القائمة الرئيسية

قراءة العقل باستخدام الآلات

قراءة العقل باستخدام الآلات
ملخص المقال

يُقدم كتاب «كونت مونت كريستو» لألكسندر دوما وصفًا مبكرًا لمتلازمة المنحبس، وهي حالة شلل عميق يظل فيها المصاب واعيًا ومدركًا ولكنه يفقد القدرة على الحركة والكلام، مُظهرًا صعوبة التواصل التي يواجهها المصابون، مثل الاعتماد على تهجئة الحروف عبر حفيدته. في هذا السياق، تثير الواجهات الدماغية الحاسوبية (BCIs) أملًا كبيرًا في استعادة القدرة على التواصل لهؤلاء المرضى، من خلال فك شيفرة النشاط الدماغي المرتبط بالكلام الداخلي مباشرةً دون الحاجة لحركة العين أو النطق. وقد أظهرت دراسات حديثة، كأبحاث سارة واندلت التي فكّت كلمات بنسبة دقة عالية بعد تدريب قصير، أو تلك التي تعتمد على تهجئة الحروف عبر محاولة تحريك الفم صامتًا، إمكانية ترجمة الأفكار إلى كلمات وجمل. ورغم هذا التقدم الواعد، لا تزال هذه التقنيات في مراحلها المبكرة وتواجه تحديات كبيرة، منها الحاجة إلى تطوير الأجهزة والبرمجيات لجعلها أسرع وأكثر دقة، والتكيف مع الاختلافات الفردية في طريقة ترميز الدماغ للكلام الداخلي، بالإضافة إلى البحث عن حلول غير جراحية، ويتفق الخبراء على أن الطريق لا يزال طويلًا قبل أن تمنح هذه الواجهات صوتًا حقيقيًا وفعّالًا لجميع المرضى.

في رواية ألكسندر دوما الكلاسيكية «كونت مونت كريستو»، يتعرض أحد الشخصيات، السيد نوارتييه دو فيلفور، لسكتة دماغية مدمرة تتركه مشلولًا. ورغم بقائه مستيقظًا ومدركًا لما يدور حوله، فإنه يفقد القدرة على الحركة والكلام، ويضطر إلى الاعتماد على حفيدته فالنتين التي تتلو عليه الحروف الأبجدية وتقلب صفحات القاموس بحثًا عن الحروف والكلمات التي يحتاج إليها. وبفضل هذا الأسلوب البدائي في التواصل، يتمكن الرجل العجوز المصمم من إنقاذ فالنتين من محاولة زوجة أبيها تسميمها، كما يحبط محاولات ابنه تزويجها رغما عنها.

يقدم دوما في هذه الرواية وصفًا مبكرًا لإحدى أكثر الحالات الصحية قسوة، وهي الحالة التي يقول عنها إن «الروح تصبح حبيسة جسد لم يعد يطيع أوامرها». ويُعد هذا الوصف من أقدم التصويرات المعروفة لمتلازمة المنحبس. وتحدث هذه الحالة من الشلل العميق عندما يتعرض جذع الدماغ للتلف، وغالبًا ما يكون السبب سكتة دماغية، لكنها قد تنتج أيضًا عن الأورام أو إصابات الدماغ الرضحية أو لدغات الثعابين أو إساءة استخدام المواد المخدرة أو العدوى أو الأمراض التنكسية العصبية مثل التصلب الجانبي الضموري.

ويُعتقد أن متلازمة المنحبس نادرة، لكن تحديد مدى ندرتها بدقة أمر صعب. يستطيع كثير من المصابين بها التواصل من خلال حركات العين المقصودة ورمش الجفون، لكن بعض المرضى قد يصبحون عاجزين تمامًا عن الحركة، فيفقدون حتى القدرة على تحريك مقلتي العين أو الجفون، وعندها يصبح طلب مثل «ارمش مرتين إذا كنت تفهمني» بلا جدوى. ونتيجة لذلك، قد يقضي المرضى في المتوسط 79 يومًا أسرى داخل أجساد ساكنة، وهم في حالة وعي كامل لكنهم عاجزون عن التواصل، قبل أن يحصلوا على التشخيص الصحيح.

وقد أثار ظهور الواجهات الدماغية الحاسوبية آمالًا في استعادة القدرة على التواصل لدى الأشخاص العالقين في هذه الحالة، بما يسمح لهم بإعادة الاتصال بالعالم الخارجي. وتعتمد هذه التقنيات عادة على جهاز يُزرع داخل الدماغ لتسجيل الموجات والنشاطات الدماغية المرتبطة بالكلام، ثم تستخدم خوارزميات حاسوبية لترجمة الرسائل التي يحاول الشخص التعبير عنها. لكن أكثر التطورات إثارة لا تحتاج إلى الرمش أو تتبع حركة العين أو حتى محاولة إصدار أصوات، وإنما تلتقط الحروف أو الكلمات التي ينطق بها الشخص بصمت داخل ذهنه وتنقلها إلى الخارج.

