القائمة الرئيسية

قائمة الترجمات

هل علينا أن ننبذ أرسطو؟

هل علينا أن ننبذ أرسطو؟

تناقش أغنيس كالارد في هذا المقال موقف الفيلسوف أرسطو من قضايا الرق والتمييز، مبيّنةً أن عدم المساواة لديه ليس مجرد رأي عرضي، بل جزء أساسي من فلسفته الأخلاقية والسياسية التي تنكر الكرامة الإنسانية المتأصلة. ورغم خطورة أفكاره – التي تبرر تهميش النساء والعبيد والعمال – تدافع كالارد عن استمرارية دراسة أرسطو، معتبرةً أن التعامل معه كنص فلسفي ""حرفي"" وليس كـ""رسالة أيديولوجية"" يمنحنا فرصة لفهم عمق الخلافات الأخلاقية دون عداء. وتنتقد في سياق ذلك ثقافة ""نبذ الفلاسفة"" المعاصرة، التي تُقصي الأفكار بدل مناقشتها، مشيرة إلى أن ما يجعل النقاش حرًا بحق هو القدرة على الاختلاف دون افتراض النوايا أو شن المعارك الرمزية.

وانغ هُو عن فلسفة غودل، سبينوزا وجوانغ زي

وانغ هُو عن فلسفة غودل، سبينوزا وجوانغ زي

يتناول المقال كتاب ""A Logical Journey"" الذي يكشف من خلاله هاو وانغ عن تأملات فلسفية عميقة للفيلسوف كورت غودل، خاصة فيما يتعلق بعلاقة الفلسفة بالحياة اليومية، والإيمان بوجود الله والحياة بعد الموت. يقارن وانغ بين تصورات الخلود في الفلسفة الغربية – من ديكارت وسبينوزا إلى بوثيوس – وبين الفهم الصيني للخلود كما يظهر في الطاوية وكونفوشيوسية جوانغ زي، والتي ترى أن الإنسان يخلد من خلال أفعاله، وأقواله، وتحولاته بعد الموت. كما يشير وانغ إلى أن الفلسفة الصينية تميل إلى معالجة هموم الحياة اليومية بطريقة أقرب وأوضح من الفلسفة الغربية المتخصصة، معتبراً أن غودل وسبينوزا يمثلان استثناءً نادراً في الغرب. في النهاية، يرفض وانغ فكرة الخلود عبر الشهرة والمجد، ويرى أن السعادة الحقيقية لا تُبنى على الاعتراف الاجتماعي، بل على عمق الوعي والفهم الذاتي.

جي إي مور: فيلسوف نسيه التاريخ

جي إي مور: فيلسوف نسيه التاريخ

يتناول المقال سيرة وتأثير الفيلسوف البريطاني جورج إدوارد مور، من خلال شهادات معاصريه وتأثيره العميق في نخبة كامبريدج ومجموعة بلومزبري رغم تراجع شهرته لاحقًا. يُبرز المقال تقدير برتراند راسل المبكر لمور، ودور الأخير في تحوّل راسل من المثالية إلى الواقعية، بالإضافة إلى المكانة الاستثنائية التي حازها مور في الدوائر الفكرية الإنجليزية مطلع القرن العشرين، خصوصًا من خلال كتابه مبادئ الأخلاق الذي ألهم جيلًا كاملًا من المثقفين والفنانين. ومع ذلك، يوضح المقال كيف أن أعمال مور، رغم بساطتها ونزاهته الفكرية، لم تُخلّد كما خُلّدت أعمال راسل أو فيتغنشتاين، بل بقي تأثيره الأكبر في حضوره الشخصي والنقاشات الحية، لا في الكتابة، ما جعله أشبه بسقراط بلا أفلاطون يوثّقه.

