القائمة الرئيسية

كيف يمكننا مراقبة المرض في الوقت الحقيقي؟

كيف يمكننا مراقبة المرض في الوقت الحقيقي؟
ملخص المقال

يناقش المقال أبحاث الدكتورة أندريا كارليني وفريقها في جامعة كاليفورنيا بسانتا باربرا لتطوير أساليب متقدمة للكشف عن الأمراض ومراقبة تطورها في الوقت الحقيقي قبل ظهور الأعراض. يرتكز عملهم على ابتكار مجسات كيميائية قائمة على بوليمرات ذكية "ذاتية الإبلاغ"، تتفاعل مع المؤشرات الحيوية للأمراض، مثل البيروكسينيتريت (أحد أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية الضارة)، فتغير بنيتها وحجمها وشكلها. تسمح هذه الخاصية الفريدة للمجسات بالبقاء في الجسم لفترة أطول وتقديم بيانات مستمرة وموثوقة عن حالة الجسم واستجابته للعلاج، مما يفتح آفاقًا لتطوير مواد حيوية ذكية وأجهزة استشعار قابلة للارتداء أو الزرع، قادرة على التشخيص المبكر والرعاية الصحية الشخصية متعددة الوظائف.

تخيل أن بإمكاننا اكتشاف المرض قبل أن تظهر أعراضه، وأن نتمكن من متابعة تطوره لحظة بلحظة، بل ومعرفة مدى استجابة الجسم للعلاج في الوقت الحقيقي. قد يبدو الأمر أشبه بفكرة من المستقبل، لكنه يمثل بالفعل مجالًا بحثيًا تعمل عليه مجموعة من العلماء في جامعة كاليفورنيا بسانتا باربرا في الولايات المتحدة. تقود الدكتورة أندريا كارليني فريقًا بحثيًا يطور مجسات كيميائية مصممة لاكتشاف المؤشرات الحيوية المرتبطة بالأمراض ومراقبتها بصورة مستمرة. وتعتمد هذه المجسات على بوليمرات قادرة على الاستجابة للتغيرات التي تحدث عند تفاعلها مع مؤشرات المرض، فتغير بنيتها وشكلها، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير مواد حيوية ذكية وأجهزة استشعار قابلة للارتداء يمكن أن تغير الطريقة التي نراقب بها صحة الإنسان ونتعامل مع الأمراض.

تحدّث بلغة علماء المواد الحيوية

أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية: جزيئات شديدة التفاعل تحتوي على الأكسجين أو النيتروجين، وينتجها الجسم بصورة طبيعية، لكنها قد تصبح ضارة عندما تتراكم بمستويات مرتفعة.

المؤشر الحيوي: علامة قابلة للقياس تمنح العلماء معلومات عن عملية بيولوجية معينة، مثل حدوث مرض أو استجابة الجسم للعلاج.

البيروكسينيتريت: مؤشر حيوي خاص ببعض الأمراض، وهو أحد أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية شديدة الضرر والنشاط، ويمكنه إتلاف الحمض النووي والبروتينات.

البوليمر: جزيء كبير ذو بنية طويلة يشبه السلسلة، ويتكوّن من عدد كبير من الجزيئات الأصغر.

المواد الكهروضغطية: مواد تحوّل الإجهاد الميكانيكي إلى إشارات كهربائية، والعكس صحيح، وتُستخدم عادة في أجهزة الاستشعار الرقمية ذاتية التشغيل.

