- في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، روّج أستاذ جامعة هارفارد غراهام أليسون لما يُعرف بـ«فخ ثوسيديدس».
- تشير هذه النظرية السياسية إلى المخاطر التي تنشأ عندما تتحدى قوة صاعدة قوة راسخة.
- في فعالية للمنتدى الاقتصادي العالمي في داليان بالصين، تناول أليسون العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، واصفًا فخ ثوسيديدس بأنه «تشخيص واضح للمشكلة».
في الشهر الماضي، خلال الاجتماع المرتقب بشدة في بكين بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب، استحضر شي نظرية سياسية تشير إلى المخاطر التي تنشأ عندما تتحدى قوة صاعدة قوة راسخة، وهي: فخ ثوسيديدس.
وتساءل شي خلال القمة الثنائية: «هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز فخ ثوسيديدس وخلق نموذج جديد للعلاقات بين الدول الكبرى؟»
سُمّي فخ ثوسيديدس على اسم المؤرخ اليوناني القديم ثوسيديدس، الذي وثّق صراع القوة والحرب اللاحقة بين إسبرطة وأثينا. وقد روّج لهذا المفهوم أستاذ جامعة هارفارد غراهام أليسون في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. ومنذ ذلك الحين، أصبح المفهوم إطارًا شائعًا لتحليل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، إذ يستحضره المراقبون للتحذير من خطر اندلاع صراع بين القوتين.
هذا الأسبوع، خلال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي في داليان بالصين، واصل أليسون تناول العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وفخ ثوسيديدس، واصفًا النظرية بأنها «تشخيص واضح للمشكلة».
وقال أليسون: «هذه أشرس منافسة ثوسيديدية على الإطلاق»، مشيرًا إلى أن «الصين قوة صاعدة بسرعة مذهلة» وهي في طريقها إلى تجاوز الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها «قوة حاكمة هائلة».
وأوضح: «عندما تهدد قوة صاعدة بسرعة بإزاحة قوة حاكمة كبرى على نحو جدي، فإن هذه الديناميكية البنيوية تخلق ظروفًا تضخم سوء الفهم وتزيد من الحسابات الخاطئة». وأضاف أن هذه الديناميكيات «تنتج ظروفًا يمكن فيها لحوادث أو أخطاء كان من الممكن إدارتها في غير ذلك من الأحوال أن تطلق دوامة شرسة تنتهي حيث لا يريد أحد: في الحرب».
