القائمة الرئيسية

هدنة حذرة للأسواق بعد قمة الولايات المتحدة والصين.. وأبرز أخبار المال التي يجب متابعتها

هدنة حذرة للأسواق بعد قمة الولايات المتحدة والصين.. وأبرز أخبار المال التي يجب متابعتها
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة حالة الارتياح الحذر التي شهدتها الأسواق العالمية بعد قمة الولايات المتحدة والصين، وسط استمرار المخاوف من التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، كما تستعرض تشديد الرقابة على قطاع الائتمان الخاص، وتصاعد المخاطر السيبرانية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط المستمرة على الاقتصاد الصيني وأسواق السندات العالمية، في وقت تحاول فيه الحكومات والمؤسسات المالية تعزيز الاستقرار والمرونة في نظام اقتصادي عالمي يزداد هشاشة وتعقيداً.

تابع أبرز القصص والتطورات التي تشكّل عالم المال والأعمال.

أهم العناوين: محادثات شي وترامب تشير إلى استقرار مؤقت؛ الجهات التنظيمية تشدد الرقابة على الائتمان الخاص؛ التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تختبر مرونة القطاع المالي.

1. قمة الولايات المتحدة والصين تضع أساساً هشاً للاستقرار الثنائي

قدّمت القمة الأميركية الصينية التي عُقدت في بكين الأسبوع الماضي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ قدراً من الارتياح الحذر للأسواق، بدلاً من أن تمثل إعادة ضبط هيكلية للسياسات بين البلدين.

لا يزال الدولار يحتفظ بأفضلية أوسع على المدى الطويل متعدد السنوات
المصدر: رويترز/إل إس إي جي

النتائج الرئيسية التي جرى تداولها على نطاق واسع بعد الاجتماع، تم تأكيدها لاحقاً في بيان رسمي صادر عن البيت الأبيض. وشملت تخفيفاً محدوداً لبعض قيود تصدير التكنولوجيا المختارة، وتوقعات بمزيد من مشتريات الصين للسلع الأميركية، إضافة إلى اتفاق على الإبقاء على الهدنة التجارية الحالية بينما تستمر المفاوضات لاحقاً هذا العام.

وافقت السلطات الأميركية على منح تراخيص تصدير لرقائق Nvidia H200 إلى شركات صينية مختارة، رغم أن الشحنات لا تزال خاضعة لشروط تنظيمية ولم تصل بعد إلى نطاق واسع. ونتيجة لذلك، لا تزال القيود الأوسع على تصدير الرقائق المتقدمة والمعدات المرتبطة بها قائمة بقوة، كما تواصل القيود المتعلقة بالتراخيص وحالة عدم اليقين في سلاسل التوريد تعقيد خطط الاستثمار طويلة الأجل في قطاع التكنولوجيا.

وفي ما يتعلق بالتجارة والاستثمار المؤسسي على نطاق أوسع، ذكر البيان أيضاً أن شي وترامب — الذي رافقه خلال الزيارة “وفد رفيع المستوى” من الرؤساء التنفيذيين الأميركيين — أطلقا مؤسستين جديدتين: مجلس التجارة الأميركي الصيني لإدارة الأنشطة التجارية غير الحساسة، ومجلس الاستثمار الأميركي الصيني.

وبموجب الأطر التي تم اعتمادها خلال الزيارة، أكد البيت الأبيض التزام الصين بشراء ما لا يقل عن 17 مليار دولار سنوياً من المنتجات الزراعية الأميركية حتى عام 2028، كما وافقت على شراء أولي لـ200 طائرة من طائرات بوينغ المصنعة في الولايات المتحدة. ومع ذلك، تراجعت أسهم بوينغ بعد الإعلان، إذ اعتبر محللون أن الصفقة جاءت أقل من توقعات وول ستريت التي كانت تنتظر “طلبية ضخمة” أكبر حجماً.

ورحب متحدث باسم صندوق النقد الدولي بـ”الحوار البنّاء” بين أكبر اقتصادين في العالم، مؤكداً أن تراجع التوترات التجارية وانخفاض حالة عدم اليقين السياسي سيدعمان كلا البلدين والاقتصاد العالمي الأوسع، بحسب رويترز.

لكن مع فشل قمة بكين في تحقيق اختراق دبلوماسي يخفف من حدة الحرب في الشرق الأوسط، حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الصراع وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل قد يدفع النمو العالمي إلى سيناريو سلبي يبلغ 2.5% هذا العام، وهو أقل بكثير من توقعاته الأساسية الحالية البالغة 3.1%.

2. طفرة الائتمان الخاص تواجه تدقيقاً تنظيمياً أشد

تكثف الجهات التنظيمية العالمية تحذيراتها بشأن المخاطر المتزايدة في قطاع التمويل غير المصرفي، حيث سلط تقرير جديد صادر عن مجلس الاستقرار المالي الضوء على نقاط الضعف في قطاع الائتمان الخاص سريع النمو.

وأشار المجلس إلى أن الائتمان الخاص يوفر مزايا للمقترضين، لكنه يخلق أيضاً “ترابطات معقدة” مع البنوك، ومستويات مرتفعة من الرافعة المالية، وغموضاً في التقييمات، محذراً من أن نقص البيانات يجعل من الصعب تقييم كيفية انتقال الصدمات عبر أسواق الائتمان.

وتُظهر البيانات المتاحة التي جُمعت من السلطات الأعضاء وجود نحو 220 مليار دولار من خطوط الائتمان البنكية المستخدمة وغير المستخدمة لصالح صناديق الائتمان الخاص، إلا أن التقديرات التجارية تشير إلى أن الرقم قد يكون أكثر من ضعف ذلك، ما يعكس حجم عدم اليقين المحيط بالتعرضات المالية.

