤسسات وضع إجراءات للتحقق من هوية المشاركين في مكالمات الفيديو، تماماً كما تفعل عند التعامل مع جدران الحماية. وحقيقة أن وكالة تقنية باتت تضع بروتوكولات للكشف عن زميل مُختلق رقمياً توضح إلى أين انتقل التهديد.
يجب الآن التعامل مع الثقافة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها قدرة وطنية في مجال الأمن السيبراني، لأن فعالية الضمانات التقنية تعتمد بصورة متزايدة على قدرة الناس على التعرف على الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي ومقاومته.
قبل عقد من الزمن، كان انتحال شخصية موظف في بنك عبر الهاتف يتطلب محتالاً ماهراً واستعداداً حقيقياً. أما اليوم، فيستطيع الذكاء الاصطناعي التوليدي استنساخ صوت من بضع ثوانٍ فقط من التسجيل الصوتي، وإنتاج نسخة فيديو مقنعة إلى حد معقول في غضون دقائق، وبتكلفة آخذة في الانخفاض. وكانت عمليات التصيد الاحتيالي التقليدية تعتمد على لغة ركيكة وادعاءات غير معقولة، وهي نقاط ضعف كان المستخدمون المتنبهون قادرين عادةً على اكتشافها. أما الخداع المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، فيستغل بدلاً من ذلك الطلاقة والألفة والإلحاح، وهي بالضبط السمات التي تجعل التواصل يبدو حقيقياً. ومع ازدياد صعوبة التمييز بين المحتوى الاصطناعي والمحتوى الحقيقي، أصبح الأمن السيبراني يعتمد بشكل متزايد ليس فقط على حماية الأنظمة والشبكات، بل أيضاً على حماية الحكم البشري. وتتمثل الحجة الأساسية في ضرورة التعامل مع الثقافة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها قدرة وطنية في مجال الأمن السيبراني، لأن فعالية الضمانات التقنية تعتمد بصورة متزايدة على قدرة الناس على التعرف على الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي ومقاومته.
المشهد المتغير للأمن السيبراني
كان الأمن السيبراني تاريخياً يعني الدفاع عن الأنظمة: جدران حماية في مواجهة الاختراق، وتصحيحات أمنية في مواجهة الثغرات المعروفة. كان المهاجمون يعثرون على فجوات في البرمجيات، فيغلقها المدافعون. ولا ينهي الذكاء الاصطناعي التوليدي هذه المواجهة، بل يفتح إلى جانبها ساحة ثانية أكثر صعوبة: خداع الشخص الذي يشغّل النظام بدلاً من مهاجمة النظام نفسه.
سجل تقرير مايكروسوفت للدفاع الرقمي لعام 2025 معدل نقر بلغ 54% لرسائل التصيد الاحتيالي التي أنشأها الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ12% للرسائل المكتوبة يدوياً. كما سجل زيادة عالمية بنسبة 195% في استخدام وثائق الهوية المُنشأة بالذكاء الاصطناعي للتحايل على عمليات التحقق بالصور الشخصية واختبارات إثبات الحضور التي تستخدمها البنوك. وأحصى مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي لعام 2026 ما مجموعه 362 حادثة موثقة علناً مرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، مقارنة بـ233 حادثة في العام السابق، بما في ذلك ارتفاع في عمليات الاحتيال العاطفي المدعومة بالذكاء الاصطناعي والقائمة على التزييف العميق. أما استنساخ الصوت، الذي كان في السابق مجرد فضول بحثي، فأصبح اليوم يدعم اقتصاداً حقيقياً للاحتيال يستهدف الأفراد ومراكز الاتصال على حد سواء.
وتظل حالة شركة «أروب»، وهي شركة بريطانية متعددة الجنسيات متخصصة في التصميم والهندسة، المثال الأوضح على ذلك. ففي يناير 2024، تلقى موظف في مكتب الشركة في هونغ كونغ رسالة إلكترونية يُزعم أنها صادرة عن المدير المالي للشركة، يطلب فيها تنفيذ معاملات سرية. وبعد أن ساوره الشك، طلب إجراء مكالمة فيديو للتأكد، وهي الغريزة نفسها التي كان المهاجمون قد خططوا لاستغلالها. فجميع المشاركين الآخرين في المكالمة، بمن فيهم المدير المالي، كانوا شخصيات مُنشأة بالذكاء الاصطناعي اعتماداً على تسجيلات لاجتماعات سابقة. وبعد أن شعر الموظف بالاطمئنان، وافق على تنفيذ خمسة عشر تحويلاً مالياً بلغ مجموعها نحو 25.6 مليون دولار أمريكي. ولم يُكتشف الاحتيال إلا عندما تواصل الموظف مع المقر الرئيسي للشركة. لم يحدث أي اختراق تقني، ولم تُسرق أي بيانات اعتماد. لقد عملت خطوة التحقق تماماً كما كان مخططاً لها، لكنها تحققت ببساطة من شيء زائف.
