القائمة الرئيسية

دافوس 2026: كلمة خاصة لرئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان

دافوس 2026: كلمة خاصة لرئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان
ملخص المقال

وأشار إلى أن عام 2025 شهد سلسلة من التحديات على المستويات الجيوسياسية والاقتصادية والرقمية، وهي تحديات باتت ملموسة في كل مكان وتؤثر في حياتنا اليومية، ولم يكن المنتدى الاقتصادي العالمي بمنأى عنها. وأوضح أن انعقاد هذه الدورة، بمشاركة هذا العدد الكبير من الشخصيات الرفيعة، يعكس أهمية المرونة والحوار كأساس راسخ لمؤسسات قادرة على الصمود والتكيّف.

[post-views]

ملخص: تناقش هذه المقالة كلمة الرئيس السويسري غي بارميلان في افتتاح منتدى دافوس 2026، حيث يدعو إلى تعزيز الحوار والوحدة والتضامن الدولي في مواجهة التوترات الجيوسياسية وتصاعد الحمائية والتغيرات التكنولوجية المتسارعة، مع التركيز على الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، وأهمية التفكير طويل الأمد والالتزام بالقيم الإنسانية والنظام الدولي القائم على القواعد، مؤكدًا دور سويسرا كدولة محايدة في دعم الاستقرار والتعاون العالمي، ومشددًا على أن التقدم الحقيقي لا يتحقق بالتكنولوجيا وحدها بل بالتضامن والمسؤولية المشتركة.

  • في كلمته الافتتاحية للاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، دعا غي بارميلان، رئيس الاتحاد السويسري، إلى تعزيز الحوار والوحدة والقدرة على الصمود في مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.
  • وأعرب بارميلان عن شكره للدول التي أبدت دعمها وتضامنها مع سويسرا عقب الكارثة المميتة التي وقعت في كرانس-مونتانا، مؤكدًا أن هذا التفاعل الدولي يبرهن على ضرورة أن تمتد روح الوحدة العالمية إلى ما هو أبعد من لحظات الأزمات. وأضاف أن هذه الروح يجب أن تتغلغل في العلاقات بين الدول، لأنه لا يمكن إيجاد حلول قوية ودائمة للتحديات الكبرى في عصرنا إلا من خلال العمل المشترك.

وأشار إلى أن عام 2025 شهد سلسلة من التحديات على المستويات الجيوسياسية والاقتصادية والرقمية، وهي تحديات باتت ملموسة في كل مكان وتؤثر في حياتنا اليومية، ولم يكن المنتدى الاقتصادي العالمي بمنأى عنها. وأوضح أن انعقاد هذه الدورة، بمشاركة هذا العدد الكبير من الشخصيات الرفيعة، يعكس أهمية المرونة والحوار كأساس راسخ لمؤسسات قادرة على الصمود والتكيّف.

وأكد أن عام 2026 لم يمضِ عليه وقت طويل، ومع ذلك تلوح في الأفق مؤشرات على اضطرابات ونقاط توتر محتملة، من بينها أوكرانيا وغزة والسودان، إلى جانب فنزويلا وإيران. وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار إلى تصاعد النزعة الحمائية عالميًا، فضلًا عن استمرار التساؤلات غير المحسومة بشأن دور الذكاء الاصطناعي وآليات التحكم فيه. وأضاف أن هذا ليس أمرًا مستغربًا، فالتوقف ليس خيارًا للبشر، مستشهدًا بالفيلسوف هنري برغسون الذي قال: «أن توجد يعني أن تتغير».

وأوضح أن هذا العام سيشهد تقدمًا تكنولوجيًا ملحوظًا، إلى جانب تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة. فالانتشار السريع للذكاء الاصطناعي مرشح لإحداث تحولات عميقة في بنية المجتمعات، وستكون آثاره واضحة في كل مجالات الحياة الإنسانية، من الاقتصاد والحكم إلى تفاصيل الحياة اليومية. كما سيغير أساليب العمل والتواصل واتخاذ القرار، حاملاً في طياته مخاطر مثل الجرائم الإلكترونية والتضليل المعلوماتي، إلى جانب فرص واعدة، لا سيما في قطاع الرعاية الصحية.