تقول سارة واندلت، وهي طالبة دراسات عليا في مجال الحوسبة والأنظمة العصبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في باسادينا: «أشعر بأن هذه التكنولوجيا يمكن أن تساعد فعلًا الأشخاص الذين فقدوا أكثر من غيرهم، أي الأشخاص الذين أصبحوا محاصرين تمامًا ولم يعد بإمكانهم التواصل بأي شكل». وقد قدمت دراسات حديثة أجرتها واندلت وآخرون أول دليل على أن الواجهات الدماغية الحاسوبية قادرة على فك شيفرة الكلام الداخلي. ورغم أن هذه الأساليب واعدة، فإنها غالبًا ما تكون تدخلية وتتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين ومكلفة، ويتفق الخبراء على أنها لا تزال بحاجة إلى قدر كبير من التطوير قبل أن تتمكن من منح المرضى المصابين بمتلازمة المنحبس صوتًا حقيقيًا.

الوصول إلى الدماغ، ولكن أين؟

تتمثل الخطوة الأولى في بناء واجهة دماغية حاسوبية في تحديد الجزء المناسب من الدماغ الذي يمكن الاستفادة منه. وفي الفترة التي عاش فيها دوما شبابه، كان كثيرون يعتقدون أن شكل جمجمة الإنسان يوفر خريطة لفهم ما يجري داخل العقل. ولا تزال مخططات علم فراسة الدماغ الملونة، التي تقسم الجمجمة إلى مناطق مخصصة لقدرات بشرية مختلفة مثل الإحسان والشهية واللغة، موجودة في بعض الكتب الطبية القديمة وحتى في أقسام الديكور المنزلي في المتاجر. ويقول عالم الأعصاب والباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ديفيد بيانيس: «نعلم بالطبع الآن أن هذا محض هراء». فقد أصبح واضحًا أن قدراتنا ووظائفنا لا تنشأ من مناطق منفردة تعمل كل منها بصورة مستقلة، بل من شبكة معقدة من التفاعلات بين مناطق مختلفة من الدماغ، بحيث تعمل كل منطقة بوصفها عقدة ضمن شبكة عصبية واسعة. ويشكل هذا التعقيد تحديًا وفرصة في الوقت نفسه، إذ لم يعثر العلماء حتى الآن على منطقة دماغية واحدة مسؤولة تحديدًا عن اللغة الداخلية، ما يعني أن عددًا من المناطق المختلفة قد يصلح ليكون هدفًا لهذه التقنيات.

فعلى سبيل المثال، اكتشفت واندلت وبيانيس وزملاؤهما أن جزءًا من الفص الجداري يُعرف باسم التلفيف فوق الهامشي يرتبط عادة بعملية الإمساك بالأشياء، لكنه ينشط أيضًا بصورة قوية أثناء الكلام. وقد توصل الباحثون إلى هذا الاكتشاف المفاجئ أثناء دراسة مشارك مصاب بالشلل الرباعي، زُرعت في دماغه مصفوفة من الأقطاب الدقيقة، وهي جهاز أصغر من رأس دبوس الضغط ومغطى بعدد كبير من النتوءات المعدنية الدقيقة جدًا. تستطيع هذه المصفوفة تسجيل نشاط الخلايا العصبية الفردية، ثم نقل البيانات عبر مجموعة من الأسلاك المتشابكة إلى جهاز حاسوب لمعالجتها.

ويشبه بيانيس طريقة عمل واجهتهم الدماغية الحاسوبية بمباراة لكرة القدم. تخيل أن دماغك هو ملعب كرة القدم، وأن كل خلية عصبية تمثل شخصًا موجودًا في ذلك الملعب. أما الأقطاب الكهربائية فهي أشبه بميكروفونات تُنزَل إلى داخل الملعب للاستماع إلى ما يحدث. ويوضح قائلًا إن الباحثين يأملون في وضع هذه الميكروفونات بالقرب من المدرب، أو ربما بالقرب من المذيع، أو بجوار شخص من الجمهور يعرف جيدًا ما يحدث، ثم يحاولون فهم ما يجري في أرض الملعب. فعندما يسمعون هدير الجمهور، هل يعني ذلك تسجيل هدف؟ أم تمريرة؟ أم تعرض لاعب الوسط للإسقاط؟ إنهم يحاولون فهم قواعد اللعبة، وكلما حصلوا على معلومات أكثر، تمكن جهازهم من أداء مهمته بصورة أفضل.

