القائمة الرئيسية

المستقبل الرقمي لطب القلب: كيف نغلق الفجوات ونحوّل الرؤية إلى واقع

المستقبل الرقمي لطب القلب: كيف نغلق الفجوات ونحوّل الرؤية إلى واقع
ملخص المقال

هذا المقال يناقش كيف يمكن للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي أن تُحدث تحولاً جذرياً في طب القلب عبر تقليص الوقت الضائع في المهام الإدارية، وتبسيط الوصول إلى بيانات المرضى، وتحسين التنسيق بين الأطباء، مما يتيح رعاية أكثر دقة وسرعة للمرضى. كما يبرز التحديات الحالية مثل ضعف التكامل وصعوبة الاستخدام، ويؤكد أن الحل يكمن في تطوير أدوات سلسة تتمحور حول المستخدم وتعزيز التعاون بين شركات التقنية والجهات الطبية لبناء نظام صحي رقمي متكامل قادر على مواجهة الارتفاع الهائل المتوقع في أمراض القلب مستقبلاً.

ملخص: هذا المقال يناقش كيف يمكن للتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي أن تُحدث تحولاً جذرياً في طب القلب عبر تقليص الوقت الضائع في المهام الإدارية، وتبسيط الوصول إلى بيانات المرضى، وتحسين التنسيق بين الأطباء، مما يتيح رعاية أكثر دقة وسرعة للمرضى. كما يبرز التحديات الحالية مثل ضعف التكامل وصعوبة الاستخدام، ويؤكد أن الحل يكمن في تطوير أدوات سلسة تتمحور حول المستخدم وتعزيز التعاون بين شركات التقنية والجهات الطبية لبناء نظام صحي رقمي متكامل قادر على مواجهة الارتفاع الهائل المتوقع في أمراض القلب مستقبلاً.

  • يقضي أطباء القلب ما يصل إلى 7 ساعات أسبوعياً في المهام الإدارية.
  • يمكن للذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية أن توفر ما يصل إلى 5 ساعات من هذا الوقت الإداري – وهو ما يعادل آلاف الزيارات السريرية الإضافية في الولايات المتحدة وحدها.
  • وجد استطلاع شمل 300 طبيب قلب في أربع دول أنهم يرون إمكانات عظيمة – لكنها لم تتحقق بعد – في الحلول الرقمية.

في عام 2025، سيموت أكثر من 20 مليون شخص بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية وحالات مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول التي تزيد من مخاطرها. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن ترتفع نسبة انتشار أمراض القلب بنسبة 90% وأن ترتفع الوفيات إلى 35 مليوناً.

في الولايات المتحدة وحدها، من المتوقع أن تتضاعف ثلاث مرات تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بعوامل الخطر القلبية الوعائية خلال تلك الفترة.

إن التكنولوجيا أساسية للتعامل مع هذه المشكلة.

الفجوة بين الاحتياجات الرقمية والواقع

في عالم اليوم سريع الإيقاع، يشهد قطاع الرعاية الصحية – وخصوصاً طب القلب – تحولاً متسارعاً بفضل دمج الذكاء الاصطناعي. إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل الرعاية الصحية أكثر دقة وكفاءة وتخصيصاً، وهو بالفعل يعزز رعاية المرضى ويعالج نقص الكوادر عبر حلول مبتكرة مثل الفحص الذاتي والاستشارات عن بُعد مع الخبراء. ومع ذلك، فإن التقنيات الحالية غالباً لا توفر المساعدة التي يرغب بها أطباء القلب ويحتاجون إليها.

وللتعرف على التحديات التي يواجهها أطباء القلب وكيف يمكن للأدوات الرقمية المساهمة في حلها، أجرت مجموعة بوسطن الاستشارية استطلاعاً شمل 300 طبيب قلب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا والصين.

أفاد الأطباء بأنهم يقضون في المتوسط سبع ساعات أسبوعياً في المهام الإدارية. وقدروا أنه باستخدام الأدوات الرقمية المناسبة يمكنهم توفير خمس ساعات منها، مما يمنحهم وقتاً أطول لرعاية المرضى، خصوصاً الجدد منهم. وبالمجمل، يمكن لهذا الوقت الإضافي أن يترجم إلى 8,500 زيارة سريرية إضافية سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.

في حين قال ما يقرب من نصف الأطباء إنهم يرون قيمة في تبني الأدوات الرقمية على نطاق أوسع، أبدى ثلثاهم إحباطاً من الحلول الحالية. فقد أشاروا بشكل خاص إلى صعوبة الوصول إلى السجلات الطبية للمرضى، وتنسيق الاختبارات التشخيصية والمواعيد، إضافةً إلى صعوبة التنسيق مع المتخصصين الآخرين ومراجعة ومقارنة الاختبارات السابقة.

يجب أن يكون التعامل مع هذه التحديات أولوية قصوى للجهات الفاعلة في قطاع القلب وقطاع الصحة عموماً، حيث من المتوقع أن ينمو سوق الصحة الرقمية الحالي الذي تتجاوز قيمته 400 مليار دولار ليصل إلى 1,250 مليار دولار بحلول عام 2030. وسيكون التركيز بشكل كبير على الابتكار والتقنيات الرائدة في المجالين الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أدوات التشخيص المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتطبيقات تعديل نمط الحياة، وأدوات دعم القرار السريري التي تمكّن المرضى وتساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة.

