كان يُنظر إلى الأمر على أنه إنجاز رائع. ففي أثناء طفرة النفط في خمسينيات القرن العشرين، بدأ الكيميائيون في تحويل المخلفات الناتجة عن المصافي إلى بلاستيك، فظهرت عبوات التغليف البلاستيكية، والأثاث البلاستيكي، والألياف البلاستيكية التي تُنسج لصناعة الأقمشة الاصطناعية. كانت هذه المواد أشبه بالمعجزة، إذ يمكن تشكيلها وثنيها، لكنها في الوقت نفسه قوية ومتينة وتدوم طويلًا. ومنذ ذلك الحين، ارتفع الإنتاج العالمي السنوي من البلاستيك بصورة هائلة، حتى إن البشر أنتجوا نحو 8 مليارات طن متري من البلاستيك.
لكن هذه الطفرة جلبت، بكل بساطة، مشكلات ضخمة. فأكثر من نصف كمية البلاستيك التي أُنتجت على الإطلاق، أي نحو 5 مليارات طن متري، أصبحت منتشرة فوق سطح الأرض. وكل يوم، تنجرف أكثر من 10 آلاف طن متري من البلاستيك إلى المحيطات. وقد أدت متانة البلاستيك، وهي إحدى الخصائص التي جعلت هذه المادة مدهشة ومفيدة للغاية، إلى تحويلها في الوقت نفسه إلى ملوث شديد الخطورة.
ومع ذلك، فمن الإنصاف الاعتراف بأن المدافعين الأوائل عن البلاستيك لم يكونوا مخطئين تمامًا، فقد غيّرت هذه المواد العالم بالفعل. فالعديد من التقنيات الأساسية، بدءًا من السيارات ووصولًا إلى الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر، تعتمد على البلاستيك. كما ساعد العزل الرغوي على جعل المنازل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بما يصل إلى 200 مرة، بينما تعمل الأغشية البلاستيكية على إطالة العمر الافتراضي للأطعمة القابلة للتلف.
وتقول إليفثيريا روملي، وهي عالمة فيزياء في جامعة واشنطن، وشاركت في تأليف دراسة عام 2023 حول البوليمرات المستدامة نُشرت في مجلة Annual Review of Materials Research: «لا يعجبني أن يصوّر الناس البلاستيك على أنه أكثر شيء شرير صنعناه على الإطلاق. إنه نتاج هندسة عبقرية».
وترى روملي أننا بدلًا من التخلي عن هذه المادة، نحتاج إلى ابتكار نسخة أفضل وأكثر لطفًا على البيئة، أي بوليمرات تتمتع بقوة الشد والمرونة التي تتميز بها أنواع البلاستيك الحديثة، لكنها تُشتق من مصادر بيولوجية مستدامة ويمكن إعادتها بكفاءة إلى البيئة.
وهذا يعني إعادة التفكير في إنتاج البلاستيك من أساسه.
من المونومر إلى البوليمر
يتكون الأسلوب الحالي لإنتاج البلاستيك من خطوتين رئيسيتين، تبدأ الأولى بالتفكيك، ثم تأتي الثانية لإعادة البناء.
أما عملية التفكيك، المعروفة باسم «التكسير»، فتُجرى تحت درجات حرارة وضغوط مرتفعة، وتحول المواد البترولية المكررة إلى جزيئات بسيطة تُعرف باسم المونومرات. وتصبح هذه الجزيئات العمود الفقري للمنتج الذي يُعاد بناؤه لاحقًا. أما السلاسل أو الشبكات التي تنتج عن ارتباط هذه الجزيئات فتُعرف باسم البوليمرات، وهي المكوّن البنيوي الأساسي لأي نوع من البلاستيك.