وفي الدماغ، تستقر الأجهزة المزروعة في المساحة خارج الخلايا الواقعة بين الخلايا العصبية، حيث تراقب الإشارات الكهروكيميائية التي تنتقل عبر نقاط الاتصال بين الخلايا العصبية في كل مرة تطلق فيها خلية عصبية إشارة. وعندما يلتقط الجهاز نشاط الخلايا العصبية ذات الصلة، تبدو الإشارات التي تسجلها الأقطاب أشبه بملفات صوتية، إذ يظهر لكل فعل أو نية نمط مختلف من القمم والانخفاضات.

درّب فريق معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا واجهته الدماغية الحاسوبية على التعرف إلى الأنماط الدماغية الناتجة عندما ينطق أحد المشاركين المصابين بالشلل الرباعي ست كلمات في ذهنه بصمت، وهي ساحة المعركة ورجل رعاة البقر والثعبان والملعقة والسباحة والهاتف، إلى جانب كلمتين مختلقتين لا معنى لهما هما نيفزيغ وبينديب. ووجد الباحثون أنه بعد 15 دقيقة فقط من التدريب، وباستخدام خوارزمية فك شيفرة بسيطة نسبيًا، تمكن الجهاز من تحديد الكلمات بدقة تجاوزت 90 بالمئة.

وقدمت واندلت هذه الدراسة، التي لم تكن قد نشرت بعد في مجلة علمية محكمة، خلال مؤتمر جمعية علم الأعصاب لعام 2022 في سان دييغو. وترى أن النتائج تمثل إثباتًا مهمًا لإمكانية نجاح الفكرة، إلا أن توسيع المفردات سيظل ضروريًا قبل أن يتمكن مريض مصاب بمتلازمة المنحبس من إحباط زوجة أب شريرة أو طلب كوب من الماء. وقالت واندلت خلال المؤتمر: «من الواضح أن الكلمات التي اخترناها لم تكن الأكثر فائدة للتواصل، لكن لو استبدلناها بكلمات مثل نعم ولا، وبكلمات أخرى تحمل معلومات مهمة فعلًا، فسيكون ذلك مفيدًا».

من الأفكار إلى الحروف ثم الكلمات

يتجاوز نهج آخر الحاجة إلى بناء مفردات ضخمة، من خلال تصميم واجهة دماغية حاسوبية تتعرف إلى الحروف بدلًا من الكلمات. ومن خلال محاولة تحريك الفم دون إصدار صوت لنطق الكلمات التي ترمز إلى كل حرف من حروف الأبجدية اللاتينية، يستطيع المريض المشلول تهجئة أي كلمة تخطر في ذهنه، ثم جمع الكلمات معًا للتواصل بجمل كاملة.

يقول شون ميتزجر، وهو طالب دراسات عليا في الهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو وجامعة كاليفورنيا في بيركلي: «تهجئة الأشياء بصوت مرتفع من خلال الكلام أمر نفعله بصورة شائعة إلى حد ما، مثلما يحدث عندما تتحدث عبر الهاتف مع موظف خدمة العملاء». وكما يمكن أن يحدث تشويش في خط الهاتف، يمكن أن تكون الإشارات الدماغية مليئة بالضوضاء. ولذلك فإن استخدام كلمات ترميز الناتو، مثل ألفا للحرف A وبرافو للحرف B وتشارلي للحرف C، يجعل من الأسهل تمييز ما يحاول الشخص قوله.

اختبر ميتزجر وزملاؤه هذه الفكرة على مشارك فقد القدرة على الحركة والكلام نتيجة سكتة دماغية. وكان المشارك قد خضع لزرع مصفوفة أكبر من الأقطاب الكهربائية، يبلغ حجمها تقريبًا حجم بطاقة ائتمان، فوق مساحة واسعة من القشرة الحركية في الدماغ. وبدلًا من التنصت على نشاط الخلايا العصبية الفردية، تسجل هذه المصفوفة النشاط المتزامن لعشرات الآلاف من الخلايا العصبية، كما لو كان المرء يسمع قطاعًا كاملًا من مدرجات ملعب لكرة القدم يهتف أو يطلق صوتًا من الاستياء في اللحظة نفسها.

وباستخدام هذه التقنية، سجل الباحثون ساعات من البيانات وأدخلوها في خوارزميات متقدمة للتعلم الآلي. وتمكنوا من فك شيفرة 92 بالمئة من الجمل التي تهجاها المشارك بصمت، مثل «لا بأس بذلك» أو «كم الساعة؟»، في واحدة على الأقل من محاولتين. ويقول ميتزجر إن الخطوة التالية قد تتمثل في الجمع بين هذا النهج القائم على التهجئة ونهج آخر يعتمد على الكلمات كانوا قد طوروه سابقًا، بما يسمح للمستخدمين بالتواصل بسرعة أكبر وبجهد أقل.

