القائمة الرئيسية

مستقبل العمل: 4 مبادرات تمكّن من تحقيق انتقالات ناجحة في سوق العمل المتغير

مستقبل العمل: 4 مبادرات تمكّن من تحقيق انتقالات ناجحة في سوق العمل المتغير
ملخص المقال

تناقش المقالة التحولات العميقة في القوى العاملة العالمية نتيجة التقدم التكنولوجي والتغيرات الاقتصادية والتحول الأخضر، حيث من المتوقع أن يتم إعادة تشكيل 25% من الوظائف بحلول عام 2027. وتؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه القطاعات العامة والخاصة في دعم التحولات الوظيفية من خلال مبادرات إعادة التأهيل المهني، وأدوات التوظيف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وبرامج التمكين. كما تسلط الضوء على دراسات حالة ناجحة من اليابان، والنمسا، وتشيلي، ومصر، التي تعرض طرقًا مبتكرة لإعادة التأهيل، وتحسين التوافق الوظيفي، وتعزيز الإدماج في سوق العمل.

مع التقدم التكنولوجي والتغيرات الاقتصادية والتحول الأخضر الذي يعيد تشكيل القوى العاملة العالمية، من المتوقع أن تتحول حوالي 25% من الوظائف بحلول عام 2027.
يلعب القطاعان العام والخاص دورًا حيويًا في دعم الانتقالات الوظيفية من خلال مبادرات إعادة التأهيل المهني، وأدوات التوظيف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (AI)، وبرامج التمكين.
يمكن أن يؤدي التحول الثقافي نحو التعلم المستمر ومرونة المسارات المهنية إلى بناء قوى عاملة مرنة وقادرة على التكيف؛ كما أن البرامج التي تعزز إعادة التأهيل المهني تسهم في ضمان الأمن الوظيفي.

تشهد سوق العمل العالمية ومتطلبات المهارات تغييرات عميقة نتيجة للتقدم التكنولوجي والتحولات الاقتصادية والتحول الأخضر المستمر. وقد أظهر تقرير ""مستقبل الوظائف 2023"" أنه بحلول عام 2027، ستتحول حوالي 25% من الوظائف، مع إنشاء 69 مليون وظيفة جديدة وإلغاء 83 مليون وظيفة قائمة.

في هذا السياق، تتطلب الانتقالات الوظيفية تمكين العمال من الانتقال من الأدوار المتراجعة إلى تلك المستقرة والمتنامية.

يقترح إطار العمل الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي لإعداد العمال للانتقالات الوظيفية الديناميكية أربعة محاور رئيسية لإعداد العمال لهذه الانتقالات، مع التأكيد على الأدوار التي يمكن أن يلعبها القطاعان العام والخاص في هذا الصدد.

تتمثل الركائز الأربعة للإطار فيما يلي:

  1. إعادة التأهيل المهني وتطوير المهارات لاستكشاف فرص جديدة.
  2. تحسين مطابقة الموظفين مع أصحاب العمل.
  3. شبكات الأمان للعمال.
  4. التعاون بين الأطراف المتعددة لكسر الحواجز بين الصناعات.

4 برامج تعزز الانتقالات الوظيفية الناجحة

تتطلب الجهود المتضافرة من جميع الأطراف المعنية وتحولاً ثقافيًا نحو تبني التعلم مدى الحياة ومرونة المسارات المهنية، لبناء قوى عاملة مرنة وقادرة على التكيف مع مستقبل العمل. ولكن كيف يبدو ذلك عمليًا؟ وكيف يمكن للأفراد والمنظمات تحويل هذه المفاهيم إلى فرص تغيير في الحياة المهنية؟

تُبرز الدراسات الحالة التالية نماذج مبتكرة لكيفية استخدام الحكومات وأصحاب العمل للعوامل التي وردت في الإطار لتعزيز الانتقالات الوظيفية الناجحة.