تخيل جهازًا يستطيع مراقبة حالتك الصحية باستمرار، ثم ينبهك إلى أنك بدأت تمرض قبل أن تشعر بأي أعراض واضحة. في هذه الحالة، لن تقتصر فائدته على إخبارك بأن شيئًا ما ليس على ما يرام، بل قد يمنحك فرصة لاتخاذ إجراءات مبكرة للحد من تطور المرض، كما يمكن أن يتيح للطبيب متابعة استجابة جسمك للعلاج بصورة مباشرة ومستمرّة. هذا هو الاتجاه الذي تسعى إليه مجموعة بحثية في جامعة كاليفورنيا بسانتا باربرا بقيادة الدكتورة أندريا كارليني، إذ يعمل الفريق على تطوير مستشعرات كيميائية جديدة تستطيع اكتشاف الأمراض ومراقبة تطورها، مع طموح لدمج هذه المستشعرات مستقبلًا في أجهزة يمكن ارتداؤها أو زرعها داخل الجسم، بما قد يسهم في تطوير أساليب أكثر دقة واستمرارية للرعاية الصحية.

ماذا يحدث عندما تتراكم أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية؟

تشرح أندريا أن أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية، أو ما يُعرف اختصارًا بـ RONS، هي مواد كيميائية شديدة التفاعل تنتجها خلايا الجسم بصورة طبيعية. ولا تكون هذه المواد ضارة بالضرورة، إذ تؤدي بكميات صغيرة أدوارًا مهمة داخل الجسم، من بينها مساعدة الخلايا على التواصل مع بعضها والمساهمة في مقاومة العدوى. لكن المشكلة تبدأ عندما ينتج الجسم كميات أكبر من اللازم منها، إذ يمكن أن تتسبب عندئذ في إلحاق الضرر بالبروتينات والدهون والحمض النووي. وتُعرف الحالة الناتجة عن هذا الاختلال باسم الإجهاد التأكسدي، وهي ظاهرة ترتبط بالعديد من الأمراض والحالات الصحية، من بينها السرطان وأمراض القلب والإصابات واضطرابات الدماغ.

وترى أندريا أن أهمية دراسة هذه الجزيئات تكمن في أنها قد تعمل بمثابة إشارات إنذار مبكرة للمرض. فإذا تمكن العلماء من معرفة متى تظهر هذه المواد وأين تتجمع داخل الجسم، فقد يصبح بإمكانهم تتبع بداية المرض ومراحل تطوره ومدى استجابته للعلاج. وبدلًا من الانتظار حتى يظهر الضرر ثم محاولة اكتشاف ما حدث بعد وقوعه، يسعى فريقها إلى تطوير مستشعرات تراقب أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية نفسها، الأمر الذي يمكن أن يوفر صورة مستمرة عن تطور المرض في الوقت الحقيقي، وليس مجرد قياس للحالة في لحظة واحدة.

لماذا يمثل البيروكسينيتريت مؤشرًا مهمًا للمرض؟

البيروكسينيتريت هو أحد أكثر أنواع الأكسجين والنيتروجين التفاعلية ضررًا، ويتكون من ثلاث ذرات من الأكسجين وذرة واحدة من النيتروجين. تنتج الأنسجة السليمة كميات صغيرة جدًا منه، بينما تزداد مستويات إنتاجه بصورة ملحوظة في الأنسجة التي تعاني الإجهاد أو الالتهاب أو المرض. ولهذا السبب يمكن استخدامه بوصفه مؤشرًا حيويًا، إذ إن قياس وجوده أو ارتفاع مستوياته قد يمنح العلماء وسيلة لتتبع ما يحدث داخل الأنسجة المصابة ومعرفة مدى نشاط المرض.

لكن اكتشاف البيروكسينيتريت ليس مهمة سهلة. فهو مادة قصيرة العمر وشديدة التفاعل، ولذلك يصعب رصدها بصورة مباشرة قبل أن تتفاعل مع مواد أخرى. ومع ذلك، طور العلماء بالفعل عددًا من الطرق التي تساعد على اكتشاف وجوده. فبعض هذه الطرق لا يبحث عن البيروكسينيتريت نفسه، وإنما يكشف الأضرار التي يتركها بعد تفاعله، مثل التغيرات التي تطرأ على البروتينات. وهناك طرق أخرى تعتمد على جزيئات فلورية قادرة على إصدار إشارة ضوئية عند تفاعلها مع البيروكسينيتريت، مما يسمح للباحثين بمعرفة أن هذه المادة كانت موجودة في المنطقة التي جرى فحصها. وتوضح أندريا أن هذه الأساليب مفيدة، لكنها غالبًا لا تقدم سوى صورة مؤقتة للحالة، لأن المجسات الكيميائية التقليدية المستخدمة للكشف عن البيروكسينيتريت تكون صغيرة الحجم، ولذلك يستهلكها الجسم أو يتخلص منها بسرعة، وهو ما يجعل استخدامها لمراقبة التغيرات التي تطرأ على المرض بصورة مستمرة أمرًا صعبًا.