الأمن السيبراني المعرفي
يفرض هذا الواقع الحاجة إلى مفردات مختلفة: الأمن السيبراني المعرفي، أي ممارسة حماية الأفراد والمؤسسات من التلاعب المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يستهدف الطريقة التي يفسر بها الناس المعلومات ويتصرفون بناءً عليها، بدلاً من استغلال عيوب البرمجيات. فالتدقيق الأمني التقليدي يسأل عما إذا كان النظام قد تعرض للاختراق. أما منظور الأمن المعرفي، فيسأل عما إذا تم التلاعب بشخص ودفعه إلى التصرف ضد مصلحته، وهي نتيجة يمكن أن تحدث، كما تُظهر هذه الحالة، من دون وقوع أي اختراق تقني على الإطلاق.
ولا تقتصر المخاطر على الاحتيال. فبما أن الخداع المالي والتلاعب بالمعلومات يشتركان في قاعدة تقنية واحدة، يمكن للقدرات نفسها بسهولة إنتاج تصريح مفبرك لمسؤول حكومي، أو مقطع اصطناعي يبدو وكأنه يوثق اضطرابات في مركز اقتراع.
على امتداد معظم القرن الماضي، كان يُنظر إلى الصوت المسجل أو الوجه المصور باعتباره دليلاً موثوقاً ما لم يثبت العكس. لكن هذه القاعدة الافتراضية لم تعد صالحة، والمؤسسات المبنية عليها، من المحاكم إلى الإدارات المالية، لم تتكيف بعد مع هذا الواقع.
يغير الذكاء الاصطناعي التوليدي بصورة جوهرية اقتصاديات الخداع. فقد كانت الهندسة الاجتماعية في الماضي أشبه بحرفة تتطلب مشغلاً ماهراً وهدفاً مختاراً بعناية. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي، فيحوّلها إلى شيء أقرب إلى التصنيع، حيث يستطيع مشغل واحد تنفيذ مئات المحاولات المتقنة والمخصصة في وقت واحد، وكل واحدة منها منخفضة التكلفة. كما أنه يقلب قاعدة راسخة منذ زمن طويل: فعلى امتداد معظم القرن الماضي، كان يُنظر إلى الصوت المسجل أو الوجه المصور باعتباره موثوقاً ما لم يثبت العكس. لكن هذه القاعدة لم تعد قائمة، والمؤسسات التي بُنيت على أساسها، من المحاكم إلى الإدارات المالية، لم تتكيف بعد.
ولا يعني أي من ذلك أن جدران الحماية أو التشفير أو تثبيت التصحيحات الأمنية أصبحت عديمة الفائدة. فهي تظل ضرورية، لكنها لم تعد كافية. وقد خلص تقرير «آفاق الأمن السيبراني العالمي 2026» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن 87% من القادة الذين شملهم الاستطلاع اعتبروا الثغرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أسرع المخاطر السيبرانية نمواً خلال العام السابق، فيما ذكر 73% أنهم تعرضوا شخصياً للاحتيال المدعوم بالوسائل السيبرانية في عام 2025، أو يعرفون شخصاً تعرض له.
أين تقصر الحلول التقنية؟
يبرز هنا اعتراض منطقي: إذا كانت العلامات المائية ومعايير إثبات المصدر وأدوات الكشف تتحسن، فهل ما زال اتباع نهج قائم على التوعية ضرورياً؟ يقدم الاتحاد الأوروبي اختباراً مفيداً في هذا السياق. فالمادة 50 من قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي، التي تدخل حيز التنفيذ في أغسطس 2026، تلزم مزودي أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي بوضع علامات على المحتوى الاصطناعي بصيغة قابلة للقراءة آلياً، كما تلزم الجهات التي تستخدم التزييف العميق بالإفصاح عن أن المحتوى تم إنشاؤه بصورة اصطناعية.
