القائمة الرئيسية

عن الجمال والطبيعة

عن الجمال والطبيعة
ملخص المقال

يتناول هذا المقال طبيعة الجمال ومصدره، محللًا العلاقة المعقدة بين الذات والموضوع في التجربة الجمالية. يوضح أن الجمال ليس صفة كامنة في الأشياء ولا إحساسًا خالصًا في النفس، بل هو نتاج تفاعل بين الاثنين — بين العالم الخارجي وصورة العالم في وجدان الإنسان. فحين نتأمل الطبيعة أو الفن، لا نرى الأشياء كما هي، بل كما تتجلى في وعينا وانفعالنا العاطفي. يرفض تشو فكرة “الجمال الطبيعي” باعتبارها تناقضًا، لأن الطبيعة لا تصبح جميلة إلا عندما تتحول في وعينا إلى صورة فنية إنسانية. ويقارن تجربة الجمال بـ“الحب الأفلاطوني”، إذ يرى أن المُحبّ لا يرى المحبوبة كما هي في الواقع، بل كما تتجلى في خياله المثالي — “يرى المحب في محبوبته جمال شي شي”. كذلك فإن تقدير الجمال هو حب خالص بلا رغبة في الامتلاك، حيث يتحقق الانسجام بين الذات والموضوع، بين الطبيعة والعاطفة الإنسانية، ليولد منهما الجمال بوصفه إبداعًا روحيًا مشتركًا بين الإنسان والعالم.

ترجمة: نواف الأحمري

تشو غوانكيان

إن المُحبّ يرى محبوبه كما يرى جمال شيشي، عن مفهوم الجمال والطبيعة.

‏فيما يتعلق بحديثنا عن الشعور الجمالي فقد وصلنا إلى نقطة النهاية. أما الآن، فمن الأفضل لنا أن نراجع ما طُرح سابقًا، لنرى ما حققناه حتى الآن. والسؤال هو: ما الشعور بالجمال؟ من وجهة نظر إيجابية، نحن نعلم فعلًا أن الشعور بالجمال يبدأ من الحدس المتعلق بالصورة، وهذه الصورة معزولة ومكتفية ذاتيًّا، وبعيدة البعد كلّه عن الحياة الواقعية. لقد أدركنا أن تجربة الإحساس بالجمال تتضمن نوعًا من التفاعل بين الذات والموضوع. ‏تنبع صورة الجمال من التناغم بين الحالة النفسية والذوق الشخصي، ما ينتج لنا ما نسميه جمالًا. أما من الجانب السلبي، ‏فقد فهمنا فعلًا أن إحساسنا بالجمال حين يخلو من الإرادة والرغبة، يختلف عن النظرة العملية، وحين يخلو من التفكير المجرد، يختلف عن النهج العلمي. لقد أدركنا أن معظم الناس يميلون إلى عدّ المتعة العادية نوعًا من السعادة، والارتباط، والأدلة، والنقد، من تجارب الإحساس بالجمال، وهذا مفهوم خاطئ. بما أن فهمنا لطبيعة الإحساس بالجمال قد اتضح، يمكننا التعمق الآن في مناقشة ماهية الجمال ذاته ومصدره.

ما معنى الجمال؟

من وجهة نظر الأشخاص الطبيعيين، فالجمال متأصل بماهية الأشياء. هناك من وُلِد جميلًا، ومن وُلِد قبيحًا. على سبيل المثال، عندما تريد أن تمدح شخصًا ما، تقول له إنه يشبه زهرة متفتحة، أو نجمًا ساطعًا، أو عصفورًا رشيقًا، لكنك لن تقول أبدًا إنه مثل الكيس، أو وحيد القرن، أو الضفدع. يعني هذا أن رؤيتنا للزهور والنجوم والعصافير على أنها جميلة بطبيعتها، أما وحيد القرن والكيس والضفدع ‏فقبيحة بطبيعتها، ووصفنا لامرأة جميلة أنها جميلة ‏يشبه تمامًا قول إنها طويلة، أو قصيرة، أو سمينة، أو نحيفة، وهذه الأمور محددة سابقًا منذ ولادتها، وكذلك جمالها، إذ هو صفة فطرية قد ولدت بها، ولا يتأثر بآراء الآخرين أو نظرتهم إليها. هذه النظرة ليست مقتصرة على عامة الناس فحسب، بل أيضًا يشاركهم فيها كثير من العلماء والفلاسفة.