مراجعة لتاريخ الفلسفة التحليلية

مراجعة لتاريخ الفلسفة التحليلية

في هذه المقابلة المطوّلة، يستعرض الفيلسوف فريزر ماكبرايد رؤيته النقدية والمعدّلة لتاريخ الفلسفة التحليلية، مراجعًا الرواية التقليدية التي تضع فريجه وراسل وفتجنشتاين في قلب تأسيسها، ويقترح بدلًا من ذلك العودة إلى كانط بوصفه حجر الأساس الحقيقي، مركّزًا على إشكالية المقولات (كالجوهر والعرض) بدلاً من المنطق وحده. يناقش تطور الجدالات حول عدد المقولات، من أحادية مور وراسل إلى تعددية فيتجنشتاين ورامزي، ويرى أن الطبيعانية — أي الاعتماد على التحقيق التجريبي بدل الافتراض القبلي — يجب أن تكون بوصلتنا الميتافيزيقية. كما ينتقد النزعة الليبرالية لدى ديفيد لويس، التي سمحت للفلاسفة بطرح أنظمة فلسفية دون معايير موحدة أو إمكانية التوافق، ويؤكد أن الميتافيزيقا لم تُدفن قط، بل أعيد تشكيلها مرارًا على يد مفكرين مختلفين. في النهاية، يرفض ماكبرايد اختزال الفلسفة التحليلية بأنها جافة أو تافهة، ويؤكد أن قوتها تكمن في انفتاحها على التأثيرات الخارجية وتعدد مناهجها، ما يجعلها حية ومتجددة.

فلسفات البُعد والقرب: من نحن عندما نكُون وحدنا؟

فلسفات البُعد والقرب: من نحن عندما نكُون وحدنا؟

يتأمل المقال، في تجربة العيش في عالم غريب ومفكك بفعل المسافات المادية والعاطفية التي فرضها التباعد الاجتماعي، مستعينًا بأمثلة من الحياة الشخصية والمراجع الأدبية والفلسفية. تستعرض الكاتبة كيف أصبحت الحياة اليومية والطقوس البسيطة مشبعة بالشعور بالغياب والانفصال، ليس فقط عن الآخرين بل حتى عن الذات، وتستدعي أفكار مفكرين مثل أورويل وكانيتي وبارت ونيتشه للتفكير في معنى القرب والبعد، والصداقة، والمجتمع، والعزلة. وفي سياق ذلك، تدعو إلى فهم أكثر تعقيدًا للتباعد لا بوصفه فقدًا فقط، بل كمساحة للتأمل وإعادة النظر في كيف نعيش معًا، وما المسافة الأخلاقية التي نحتاجها لنكون بشرًا بحق.

فينومينولوجيا العزلة

فينومينولوجيا العزلة

يستعرض المقال جدلية العلاقة بين العزلة والتواصل الاجتماعي في الفلسفة، من خلال تتبع تصورات عدد من الفلاسفة الكلاسيكيين والمعاصرين، لاسيما في التقليد الفينومينولوجي. يبين أن العزلة، رغم كونها وسيلة للتأمل والبحث عن الذات كما جسّدها هايدجر وهوسرل وثورو وروسو وغيرهم، فإنها لا تنفصل كليًا عن الوجود مع الآخرين؛ فحتى في أقصى أشكال العزلة، تبقى الذات مشبعة بلغتها، وذاكرتها، وعلاقتها بالآخر. يوضح المقال أن الفلاسفة –من سقراط إلى شوتز– ينظرون إلى الإنسان باعتباره كائنًا اجتماعيًا في جوهره، وأن العزلة ليست انفصالًا حقيقيًا بل تجربة داخل عالم مشترك. وتزداد هذه الإشكالية حدة في العصر الحديث مع التقنيات التي تقرب البعيد وتخلق وهم القرب، مما يسلط الضوء على أهمية الفهم الفلسفي للصلة الإنسانية في زمن التباعد الاجتماعي.

معضلة غيتييه وتعريف المعرفة

معضلة غيتييه وتعريف المعرفة

يتناول المقال مسألة تحليل المعرفة من منظور فلسفي، مستعرضًا التحليل التقليدي الذي يعتبر أن المعرفة هي ""اعتقاد حقيقي مبرر""، كما طرحه أفلاطون في محاورة ""ثياتيتوس"". يناقش المقال التحدي الذي قدمه الفيلسوف إدموند غيتييه لهذا التحليل من خلال أمثلة تُظهر حالات يكون فيها الشخص صاحب اعتقاد حقيقي ومبرر لكنه لا يُعد عارفًا بسبب تدخل عنصر الحظ. وقد أدت هذه الأمثلة إلى اقتراح إضافة شرط رابع لتعريف المعرفة يمنع حالات ""الحظ المعرفي""، مثل أن تكون المعرفة مستندة إلى مقدمات خاطئة أو سياقات مضللة كما في ""مجمع الحظائر المزيف"". يختتم المقال بالإشارة إلى جهود فلاسفة معاصرين لفهم وتحليل مفهوم ""الحظ المعرفي"" باعتباره عنصرًا يقوض موثوقية المعرفة، داعين إلى تجاوز التحليل الثلاثي التقليدي نحو نماذج أكثر دقة.