برنامج التدريب المكثف (Boot Camp Training Programme)، شركة راندستاد اليابان

تواجه اليابان اختلالًا متزايدًا بين القوى العاملة المتوفرة والطلب على العمال في مختلف الصناعات بسبب تراجع عدد السكان وارتفاع نسبة كبار السن. بالإضافة إلى ذلك، تعاني البلاد من نقص ملحوظ في العمال المهرة، خاصة في مجالات التكنولوجيا، مما يؤدي إلى ندرة المهندسين والمتخصصين في التكنولوجيا.

لتقليص فجوة المهارات هذه، أطلقت شركة راندستاد اليابان برنامجًا للتدريب المكثف (Boot Camp Training Programme) يهدف إلى تسهيل التحولات المهنية نحو الأدوار الرقمية وتكنولوجيا المعلومات. يقدم البرنامج دورات تدريبية مكثفة تستمر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، تجمع بين التعليم عبر الإنترنت والتدريب المباشر.

يحصل المشاركون على خبرة عملية باستخدام معدات فعلية، مع التركيز على المهارات الأساسية في البنية التحتية الرقمية وتكنولوجيا المعلومات. بعد إتمام التدريب، تعمل راندستاد بفاعلية مع العملاء الحاليين والمحتملين، لا سيما شركات تكامل الأنظمة، لتأمين فرص عمل للمشاركين في البرنامج.

منذ إطلاق البرنامج في عام 2014، أكمل 3,000 مشارك التدريب وانتقلوا من وظائف غير رقمية، مثل موظفي المتاجر، وموظفي المطاعم، ومستشاري التجميل، إلى وظائف في مجال التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات. يعكس هذا البرنامج أهمية إعادة التأهيل المهني، والتعاون بين الأطراف المتعددة، وتحسين كفاءة التوافق بين الوظائف لدعم التحولات المهنية.

مشروع Berufsinfomat، وزارة العمل والاقتصاد النمساوية

أدت التطورات التكنولوجية الأخيرة والمخاوف المتعلقة بمستقبل العمل إلى صعوبة العثور على وظائف مناسبة لجميع الفئات العمرية في النمسا. توفر مواقع AMS (خدمة التوظيف العامة في النمسا) محتوى واسعًا متعلقًا بالوظائف، ولكن يصعب على المستخدمين البحث فيه بسرعة وفعالية. بالإضافة إلى ذلك، تواجه النمسا تدفقًا للناطقين بغير الألمانية الذين يفتقرون إلى المعلومات حول العثور على وظائف مناسبة.

منذ يناير، اعتمدت AMS على نظام Berufsinfomat، وهو نظام ذكاء اصطناعي مخصص يستند إلى ChatGPT، لتوفير معلومات فورية حول الوظائف. يستفيد هذا النظام من قواعد بيانات AMS المتعلقة بالمهن والتدريب والتعليم لتقديم إجابات سريعة وشاملة.

يمكن للمستخدمين طرح أسئلة بأي لغة شائعة والحصول على إجابات ذات صلة بنفس اللغة أو مترجمة إلى الألمانية. يساعد هذا النظام في فهم الوظائف المتاحة حاليًا، وزيادة كفاءة التوافق بين الوظائف، وتسهيل التحولات المهنية.

تلقى نظام Berufsinfomat حوالي 160,000 استفسار في يناير 2024 وما يقرب من 20,000 استفسار شهريًا. وتم استخدام خيار تقديم الملاحظات في الأداة بشكل كبير لتحسين محتواها. تم معالجة التحديات الأولية المتعلقة بالوظائف المرتبطة بالجنس، والتحيز، والقضايا الأخلاقية، وحصل النظام الآن على تقييمات إيجابية.

برنامج EmpleaT لشركة Anglo American وTechnoServe في تشيلي

تواجه البلديات الريفية وشبه الريفية في منطقتي العاصمة وفالبارايسو في تشيلي معدلات بطالة مرتفعة بين الشباب والفتيات والنساء، حيث تصل نسبة البطالة بين الشابات إلى 26%، وهي أعلى بكثير من المتوسط الوطني.