كما أشار التقرير إلى مؤشرات على تزايد الضغوط على المقترضين، بما في ذلك الاستخدام المتزايد لهياكل “الدفع العيني”، وارتفاع نسبي في حالات التعثر، بالإضافة إلى تركزات قطاعية في مجالات مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات.

وبالتوازي مع ذلك، تدفع هيئة السلوك المالي البريطانية مجموعات الائتمان الخاص الكبرى إلى مشاركة بيانات أكثر تفصيلاً. وتجري الهيئة محادثات مع كبار المشغلين لإعادة هيكلة متطلبات الإفصاح، بهدف جعل مديري الصناديق ملزمين بتقديم معلومات دقيقة حول القروض الفردية.

ورغم أن القطاع من المتوقع أن يقاوم متطلبات الإبلاغ المشابهة للبنوك، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الهيئة تسعى إلى تحسين الرؤية بشأن كيفية انتقال مخاطر الائتمان إلى خارج النظام المصرفي التقليدي، خصوصاً بعد الانتكاسات الأخيرة التي شهدتها بعض الشركات.

3. المزيد من الأخبار المالية التي يجب معرفتها

تستعد المملكة المتحدة أيضاً لتشديد القواعد الخاصة بصناديق أسواق المال بحلول نهاية عام 2026 بهدف تعزيز المرونة خلال فترات ضغوط الأسواق. وتشير رويترز إلى أن الإصلاحات، التي جاءت استجابة لأزمات السيولة التي ظهرت خلال اندفاع المستثمرين نحو النقد في فترة جائحة كوفيد-19 عام 2020، ستُلزم الصناديق بالاحتفاظ بأصول أكثر سيولة وتحسين إدارة عمليات استرداد المستثمرين. كما تخطط الحكومة لتمديد التصاريح المؤقتة التي تسمح لصناديق الاتحاد الأوروبي بتسويق خدماتها للمستثمرين البريطانيين.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس هذا الأسبوع وسط تحذيرات من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يحمل تداعيات اقتصادية عالمية كبيرة، مع تأكيد المسؤولين على مخاطر ارتفاع التضخم وتشدد إمدادات الطاقة. وقد ارتفعت تكاليف الاقتراض عبر الاقتصادات الكبرى بينما يعيد المستثمرون تقييم التوقعات الاقتصادية، في حين تواصل أسعار النفط المرتفعة وتراجع المخزونات زيادة الضغوط على أوضاع النمو الهشة أصلاً. ومن المتوقع أيضاً أن تحضر أوكرانيا وسوريا ضمن أجزاء من المناقشات، ما يعكس تركيز مجموعة السبع على الاقتصادات المتأثرة بالنزاعات والاستقرار الجيوسياسي الأوسع.

وفي الواقع، واصلت أسواق السندات العالمية موجة التراجع مع تصاعد المخاوف التضخمية، حيث سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية أعلى مستوياتها في عام، كما تعرضت السندات الحكومية اليابانية والأوروبية لضغوط وسط توقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة عبر الاقتصادات الكبرى.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن المخاطر السيبرانية السريعة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تزعزع استقرار النظام المالي إذا لم تتم إدارتها بعناية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يسرّع الهجمات واستغلال الثغرات عبر البنية التحتية المالية شديدة الترابط، وداعياً إلى تعزيز المرونة والرقابة والتنسيق الدولي لإدارة المخاطر النظامية المتزايدة.

كما بقي قطاع العقارات الصيني تحت الضغط خلال الفترة من يناير إلى أبريل، حيث انخفض الاستثمار بنسبة 13.7% مقارنة بالعام السابق بعد تراجع بلغ 11.2% في الربع الأول، وفق بيانات رسمية. واستمرت مبيعات العقارات بحسب المساحة وعمليات بدء البناء الجديدة في الانكماش خلال الفترة نفسها، بينما تراجع أيضاً تمويل شركات التطوير العقاري، ما يؤكد استمرار الضعف في المؤشرات الرئيسية للقطاع.

4. اقرأ المزيد من قصص المنتدى

يشهد قطاع رأس المال الجريء فترة من التكيف الهيكلي، تتأثر بتباطؤ إعادة تدوير رأس المال، وتفاوت أداء الشركات في التوسع، والتكامل السريع للذكاء الاصطناعي في نماذج الاستثمار والأعمال. وبالتعاون مع مبادرة رأس المال الجريء في كلية ستانفورد للدراسات العليا في الأعمال، يستعرض تقرير “مستقبل رأس المال الجريء: إطلاق السيولة والنمو” هذه التحولات بالتفصيل، مستنداً إلى تحليلات أصلية ورؤى من القطاع لتقييم فئة أصول تبلغ قيمتها 3.5 تريليون دولار، وتحديد أولويات استراتيجية تهدف إلى تحسين السيولة، وتعزيز تكوين رأس المال، والحفاظ على نمو الابتكار طويل الأجل.

ما تكلفة بناء المرونة للجميع؟ وماذا يحدث عندما تفشل المجتمعات في توزيعها بشكل عادل؟ يجادل خبيران بأن المقاربات المجزأة لمخاطر الكوارث والتكيف المناخي والشمول المالي تجعل الاقتصادات أكثر عرضة للصدمات المتتالية، حيث تؤدي الخسائر في مجال إلى تضخيم الهشاشة في مجالات أخرى. ويستعرضان أمثلة توضح كيف يمكن لأطر المرونة المتكاملة — التي تجمع بين رسم خرائط المخاطر والتمويل الشامل والحماية الاجتماعية — أن تساعد في تقليل التكاليف المالية والاجتماعية طويلة الأجل، مع دعم نمو أكثر استقراراً وشمولاً.

المصدر

مقالات ذات صلة