لكن البلاستيك لا يكون قد اكتمل بعد. ففي المرحلة التالية، تُضاف إليه مواد مختلفة، مثل الأصباغ ومثبطات اللهب والحشوات. ويدرس علماء المواد مجموعة واسعة من الخصائص والمتغيرات، مثل «الصلابة» و«مقاومة التمزق» و«معامل الشد»، وهي مؤشرات توضح كيفية أداء البلاستيك عند تعرضه لأنواع مختلفة من الإجهاد. وتتمثل وظيفة أهم الإضافات في ضبط هذه الخصائص، وعادة ما يحدث ذلك من خلال تعديل الروابط بين سلاسل البوليمر. فعلى سبيل المثال، تندمج مواد كيميائية تُعرف باسم الملدّنات بين السلاسل، ما يساعد على زيادة المرونة، لكن المقابل هو جعل البلاستيك أسهل في التمزق.
ومن خلال المزج بين البوليمرات والإضافات المختلفة، يصنع الكيميائيون المواد المركبة النهائية التي تدخل في أغلفة الأطعمة وزجاجات المشروبات الغازية، وتُستخدم على هيئة حبيبات دقيقة في مستحضرات التجميل، بل وحتى في الهلاميات المائية المرنة التي نضعها على قرنيات أعيننا في صورة عدسات لاصقة لتحسين الرؤية. ومن خلال الكيمياء، يمكن تحويل بوليمر واحد مثل كلوريد البوليفينيل، المعروف اختصارًا باسم PVC، إلى مواد شديدة الاختلاف، من أنابيب صلبة لتصريف مياه الأمطار إلى ملابس.
ويستهلك إنتاج البلاستيك ما يصل إلى 8 في المئة من إجمالي استهلاك الوقود الأحفوري في العالم، وهي نسبة قد ترتفع، وفقًا لأحد التقديرات، إلى 20 في المئة بحلول عام 2050. لكن الكيميائيين كانوا يصنعون البلاستيك «الاصطناعي» قبل عقود من انطلاق صناعة النفط، مستخدمين مواد من بينها قشور الشوفان المتبقية وزيوت النباتات. ولذلك فإن إحدى الطرق المطروحة للوصول إلى أنواع أكثر استدامة من البلاستيك تتمثل في العودة إلى هذه المصادر البيولوجية.
ففي عام 2006، على سبيل المثال، بدأت شركة براسكيم البرازيلية للبتروكيماويات تجارب لمعرفة ما إذا كان بالإمكان تحويل السكر بطريقة اقتصادية إلى الإيثيلين، وهو أهم مونومر يُستخدم في إنتاج البلاستيكات واسعة الانتشار. وبحلول عام 2010، كانت براسكيم تبيع نوعًا من بلاستيك البولي إيثيلين يُوصف بأنه «بيولوجي بالكامل»، ويُعرف باسم bio PE.
وتتمثل الميزة الكبرى لهذه المادة في أن قصب السكر يمتص الكربون ويخزنه من الغلاف الجوي أثناء نموه. وبما أن bio PE لا يمكن تمييزه كيميائيًا من نظيره الاصطناعي، فقد كان من السهل استخدامه في تطبيقات مثل تغليف الأغذية ومستحضرات التجميل والألعاب.
لكن التشابه الكيميائي نفسه يمثل مشكلة أيضًا. فالبولي إيثيلين لا يوجد في البيئات الطبيعية، ولذلك طورت القليل من الكائنات الدقيقة القدرة على تفكيك الروابط الجزيئية فيه. ولهذا فإن bio PE لا يقدم حلًا لمشكلة النفايات. وبعبارة أخرى، مجرد وصف مادة ما بأنها «بلاستيك حيوي» لا يعني أنها مستدامة بطبيعتها.
وتقول راشيل ميدل، وهي زميلة في مجال الطاقة والاستدامة في معهد بيكر بجامعة رايس: «لا تخضع أي من هذه المصطلحات لتنظيم كافٍ أو تعريف ذي معنى، وهذا يسبب قدرًا كبيرًا من الالتباس».