«ما زلنا في مرحلة مبكرة»

حتى اليوم، زُرعت مصفوفات من الأقطاب الدقيقة داخل أدمغة نحو 40 شخصًا حول العالم، مع استمرار إضافة مشاركين جدد. وكثير من هؤلاء المتطوعين، وهم أشخاص أصيبوا بالشلل نتيجة السكتات الدماغية أو إصابات الحبل الشوكي أو التصلب الجانبي الضموري، يقضون ساعات متصلين بأجهزة الحاسوب لمساعدة الباحثين على تطوير واجهات دماغية حاسوبية جديدة قد تتيح للآخرين يومًا ما استعادة الوظائف التي فقدوها. ويقول جون وانغ، عالم الحاسوب والكلام في جامعة تكساس في أوستن، إنه يشعر بالحماس تجاه التقدم الذي تحقق مؤخرًا في تطوير أجهزة قادرة على استعادة الكلام، لكنه يحذر من أن الطريق لا يزال طويلًا قبل الوصول إلى تطبيق عملي. ويقول: «في هذه اللحظة، ما زال المجال بأكمله في مرحلة مبكرة».

ويرى وانغ وخبراء آخرون أن هذه الأجهزة تحتاج إلى تطويرات في العتاد والبرمجيات تجعلها أقل تعقيدًا وأعلى دقة وأسرع استجابة. فعلى سبيل المثال، كانت الواجهة التي طورها مختبر جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تعمل بسرعة تقارب سبع كلمات في الدقيقة، بينما تصل سرعة الكلام الطبيعي إلى نحو 150 كلمة في الدقيقة. وحتى إذا تطورت التكنولوجيا إلى درجة تمكنها من محاكاة الكلام البشري، فلا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الأساليب التي طُورت على مرضى لديهم بعض القدرة على الحركة أو الكلام ستنجح أيضًا لدى الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الحركة والكلام بصورة كاملة. ويقول ميتزجر: «حدسي يقول إنها ستتوسع لتناسب هذه الحالات، لكنني لا أستطيع الجزم بذلك. علينا أن نتحقق منه».

ويبقى سؤال آخر مفتوحًا، وهو ما إذا كان من الممكن تصميم واجهات دماغية حاسوبية لا تتطلب إجراء جراحة في الدماغ. فقد تعثرت المحاولات الرامية إلى تطوير أساليب غير تدخلية لأن هذه الأجهزة حاولت تفسير إشارات مرت عبر طبقات من الأنسجة والعظام، في وضع يشبه محاولة متابعة مباراة لكرة القدم من موقف السيارات خارج الملعب.

وقد أحرز وانغ تقدمًا باستخدام تقنية تصوير متقدمة تُعرف باسم تخطيط الدماغ المغناطيسي، وهي تقنية تسجل المجالات المغناطيسية خارج الجمجمة التي تولدها التيارات الكهربائية داخل الدماغ، ثم تحول هذه الإشارات إلى نص. ويعمل وانغ حاليًا على تطوير جهاز يستخدم هذه التقنية للتعرف إلى الأصوات الكلامية الأربعة والأربعين، أو ما يُعرف بالفونيمات، في اللغة الإنجليزية، مثل الصوتين الموجودين في كلمتي ph وoo، بحيث يمكن استخدامها لبناء المقاطع الصوتية، ثم الكلمات، ثم الجمل.

وفي نهاية المطاف، قد يكون أكبر تحد أمام استعادة القدرة على الكلام لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة المنحبس مرتبطًا بالبيولوجيا أكثر من ارتباطه بالتكنولوجيا. فطريقة ترميز الكلام داخل الدماغ، وخصوصًا الكلام الداخلي، قد تختلف من شخص إلى آخر ومن موقف إلى آخر. فقد يتخيل أحد الأشخاص أنه يكتب كلمة على ورقة داخل عين عقله، بينما قد يسمع شخص آخر الكلمة، التي لم ينطق بها بعد، وكأنها تتردد في أذنيه، وقد يربط شخص ثالث الكلمة بمعناها، فتستحضر لديه حالة شعورية معينة. وبما أن الموجات الدماغية المختلفة قد ترتبط بالكلمات نفسها بطرق مختلفة لدى أشخاص مختلفين، فقد تحتاج التقنيات أيضًا إلى التكيف مع طبيعة كل شخص على حدة.

ويقول بيانيس: «أعتقد أن هذا النهج متعدد المسارات الذي تتبعه المجموعات البحثية المختلفة هو أفضل طريقة لدينا لتغطية جميع الاحتمالات، وتطوير أساليب يمكنها العمل في مجموعة واسعة من السياقات».

المصدر

مقالات ذات صلة