القائمة الرئيسية

كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات- الرياضيات

كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات- الرياضيات
ملخص الكتاب

 الاختراع هو ابتكار أداة أو طريقة جديدة تؤدي إلى تحسين حياة الناس وتغيير أنماط عيشهم، مثل اختراع السيارة والمصباح الكهربائي. الرياضيات، بدورها، هي دراسة الأعداد والقياسات والفضاء، وتعد من أقدم العلوم وأكثرها فائدة، حيث تُستخدم يوميًا في الأنشطة المختلفة وتعتبر لغة العلم الأساسية. تطورت الرياضيات عبر التاريخ من أدوات العد البسيطة كالمعداد إلى أنظمة الأرقام مثل الأرقام الهندية والعربية. ساهمت الحضارات القديمة كالمصريين والبابليين والإغريق في تطوير الأرقام والرموز، وأسهم العرب في نقل وتطوير تلك الأنظمة. أما الكسور الاعتيادية، فقد ظهرت لتسهيل تمثيل الأجزاء من الكل، واستُخدمت في قياس الوقت والزوايا، مع تطور كبير على يد الإغريق والهندوس والعرب.

ما الاختراع؟

الاختراع هو صنع أداة جديدة، أو منتج جديد، أو طريقة جديدة لصناعة شيء ما، حيث تؤدي الاختراعات إلى تغيير طريقة عيش الناس فقيل اختراع السيارة ارتحل الناس على ظهور الخيل وغيرها من الحيوانات، وقبل اختراع المصباح الكهربائي، اعتمد الناس على الشموع وغيرها من المصادر المشابهة للحصول على الضوء، وقد أدى اختراع أساليب الزراعة الحديثة لاحقا إلى استقرار الناس في مكان واحد بدلا من الترحال المستمر سعيا للحصول على الطعام، ثم أنشأ الناس لاحقا القرى. وابتكروا وسائط تنقل بين القرى المختلفة، وتستمر الاختراعات حتى يومنا هذا في تغيير طريقة عيشنا.

ما الرياضيات؟

الرياضيات دراسة الأعداد. والقياسات، والفضاء، وكانت أول العلوم التي طورها الإنسان، وتعد من أكثر أنواع المعرفة فائدة له.

يعود أصل الكلمة ( Mathematics) إلى اللغة اليونانية، وتعني (ميال إلى التعلم).

توجد فروع كثيرة من الرياضيات يتناول بعضها الأعداد والأشكال، وتساعد بعض فروع الرياضيات الناس على معرفة الكميات غير المعروفة، في حين تساعد أنواع أخرى على حل مسائل تتعلق بالحركة أو الكميات المتغيرة. يستخدم الناس الرياضيات كل يوم فالأنشطة جميعها، مثل: النظر إلى الساعة المعرفة الوقت، والطبخ، والبستنة وقيادة السيارة، تعتمد على الرياضيات وكذلك تحتاج بعض الوظائف مثل المحاسبة والأعمال المصرفية، وبرمجة الحاسوب، والهندسة، إلى مهارات عالية في الرياضيات.

وللرياضيات أهمية قصوى في العلوم، فهي لغة العلم بصورة أو بأخرى لأنها تتيح للعلماء تبادل الحقائق والأفكار حيث يستخدم العلماء الرياضيات في إجراء التجارب واختيار الأفكار إضافة إلى اعتماد التقنيات الحديثة والاختراعات على هذا العلم. يوجد تاريخ طويل من الاختراعات في مجال الرياضيات بعضها أشياء ملموسة، مثل الأدوات التي تستخدم في العد والقياس، وبعضها اختراعات تشمل طرقا في الكتابة أو التفكير، وحتى الرموز التي تستخدمها في كتابة الأرقام (0.1،2.9) تعد من الاختراعات. 

لقد تغيرت الرياضيات وتطورت على من التاريخ، واكتشف الناس طرقا جديدة الوصف الأنماط في الأرقام والأشكال. حيث يستخدم الناس بعضا من تلك المفاهيم في المهام اليومية، أما بعضها الآخر، فيستخدمه علماء الرياضيات فقط، في حل المسائل الرياضية المعقدة.

المعداد

يصعب تخيل العالم من دون أعداد. ولكن على الرغم من ذلك، لم توجد خلال التاريخ البشري القديم كلمات تدل على الأعداد، فالعدد رمز: أي فكرة تمثل شيئًا ما، ولم يكن لدى الناس في البداية رموز تدل على الأعداد، بل كانوا يعدون باستخدام الأشياء، ، مثل العصي والحصى أو أصابع اليدين.