وتمثل هذه الخطوة تقدماً مهماً، إلا أن نطاقها محدود. فمتطلبات وضع العلامات تُلزم مقدمي الخدمات الخاضعين لاختصاص الاتحاد الأوروبي، لكنها لا تملك أي قوة في مواجهة عملية احتيالية تُدار من خارجه. وفي الوقت نفسه، تحاول أدوات الكشف ملاحقة نماذج توليدية تتحسن كل بضعة أشهر، وهي سباق يبدأ فيه المدافع متأخراً. وتعمل أنظمة إثبات المصدر بأفضل صورة عندما يتم تداول المحتوى على نطاق واسع بما يسمح بفحصه بهدوء، كما يحدث على وسائل التواصل الاجتماعي أو في المواد الإخبارية، لكنها تكون أقل فاعلية في مكالمة مباشرة تتطلب إجابة فورية، وهو بالضبط النوع من المواقف الذي شهدته قضية أروب. وفي هذه الفجوة تحديداً، يجب أن تتحمل الاستجابة البشرية المدربة عبئاً لا تستطيع التكنولوجيا تحمله بعد.
لماذا تُعد الهند معرضة للخطر بشكل خاص؟
لا تنبع قابلية الهند للتعرض للخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي من نقطة ضعف واحدة بقدر ما تنبع من حجم التحول الرقمي وسرعته في البلاد. فقد عالج نظام واجهة المدفوعات الموحدة (UPI) نحو 185.8 مليار معاملة خلال السنة المالية 2024-2025، بزيادة قدرها 41.7% عن العام السابق، وأصبح الآن يمثل أكثر من أربعة أخماس حجم المدفوعات الرقمية في البلاد. وكل معاملة إضافية توسّع مساحة الاحتيال المحتملة. وقد سجل التقرير السنوي لبنك الاحتياطي الهندي لعام 2024-2025 ما مجموعه 13,516 حالة احتيال في المدفوعات الرقمية، بما يمثل 56.5% من جميع حالات الاحتيال المصرفي المُبلغ عنها، مع خسائر بلغت 520 كرور روبية هندية.
لا تنبع قابلية الهند للتعرض للخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي من نقطة ضعف واحدة بقدر ما تنبع من حجم التحول الرقمي وسرعته.
ويأتي جزء كبير من هذا النمو من مستخدمين يخوضون تجربتهم الرقمية للمرة الأولى ولم تتح لهم فرص كافية لتعلم كيفية التمييز بين التواصل الحقيقي والنسخة الاحتيالية منه. كما يزيد التنوع اللغوي في الهند من تعقيد المشكلة، إذ تستطيع الأدوات التوليدية إنتاج محتوى تصيد احتيالي بطلاقة في اللغات الإقليمية وعلى نطاق لم تكن الترجمة اليدوية تسمح به سابقاً. وتعامل فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الهند مع أكثر من 2.944 مليون حادثة سيبرانية خلال عام 2025، وأصدر 1,530 تنبيهاً و390 مذكرة بشأن الثغرات الأمنية، وحدد الاستطلاع والاستكشاف المدعومين بالذكاء الاصطناعي والاحتيال القائم على التزييف العميق ضمن أبرز المخاطر التي تواجه المستخدمين الهنود. ولا يعكس ذلك سذاجة غير معتادة، بل يعكس أن وتيرة الرقمنة تجاوزت سرعة تطور العادات والسلوكيات التي ترافقها عادةً.
الثقافة بالذكاء الاصطناعي كبنية تحتية وطنية للأمن السيبراني
يتطلب سد هذه الفجوة التعامل مع الثقافة بالذكاء الاصطناعي باعتبارها جزءاً من قدرة البلاد على الأمن السيبراني، وليس مجرد مشروع تعليمي يسير بالتوازي معها. وقد بدأت «مهمة IndiaAI»، التي وافق عليها مجلس الوزراء في مارس 2024 بميزانية تتجاوز 10,371.92 كرور روبية هندية، في إدماج الثقافة بالذكاء الاصطناعي ضمن المناهج المدرسية للصفوف من السادس إلى الثاني عشر من خلال برنامج «الاستعداد للذكاء الاصطناعي»، الذي كان قد سجل 134 ألف طالب ومعلم حتى ديسمبر 2025. وإلى جانب ذلك، تهدف دورة «YUVA AI for All» الحكومية، التي أُطلقت في نوفمبر 2025، إلى تدريب 10 ملايين مواطن على المهارات الأساسية في الذكاء الاصطناعي. وتحتاج هذه الجهود إلى التوسع لتشمل الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وليس فقط الاستخدام المنتج لأدوات الذكاء الاصطناعي.