كيف تعمل البوليمرات التي تستجيب لتغير بنيتها؟

وجدت أندريا وفريقها طريقة مختلفة للتعامل مع هذه المشكلة من خلال استخدام بوليمرات تستجيب لتغير بنيتها، وتحمل على سطحها أو داخل بنيتها هذه المجسات الكيميائية. وقد صُممت البوليمرات بحيث تتغير بنيتها عندما تتفاعل مع البيروكسينيتريت، وبذلك لا تكتفي بالكشف عن وجوده، وإنما تتغير هي نفسها نتيجة هذا التفاعل. وكما يحدث مع المجسات التقليدية المكونة من جزيئات صغيرة، تستطيع هذه البوليمرات إنتاج إشارة ضوئية عند تفاعلها مع البيروكسينيتريت، مما يمنح الباحثين وسيلة لرؤية المناطق التي يكون فيها المرض نشطًا.

لكن الميزة الأهم في هذه البوليمرات تكمن في قدرتها على تغيير حجمها وشكلها بعد التفاعل. فعندما تتعرض للبيروكسينيتريت، تبدأ بنيتها في التحول والنمو لتصبح جزيئات أكبر وأكثر قدرة على الاستمرار. وبما أن المستشعرات البوليمرية أكبر بكثير من المجسات التقليدية المكونة من جزيئات صغيرة، فإنها تستطيع البقاء داخل الجسم لفترة أطول، وهو ما يمنح العلماء فرصة لمتابعة التغيرات التي تحدث مع مرور الوقت بدلًا من الحصول على قياس واحد ثم فقدان أثر المستشعر سريعًا.

وتشرح أندريا الفكرة من خلال تصور مادة تدخل مجرى الدم وهي في صورة جسيم صغير، مما يسمح لها بالتحرك بسهولة والوصول إلى الأنسجة التي تعاني المرض. وعندما تصل إلى تلك المنطقة وتلتقي بالبيروكسينيتريت، تبدأ في التفاعل معه، فتتغير ألوانها ويتغير حجمها، وتتحول إلى بنية أكبر بكثير تشبه الإسفنجة أو الهلام. ونتيجة لذلك تستطيع المادة البقاء في المنطقة لفترة أطول بدلًا من التخلص منها سريعًا. ويُطلق على هذا النوع من المواد اسم المواد الحيوية ذاتية الإبلاغ، لأنها لا تعتمد فقط على جهاز خارجي لاكتشاف ما يحدث لها، بل تغير خصائصها بنفسها بطريقة تحمل معلومات يمكن للعلماء والأطباء قراءتها. ومع استمرار تفاعلها مع البيروكسينيتريت، يستمر تغير لونها، وبذلك يمكنها أن تقدم معلومات متتابعة عن حالة النسيج وتطور المرض.