وتصنف ميدل أنواع البلاستيك والبدائل المحتملة لها ضمن أربعة أرباع. يرسم أحد المحاور مصدر المواد، إذ إن بعضها «حيوي المصدر» ومشتق من مواد بيولوجية، بينما يعتمد بعضها الآخر على النفط. أما المحور الثاني فيتعلق بمصير المادة بعد استخدامها، فبعض المواد قابل للتحلل الحيوي وبعضها الآخر غير قابل لذلك. وحتى المادة التي تقع في أفضل هذه الأرباع، أي التي تكون حيوية المصدر وقابلة للتحلل الحيوي في الوقت نفسه، ليست بالضرورة حلًا شاملًا للمشكلة. فكون المادة قابلة للتحلل الحيوي يعني ببساطة أن الكائنات الدقيقة تستطيع تفكيكها، حتى لو أدى ذلك إلى إنتاج قطع صغيرة من اللدائن الدقيقة. أما المواد المثالية فهي ليست فقط قابلة للتحلل الحيوي، بل قابلة للتحلل العضوي أيضًا، وهي فئة أضيق تشير إلى قدرة المادة على التحلل إلى مكونات عضوية لا تشكل ضررًا على النباتات أو الحيوانات.
وللأسف، ليس من السهل تحقيق قابلية التحلل العضوي. فمن شبه المؤكد أنك صادفت حمض البولي لاكتيك، أو PLA، في صورة أدوات مائدة وعبوات طعام قابلة للتحلل العضوي. ويُعد PLA أكثر أنواع البلاستيك الحيوي شيوعًا، وهو قابل للتحلل العضوي من الناحية التقنية، لكن ذلك يتطلب ظروفًا محددة لا تتوفر إلا في منشآت صناعية متخصصة لا تزال أعدادها غير كافية. وبما أن معظم عبوات الطعام المصنوعة من PLA ينتهي بها المطاف اليوم في النفايات إلى جانب بقايا الطعام، تضطر منشآت التسميد إلى إهدار الوقت في فصل هذه العبوات عن المخلفات العضوية.
وقد تتمثل إحدى طرق تحسين البلاستيك في البحث عن مونومرات أفضل مشتقة من مصادر حيوية. ففي عام 2020، أعلن فريق من العلماء في كاليفورنيا أنهم عزلوا نوعًا من المونومرات يُعرف باسم البوليول من زيوت تنتجها الطحالب، ثم أعادوا تجميعه في صورة بلاستيك يشبه الرغوة ويمكن استخدامه في صناعة الأحذية التجارية. وقد تحللت هذه المادة بكفاءة عند وضعها في التربة.
لكن بعض العلماء يرون أن الخيار الأفضل يتمثل في التخلي عن عملية الإنتاج التقليدية كثيفة استهلاك الطاقة، التي تقوم على تفكيك المواد إلى مونومرات ثم إعادة بنائها. فالعالم الطبيعي يوفر بالفعل بوليمرات واعدة قابلة للتحلل العضوي بالكامل، كما يقول ديفيد كابلان، وهو مهندس في الطب الحيوي بجامعة تافتس. وبما أن هذه البوليمرات تتحلل وفق أطر زمنية مختلفة، فإن اختيار البوليمر المناسب أو ضبط خصائصه بطريقة ملائمة يمكن أن يتيح ابتكار مواد تناسب تطبيقات متنوعة.
خذ السليلوز مثلًا، وهو أكثر البوليمرات البيولوجية شيوعًا، ويوجد في جدران خلايا النباتات. ويتكون السليلوز أساسًا من سلسلة من جزيئات السكر، لكن هذه السلاسل تتجمع في خيوط دقيقة تسمى الألياف النانوية، ثم تتجمع هذه الألياف في ألياف دقيقة، وبعد ذلك في ألياف كبيرة يمكن رؤيتها بالعين، مثل الخيوط الليفية التي نراها في الكرفس مثلًا. ويطلق علماء المواد على هذا التنظيم اسم «البنية الهرمية».