هل الظواهر الباراسيكولوجية موجودة؟

هل الظواهر الباراسيكولوجية موجودة؟

يتناول المقال حوارًا ثريًا بين عالم النفس ستيف تايلور والبروفيسور رالف لويس حول طبيعة الوعي وإمكانية وجود الظواهر الباراسيكولوجية (مثل التخاطر والإدراك المسبق)، ويعكس الخلاف العميق بين النظرة المادية التي يتبناها لويس، والتي ترى أن الوعي نتاج حصري لنشاط الدماغ المادي، وبين رؤية تايلور الذي يدافع عن احتمال أن يكون الوعي خاصية كونية أساسية، ويدعو إلى الاعتراف العلمي بظواهر تتجاوز التفسير المادي. ينتقد لويس هذه الظواهر بشدة، معتبرًا أن قبولها يقوّض أسس العلم الحديث، بينما يرى تايلور أن تجاهلها ناتج عن تعصب علمي يشبه الأصولية، ويستشهد بأبحاث وتجارب تؤكد –برأيه– وجود هذه الظواهر. ورغم اختلافهما الجذري، دار النقاش بروح نقدية هادئة تسعى لتوسيع أفق الفهم العلمي والفلسفي لطبيعة العقل والواقع.

هل هناك مادة خارج الوعي؟

هل هناك مادة خارج الوعي؟

يتناول المقال التحوّل الجذري الذي أحدثته ميكانيكا الكم في فهمنا لطبيعة الواقع، حيث تشير الأدلة الفيزيائية المتراكمة إلى أن المادة ليست كيانًا مستقلًا وثابتًا كما تصوّرته الفيزياء الكلاسيكية، بل إنها مشتقة من حقل كمومي غير مادي يتجلى فقط عند التفاعل مع الوعي. ويؤكد عدد من أبرز علماء الفيزياء، مثل ماكس بلانك وروجر بنروز وهنري ستاب، أن المادة تنشأ من العقل وليس العكس، ما يعني أن الواقع الفيزيائي ليس منفصلًا عن الإدراك بل يتكوّن عبره. ويقوّض هذا الفهم النظرة المادية التقليدية التي ترى المادة أساسًا لكل شيء، مقترحًا بدلًا منها تصورًا يرى في العقل والوعي عنصرين أساسيين في نسيج الكون الكمومي. ومن ثم، فإن المادة، بما في ذلك الدماغ نفسه، لا توجد بشكل مستقل عن العقل، بل تتجلى من احتمالات كمومية لا تتحدد إلا بالملاحظة الواعية، ما يجعل من الوعي ليس مجرد مستقبل سلبي للواقع، بل فاعلًا جوهريًا في تكوينه.

كيف يؤثر التعرض المبكر للوسائط على وظائف الإدراك: استعراض النتائج من الملاحظات في البشر والتجارب على الفئران

كيف يؤثر التعرض المبكر للوسائط على وظائف الإدراك: استعراض النتائج...

يستعرض المقال بحثًا موسعًا حول العلاقة المحتملة بين التعرض المبكر للوسائط السمعية والبصرية — خاصة الوسائط السريعة الإيقاع مثل التلفاز — واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال. ورغم أن الدراسات الرصدية على البشر تشير إلى وجود ارتباط بين التعرض المبكر للوسائط ومشكلات الانتباه لاحقًا، فإن إثبات العلاقة السببية يبقى صعبًا. لذلك، طوّر الباحثون نموذجًا تجريبيًا باستخدام الفئران، حيث تعرّضت لمستويات مفرطة من التحفيز الحسي، وأظهرت لاحقًا تغيرات سلوكية وعصبية شبيهة بأعراض ADHD، مثل فرط النشاط وانخفاض التعلّم والذاكرة. يشير البحث إلى أن السمات الرسمية للوسائط — كالإيقاع السريع والتحفيز الحسي المكثف — قد تكون مؤذية بحد ذاتها، بغض النظر عن المحتوى، ويؤكد أهمية الحد من تعرض الأطفال الصغار للوسائط، خاصة في أول عامين من الحياة، لما لهذه المرحلة من حساسية في تطور الدماغ.