لكن هذه النظرة العامة تواجه صعوبات واضحة عدّة، فإذا كان الجمال في الأصل ينتمي إلى الصفات الشخصية، لكان بالإمكان لكل شخص يستطيع الرؤية التعرف إليه، كما هو الحال مع الطول أو القِصر، فلديه معيار ثابت للقياس، في حين لا يوجد معيار متفق عليه لتحديد الجمال. فإذا عددتَ هذا الشخص جميلًا، في حين أنّني لا أراه كذلك، فكيف ستقنعني حينئذٍ؟ هنالك من يحب (شيجيا) ولا يحب (وين فاي تشينغ) أو العكس. إِذَن، من يمكننا عدّه محقًّا في هذا النقاش؟ الشخص ذاته قد يراه بعضهم جميلًا، في حين يراه آخرون قبيحًا، ما يجعلنا ندرك أن تصور الجمال وقياسه غير صحيح.

لذلك، يرى بعض الفلاسفة أن الجمال ينبع من القلب، لكن كيف يقولون ذلك في حين تختلف آراؤهم. يرى الفيلسوف إيمانويل كانط أن تقييم الجمال مسألةٌ ذاتية لكنها تمتلك طابعًا عالميًّا، لأن البشر يشتركون في العقلية نفسها. في حين يرى الفيلسوف هيجل أن الجمال هو انعكاس للحقيقة المطلقة، ويعبر عن تجسيد الفكرة في الشكل المادي الفردي، مثل رؤية جبل (آماي) بوصفه رمزًا للهيبة والعظمة، وقصيدة (يطير الطاووس نحو الجنوب الشرقي) بوصفه مثالًا للحب والطاعة وغيرها من القيم الأخلاقية. ومن ناحية أخرى، يرى ليو تولستوي أن الجمال ليس غايةً بذاته، بل ينبغي أن يكون له هدف أخلاقي وديني، وغيرها كثير من الآراء، ومع تعدد هذه الآراء، يصعب علينا إيجاد أيها الأصح، تمامًا مثل المسائل الحسابية التي ينتج منها كثير من الإجابات المختلفة.

ربما يكون الفلاسفة قد أخطؤوا حين ركزوا على الجانب العقلاني عند حديثهم عن الجمال، إذ إن تقدير الفن عادةً ما ينشأ من الجانب العاطفي وليس العقلاني. عندما نشعر بجمال شيءٍ ما، فإننا نلجأ إلى حدسنا البحت، وليس إلى إصدار أحكام عقلية، كما أشار كانط، ولا إلى استخراج مبادئ عامة من الأشياء الفردية، كما يرى هيجل وتولستوي وآخرون. فهذه أمور تتعلق بالعلوم أو الأنشطة العملية، في حين لا يرتبط الجمال بالعلم أو المنفعة. إضافةً إلى ذلك، فإن الجمال ليس مجرد صفة منفصلة عن الأشياء، ومع ذلك فهو ليس غير متعلق بها تمامًا، على سبيل المثال، لن نشعر بالهيبة والثقل نفسه عند رؤية تل ترابي صغير مقارنة برؤية جبل آماي الضخم. من هنا، يمكننا أن نستنتج أن هناك خصائص في الأشياء تجعلنا نشعر بالجمال، ولا يمكننا أن نبتكر الجمال من خلال العقل وحده.