أما البوليمرات الاصطناعية، فعادة ما تُضغط داخل قادوس ثم تُبثق في صورة كتلة متجانسة. والنتيجة، بحسب كابلان، هي وجود «روابط قوية وصلبة» بين الجزيئات. ويقول: «البيولوجيا لا تفعل الكثير من ذلك». وبدلًا من هذه الروابط القوية، تتميز البوليمرات الحيوية بروابط أضعف بكثير، تتمثل عادة في تفاعلات كهروستاتيكية تربط ذرات الهيدروجين الموجودة في جزيء بوليمري بأخرى في جزيء بوليمري آخر، لكن بكثافة عالية جدًا.
ومن خلال فهم هذه البنى بصورة أفضل، سيتمكن المهندسون من تحسين المواد البيولوجية وتطوير خصائصها. فقد أظهرت الأبحاث، على سبيل المثال، أن ألياف السليلوز كلما كانت أكثر نحافة زادت قوة شدها، أي زادت قدرتها على مقاومة الانكسار عند تعرضها للشد. كما أن زيادة مساحة السطح تعني أن ذرات الهيدروجين تصبح في مواقع أفضل لتكوين الروابط مع السلاسل المجاورة وكسرها بصورة ديناميكية.
الانتقال مباشرة إلى الخلايا
بمجرد التخلي عن المونومرات، أي حذف مرحلة كاملة من عملية إنتاج البلاستيك، لماذا لا نذهب إلى أبعد من ذلك؟ يتبع بعض علماء المواد ما يسميه كابلان «التصميم من الأسفل إلى الأعلى». وبدلًا من عزل البوليمرات الحيوية الفردية وإعادة تصنيعها، يستخدم هؤلاء العلماء ما توفره الطبيعة أصلًا، فيصنعون مواد بلاستيكية حيوية من خلايا كاملة أو من مواد بيولوجية أخرى، من دون الحاجة إلى فتح الخلايا واستخراج مكوناتها.
فعلى سبيل المثال، درست روملي الإمكانات الواعدة لخلايا الطحالب. وهذه الخلايا صغيرة، ولذلك يسهل التعامل معها، كما أنها تحتوي على كميات كبيرة من البروتينات، وهي بوليمرات بيولوجية، إلى جانب مواد أخرى مفيدة. وقد أخذت هي وطلابها طحالب مسحوقة ومرروها عبر مكبس ساخن. وبعد عدة تجارب غيّروا خلالها مدة الضغط ودرجة الحرارة ومقدار الضغط المطبق، وهي عوامل تؤثر جميعها في الطريقة التي ترتبط بها الجزيئات، اكتشفوا أنهم يستطيعون إنتاج مادة أقوى من العديد من أنواع البلاستيك واسعة الانتشار.
وكانت المادة قابلة لإعادة التدوير أيضًا، إذ أمكن طحنها وتحويلها مجددًا إلى مسحوق ثم ضغطها مرة أخرى. وأظهرت الاختبارات أن المادة تفقد جزءًا من قوتها مع كل دورة من دورات إعادة التدوير، وهو أمر يحدث أيضًا مع أنواع البلاستيك الاصطناعي. وإذا ألقيت هذه المادة بإهمال في التربة، فإنها تتحلل بالمعدل نفسه تقريبًا الذي تتحلل به قشرة الموز.
وأجرى كابلان أعمالًا مشابهة باستخدام الحرير، الذي كان يُعتقد منذ فترة طويلة أنه هش أكثر من اللازم لمعالجته حراريًا. وكان الاعتقاد السائد أن الروابط الهيدروجينية ستتفكك تحت تأثير الحرارة وأن الحرير سيحترق ببساطة. لكن في ورقة بحثية نُشرت عام 2020، أثبت كابلان وزملاؤه أن حبيبات الحرير يمكن تشكيلها، مثل البلاستيك، وتحويلها إلى مادة قابلة لضبط خصائصها. ومنذ ذلك الحين، اكتشف أن شرانق الحرير الكاملة يمكن معالجتها بالطريقة نفسها.
وترى روملي أن هذه المواد تمثل مكسبًا من جميع الجوانب. فهي متجددة ولا تعتمد على الوقود الأحفوري، بل يمكنها أيضًا امتصاص الكربون من الغلاف الجوي أثناء نموها، كما يمكن أن تتحلل حيويًا بالكامل. وتقول: «الشيء الوحيد الذي لا يمثل مكسبًا هو اقتصاديات إنتاجها، وقدرتنا على التوسع في تصنيعها».