فيزيائي وجد مذنبًا بسوء السلوك العلمي

فيزيائي وجد مذنبًا بسوء السلوك العلمي

يتناول المقال قصة الفيزيائي الشاب جان هندرك سكون، الذي طُرد من مختبرات ""بل"" بعد إدانته بست عشرة تهمة تتعلق بسوء السلوك البحثي، شملت تزوير البيانات وتدميرها واستخدام دالات رياضية بدلًا من بيانات حقيقية. سكون، الذي كان يُعد نجمًا صاعدًا في الفيزياء بفضل أبحاثه في مقاومات النقل، رُشح لجوائز كبرى منها جائزة نوبل، قبل أن يُكتشف أن نتائج أبحاثه لا يمكن تكرارها، وأنه نسخ مخططات من أوراق لا صلة بينها. ورغم اعترافه بأخطائه، إلا أن بياناته الأصلية اختفت، ما زاد من تعقيد القضية. أثارت الفضيحة أسئلة واسعة حول نزاهة البحث العلمي، وأدوار مراجعي الأقران والمؤلفين المشاركين، كما شكّلت صدمة في المجتمع العلمي الذي عبّر عن أسفه لما حدث، آملًا أن يكون عبرة للمستقبل.

السياسة العامة في حدود العلوم

السياسة العامة في حدود العلوم

يناقش المقال كيف يمكن أن تُساء استخدام المعرفة العلمية من قبل صناع القرار، مما يؤدي إلى تضليل الجمهور وتقويض مصداقية العلم، خاصة في القضايا السياسية والبيئية المعقدة. عبر حوار مع د. إلين كارلين، وستيفان بوشن، وكيفين س. إليوت، يتناول المقال مفهوم ""اللامعرفة"" – أي الجهل المتأصل أو المتعمد بالمخاطر العلمية – وكيفية تأثيره على القرارات السياسية المتعلقة بمواد كيميائية أو تقنيات مثل الكائنات المعدلة وراثيًا. يشير المتحدثون إلى أن التحيزات والتفسيرات الشخصية للعلم، إلى جانب ضعف تطبيق المبدأ الاحترازي، تساهم في نشر مغالطات علمية، واستمرار الأخطاء، وتعزيز ""ثقافة الجهل"". كما يسلط الضوء على أن الثقة بالعلم كمرجعية حاسمة أصبحت مبالغًا فيها، في وقت يتطلب فيه اتخاذ قرارات تمس قيمًا اجتماعية واقتصادية، وليس فقط حقائق علمية.

هل علينا أن ننبذ أرسطو؟

تناقش أغنيس كالارد في هذا المقال موقف الفيلسوف أرسطو من قضايا الرق والتمييز، مبيّنةً أن عدم المساواة لديه ليس مجرد رأي عرضي، بل جزء أساسي من فلسفته الأخلاقية والسياسية التي تنكر الكرامة الإنسانية المتأصلة. ورغم خطورة أفكاره – التي تبرر تهميش النساء والعبيد والعمال – تدافع كالارد عن استمرارية دراسة أرسطو، معتبرةً أن التعامل معه كنص فلسفي ""حرفي"" وليس كـ""رسالة أيديولوجية"" يمنحنا فرصة لفهم عمق الخلافات الأخلاقية دون عداء. وتنتقد في سياق ذلك ثقافة ""نبذ الفلاسفة"" المعاصرة، التي تُقصي الأفكار بدل مناقشتها، مشيرة إلى أن ما يجعل النقاش حرًا بحق هو القدرة على الاختلاف دون افتراض النوايا أو شن المعارك الرمزية.

وانغ هُو عن فلسفة غودل، سبينوزا وجوانغ زي

يتناول المقال كتاب ""A Logical Journey"" الذي يكشف من خلاله هاو وانغ عن تأملات فلسفية عميقة للفيلسوف كورت غودل، خاصة فيما يتعلق بعلاقة الفلسفة بالحياة اليومية، والإيمان بوجود الله والحياة بعد الموت. يقارن وانغ بين تصورات الخلود في الفلسفة الغربية – من ديكارت وسبينوزا إلى بوثيوس – وبين الفهم الصيني للخلود كما يظهر في الطاوية وكونفوشيوسية جوانغ زي، والتي ترى أن الإنسان يخلد من خلال أفعاله، وأقواله، وتحولاته بعد الموت. كما يشير وانغ إلى أن الفلسفة الصينية تميل إلى معالجة هموم الحياة اليومية بطريقة أقرب وأوضح من الفلسفة الغربية المتخصصة، معتبراً أن غودل وسبينوزا يمثلان استثناءً نادراً في الغرب. في النهاية، يرفض وانغ فكرة الخلود عبر الشهرة والمجد، ويرى أن السعادة الحقيقية لا تُبنى على الاعتراف الاجتماعي، بل على عمق الوعي والفهم الذاتي.