ولا يريد فريق أندريا أن تتوقف هذه التقنية عند حدود مراقبة المرض والإبلاغ عن تطوره. فطموح الباحثين يمتد إلى تطوير أجهزة تجمع بين المواد الحيوية الذكية والتقنيات القابلة للارتداء أو القابلة للزرع، بحيث يتمكن الأطباء من الحصول على معلومات رقمية في الوقت الحقيقي حول الطريقة التي يستجيب بها جسم المريض للعلاج. وعلى المدى الطويل، يأمل الفريق في ابتكار مواد تستطيع القيام بأدوار متعددة في الوقت نفسه، فلا تكتفي باكتشاف المرض ومراقبته، وإنما تتمكن أيضًا من إيصال الدواء إلى المكان المطلوب والتواصل مباشرة مع التقنيات والأجهزة المستخدمة في الرعاية الصحية. ومن شأن هذا النوع من المواد الذكية أن يقدم حلولًا جديدة لمجموعة من أكثر المشكلات تعقيدًا في الطب الحيوي، وهي مشكلات قد لا يكون من الممكن حلها باستخدام المواد التقليدية التي تؤدي وظيفة واحدة من دون أن تتفاعل بصورة ذكية مع البيئة المحيطة بها.

البحث العلمي لا ينجح بجهد فرد واحد

يُعد تصميم البوليمرات القادرة على الاستجابة للتغيرات الكيميائية والبيولوجية عملية شديدة التعقيد، ولذلك لا يمكن إنجازها بمعزل عن التعاون بين الباحثين من تخصصات مختلفة. ويضم فريق أندريا عددًا من العلماء والباحثين الذين يعمل كل منهم على جانب مختلف من المشروع، لكن جهودهم تتكامل لتحقيق الهدف المشترك للمجموعة. وتوضح الباحثة في الدراسات العليا راشيل تشانغ أنها انضمت إلى فريق أندريا لأنها كانت مهتمة بإجراء أبحاث حول البوليمرات الكهروضغطية، وهي مواد تستطيع تغيير شكلها عند تعرضها لمجال كهربائي. وتمنحها هذه الخاصية مرونة تجعلها مناسبة بصورة خاصة لتطوير أجهزة طبية حيوية يمكنها التفاعل مع الجسم.

ويمكن للبوليمرات الكهروضغطية أن تؤدي دورًا مهمًا في تحويل التغيرات البيولوجية والكيميائية التي تحدث في البوليمرات المستجيبة للبيروكسينيتريت التي يطورها الفريق إلى بيانات إلكترونية. وهذا يعني أن التغير الذي يحدث داخل المادة يمكن تحويله إلى معلومات رقمية تساعد في فهم كيفية تطور المرض، حتى في الحالات التي لا يكون فيها التغير مرئيًا بصورة مباشرة. وتقول راشيل إنها لم تكن قد سمعت عن الكهروضغطية قبل أن تلتقي بأندريا، لكنها ما زالت ترى في هذه الظاهرة شيئًا مميزًا للغاية، وتتمثل غايتها في تطوير مواد كهروضغطية مرنة وأكثر كفاءة يمكن استخدامها في التطبيقات الطبية الحيوية.

أما عالم المشروع الدكتور شيفشانكار ماني، فيرى أن البيئة متعددة التخصصات داخل المجموعة منحته فرصة لتوسيع نطاق أبحاثه إلى ما يتجاوز التخليق التقليدي للبوليمرات، إذ أصبح قادرًا على استكشاف تطبيقات جديدة لهذه المواد في المستشعرات القابلة للارتداء، والأجهزة التي تتفاعل مباشرة مع الجلد، والمواد المستخدمة في التطبيقات الطبية الحيوية. ويشير إلى أن القدرة على تصميم أنظمة بوليمرية متقدمة يمكن أن يكون لها أثر مباشر في المجتمع تمثل مصدر إلهام وتحفيز مستمر بالنسبة إليه، وتدفعه إلى مواصلة تطوير عمله يومًا بعد يوم.

ويصف الباحث في الدراسات العليا إميل موران طبيعة العمل في المجموعة من منظور آخر، موضحًا أن الباحثين لا يدرسون فقط الكيمياء الأساسية للمواد الحيوية أو الطريقة التي تتصرف بها، بل ينظرون دائمًا إلى هذه المعرفة من زاوية إمكانية توظيفها في معالجة مشكلات كيميائية حيوية معقدة ترتبط بصحة الإنسان ورفاهيته. وقد قاد هذا التوجه إلى إقامة تعاونات مع مختبرات بحثية أخرى، وهو ما يساعد على تسريع التقدم في عدد من المشروعات البحثية التي يصفها الفريق بأنها مثيرة للاهتمام.