ويجب أن يكون هذا التوسع محدداً بشأن الفئات التي يستهدفها وما الذي ينبغي تعليمه لها. فالأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر نادراً ما يكونون من المتمرسين بالفعل في استخدام الإنترنت: مستخدمون رقميون للمرة الأولى وكبار السن الذين لديهم خبرة محدودة بمدى إقناع الأصوات والوجوه المستنسخة، وصغار التجار والعاملون في اقتصاد الوظائف المؤقتة الذين يُجرون معاملاتهم بصورة رئيسية عبر الهاتف، والمتحدثون باللغات الإقليمية الذين غالباً ما لا تصل إليهم حملات التوعية الرئيسية. وبالنسبة إلى هذه الفئات، فإن الثقافة المفيدة بالذكاء الاصطناعي لا تتعلق كثيراً بفهم كيفية عمل النماذج، بقدر ما تتعلق بتطوير مجموعة صغيرة من العادات التي تتم ممارستها بانتظام: التعامل مع الإلحاح والسرية بوصفهما إشارتين تحذيريتين في حد ذاتهما، والتحقق من أي طلب غير معتاد أو مرتفع القيمة عبر قناة ثانية مستقلة يتم التواصل من خلالها بمبادرة من الشخص نفسه، وليس عبر القناة التي وصل منها الطلب، والإبلاغ عن أي تزوير مشتبه به عبر الخط الوطني لمكافحة الاحتيال السيبراني رقم 1930 قبل انتقال الأموال وليس بعده.
كما ينبغي أن تتجاوز برامج التدريب داخل البنوك وشركات الاتصالات والدوائر الحكومية التحذيرات العامة، لتقدم إرشادات عملية حول كيفية التحقق من المكالمات الصوتية والطلبات المالية العاجلة، وهو نهج يوصي به فريق الاستجابة لطوارئ الحاسوب في الهند بالفعل. ويُعد التنسيق ضرورياً، لأن عملية الاحتيال تبدأ عادةً بمكالمة هاتفية وتنتهي بتحويل مصرفي يتم عبر جهة أخرى. وتوضح مبادرة «MuleHunter.AI» التابعة لبنك الاحتياطي الهندي، إلى جانب نطاقَي «.bank.in» و«.fin.in» المقترحين، كيف يمكن للبنية التحتية للتحقق والتوعية العامة أن تدعم كل منهما الأخرى. كما يجب على أي برنامج جاد أن يتجاوز الجمهور الحضري الناطق بالإنجليزية، لأن الفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر هي عادةً الأقل استفادة من حملات التوعية الحالية.
الحكومات التي تتعامل مع كشف الخداع باعتباره قدرة أساسية من قدرات الدولة، وليس مجرد بند إضافي يُلحق بالميزانيات القائمة، ستكون في موقع أفضل لمواجهة ما سيأتي لاحقاً.
الخلاصة
لا يمكن للأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي أن يظل محصوراً في الدفاع عن الخوادم والشبكات. بل يجب أن يمتد إلى اللحظة التي يقرر فيها شخص ما ما إذا كان الصوت أو الوجه أو الطلب الظاهر على الشاشة هو بالفعل ما يدعي أنه عليه. وتوضح قضية أروب كيف تبدو تلك اللحظة داخل غرفة اجتماعات الشركات، بينما تكشف إحصاءات الاحتيال في الهند عن تكرارها عبر ملايين المعاملات.
إن اعتبار الثقافة بالذكاء الاصطناعي قدرة وطنية في مجال الأمن، بدلاً من النظر إليها كإضافة تعليمية، يقدم وصفاً أدق لما هو مطلوب: دفاع مؤسسي في مواجهة تهديد يتجاوز الطبقة التقنية بالكامل. والحكومات التي تتعامل مع كشف الخداع باعتباره قدرة أساسية من قدرات الدولة، وليس مجرد بند إضافي يُلحق بالميزانيات القائمة، ستكون في موقع أفضل لمواجهة ما سيأتي لاحقاً.