جي إي مور: فيلسوف نسيه التاريخ

يتناول المقال سيرة وتأثير الفيلسوف البريطاني جورج إدوارد مور، من خلال شهادات معاصريه وتأثيره العميق في نخبة كامبريدج ومجموعة بلومزبري رغم تراجع شهرته لاحقًا. يُبرز المقال تقدير برتراند راسل المبكر لمور، ودور الأخير في تحوّل راسل من المثالية إلى الواقعية، بالإضافة إلى المكانة الاستثنائية التي حازها مور في الدوائر الفكرية الإنجليزية مطلع القرن العشرين، خصوصًا من خلال كتابه مبادئ الأخلاق الذي ألهم جيلًا كاملًا من المثقفين والفنانين. ومع ذلك، يوضح المقال كيف أن أعمال مور، رغم بساطتها ونزاهته الفكرية، لم تُخلّد كما خُلّدت أعمال راسل أو فيتغنشتاين، بل بقي تأثيره الأكبر في حضوره الشخصي والنقاشات الحية، لا في الكتابة، ما جعله أشبه بسقراط بلا أفلاطون يوثّقه.

مراجعة لتاريخ الفلسفة التحليلية

في هذه المقابلة المطوّلة، يستعرض الفيلسوف فريزر ماكبرايد رؤيته النقدية والمعدّلة لتاريخ الفلسفة التحليلية، مراجعًا الرواية التقليدية التي تضع فريجه وراسل وفتجنشتاين في قلب تأسيسها، ويقترح بدلًا من ذلك العودة إلى كانط بوصفه حجر الأساس الحقيقي، مركّزًا على إشكالية المقولات (كالجوهر والعرض) بدلاً من المنطق وحده. يناقش تطور الجدالات حول عدد المقولات، من أحادية مور وراسل إلى تعددية فيتجنشتاين ورامزي، ويرى أن الطبيعانية — أي الاعتماد على التحقيق التجريبي بدل الافتراض القبلي — يجب أن تكون بوصلتنا الميتافيزيقية. كما ينتقد النزعة الليبرالية لدى ديفيد لويس، التي سمحت للفلاسفة بطرح أنظمة فلسفية دون معايير موحدة أو إمكانية التوافق، ويؤكد أن الميتافيزيقا لم تُدفن قط، بل أعيد تشكيلها مرارًا على يد مفكرين مختلفين. في النهاية، يرفض ماكبرايد اختزال الفلسفة التحليلية بأنها جافة أو تافهة، ويؤكد أن قوتها تكمن في انفتاحها على التأثيرات الخارجية وتعدد مناهجها، ما يجعلها حية ومتجددة.

فلسفات البُعد والقرب: من نحن عندما نكُون وحدنا؟

يتأمل المقال، في تجربة العيش في عالم غريب ومفكك بفعل المسافات المادية والعاطفية التي فرضها التباعد الاجتماعي، مستعينًا بأمثلة من الحياة الشخصية والمراجع الأدبية والفلسفية. تستعرض الكاتبة كيف أصبحت الحياة اليومية والطقوس البسيطة مشبعة بالشعور بالغياب والانفصال، ليس فقط عن الآخرين بل حتى عن الذات، وتستدعي أفكار مفكرين مثل أورويل وكانيتي وبارت ونيتشه للتفكير في معنى القرب والبعد، والصداقة، والمجتمع، والعزلة. وفي سياق ذلك، تدعو إلى فهم أكثر تعقيدًا للتباعد لا بوصفه فقدًا فقط، بل كمساحة للتأمل وإعادة النظر في كيف نعيش معًا، وما المسافة الأخلاقية التي نحتاجها لنكون بشرًا بحق.