عالم المواد الحيوية

يجمع مجال المواد الحيوية بين الكيمياء وعلم الأحياء والهندسة والطب بهدف التعامل مع مشكلات حقيقية تواجه قطاع الرعاية الصحية. وتوضح أندريا أن الباحثين في هذا المجال يستطيعون تصميم مواد تكشف الأمراض، وتوصل الأدوية إلى أماكن محددة، وتساعد على إصلاح الأنسجة التالفة، بل ويمكنها أيضًا التواصل مع الأجهزة الإلكترونية. ومع تطور هذا المجال، سيحصل الجيل الجديد من الباحثين على فرص متزايدة لتطوير مواد ذكية قادرة على مراقبة صحة الإنسان بصورة مستمرة، وفي الوقت نفسه المساهمة في توفير علاجات مصممة بما يتناسب مع احتياجات كل فرد. وترى أندريا أن من أكثر ما يميز هذا المجال أنك تستطيع ابتكار تقنيات يمكن أن يكون لها تأثير مباشر في حياة الناس وتحسينها.

وتحتاج المواد الحيوية بطبيعتها إلى التعاون بين تخصصات متعددة، لأن هدفها هو التعامل مع مشكلات معقدة داخل جسم الإنسان، وهو نظام شديد التعقيد في حد ذاته. فقد تعمل مادة بصورة مثالية داخل المختبر، ثم تتصرف بطريقة مختلفة تمامًا عندما تدخل جسم الإنسان. ولهذا السبب ترى أندريا أن على علماء المواد الحيوية أن يتحلوا بالإبداع والصبر، وأن يكونوا مستعدين للتعلم من النتائج التي لا تتوافق مع توقعاتهم. فالنتيجة غير المتوقعة ليست بالضرورة فشلًا أو نهاية للتجربة، بل قد تكون دليلًا يقود إلى اكتشاف جديد. وتقول إن كل نتيجة غير متوقعة تحمل في داخلها إشارة تستحق المتابعة، وإن تعلم كيفية قراءة هذه الإشارات وتتبعها هو أحد الأمور التي تجعل الباحث عالمًا أفضل.

وتضيف أندريا أن العمل كعالمة في مجال المواد الحيوية يعني أن يومين لا يتشابهان تمامًا، وهي ترى في ذلك أحد أكثر الجوانب التي تحبها في مهنتها. وبينما تنشغل هي بتطوير الأفكار البحثية الجديدة وتصميم التجارب، يتولى طلابها الجانب العملي من البحث، بدءًا من تخليق الجزيئات وصناعة البوليمرات، وصولًا إلى اختبار المواد الجديدة ودراسة كيفية استجابتها للظروف المختلفة. وتوضح أن البحث العلمي يعتمد بدرجة كبيرة على اكتشاف المشكلات ومحاولة حلها، ولذلك فإن التعامل المستمر مع المشكلات وإيجاد حلول لها قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى تغيير الخطط البحثية نفسها وفتح مسارات جديدة لم تكن متوقعة في البداية. وتتذكر أندريا نصيحة تلقتها من مدرس الرياضيات في المرحلة الثانوية، الذي أخبرها ذات مرة بأن النجاح يعتمد بنسبة صغيرة على الذكاء وبدرجة أكبر بكثير على قوة الدافع والمثابرة. وترى أن هذه الفكرة رافقتها طوال مسيرتها العلمية، لأن البحث العلمي لا يتطلب أن يمتلك الباحث جميع الإجابات منذ البداية، بل يحتاج في كثير من الأحيان إلى المثابرة والفضول والاستعداد لمواصلة البحث حتى عندما لا تسير الأمور وفق الخطة الموضوعة.

المصدر

مقالات ذات صلة