وقد طور المصريون القدماء عام 3000 قبل الميلاد تقريبا طريقة لتسهيل عملية العد، واستخدموا أشياء يدل كل منها على مجموعات من عشرة أشياء فيمكن استخدام حجر واحد على سبيل المثال للدلالة على عشرة خراف فهلت تلك الطريقة عند أعداد كثيرة من الأشياء، واستطاع الناس حينها استخدام عشرة أحجار يساوي كل منها عشرة خراف، بدلا من استخدام مئة حجر للدلالة على مئة خروف.

في الوقت الذي بدأ فيه المصريون القدماء العد عن طريق مجموعات تمثل كل منها عشرة أشياء، طور البابليون الذين سكنوا جنوب شرق العراق، نظام عد تمثل فيه المجموعة ستين شيئًا، ولا تزال تلك الطريقة في العدد مستخدمة حتى يومنا هذا فتحن على سبيل المثال. إلى ستين ثانية. نقسم الساعة إلى ستين دقيقة، والدقيقة كان الناس قديما يضعون الأشياء على الطاولات أو الألواح كي يعدوها، وفي النهاية، اخترع الأسيويون أداة سموها المعداد سهلت عملية العد، والمعداد إطار يحتوي على بعض الأسلاك أو القضبان، ويحيط بالقضبان مجموعة من الخرز تمثل الأعداد. 

توجد في المعداد الصيني التقليدي أعمدة من الخرز مفصولة بعمود أفقي. حيث توجد في كل عمود خرزتان فوق العمود الأفقي، تمثل كل منهما خمس وحدات، في حين تمثل كل خرزة تحت العمود الأفقي وحدة واحدة، ويمثل العمود الأول من اليمين في المعداد عمود الأحاد وتمثل كل خرزة تحت العمود الأفقي قيمة قدرها واحد، وتمثل كل خرزة فوق العمود الأفقي خمس وحدات كل منها قيمتها واحد أو خمسة، ويمثل العمود الثاني العشرات وتمثل كل خرزة أسفل عمود العشرات وحدة واحدة قيمتها عشرة، وتمثل كل خرزة فوق العمود الأفقي خمس وحدات كل منها قيمتها عشرة، أو خمسون، ويمثل العمود الثالث المئات، وهلم جرا. استطاع الناس تمثيل كثير من الأعداد المختلفة بسرعة بتحريك الخرز على الأسلاك.

يمثل الحرز في المعداء فيما مختلفة، بناء على موقعها.

نظرة من قرب

استخدم الناس قديما طرقة مختلفة للمد. فقد كان الناس في غرب أفريقيا يعدون باستخدام الأصداف أما في أمريكا الجنوبية فكان شعب الإنكا يعدون بتحريك بذور القمح فوق لوح في حين كان الصينيون واليابانيون القدماء يحركون عصيا صغيرة فوق لوح، وكان على اللوح علامات تدل على الأحاد والعشرات وهي الفكرة نفسها المستخدمة في المعداد. 

الأرقام

ساعد اختراع المعداد الناس قديما على عند مجموعات كثيرة من الأشياء ولكن لم يكن لديهم بعد طريقة الكتابة تلك الأعداد، وقد اخترع المصريون القدماء الأرقام عام 3000 قبل الميلاد تقريبا، وهي رموز تدل على الأعداد فمثلا تستخدم الرمز (20) للدلالة على العدد (عشرين) لقد كان كثير من أنظمة العد القديمة. مبنية على مجموعات من عشرة.
استخدم المصريون القدماء رموزا تمثل مجموعات أعداد مختلفة، فوضعوا علامات ترمز إلى الأعداد من (91) تشبه صور الأصابع، ووضعوا رمزا يشبه القوس للدلالة على العدد (10)، وحيلا ملفوفا للعدد (100).

استخدم المصريون رموزاً محدودة للأعداد الكبيرة، فرسموا رمزا يشبه زهرة اللوتس وهي نوع من الزنبق المائي: للدلالة على الرقم (1000). ويعتقد المؤرخون أن المصريين اختاروا زهرة اللوتس للدلالة على الرقم (1000) لأنها كانت تنمو بكميات كبيرة في مصر ورسم المصريون صورة للشرغوف (فرخ الضفدع) للدلالة على الرقم (100000) : حيث عاشت أعداد هائلة من الضفادع على ضفاف نهر النيل في مصر، وكان النهر يمتلئ بالشراغيف عند فقس بيض الضفادع، ويعتقد بعض المؤرخين أن ذلك. هو سبب اختيار المصريين الشراعيف التمثيل الأعداد الكبيرة.

