القائمة الرئيسية

كيفية مشاركة الكتب مع الأطفال لمساعدتهم على حب القراءة

كيفية مشاركة الكتب مع الأطفال لمساعدتهم على حب القراءة
ملخص المقال

يسلط مقال في موقع the conversation

بقلم جيمي لينجوود وإيما فاردي الضوء على أهمية القراءة المشتركة مع الأطفال لتعزيز مهارات اللغة والتطور الأكاديمي، وبناء روابط عاطفية قوية بين الأطفال ومقدمي الرعاية. تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يُقرأ لهم منذ سن مبكرة يتعلمون اللغة أسرع ويطورون مفردات أفضل، بينما يمنح الوقت المشترك شعورًا بالأمان والانتماء ويعزز التواصل والانتباه المشترك. ينصح المقال بابتكار أجواء هادئة ومريحة للقراءة، السماح للأطفال باختيار الكتب أو المواضيع التي تهمهم، واستخدام الصور أو القصص التفاعلية لتشجيع الحوار والتفاعل. في النهاية، تؤكد الحملة الوطنية للقراءة في بريطانيا لعام 2026 أن مشاركة الكتب ليست فقط وسيلة تعليمية، بل تجربة لبناء العلاقة والسعادة المشتركة بين الأطفال والبالغين.

بقلم: جيمي لينجوود وإيما فاردي

أظهرت دراسة حديثة انخفاض نسبة الأطفال والشباب في المملكة المتحدة الذين يقرؤون للمتعة إلى أدنى مستوى لها خلال عشرين عامًا. وبناءً على ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية والمجلس الوطني للقراءة وعدد من المنظمات عام 2026 عامًا وطنيًا للقراءة.

تهدف الحملة إلى الوصول إلى الناس حيث هم، وتشجيعهم على القراءة حول الموضوعات التي تهمهم بالفعل. وبالنسبة للآباء والأمهات، سواء كان أطفالهم مترددين في القراءة أم لا، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي استكشاف سبل مشاركة القراءة مع الأطفال وربطها باهتماماتهم.

القراءة مع الأطفال منذ سن مبكرة تعتبر واحدة من أنجح الطرق لحمايتهم من آثار التفاوت الاجتماعي، بما في ذلك الصعوبات المرتبطة بعدم المساواة في مرحلة الطفولة. فالقراءة تساعد الأطفال الصغار على بلوغ مراحل التطور المبكر وتزيد من فرصهم للنجاح الدراسي لاحقًا.

الأطفال الذين يُقرأ لهم منذ الصغر يتعلمون اللغة أسرع، ويكونون أكثر قدرة على تطوير مفرداتهم، ويصبحون قراء أفضل في المدرسة.

ولكن ما هو أهم من الفوائد الأكاديمية للقراءة المشتركة، هو أن هذا الوقت المشترك يقوي العلاقة العاطفية بين البالغين والأطفال، ويعود بالنفع على صحتهم النفسية.

تشير تقارير جمعية The BookTrust لقراءة الأطفال إلى أن مشاركة الكتب تعزز الارتباط المبكر بين الطفل ومقدم الرعاية. هذه الروابط المبكرة تشكل الأساس لتطور صحي وسعيد، حيث تبنى العلاقات القوية من خلال التفاعل اليومي الهادئ والمتسق، مما يجعل الأطفال يشعرون بالأمان.

عندما يشارك الطفل كتابًا مع والديه أو من يعتني به، يشجع ذلك على الانتباه المشترك، ويساعد البالغين على التواصل مع الطفل. فالقراءة معًا لحظة من القرب العاطفي، حيث ينغمس الآباء في عالم الطفل الداخلي ويستجيبون له بالدفء، مما يقوي العلاقة أكثر.

النشاط البسيط والمنظم لمشاركة كتاب يمنح الطفل شعورًا بالأمان ويجعله يتوقع استجابة مقدم الرعاية، ما يتيح له استكشاف العالم بثقة ووجود ملاذ آمن للعودة إليه عند الشعور بالضيق.

على سبيل المثال، أثناء القراءة، قد يشير الطفل إلى صورة ويقول ""كلب""، ومع التكرار، يتعلم الطفل أن البالغ سيلاحظ اهتمامه ويرد عليه بحماس مثل: ""صحيح، إنه كلب أبيض وأسود"". مع الوقت، يفهم الطفل أن محاولاته للتواصل لها قيمة، وأنها ستقابل بالاهتمام والدفء، مما يعزز توقعاته للدعم والفهم.

أثناء القراءة المشتركة، يكون التوافق بينك وبين طفلك حاضرًا. إن الحضور الكامل والاستجابة أثناء القراءة تساعد الأطفال على الشعور بالهدوء وسط الفوضى، كما تمنحك أنت فرصة للشعور بالاسترخاء.

نصائح للاستفادة القصوى من القراءة المشتركة

عند قراءة كتاب مع الطفل، احرص على خلق جو هادئ ومريح بعيدًا عن الانشغالات. ضع الأجهزة الرقمية جانبًا، وخفف الإضاءة أو أشعل مصباحًا لإضاءة لطيفة. اختر مكانًا مريحًا، سواء على السرير أو على الأرض مع الوسائد والبطانيات، وركز انتباهك على الطفل.

لا تشعر بأنك مضطرًا لقراءة كل كلمة. بعض الأطفال الصغار، مثل ابن جيمي لينجوود البالغ عامين، يكون اهتمامهم الأكبر بالصور أكثر من النص. يمكنك الاكتفاء بالنظر إلى الصور والتحدث عن الأحداث المتوقعة، فالكتاب مجرد وسيلة لإثارة الحوار، أو سرد قصة، أو ممارسة لعبة الأدوار.

مع تقدم الأطفال في العمر، امنحهم حرية اختيار ما يقرأونه. مثل ابنة إيما فاردي البالغة ثلاث سنوات، التي تحصل كل ليلة على مجموعة كتب لتختار منها، ما يمنحها شعورًا بالاختيار والمشاركة.

ولا تقتصر القراءة على الكتب فقط، بل يمكن أن تشمل المجلات، الصحف، أو حتى الكتب المصممة معًا. المهم أن تكون مرتبطة باهتمامات الطفل، كما تشجع حملة العام الوطني للقراءة.

وعلى الرغم من أن وقت النوم غالبًا ما يكون وقت الاسترخاء، إلا أن القراءة المشتركة لا تحتاج إلى أن تكون مرتبطة بوقت النوم فقط، بل يمكن أن تتم في الصباح مع الأطفال المستيقظين مبكرًا، أو أثناء الجلوس على الطاولة لمشاركة وجبة الغداء.

القراءة المشتركة فرصة ثمينة للآباء والأمهات، ومقدمي الرعاية، والأجداد، والأطفال، والمجتمعات، لإعادة اكتشاف متعة الكتب وروعتها في تعزيز التواصل والارتباط العاطفي.

المصدر

مقالات ذات صلة