القائمة الرئيسية

كتاب أسرار عالم الحيوان : طائر اللقلق : هجرة الطيور

كتاب أسرار عالم الحيوان : طائر اللقلق : هجرة الطيور
ملخص الكتاب

من وإلى أين تهاجر الطيور ؟ 

ترحل الطيور المهاجرة مئات بل وآلاف الكيلومترات كل عام من موطنها الأصلي إلى مأواها الشتوي، لتعود فيما بعد الموطنها الأصلي. وفي جميع أرجاء العالم هناك طيور تغير مسكنها من مكان إلى مكان. ففي أمريكا يغير الزقزاق الذهبي مسكنه في القطب الشمالي ليتخذ آخر في أمريكا الجنوبية على بعد تسعة آلاف كيلومتر . 

وفي أوروبا يتجه أحد نوعي اللقلق الساكن هناك إلى أفريقيا إبان فصل الخريف، عابراً البحر المتوسط في أضيق نقاطه، بينما يصل النوع الآخر إلى أفريقيا عبر نهر النيل.

من أوروبا يصل نوعا التقلق القاطن هناك إلى أفريقيا عبر طريقين مختلفين ، طيراً فوق اليابسة بقدر الإمكان.

وتهاجر طيور النورس أيضا مثل هذا الطائر ، الذي يغادر المناطق القطبية ليقضي شتاءه في المناطق الاستوائية .

رغم قدرة بط العيدر على الطيران إلا أنه يعتبر أحد أنواع الطيور التي تتخذ من السباحة وسيلة لهجرتها عبر مسافات طويلة يقطع طائر اللقلق مسافات طويلة. 

يقطع طائر اللقلق مسافات طويلة، ليس أثناء الهجرة فقط ولكن بحثاً عن الغذاء أيضا : إذ يسمح له جناحاه العريضان الكبيران بالانزلاق عبر الهواء دون فقد كثير من الطاقة.

وتحظى هجرة الطيور في نصف الكرة الأرضية الشمالي بأهمية أكثر منها في النصف الجنوبي ؛ ذلك أن مساحة اليابسة في النصف الشمالي أكبر بكثير . 

ويعتبر اتجاه الهجرة في النصف الجنوبي عكس اتجاه الهجرة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية؛ حيث ترحل الطيور هناك من الجنوب تجاه خط الاستواء. 

ومن الطبيعي أن تطير الطيور أثناء هجرتها، إلا أن هناك بعض الطيور تهاجر سباحة مثل طيور البطريق .. وهناك أنواع أخرى تختار السباحة - رغم قدرتها الجيدة على الطيران - في الرحلات الطويلة ؛ قصغار الأطيش تغادر عشها إلى المياه عندما تبلغ من العمر شهرين ونصف الشهر، وتبدأ في الهجرة وعمرها أربعة أشهر. 

وخلال تلك الفترة تكون طيور الأطيش قادرة بالفعل على الطيران. وهل تتخيل طائراً يهاجر سيراً على الأقدام؟ 

إنه أمر غير طبيعي، ولكن هناك نوعا من طيور العرة الأمريكية تأخذ الطريق سيراً حتى موطنها الشتوي.

بعض الطيور المهاجرة 

مع مقدم الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يحين وقت قيام العديد من الطيور برحلات طويلة إلى أراض أكثر دفئاً تفادياً لبرد الشتاء القارص . وعندئذ يجتمع في أرض المهجر تلك الطيور القادمة من الشمال والتي نطلق عليها الطيور الشتوية، إلى جانب الطيور التي تعيش في هذه الأرض طوال العام. وبعد اللقلق أحد أكثر الطيور المهاجرة شهرة؛ حيث يرحل ما يزيد على عشرة آلاف كيلومتر من موطنه الأصلي في أوروبا إلى أمريكا الجنوبية حيث يقضي فصل الشتاء . 

أما طائر الصقر الأكل النحل فهو أحد الطيور المفترسة المهاجرة ؛ إذ يتغذى على النحل والدبابير ويرقاتها . وعندما يهاجر في مجموعات كبيرة يتبع طرقا محددة من أوروبا إلى أفريقيا .

 

كل تلك الطيور مهاجرة بعضها يقطع مسافات طويلة عابراً خط الاستواء، والآخر پر حل داخل نصف الكرة الشمالي .

وهناك زائر آخر يرحب بالوصول إلى طقس أفضل، وهو طائر السنونو الذي يستغرق شهراً کاملاً في رحلة العودة من جنوب شرق أفريقيا. حيث اعتاد أن يستخدم الأعشاش نفسها كل عام . 

والطيور البحرية تهاجر أيضاً. فطائر الخرشنة القطبي الشمالي يطير من الساحل القطبي الشمالي، إلى الساحل القطبي الجنوبي، وهو بذلك يقطع مسافة تبلغ نحو ١٨ ألف كيلومتر وهي مسافة بالغة الطول بالنسبة لطائر لا يتعدى وزنه ۱۰۰ جرام. 

وبعض الطيور لا ترحل المسافات طويلة، وهذا هو الحال مع طائر الزرزور الأرقط ؛ حيث يترك موطنه في البلطيق، ويتجه إلى شمال فرنسا والجزر البريطانية . 

إن إوز البرنقيل طيور شتوية؛ ولا يمكن رؤيتها إلا في بعض أجزاء من أوروبا خلال فصل الشتاء حيث تنشغل في فصل الصيف بتناول طعامها في القطب الشمالي .

طائر اللقلق من الداخل

إن طيور اللقلق طيور ضخمة ساحرة ومهاجرة تعيش أصلاً قرب الأراضي الرطبة والزراعية. ونحن نعرف كل شيء تقريبا عن هجرتها .. ولكن يبقى اللغز المحير : ما الذي يدفع تلك الطيور إلى الهجرة في وقت محدد من العام وليس في وقت آخر ، مثلها في ذلك مثل كل الطيور ؟ إن لكل الطيور كما لكل الكائنات الحية الأخرى نوعاً من المنبه الداخلي المحدد لنوع من الأنشطة المرتبطة باختلاف الليل والنهار. هذا المنبه يخبر الطيور بالميعاد المناسب للرحيل، فتتبع الطريق الصحيح، حتى لو كانت تقطع ذلك الطريق وحدها لأول مرة .

كتب ذات صلة