وضع البابليون في المدة نفسها التي طور فيها المصريون أرقامهم، رموزا للأعداد تشبه رؤوس السهام، حيث كان كل رأس سهم يمثل وحدة، وكانوا يرسمون تلك الرموز على ألواح طينية.

استخدم المصريون القدماء رموزا تدعى (الأرقام) التمثيل كميات معينة

استخدم الإغريق أرقاما مبنية على الحديثهم الأرقام الهندوسية لشبه الأرقام التي المستخدم في يومنا هذا. استخدم هنود المايا الخطوط والنقاط التمثيل الأرقام.

وبعد مضي ألفين وخمسين عاما تقريبا، وضع الإغريق القدماء أعدادًا مبنية على الأبجدية التي يستخدمونها. وابتكر الهندوس في الهند أرقاما تبدو مألوفة جدا ، وقد أصبحت هذه الأعداد فيما بعد هي الأرقام التي تستخدمها في يومنا هذا.

نظرة عن قرب

في عام 500 قبل الميلاد تقريبا، وضع الرومان القدماء نظام أرقام يستخدم إلى يومنا هذا. إذ كانت روما القديمة إمبراطورية وصلت إلى قمة مجدها في الحقبة الممتدة بين القرنين الثاني والثالث للميلاد حيث يضم نظام الأرقام الروماني رموزا تشبه تلك المستخدمة في الأبجدية الرومانية فعلى سبيل المثال: الرقم 1 يشبه الحرف 1، في حين يشبه الرقم 5 الحرف ، أما الرقم 10، فيشبه الحرف X. عن قرب ما زال نظام الأرقام الروماني يستخدم في خلفيات بعض الساعات، ويُستخدم أيضًا بدلا من الأرقام في النصوص المكتوبة التي تصف الشخصيات والأحداث في التاريخ: فمثلا : تكتب كلمة ( ريتشارد الثالث) على صورة ( ريتشارد (III)، وتكتب الحرب العالمية الأولى على صورة الحرب العالمية (1).

الكسور الاعتيادية

وضع الناس الأرقام قديما للدلالة على كمية الأشياء، ولكن لم تكن لديهم طريقة للدلالة على الكسور الاعتيادية التي هي الأجزاء التي تكون الكل؛ على سبيل المثال: إذا قسمت كعكة إلى اثني عشر جزءا متساويا ، فإن كل قطعة تمثل 1/12 من الكعكة. 

قبل أكثر من أربعة آلاف عام استخدم الفلكيون البابليون القدماء الكسور الاعتيادية، بتقسيم الوحدة إلى ستين جزءا ، ثم قسموا كل جزء إلى ستين استخدم الفلكيون البابليون القدماء قسما ، وهلم جرا.

هذا النظام ما زال مستخدمًا إلى يومنا هذا؛ لمعرفة الوقت بالدقائق والثواني، ولقياس الزوايا. 

يقسم الناس اليوم الدائرة إلى ثلاث مئة وستين درجة ( قياسات صغيرة) . فالعدد (360) هو ست مجموعات من العدد ، (60) وكان أقوام سابقون، مثل الصينيين والمصريين قد اخترعوا طريقة مخصوصة بكل منهم في كتابة الكسور الاعتيادية.

قبل ألفي سنة تقريبا ، كتب الإغريق الكسور على صورة بسط ( العدد الذي يكتب فوق الخط في الكسر في الأسفل ومقام ( الرقم الذي يكتب تحت الخط في الكسر الاعتيادي في الأعلى، ولكنهم لم يفصلوا البسط عن المقام بخط، وبعد ذلك مثلوا الكسور بكتابة البسط في الأعلى والمقام في الأسفل. 

وقد أخذ علماء الرياضيات الهندوس في الهند تلك الطريقة في كتابة الكسور وفي القرن الثامن الميلادي، فتح المسلمون العرب أجزاء من الهند فتعلموا هناك النظام العشري، وطريقته في تمثيل الكسور. نشر العرب تلك المعارف في شرق آسيا وشمال إفريقيا وإسبانيا. 

تتيح الكسور للناس التعبير عن الكميات الأقل من الكل.

 

كتب ذات صلة