القائمة الرئيسية

السيادة الرقمية 2.0: لماذا يهم رهان أوروبا بقيمة 180 مليون يورو على الحوسبة السحابية؟

السيادة الرقمية 2.0: لماذا يهم رهان أوروبا بقيمة 180 مليون يورو على الحوسبة السحابية؟
ملخص المقال

تناقش هذه المقالة كيف أصبحت السيادة الرقمية أولوية عالمية في ظل اعتماد الدول المتزايد على بنى سحابية تهيمن عليها شركات قليلة، موضحة تحول أوروبا نحو نموذج ""البنية التحتية السيادية 2.0"" القائم على الاستقلال التشغيلي، وتسريع الابتكار عبر القيود الاستراتيجية، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد من خلال قوة المشتريات. وتبرز المقالة أن هذه الجهود تمثل خارطة طريق جديدة لحماية الاقتصادات من المخاطر الجيوسياسية والاعتمادية المفرطة، وتدعو الدول الأخرى لاعتماد نهج مشابه قبل أن تتسبب “الفقاعة الرابعة” — هشاشة البنية السحابية العالمية — في أزمة مفاجئة.

  • تتصدر العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي والديون السيادية العناوين الإخبارية، لكنها تعتمد جميعها على عنصر أعمق وأكثر هشاشة: قوة الحوسبة السحابية من الجيل الجديد.
  • هذه القوة الحاسوبية تزداد تمركزاً في أيدي عدد محدود من مزودي الخدمات السحابية العملاقة، المتركزين جغرافياً، والذين يسيطرون على أكثر من ثلثي الإنفاق العالمي على البنية التحتية السحابية.
  • يجب على القادة إيجاد توازن بين تزويد الاقتصادات بالقوة التقنية والحوسبية اللازمة للنمو الاقتصادي، وبين الحد من مخاطر التمركز والمخاطر الجيوسياسية.

الأسبوع الماضي، حذّر رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغه برينده من ثلاث فقاعات ناشئة تهدد الأسواق المالية: العملات المشفرة، الذكاء الاصطناعي، والديون الحكومية التي بلغت مستويات لم تشهدها منذ عام 1945.

لكن هناك بُعداً بالغ الأهمية لم يتم التطرق إليه: هذه الفقاعات الثلاث تعتمد على الحوسبة السحابية المتقدمة. وهذه الأخيرة أصبحت أكثر تركيزاً في أيدي عدد قليل من الشركات الضخمة التي تهيمن على البنية التحتية السحابية العالمية.

عندما تتقاطع فقاعات الاستثمار مع بنية تحتية شديدة التمركز ونظام جيوسياسي متشظي، تتضاعف المخاطر النظامية. وهذا يشكل الآن فقاعة رابعة محتملة، ستكون من أبرز القضايا التي تواجه قادة العالم.

السؤال المطروح أمام من يجتمعون هذا الأسبوع في برلين خلال قمة السيادة الرقمية الأوروبية، وأمام من سيجتمعون في دافوس في يناير، هو: كيف نوفر القوة التقنية والحوسبية اللازمة للنمو الاقتصادي مع تقليل مخاطر التمركز والمخاطر الجيوسياسية في الوقت نفسه؟

في الشهر الماضي، اتخذت المفوضية الأوروبية – في ظل غياب مزودي خدمات سحابية محليين – خطوة لتقديم إجابة: مناقصة بقيمة 180 مليون يورو لبناء بنية تحتية سحابية سيادية لمؤسساتها، مؤكدة أنها ""تضع معياراً لكيفية تطبيق السيادة عملياً على خدمات الحوسبة السحابية"" لأكبر تكتل تجاري في العالم، ولأول مرة تتطلب مؤشرات كمية محددة وواضحة للسيادة التكنولوجية استناداً إلى إطار السيادة السحابية الجديد.

توقيت هذه الخطوة مهم. فمن المتوقع أن يصل حجم سوق السحابة السيادية العالمي إلى أكثر من 250 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط، كما يُتوقع أن تمتلك 75% من المؤسسات خارج الولايات المتحدة استراتيجيات للسيادة الرقمية بحلول عام 2030.

إن نهج أوروبا ليس تجربة معزولة، بل هو مقدمة لتحول عالمي واسع في مجال السيادة الرقمية والحوسبة السحابية.

مقالات ذات صلة