الوطواط : حيوان ثديي طائر
أين تعيش الوطاويط ؟
الوطاويط
هي الحيوانات الثديية الوحيدة القادرة على الطيران مستخدمة أجنحتها. فالثدييات الأخرى مثل السناجب الطائرة تقفز من شجرة إلى أخرى عن طريق الانزلاق في الهواء المسافات قصيرة . والوطاويط كالطيور توجد في كل أرجاء العالم، فيما عدا المناطق الجبلية العالية والمناطق القطبية، وفي المحيطات. ونظرا لنشاط الوطواط الليلي فإنه من الصعب رؤيته بالنهار، بالرغم من وجود بعض الأنواع النشيطة بالنهار، ذلك بالإضافة إلى أن الوطاويط تلجأ للبيات الشتوي مثل الدببة، مما يجعل من الصعب رؤيتها في الأوقات الباردة. وتنام الوطاويط أثناء النهار وهي معلقة في وضع مقلوب.
وتختار الوطاويط ثلاثة مواطن تعيش فيها تبعاً الأنواعها : الكهوف والتجاويف والأشجار.
إن الوطاويط من الحيوانات الثديية وتتغطى أجسادها بالشعر، فيما عدا منطقة الجناحين، مما يعرضهما للجفاف. ولتجنب ذلك تنام معظم الوطاويط أثناء النهار.
حاسة السمع لدى الوطواط
تعد حاسة الإبصار أكثر الحواس رهافة لدى الطيور . وبالرغم من تمتع الوطواط أيضا بحاسة إبصار قوية إلا أنه يعتمد بشكل أقوى على الأصوات العالية الإرشاده يستخدم الوطواط - مثله في ذلك مثل الدرفيل - نوعا من أجهزة تحديد المكان عن طريق صدى الصوت ؛ حيث يقوم بإصدار موجات فوق صوتية لا يستطيع الإنسان سماعها، ترتد إلى الوطواط عند اصطدامها بشيء، فيقوم بالتقاطها بأذنيه الكبيرتين اللتين تمثلان جهاز رادار الوطواط . ولا تستغرق تلك العملية سوى بضعة أعشار من الثانية، ولكن هذا الزمن كاف لتعرف الأشياء التي في طريقه ومكانها، وما إذا كانت متحركة أو ثابتة، وإلى أين تنتجه وبأية سرعة. وتقوم الوطاويط بإصدار تلك الموجات من الحنجرة لتتخذ طريقها عبر الفم والأنف اللذين يتخذان عادة أشكالا غريبة كحدوة حصان، أو شكل ثلاثي، أو تبرز منها بروزات و شعاب ...إلخ.
تسمح الأشكال الغربية التي يتخذها أنف الوطواط بإصدار موجات فوق صوتية بالغة الدقة.
يتمكن الوطواط بفضل امتلاكه جهاز رادار قوي من التمييز بين الفرائس وأية عوائق أخرى.
تنوع الوطاويط الهائل:
قد يدهشك أن تعلم أنه بعد القوارض تعد الوطاويط ثاني أضخم الحيوانات الثديية تنوعاً. إذ تمثل الوطاويط وحدها ۱۰۰۰ نوع من أنواع الحيوانات الثديية في العالم التي تصل أعدادها جميعاً إلى ٤٠٠٠ نوع. ولكي نحدد أنواع الوطاويط نقسمها إلى مجموعتين رئيستين : الخفاشيات الضخمة والخفاشيات الصغيرة. ومن الممكن التمييز بين أنواع الوطاويط أيضا تبعا لنوعية الغذاء، ومدى القدرة على تحديد المكان من خلال صدى الصوت . وتعد الوطاويط الكبيرة الحجم أي التي يبلغ طول جناحيها مترين والتي تزن ما يزيد على كيلو جرام ونصف من رتبة الخفاشيات الضخمة . ويطلق عليها أيضا لقب (الثعالب الطائرة)، وتتسم بأعين كبيرة، وليس لديها جهاز تحديد المكان من خلال صدى الصوت، وإنما عادة ما تحصل على غذائها الذي يتكون أساسا من الثمار والأزهار، باستخدام حاستي الشم والإبصار.
تعتبر والثعالب الطائرة، أضخم الوطاويط، وأشكالها أكثر شيوعاً. أما رتبة الوطاويط الأخرى وهي الخفاشيات الصغيرة فتعتبر خبيرة في إصدار الموجات فوق الصوتية.
أما رتبة الوطاويط الأخرى وهي الخفاشيات الصغيرة فتبدو أكثر بشاعة، وتتمتع بقدرة عالية في إصدار الموجات فوق الصوتية، وتعيش في المناطق الاستوائية في كل من إفريقيا وآسيا. وتشمل تلك الرتبة العديد من أنواع الوطاويط الصغيرة الحجم مثل الوطواط الأكل حبوب اللقاح الذي لا يتجاوز طول جناحيه ۳۰ سنتيمترا، ووزنه ١٥ جراماً.
وتتمتع كل الوطاويط التي من رتبة الخفاشيات الصغيرة بأجهزة تحديد المكان من خلال صدى الصوت على درجة كبيرة جدا من الكفاءة، بينما - على الجانب الآخر - تفتقر حاسة الإبصار لديها إلى القوة. وبينما تعتمد معظم تلك الأنواع في غذائها على الحشرات فإن بعضها يتغذى على الفقاريات مثل الضفادع والفئران والطيور، بل والوطاويط الأخرى. وتنتشر الخفاشيات الصغيرة في جميع أرجاء العالم، وتنقسم إلى ۱٨ عائلة، وتضم إحداها أصغر الحيوانات الثديية في العالم : وهو الوطواط ذو وجه الخنزير، والذي لا يتعدى طوله ثلاثة سنتيمترات، ووزنه ثلاثة جرامات .