فينومينولوجيا العزلة

يستعرض المقال جدلية العلاقة بين العزلة والتواصل الاجتماعي في الفلسفة، من خلال تتبع تصورات عدد من الفلاسفة الكلاسيكيين والمعاصرين، لاسيما في التقليد الفينومينولوجي. يبين أن العزلة، رغم كونها وسيلة للتأمل والبحث عن الذات كما جسّدها هايدجر وهوسرل وثورو وروسو وغيرهم، فإنها لا تنفصل كليًا عن الوجود مع الآخرين؛ فحتى في أقصى أشكال العزلة، تبقى الذات مشبعة بلغتها، وذاكرتها، وعلاقتها بالآخر. يوضح المقال أن الفلاسفة –من سقراط إلى شوتز– ينظرون إلى الإنسان باعتباره كائنًا اجتماعيًا في جوهره، وأن العزلة ليست انفصالًا حقيقيًا بل تجربة داخل عالم مشترك. وتزداد هذه الإشكالية حدة في العصر الحديث مع التقنيات التي تقرب البعيد وتخلق وهم القرب، مما يسلط الضوء على أهمية الفهم الفلسفي للصلة الإنسانية في زمن التباعد الاجتماعي.

معضلة غيتييه وتعريف المعرفة

يتناول المقال مسألة تحليل المعرفة من منظور فلسفي، مستعرضًا التحليل التقليدي الذي يعتبر أن المعرفة هي ""اعتقاد حقيقي مبرر""، كما طرحه أفلاطون في محاورة ""ثياتيتوس"". يناقش المقال التحدي الذي قدمه الفيلسوف إدموند غيتييه لهذا التحليل من خلال أمثلة تُظهر حالات يكون فيها الشخص صاحب اعتقاد حقيقي ومبرر لكنه لا يُعد عارفًا بسبب تدخل عنصر الحظ. وقد أدت هذه الأمثلة إلى اقتراح إضافة شرط رابع لتعريف المعرفة يمنع حالات ""الحظ المعرفي""، مثل أن تكون المعرفة مستندة إلى مقدمات خاطئة أو سياقات مضللة كما في ""مجمع الحظائر المزيف"". يختتم المقال بالإشارة إلى جهود فلاسفة معاصرين لفهم وتحليل مفهوم ""الحظ المعرفي"" باعتباره عنصرًا يقوض موثوقية المعرفة، داعين إلى تجاوز التحليل الثلاثي التقليدي نحو نماذج أكثر دقة.

هل الظواهر الباراسيكولوجية موجودة؟

يتناول المقال حوارًا ثريًا بين عالم النفس ستيف تايلور والبروفيسور رالف لويس حول طبيعة الوعي وإمكانية وجود الظواهر الباراسيكولوجية (مثل التخاطر والإدراك المسبق)، ويعكس الخلاف العميق بين النظرة المادية التي يتبناها لويس، والتي ترى أن الوعي نتاج حصري لنشاط الدماغ المادي، وبين رؤية تايلور الذي يدافع عن احتمال أن يكون الوعي خاصية كونية أساسية، ويدعو إلى الاعتراف العلمي بظواهر تتجاوز التفسير المادي. ينتقد لويس هذه الظواهر بشدة، معتبرًا أن قبولها يقوّض أسس العلم الحديث، بينما يرى تايلور أن تجاهلها ناتج عن تعصب علمي يشبه الأصولية، ويستشهد بأبحاث وتجارب تؤكد –برأيه– وجود هذه الظواهر. ورغم اختلافهما الجذري، دار النقاش بروح نقدية هادئة تسعى لتوسيع أفق الفهم العلمي والفلسفي لطبيعة العقل والواقع.

هل هناك مادة خارج الوعي؟

يتناول المقال التحوّل الجذري الذي أحدثته ميكانيكا الكم في فهمنا لطبيعة الواقع، حيث تشير الأدلة الفيزيائية المتراكمة إلى أن المادة ليست كيانًا مستقلًا وثابتًا كما تصوّرته الفيزياء الكلاسيكية، بل إنها مشتقة من حقل كمومي غير مادي يتجلى فقط عند التفاعل مع الوعي. ويؤكد عدد من أبرز علماء الفيزياء، مثل ماكس بلانك وروجر بنروز وهنري ستاب، أن المادة تنشأ من العقل وليس العكس، ما يعني أن الواقع الفيزيائي ليس منفصلًا عن الإدراك بل يتكوّن عبره. ويقوّض هذا الفهم النظرة المادية التقليدية التي ترى المادة أساسًا لكل شيء، مقترحًا بدلًا منها تصورًا يرى في العقل والوعي عنصرين أساسيين في نسيج الكون الكمومي. ومن ثم، فإن المادة، بما في ذلك الدماغ نفسه، لا توجد بشكل مستقل عن العقل، بل تتجلى من احتمالات كمومية لا تتحدد إلا بالملاحظة الواعية، ما يجعل من الوعي ليس مجرد مستقبل سلبي للواقع، بل فاعلًا جوهريًا في تكوينه.