وربما تكمن أكبر مشكلة في هذا النهج الجديد لإنتاج البلاستيك في طبيعته الجذرية، إذ يعني ذلك أنه سيكون مكلفًا، على الأقل في الوقت الحالي. ولجعل أي منتج رخيصًا، من الأفضل أن تكون قادرًا على إنتاجه في منشآت موجودة بالفعل، لأن ذلك يساعد الشركات الناشئة على تجنب تكاليف رأسمالية ضخمة. لكن أصحاب هذه المنشآت قد يرون المواد المركبة البيولوجية شديدة عدم النقاء، أو كما يصفها غادي روتنبرغ، الكيميائي في معهد فانتهوف لعلوم الجزيئات بجامعة أمستردام، «نفايات».
ويشير روتنبرغ إلى أنه في المادة الأولية المستخدمة لإنتاج البولي إيثيلين تيرفثالات، وهو البلاستيك المستخدم في زجاجات المشروبات الغازية، لا يكون سوى جزيء واحد من كل 100 ألف جزيء شيئًا مختلفًا عن المونومر المطلوب. أما المواد البيولوجية فنادرًا ما تصل إلى هذه الدرجة من النقاء.
وقد يفضل المصنعون ببساطة الاعتماد على المواد والعمليات المجربة بدلًا من خوض تجربة غير مألوفة. فقد طور روتنبرغ بوليمرًا مستدامًا من مصادر نباتية، وكان يعتقد أنه قريب بدرجة كافية من المواد التقليدية بحيث يمكن استخدامه بسهولة كخيار «بديل مباشر» في صناعة الأثاث. لكنه عندما عرضه للمرة الأولى على الشركات، يقول: «في البداية، لم يرغبوا حتى في الاستماع إليه». وحتى bio PE، وهو المنتج المصنوع من قصب السكر والمطابق كيميائيًا لنظيره الاصطناعي، تكلف صناعته ما يصل إلى 30 في المئة أكثر، وفقًا لبعض التقديرات، ولذلك فإن الشركات التي تهتم بأرباحها النهائية ستستمر في استخدام المواد السائدة الموجودة حاليًا.
واليوم، لا تمثل أنواع البلاستيك الحيوية المصدر سوى أقل من 1 في المئة من السوق الحالي، وفقًا لجمعية Plastics Europe التجارية. ويقول روتنبرغ إن الدفع نحو البوليمرات الحيوية المصدر «لن يذهب إلى أي مكان حتى يصبح منافسًا من الناحية الاقتصادية». وفي نهاية المطاف، يتوقع أن تضطر الحكومات إلى الاعتراف بالتكلفة الحقيقية والكاملة للبلاستيك التقليدي، بما في ذلك بصمته الكربونية والنفقات اللازمة لتنظيف التلوث الذي يسببه، قبل أن تتمكن المواد الأكثر استدامة من الانتشار على نطاق واسع.
ومع ذلك، يظل العلماء الذين يقفون في طليعة هذا المجال متفائلين. وتشير روملي إلى أن البولي إيثيلين الاصطناعي، الذي تصفه بأنه «أرخص وأكثر أنواع البلاستيك إنتاجًا واستهلاكًا في عالمنا اليوم»، كان في وقت من الأوقات مادة جديدة وغير مألوفة. أما كابلان، فيقول إنه لا يساوره أدنى شك في أن «جميع هذه المواد الأولية والبوليمرات ستُصنع يومًا ما بطريقة بيولوجية، أو مع مراعاة مبدأ الدائرية الحقيقية في تصميمها».
لكنه يضيف: «لكننا لم نصل إلى هناك بعد». والمشكلة أن النفايات البلاستيكية تتراكم باستمرار، بينما ترتفع درجات الحرارة، ولذلك قد لا يكون أمامنا الكثير من الوقت للانتظار.