من وجهة نظرنا، فإن الجمال لا يوجد في الأشياء الخارجية على نحوٍ كامل فحسب، ولا يمكن أيضًا أن يكون بما في القلوب تمامًا، بل هو مزيج بينهما ينشأ منهما جانب جديد. ينتج الشعور الجمال من تفاعلنا مع صورة. الجمال أو الإدراك الجمالي ليس موجودًا كاملًا في الأشياء التي نراها، ولا هو موجود كاملًا في أنفسنا، بل هو نتيجة تفاعل بين العالم الخارجي (الأشياء) والعالم الداخلي (الذات أو الشعور). لنأخذ مثال تقدير شجرة الصنوبر القديمة: خضرتها وصلابتها تمثلان قوانين الطبيعة، في حين أنّ نسيم شجرة الصنوبر وسلوكها النبيل يمثلان العاطفة الإنسانية. من وجهة نظر الذات، فإن صورة شجرة الصنوبر ليست شيئًا قائمًا بذاته، فالصنوبرة الواحدة يراها كل شخص على نحوٍ مختلف. ولهذا فإن كل صورة هي عمل فني يُبدعه كل فرد من خلال عاطفته الخاصة. الصورة التي يراها كل شخص لشجرة الصنوبر هي بمنزلة تحفة فنية من إبداعه، تتميز بخصائص فردية تُعبر عن شخصية وتفضيلات كل فرد. أما من ناحية الأشياء، فإن كل عمل فني يحتاج إلى مواد، وهذه المواد ينبغي أن تمتلك إمكانية تشكيلها في صورة جمالية. لذا، فإن جمال شجرة الصنوبر يأتي نصفه من تفسيري، ونصفه الآخر من طبيعة الصنوبر نفسها.

هنا نحتاج إلى دراسة أعمق بشأن كيفية ارتباط الذات بالأشياء. لماذا تجعلنا بعض الأشياء نشعر بالجمال، في حين تجعلنا أشياء أخرى نشعر بالقبح؟ من الأفضل توضيح هذه الفكرة باستخدام مثال بسيط، فمثلًا، عندما ننظر إلى الخطوط العمودية الستة الآتية، غالبًا ما نراها كأنها ثلاثة أعمدة، ونشعر أن المساحات المحاطة بهذه الأعمدة الثلاثة (أي المسافات بين A وB، وC وD، وE وF) تبدو أقرب إلينا، في حين أنّنا نرى المسافات بين B وC، وD وE كأنها تشكل خلفية أبعد. وليس هذا فحسب؛ فحين ننظر إلى هذه الخطوط الستة معًا، نجدها تبدو كوحدة متناسقة ومنسجمة، في حين أنّ الخطين G وH، اللذين لا يتبعان نمطًا معينًا، يظهران كأنهما خارج هذه الوحدة، وإذا حاولنا دمجهما مع الخطوط الستة السابقة، فسنشعر بعدم التناسق.

(1) المسافات بين A وB، وC وD، وE وF متساوية.

(2) المسافات بين B وC، وD وE متساوية، وهي أكبر قليلًا من المسافة بين A وB.

(3) المسافة بين F وG أكبر من المسافة بين B وC.

(4) A وB وC وD وE وF هي ستة خطوط عمودية متوازية، أمّا G وH فهما خطان غير منتظمين.