كيف يؤثر التعرض المبكر للوسائط على وظائف الإدراك:...

يستعرض المقال بحثًا موسعًا حول العلاقة المحتملة بين التعرض المبكر للوسائط السمعية والبصرية — خاصة الوسائط السريعة الإيقاع مثل التلفاز — واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) لدى الأطفال. ورغم أن الدراسات الرصدية على البشر تشير إلى وجود ارتباط بين التعرض المبكر للوسائط ومشكلات الانتباه لاحقًا، فإن إثبات العلاقة السببية يبقى صعبًا. لذلك، طوّر الباحثون نموذجًا تجريبيًا باستخدام الفئران، حيث تعرّضت لمستويات مفرطة من التحفيز الحسي، وأظهرت لاحقًا تغيرات سلوكية وعصبية شبيهة بأعراض ADHD، مثل فرط النشاط وانخفاض التعلّم والذاكرة. يشير البحث إلى أن السمات الرسمية للوسائط — كالإيقاع السريع والتحفيز الحسي المكثف — قد تكون مؤذية بحد ذاتها، بغض النظر عن المحتوى، ويؤكد أهمية الحد من تعرض الأطفال الصغار للوسائط، خاصة في أول عامين من الحياة، لما لهذه المرحلة من حساسية في تطور الدماغ.

فيزيائي وجد مذنبًا بسوء السلوك العلمي

يتناول المقال قصة الفيزيائي الشاب جان هندرك سكون، الذي طُرد من مختبرات ""بل"" بعد إدانته بست عشرة تهمة تتعلق بسوء السلوك البحثي، شملت تزوير البيانات وتدميرها واستخدام دالات رياضية بدلًا من بيانات حقيقية. سكون، الذي كان يُعد نجمًا صاعدًا في الفيزياء بفضل أبحاثه في مقاومات النقل، رُشح لجوائز كبرى منها جائزة نوبل، قبل أن يُكتشف أن نتائج أبحاثه لا يمكن تكرارها، وأنه نسخ مخططات من أوراق لا صلة بينها. ورغم اعترافه بأخطائه، إلا أن بياناته الأصلية اختفت، ما زاد من تعقيد القضية. أثارت الفضيحة أسئلة واسعة حول نزاهة البحث العلمي، وأدوار مراجعي الأقران والمؤلفين المشاركين، كما شكّلت صدمة في المجتمع العلمي الذي عبّر عن أسفه لما حدث، آملًا أن يكون عبرة للمستقبل.

السياسة العامة في حدود العلوم

يناقش المقال كيف يمكن أن تُساء استخدام المعرفة العلمية من قبل صناع القرار، مما يؤدي إلى تضليل الجمهور وتقويض مصداقية العلم، خاصة في القضايا السياسية والبيئية المعقدة. عبر حوار مع د. إلين كارلين، وستيفان بوشن، وكيفين س. إليوت، يتناول المقال مفهوم ""اللامعرفة"" – أي الجهل المتأصل أو المتعمد بالمخاطر العلمية – وكيفية تأثيره على القرارات السياسية المتعلقة بمواد كيميائية أو تقنيات مثل الكائنات المعدلة وراثيًا. يشير المتحدثون إلى أن التحيزات والتفسيرات الشخصية للعلم، إلى جانب ضعف تطبيق المبدأ الاحترازي، تساهم في نشر مغالطات علمية، واستمرار الأخطاء، وتعزيز ""ثقافة الجهل"". كما يسلط الضوء على أن الثقة بالعلم كمرجعية حاسمة أصبحت مبالغًا فيها، في وقت يتطلب فيه اتخاذ قرارات تمس قيمًا اجتماعية واقتصادية، وليس فقط حقائق علمية.