وشدد على أن التكنولوجيا ليست خيرًا مطلقًا ولا شرًا مطلقًا، بل تعتمد على كيفية استخدامها، وأن تحويلها إلى حليف إيجابي يتطلب حسًا عاليًا بالمسؤولية. وأكد أن التغيير لا يتعلق بالسرعة وحدها، بل بالتخطيط المبكر والاستشراف طويل الأمد، موضحًا أن النجاح المستدام يعتمد على هذا النهج، كما هو الحال في مجالات البحث العلمي والاستثمار طويل الأجل.

وأضاف أن التفكير بعيد المدى ضروري في جميع الظروف، لكنه يصبح أكثر إلحاحًا في أوقات التحولات الكبرى، إذ يساعد على دفع عجلة التقدم مع الحفاظ على القيم الأساسية دون إفراغها من معناها أو دورها.

وأكد بارميلان أن قوة سويسرا تنبع من الاتساق الذي يضمن الاستقرار السياسي، مشددًا على أن الاتساق لا يعني الجمود، بل يشكل أساسًا للتقدم. وأشار إلى أن سويسرا تتمتع بنظام تعليمي وبحثي متميز، وقدرة ابتكارية تحظى بتقدير واسع خارج حدودها، كما أنها جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمي بفضل اقتصادها المفتوح والموجه نحو التصدير.

وأوضح أن المجلس الاتحادي ملتزم بضمان استمرار مشاركة سويسرا الفاعلة في حيوية الاقتصاد العالمي، ومن أولوياته الحالية تعزيز العلاقات مع الشركاء الأكثر أهمية وولاءً، إلى جانب تنويع علاقاتها الدولية، لا سيما في مجالي التجارة والعلوم. ورغم تصاعد الحمائية، أكد إيمان سويسرا بنجاح التجارة الحرة وحرصها على توسيع شبكة اتفاقياتها الدولية.

وأضاف أن تحقيق اتفاقيات متوازنة ومفيدة لجميع الأطراف يتطلب مفاوضات قائمة على الندية، وبناءً تدريجيًا وصبورًا، مشددًا على أن العلاقات الشخصية والاستعداد للحوار عنصران أساسيان في هذا المسار.

وأشاد بالدور الذي يؤديه المنتدى الاقتصادي العالمي في تعزيز هذا الحوار، معربًا عن شكره لإتاحته منصة دولية استثنائية للنقاش والتبادل في سويسرا. وأكد أن بلاده، بصفتها دولة محايدة، مستعدة لتحمل مسؤولياتها في دعم نظام دولي قائم على القواعد، واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان والتجارة الحرة، وهي قيم شكّلت جوهر الهوية السويسرية عبر التاريخ.

وأشار إلى أن سويسرا تتولى هذا العام مهمة صعبة تتمثل في رئاسة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، مؤكدًا أن قوتها الدبلوماسية تنبع أيضًا من ممارستها المعترف بها لـ«المساعي الحميدة»، التي توفر لها جنيف الدولية منصة مناسبة لمواجهة التحديات الراهنة، مع استعداد دائم للقيام بدورها.

واختتم بارميلان كلمته بالتأكيد على أن التفاعل بين المجتمع والعلم والاقتصاد والسياسة يجب أن يتم بروح الشراكة، لأن معالجة القضايا بشكل جزئي لا يؤدي إلا إلى حلول ناقصة. وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب شجاعة الابتكار، والتمسك بالقيم، وطلب الدعم عند الحاجة، والالتزام طويل الأمد، مشبهًا ذلك بما يواجهه مزارعو الكروم في تعاملهم مع إيقاع الطبيعة البطيء.

وقال إن الذكاء الاصطناعي سيواصل إبهارنا وربما إدهاشنا، لكنه لن يكون قادرًا على جمع القلوب أو مدّ أيادي العون، كما حدث في بداية هذا العام في كانتون فاليه. وأكد أن التضامن والإنسانية لا ينتميان إلى القاموس الرقمي، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا لمستقبل البشرية.

واختتم كلمته قائلاً: شكرًا جزيلًا لكم على حسن الاستماع.

المصدر

مقالات ذات صلة