من هذه الظاهرة المثيرة، يمكننا استخلاص نقطتين مهمتين:

  1. أبسط التصورات الحسية هي بطبيعتها إبداعية. على سبيل المثال، إدراكنا أننا نرى ستة خطوط عمودية كأنها ثلاثة أعمدة، فذلك يدل على حدسنا بذلك الشكل. وهي أساسًا خطوط الأعمدة نفسها، واخترنا النظر إلى A و B معًا، لكن لم نختر B وC؛ ومع أن المجال المحيط بالخطوط المستقيمة ليس مختلفاً في البعد، فإننا نرى المجال بين A وB أقرب، في حين يبدو المجال بين B وC أبعد. يتضح من هنا أن الأمور الخارجية في طبيعتها فوضوية وغير منتظمة، وأنه من خلال عملية الدمج الإدراكي تظهر الأشكال فحسب. والشكل هو كلٌّ منظم صنعته الروح من الطبيعة الفوضوية.
  2. هنالك حد لميل الروح إلى دمج الأشياء الفوضوية في كلٍّ متكامل، إذ ينبغي أن تكون الأشياء نفسها قابلة للدمج ككلٍّ في الأصل. يمكن عدّ الخطوط الستة من A إلى F وحدةً واحدة، لكن لماذا لا يمكن إدراج الخطين G وH ضمن هذه الوحدة؟ هنا يمكننا رؤية العلاقة بين العقل والموضوع عند إحساسنا بالجمال أو القبح. عندما ننظر من اليسار إلى اليمين، نجد أن CD يشبه AB، وDE يشبه BC. هذان الشعوران بالتشابه يشكلان إيقاعًا منتظمًا في العقل، ما يجعلنا نتوقع أن بقية الخطوط على اليمين ستتبع هذا الإيقاع المستمر من الخطوط على اليسار. عندما تتوجه أعيننا إلى الخطين EF، نجد أن ما توقعناه قد تحقق، إذ يشبه EF فعلًا CD، ما يبعث فينا إحساسًا بالارتياح. لكن عندما نتابع النظر إلى الخطين G وH، نشعر فجأة بالاختلاف، إذ تزداد المسافة فجأة بين G وF، وتتحول الخطوط التي كانت متوازية وعمودية إلى خطين بلا انتظام. هذا الاختلاف غير المتوقع يؤدي إلى شعورٍ بعدم الارتياح. وبذلك، فإن الخطين G وH ليسا مختلفين عن الخطوط الستة الأخرى من الناحية المادية فحسب، بل أيضًا من الناحية العاطفية، ما يجعلهما غير منسجمين مع الكل، لذا استُبعدا كليًّا من الوحدة.

هذا ما يُطلق عليه هنا “التوقع”، ليس عن قصد بطبيعة الحال، فهو يشبه النزول من السلم في منتصف الليل، إذ تخطو خطوة تلو الأخرى، وعلى نحوٍ غير واعٍ تتوقع أن الخطوات التالية ستكون مشابهة. لكن إذا فجأة واجهت مسافة أطول أو وطئت أرضًا مستوية، عندئذٍ فقط تشعر أن هذا كان غير متوقع. تعتمد كثير من الفنون على النمط والإيقاع، والتأثيرات النفسية الناتجة عن النمط والإيقاع تستند إلى هذا التوقع غير الواعي بوصفه قاعدة أساسية.

إذا فهمنا هاتين القاعدتين، يمكننا الآن أن نتابع خطانا نحو دراسة العلاقة بين الجمال والطبيعة. غالبًا ما يحب الناس الحديث عن الجمال الطبيعي كأنهم يعتقدون أن الجمال موجود في الطبيعة ذاتها، حتى لو لم يقدّره أحد، فإن الجمال سيبقى هناك، ووجهة النظر هذه التي أشرنا إليها سابقًا ألا وهي: “وجود الجمال في الأشياء ذاتها” قد دحضناها.

