القائمة الرئيسية

كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات- الطب

كتاب موسوعة الاختراعات والاكتشافات- الطب
ملخص الكتاب

يتناول الفصل الأول تطور الاختراعات والطب عبر العصور، موضحًا تأثيرها على حياة البشر. بدأ الاختراع بأدوات وأساليب جديدة لتلبية احتياجات الإنسان، مثل الزراعة والتنقل، واستمر حتى يومنا هذا. أما الطب فقد تطور من الممارسات البدائية، التي اعتمدت على الخرافات، إلى علم مدروس قائم على البحث والتجريب. تطورت الجراحة من ممارسات مثل ثقب الجمجمة إلى تقنيات حديثة. كما ساهمت الاكتشافات العلمية، مثل الجراثيم واللقاحات، في فهم الأمراض والوقاية منها. كان لاختراع اللقاح على يد إدوارد جينير أثر كبير في مكافحة الجدري، مما جعل اللقاحات أداة حاسمة في مجال الوقاية الصحية.

ما الاختراع؟

الاختراع هو صنع أداة جديدة، أو منتج جديد، أو طريقة جديدة لصناعة شيء ما، حيث تؤدي الاختراعات إلى تغيير طريقة عيش الناس فقيل اختراع السيارة ارتحل الناس على ظهور الخيل وغيرها من الحيوانات، وقبل اختراع المصباح الكهربائي، اعتمد الناس على الشموع وغيرها من المصادر المشابهة للحصول على الضوء، وقد أدى اختراع أساليب الزراعة الحديثة لاحقا إلى استقرار الناس في مكان واحد بدلا من الترحال المستمر سعيا للحصول على الطعام، ثم أنشأ الناس لاحقا القرى. وابتكروا وسائط تنقل بين القرى المختلفة، وتستمر الاختراعات حتى يومنا هذا في تغيير طريقة عيشنا.

ما الطب؟ 

الطب علم وفن الوقاية من الأمراض وعلاجها، وقد ظهرت الأمراض منذ بدء الخليقة.

لم يكن لدى الناس في البداية قدرة كبيرة على التحكم في الأمراض، ولكنهم بدؤوا بعد ظهور أول الحضارات العظيمة. باستيعاب مفهوم الصحة وجسم الإنسان والمرض بصورة أفضل.

الإغريق القدماء هم أول من عرف أن للأمراض أسبابا تتعلق بالطبيعة.

درس الناس الطب منذ زمن طويل. يعود المخطط الطبي الياباني أدناه إلى عام 1693م.

ألف الأطباء المصريون عام 2500 قبل الميلاد تقريبا كتابا يشرح كيفية معالجة مشكلات صحية، مثل الجروح والعظام المكسورة، وفي الحقبة ما بين عامي (600 - 1200) قبل الميلاد اكتشف الناس في الشرق الأوسط طرقا للمساعدة على منع انتشار الأمراض فقد طورت الشعوب القديمة في آسيا بعض الممارسات الطبية، التي ما زالت مستخدمة إلى يومنا هذا.

وبحلول عام 400 قبل الميلاد، فهم الأطباء في اليونان القديمة أن للأمراض أسبابا تتعلق بالطبيعة، تمكن الرومان وبعد آلاف السنين، مكنت التطورات التي أدخلت على العلوم والتقنية من إحداث ثورة في المجال الطبي حيث أتاحت الأشعة السينية للأطباء رؤية جسم الإنسان من الداخل، وساعدت الأدوية الأطباء على علاج العدوى. ويمكن للأطباء حاليا علاج كثير من الأمراض والمشكلات الصحية ومساعدة الناس يوميا على عيش حياة مليئة بالصحة.

الجراحة المبكرة

لم يكن الناس في أغلب حقب التاريخ على علم بطريقة عمل الجسم البشري، حيث اعتقد أناس ما قبل التاريخ أن الأرواح الشريرة والسحر هما السبب وراء المرض، وكان جل العلاج مبني على التقاليد والخرافات؛ إذ كان المعالجون يحاولون شفاء المرضى عن طريق طرد الأرواح الشريرة.