لمساعدة الشباب والنساء على الانتقال إلى سوق العمل، قامت شركة Anglo American بالتعاون مع IDB Lab وTechnoServe بإطلاق برنامج EmpleaT، الذي طور نموذجًا شاملاً يهدف إلى مواءمة مهارات النساء والشباب مع متطلبات سوق العمل.

يشمل البرنامج تدريبًا معتمدًا في المهن المطلوبة بشدة، بالإضافة إلى استشارات شخصية لتحسين المهارات الاجتماعية والعاطفية، إلى جانب ورش عمل تركز على مهارات التمكين، مثل القيادة الذاتية والثقة بالنفس. ويسعى البرنامج إلى تعزيز إدماج النساء في المجالات التي يهيمن عليها الرجال تقليديًا، مثل الصيانة الصناعية واللحام.

حقق برنامج EmpleaT تحولًا كبيرًا داخل القطاع الخاص من خلال التعاون مع جهات التوظيف لتفكيك المفاهيم الخاطئة التي كانت تستبعد النساء من الوظائف، مما يبرز أهمية وفعالية التعاون بين الأطراف المتعددة لدعم التحولات الوظيفية.

بين عامي 2016 و2019، حقق البرنامج نسبة توظيف بلغت 40% للمشاركين في غضون ستة أشهر بعد التدخل. وبعد إدخال أدوات التمكين الجديدة، ارتفعت هذه النسبة إلى 65% خلال نفس الإطار الزمني اعتبارًا من عام 2020 فصاعدًا.

من بين الذين تم توظيفهم، 61% من النساء و72% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا. على مر السنين، تم دعم أكثر من 3,800 فرد للانتقال إلى وظائف جديدة وأفضل.

منصة Career Tech، Localized في مصر

يواجه الشباب في الأسواق الناشئة صعوبات متزايدة في العثور على وظائف بسبب زيادة عدد السكان في سن العمل، وارتفاع معدلات البطالة، وتأثير التكنولوجيا على الوظائف ذات المهارات المنخفضة، خاصةً في المراحل الأولى من حياتهم المهنية.

توفر منصة Localized حلاً لهذه المشكلة من خلال تقنية تربط بين أصحاب العمل العالميين وأبرز المواهب الناشئة في الأسواق الناشئة، مما يساعد الشباب على الانتقال إلى سوق العمل.

تتيح المنصة الوصول إلى مجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك التدريب المهني، والوظائف المبتدئة، والوظائف عن بُعد عبر مختلف الصناعات، إلى جانب التوجيه المهني. كما توفر موارد ودعماً لاستكشاف المسارات المهنية، بما في ذلك الندوات عبر الإنترنت وورش العمل وجلسات الخبراء لمساعدة المستخدمين في توجيه مساراتهم المهنية.

تعزز Localized الروابط بين الطلاب والمهنيين في الصناعة، مما يمكن المستخدمين من الانضمام إلى مجتمعات تركز على اهتمامات وظيفية محددة واتجاهات الصناعة.

تخدم المنصة أكثر من 100,000 طالب جامعي وخريج جديد، حيث تربط الآلاف من المستخدمين مع جهات التوظيف وقادة الموارد البشرية في كبرى الشركات العالمية، مما يحسن كفاءة مطابقة الوظائف ويبرز أهمية التعاون بين الأطراف المتعددة.

الانتقالات الوظيفية ضرورة حتمية
تعد الانتقالات الوظيفية استجابة لا مفر منها لمتطلبات سوق العمل العالمي المتطورة. ومع ذلك، يلعب كل من الحكومات وأصحاب العمل دورًا رئيسيًا في دعم انتقالات العمال لتحقيق نتائج أفضل. يستكشف الورقة المنشورة حديثًا من المنتدى الاقتصادي العالمي الانتقالات الوظيفية من خلال بيانات تحدد التحولات المهنية القابلة للتطبيق والمرغوبة عبر نطاق جغرافي واسع ومجموعة أكبر من دراسات الحالة المتعلقة بالانتقالات الوظيفية.

مقالات ذات صلة