في الواقع، من وجهة نظر جمالية، فإن عبارة “الجمال الطبيعي” تتناقض مع نفسها، فإذا كان الشيء جميلًا، فهو إذن ليس طبيعيًّا، وإذا كان طبيعيًّا فهو لم يصبح جميلًا بعد. قول “الجمال الطبيعي” يشبه القول إنّ الخطوط الستة العمودية السابقة تحتوي فعلًا على ثلاثة أعمدة. إذا كنت ترى أنَّه جميل بطبيعته، فهذا يعني أن الطبيعة قد تحوّلت فعلًا إلى شكل فني وأصبحت عملًا فنيًّا خاصًّا بك، لم تعد طبيعة خام وغير مصقولة. على سبيل المثال، عندما تعجب بشجرة صنوبر عتيقة، أو بجبل شاهق، أو بخليج ماءٍ صافٍ، فإن الصورة التي تراها ليست الصنوبر أو الجبل أو الماء في حالته الأصلية، بل هي صورة مفعمة بعاطفتك. نظرًا إلى أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، فإن نظرة كل شخص ناحية كلٍّ من الصنوبر والجبل والماء تبدو مختلفة عن الأخرى.

  1. توجد عبارة مشهورة وجميلة تقول: “يرى المحب في محبوبتهِ جمال شي شي” (إشارة إلى أن الحبيبة تبدو جميلة على نحوٍ مثالي في عين من يحبها). إن الإعجاب بالجمال يشبه إلى حدٍّ كبير “الحب الأفلاطوني”. عندما تتذوق أولى مشاعر الحب، تصبح المرأة التي هي في الأصل شخصٌ عادي من لحم ودم، حوريةً مثالية في نظرك. تجد فيها صفات الجمال التي تتخيلها كلّها في المرأة المثالية. في هذه اللحظة، لم تعد تراها كما هي في هيئتها الأصلية، بل تراها بوصفها نسخة متخيلة ومثالية من صنع مخيلتك. أنت تخلق في خيالك صورة لامرأة كاملة في جمالها وكمالها، ثم تُسقط هذه الصورة المثالية على من تحب، فتغدو الحبيبة في عينيك مجرد جسد يحتوي على هذه الروح المثالية. ترى الروح فحسب، ولذا تجدها بلا عيوب، أما الآخرون الذين لا يكترثون، يرون الظاهر فحسب، ويشعرون غالبًا بالدهشة ويتساءلون: كيف وقع في حبها؟ هذا غريب حقًّا. باختصار، الشخص الذي نحبه هو الطبيعة التي خضعت فعلًا لتحول فني.
  2. تقدير الجمال أيضًا هو عملية تحويل الطبيعة إلى فن. ما يُسمى “فن”، هو أساسًا تحويل الشيء إلى إنساني ومثالي، لكنْ هناك فرق مهم بين تقدير الجمال والحب المعتاد. فالحب العادي يتسم غالبًا برغبة قوية في الامتلاك، فعندما تحب امرأة، فإنك، بوعيٍ أو من دونه، تتبنى موقفًا بأن “امتلاكها سيشعرك بالرضا”. أما في تقدير الجمال، فلا توجد أدنى رغبة في الامتلاك. فسواء أكانت الزهرة تنمو في حديقة الجيران، أم موضوعة في مزهريتك، فهي جميلة بالقدر نفسه ما دمت تستطيع الاستمتاع بجمالها. ما قاله لاو تزو: “العمل دون ما رغبة في امتلاك شيء، وإنجاز العمل دون ما حاجة إلى الاستحواذ عليه”، يمكن عدّه تعريفًا لموقف تقدير الجمال. تجار التحف، وجامعو اللوحات والكتب القديمة، عادة ما يتبنون موقف “البضاعة النادرة يمكن الاحتفاظ بها”، ونادرًا ما يكون لديهم تقدير حقيقي للفن. كما ذكرت سابقًا، فإن تقدير الجمال يشبه إلى حدٍّ كبير “الحب الأفلاطوني” الذي هو مجرد تقدير للمحبوب دون ما حاجة إلى الرغبة في الامتلاك. هنالك من يتساءل إن كان هذا النوع من الحب ممكنًا، لكن لطالما أعطانا التاريخ أمثلة لذلك، كل من عاش حبّه الأول بعمق غالبًا ما يصل إلى حالة من الصفاء والنقاء الخالص.

مقالات ذات صلة