المطلوب: حلول رقمية سهلة الاستخدام ومتمحورة حول المستخدم

يرى قطاع القلب إمكانات كبيرة في التقنيات الرقمية، إذ يمكنها التخفيف من نقاط الألم عبر سلسلة الرعاية بأكملها. والكثير من المشكلات المتكررة التي يواجهها أطباء القلب شائعة أيضاً في التخصصات الأخرى.

لكن الحلول الرقمية الحالية في طب القلب والرعاية الصحية غالباً ما تخفق لأنها ليست مدمجة بالكامل في سير العمل الطبي بما يخدم الأطباء ومرضاهم بشكل فعّال. كما أن الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي التي تعالج مشكلة واحدة أو تنفذ مهمة واحدة لا تلبي جميع احتياجات الأطباء، وتمثل تكلفة إضافية قد لا ترغب الممارسات الطبية في تحملها.

وفي بيئة سريعة الإيقاع، يملك الأطباء وقتاً وقدرة محدودة لتعلّم استخدام أدوات جديدة. وأفاد أطباء القلب بأنهم غالباً ما يتعثرون بسبب الواجهات المعقدة، والتصاميم غير البديهية، وقلة الموارد التدريبية.

لكي تكون التقنيات الرقمية فعّالة، يجب أن تكون سلسة وبديهية وسهلة الاستخدام وقابلة للتوسع. مثال عملي على ذلك هو أداة طورتها شركتا فيليبس وأمازون ويب سيرفيسز: خدمة سحابية تتيح للأطباء عرضاً موحداً لبيانات المرضى من مصادر تشخيصية متنوعة مثل صور الأشعة والسجلات السريرية.

أظهر الاستطلاع أن ثلاثة أرباع أطباء القلب يقدّرون الحلول المتكاملة والقابلة للتشغيل البيني عند التفكير في تبني التكنولوجيا الرقمية، فيما اعتبر 42% أن الأدوات التي تتكامل بسلاسة مع السجلات الطبية الإلكترونية تمثل نقطة جذب رئيسية.

وبشكل عام، يبقى استعداد معظم الأطباء للدفع مقابل الخدمات الرقمية منخفضاً. لكن عند سؤالهم عن استعدادهم للدفع مقابل أدوات رقمية تعالج أبرز نقاط الألم لديهم، تضاعفت النسبة تقريباً (28%) ممن قالوا إنهم على استعداد للاستثمار المالي في هذه الأدوات.

التعاون المكثّف هو المفتاح للمستقبل

إن الانتقال من الحلول الرقمية الضيقة التي تعالج مشكلة واحدة إلى نظام صحي متصل يتطلب نهجاً منسقاً بدلاً من مقاربات فردية لكل شركة.

فلا تستطيع أي شركة بمفردها اختيار ودمج الأدوات الرقمية مع البنى التحتية لتقنية المعلومات وسير العمل السريري لتلبية احتياجات أطباء القلب ومقدمي الرعاية الآخرين. لذا فإن التعاون عبر الصناعات أمر ضروري وقد بدأ بالفعل.

على سبيل المثال، يتعاون الكلية الأمريكية لأمراض القلب مع شركة الذكاء الاصطناعي Aidoc لتحسين التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي لتكلس الشرايين التاجية ودمجه في سير العمل القائم. وبالمثل، لدى فيليبس وأمازون ويب سيرفيسز شراكة استراتيجية لدمج مجموعة فيليبس للتصوير التشخيصي في السحابة، بهدف تبسيط سير العمل وتعزيز الوصول إلى بيانات التصوير عبر مختلف أماكن الرعاية.

إن بناء روابط جديدة وتعزيز الروابط القائمة بين الأدوات الرقمية سيتطلب إنشاء نظام بيئي داعم. وستكون الشراكات الاستراتيجية التي تعزز الإبداع المشترك بين اللاعبين في القطاع أساسية لتطوير حلول سلسة تتمحور حول المستخدم وتلبي توقعات أطباء القلب وغيرهم من الأطباء.

ويُعد برنامج المنتدى الاقتصادي العالمي لتحوّل الرعاية الصحية الرقمية مبادرة رائدة لتحقيق نظام صحي متخيل رقمياً. فهو منصة فريدة تمكّن من الحوار بين جميع أصحاب المصلحة عبر كسر الحواجز التقليدية في قطاع الرعاية الصحية وتشجيع الابتكار المشترك. كما يتيح شبكته تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الأطراف العامة والخاصة حول العالم لتوسيع نطاق الحلول الرقمية وحلول الذكاء الاصطناعي في الصحة. ويُعد هذا النظام البيئي، إلى جانب أنظمة أخرى، مفتاحاً لتطوير الأدوات المناسبة لإحداث ثورة في طب القلب والرعاية الصحية بشكل عام.

المصدر

مقالات ذات صلة