وعلى الرغم من أن أناس ما قبل التاريخ لم يعرفوا سبب الأمراض وكيفية حدوثها ، فإن كثيرا من العلاج كان يساعد المرضى فمثلاً، لاحظ المعالجون الأوائل أنه يمكنهم إيقاف النزيف بالضغط على الجرح، وربما لاحظوا على نحو مشابه أن الحيوانات المريضة تتحسن بعد أكل نباتات معينة، واستخدم لحاء شجر الصفصاف منذ آلاف السنين بصفته مخففا للألم، حيث يعرف العلماء اليوم أن اللحاء يحتوي على مادة تدعى ساليسين، تدخل في صناعة دواء مخفف للألم يسمى أسبرين وقد أجرى أيضًا المعالجون قديما أول علاج جراحي، المسمى ثقب الجمجمة الذي استخدم (بحسب اعتقادهم) في تخليص الجسم من الأرواح الشريرة التي تسبب الصداع والأمراض النفسية أو الصرع، وقد استخدم المعالجون أداة حجرية صغيرة تدعى المنقب (منشار الجمجمة) لإحداث فجوة صغيرة في جمجمة المريض. واكتشف العلماء أحافير الجماجم منقبة في أنحاء العالم كافة، حيث يبلغ عمر بعض تلك الجماجم عشرة آلاف سنة.

وقد أجرى أيضًا المعالجون قديما أول علاج جراحي، المسمى ثقب الجمجمة الذي استخدم (بحسب اعتقادهم) في تخليص الجسم من الأرواح الشريرة التي تسبب الصداع والأمراض النفسية أو الصرع، وقد استخدم المعالجون أداة حجرية صغيرة تدعى المنقب (منشار الجمجمة) لإحداث فجوة صغيرة في جمجمة المريض. واكتشف العلماء أحافير الجماجم منقبة في أنحاء العالم كافة، حيث يبلغ عمر بعض تلك الجماجم عشرة آلاف سنة خطيرا على الدماغ، فيخفف الجمجمة من ذلك الضغط المتجمع.

تختلف الأدوات الجراحية المستخدمة حاليا، عن المنقب الذي استخدم قبل التاريخ، ومع ذلك لا يزال ثقب الجمجمة مستخدما في علاج أنواع معينة من إصابات الرأس حيث يستخدم الجراحون المعاصرون ذلك الأسلوب في الوصول إلى الدماغ وإزالة الجلطات الدموية، والقيام ببعض أنواع الجراحة.

يشمل ثقب الجمجمة إحداث فجوة في رأس المريض بالطرق أو الحفر.

بعد ثقب الجمجمة أول أنواع الجراحة. عثر على هذه الجمجمة والأدوات في دولة البيرو.

حقيقة ممتعة

مارس شعب الإنكا والسكان الأصليون في أمريكا الجنوبية ثقب الجمجمة، وقد كان المحاربون في بعض الأحيان ينقبون جماجم أعدائهم الذين يقتلون في المعركة ويرتدون قطع العظام التي تشبه الأزرار رمزا إلى الانتصار، أو ربما كانوا يعتقدون أن قطع العظام تمنع الأرواح الشريرة.

اكتشاف الجراثيم

في العصور الوسطى استطاع طبيب مسلم يدعى الرازي التعرف على كثير من الأمراض.

في القرن الأول الميلادي، كان الطبيب الإغريقي ( جيلن) من أوائل من تناولوا الطب بأسلوب علمي، وقد عُدَّ مؤسس الطب التجريبي. 

وبعد ألف سنة، بدأ أطباء آخرون التعامل مع الطب على أنه علم قائم بذاته حيث كتب طبيب مسلم يدعى ( الرازي) أول وصف دقيق لأمراض معدية، هي الحصبة والجدري في أواخر القرن التاسع وأوائل القرن العاشر الميلادي. وقد وضع طبيب مسلم يدعى ( ابن سينا ) وبعد ذلك بمئة عام تقريبا، موسوعة تتناول المعرفة الطبية. 

حازت دراسة الطب أهمية كبرى في عصر النهضة (القرن الرابع عشر القرن السادس عشر ) . وظهرت في تلك الحقبة، رغبة جامحة إلى التعلم والاكتشاف. وقد شرح العلماء والأطباء لأول مرة في التاريخ الحديث الموتى أتاح لهم إجراء أول دراسات علمية حقة تتعلق بعلم تشريح الإنسان ( بنية الجسم والدورة الدموية ( حركة الدم في الجسم).

لم يفهم الناس أسباب الأمراض والعدوى حتى منتصف القرن السابع عشر ، وفي ذلك الوقت، استخدم تاجر أقمشة هولندي يدعى ( أنتون فان ليفونهوك ) المجهر في فحص القماش وكان مجهره حينئذ بدائيا، ولكنه كان كافيا لرؤية الأجسام الصغيرة المتحركة من خلال العدسة. فأدرك أنه يرى مخلوقات حية صغيرة. سميت تلك المخلوقات المجهرية فيما بعد المخلوقات الحية الدقيقة.

وسميت معظم المخلوقات الحية الدقيقة التي راقبها (ليفونهوك) من البكتيريا بالجراثيم، وهي مخلوقات حية دقيقة قد تسبب الأمراض والعدوى.

أسهمت جهود ( ليفونهوك ) في ظهور فرع جديد في العلم، هو علم الجراثيم.

وفي أواخر القرن التاسع عشر، أكمل الفرنسي لويس باستور والألماني روبرت كوخ) دراسة البكتيريا التي بدأها ( ليفونهوك ) ، حيث كشف (باستور) أن بعض أنواع البكتيريا يمكنها أن تتسبب في عملية كيميائية تدعى التخمر، وهو تغير يجعل الحليب مرا ، وقد بين (كوخ) أيضًا أن أنواعا معينة من البكتيريا، يمكنها أن تسبب حدوث الأمراض.

في ثلاثينيات القرن العشرين أتاح تطوير مجاهر حديثة للعلماء رؤية البكتيريا من الداخل، وما زال العلماء إلى يومنا هذا يدرسون المخلوقات الحية الصغيرة التي اكتشفها (ليفونهوك) ، ودورها في حدوث الأمراض. 

استخدم ليفونهوك مجهزا صغيرا في دراسة المخلوقات الحية الدقيقة. ورسم الأشياء التي شاهدها تحت المجهر .

لويس باستور:

لويس باستور (1822 - 1895)م عالم فرنسي ولد في مدينة دول في فرنسا، اشتهر عندما بلغ ستة وعشرين عاما نتيجة دراساته في البلورات. وفي عام 1849م، بدأ باستور بدراسة التخمر، واكتشف أنه يمكن للمخلوقات الحية الدقيقة إفساد الأطعمة، وأنه يمكن القضاء عليها بالتسخين. فأصبحت تلك الطريقة تعرف بـ (البسترة)، وأثبت أيضا أن المخلوقات الحية الدقيقة تسبب كثيرا من الأمراض.

 

لقاح الجدري

كان الجدري من أكثر الأمراض إثارة للرعب على مر التاريخ، حيث تنجم عنه حمى شديدة ( ارتفاع درجة حرارة الجسم) ، وآلام، وطفح يتحول إلى تقرحات مليئة بالصديد تترك ندوبا غائرة، علاوة على أن هنا المرض ينتقل بسهولة بين الأشخاص، وقد أدى الجدري إلى قتل ملايين البشر، وفقد ملايين غيرهم أبصارهم وترك ندوبًا على أجسامهم.

مع حلول أواخر القرن الثامن عشر توصل الأطباء إلى أن الأشخاص الذين يشفون من الجدري، لا يصابون به مرة أخرى طوال حياتهم؛ لذا حاولوا استغلال تلك المناعة ( مقاومة المرض) للسيطرة على المرض.

فحقن الأطباء الأشخاص المصابين بمادة مأخوذة من تقرحات الجدري وهذا ما تسبب بحالة مرضية بسيطة أعطت أملا في شفاء المرضى، وتطوير مناعة ضد المرض. لكن تلك الطريقة كانت خطيرة لأن بعض الناس يصابون بحالة مرض شديدة.

في عام 1796م، طور طبيب بريطاني يدعى إدوارد جينير) أول لقاح أمن وفاعل ضد الجدري ( اللقاح مادة تساعد الشخص على الحصول على مناعة ضد مرض معين)، وقد عُد اختراع اللقاح ذا أهمية كبيرة في مجال الوقاية من الأمراض وعلم المناعة وهو علم دراسة كيفية مقاومة الجسم للأمراض.

تساعد اللقاحات الأطباء على الوقاية من المرض بدلا من علاج أعراضه حيث تعمل اللقاحات على حث الجسم على إنتاج الأجسام المضادة وهي مواد تساعد الجسم على التصدي لمخلوقات حية دقيقة معينة.

لقح إدوارد جينير الناس ضد الجدري أول مرة، خلال القرن الثامن عشر

كتب ذات صلة