القائمة الرئيسية

أبرز مستجدات التجارة العالمية هذا الشهر

أبرز مستجدات التجارة العالمية هذا الشهر
ملخص المقال

ورغم هذه التحديات، أشار ديمون إلى أنّ اتفاقًا تجاريًا بين الولايات المتحدة والهند قد يكون قريبًا، قائلاً: “تحدثتُ مع عدد من مسؤولي إدارة ترامب الذين أكدوا رغبتهم في إنجاز هذا الاتفاق، وأُبلغت بأنهم يعتزمون فعلاً القيام بذلك”.

[post-views]

ملخص: تتناول هذه المقالة أداء التجارة العالمية خلال عام 2025، حيث تُظهر البيانات استمرار قوتها في الربعين الثاني والثالث مع نمو ملحوظ في السلع والخدمات، مدفوعًا بزيادة الطلب الصناعي والتكنولوجي واستقرار النظام التجاري المتعدد الأطراف. كما تشير إلى أن توسع التجارة بنحو 500 مليار دولار يعكس مرونتها رغم التوترات الجيوسياسية، مع بروز تحولات في السياسات الأمريكية والصينية ومبادرات إقليمية إفريقية لدعم التجارة المحلية، مما يجعل عام 2025 نقطة توازن دقيقة بين الانتعاش والاضطراب في الاقتصاد العالمي.

يقدّم هذا الموجز الشهري مجموعة من أحدث الأخبار والتطورات في مجال التجارة العالمية.

أبرز عناوين التجارة الدولية: تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين يهزّ الأسواق مجددًا؛ منظمة التجارة العالمية (WTO) ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) ترفعان توقعات عام 2025 – مع تحذير من مخاطر عام 2026؛ رسوم الاتحاد الأوروبي على الصلب تضرب شركات صناعة السيارات.


1. عودة التوترات التجارية بينما يجتمع القادة الماليون العالميون

أصبحت نقاط الضعف المتجذّرة في منظومة التجارة العالمية محور الاهتمام خلال الأسابيع الأخيرة، بعد أن أعادت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة والصين إشعال التقلبات في الأسواق، وهي التقلبات التي حذّر منها كبار القادة الماليين منذ فترة. وقد شكّلت هذه التطورات خلفية حذرة لاجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي، والتي جمعت وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية.

ووفقًا لوكالة رويترز، فإن التراجع في الأسواق الناتج عن تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تفاقم، حيث هبطت الأسهم العالمية مع لجوء المستثمرين إلى الأصول الآمنة. وقد جاء هذا التراجع بعد تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من “زيادة هائلة” في الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، في الوقت الذي بدأت فيه الدولتان فرض رسوم متبادلة على شركات الشحن البحري الخاصة بكل منهما. ومع ذلك، أكّد المسؤولون الأمريكيون أن الاجتماع المخطط له بين الزعيمين “ما زال قائمًا”.

تعكس هذه التقلبات في الأسواق المخاوف التي عبّر عنها عدد من القادة الماليين. فقد صرّح جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة جي بي مورغان، لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأنه يخشى من “انخفاض حاد في الأسهم الأمريكية”، مشيرًا إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتساؤلات حول موثوقية الولايات المتحدة كشريك تجاري. وقد شارك بنك إنجلترا هذه المخاوف، محذرًا من احتمال حدوث “تصحيح حاد” في الأسواق، مع الإشارة إلى “اختناقات مادية محتملة” في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، بحسب ما نقلته الغارديان.

ورغم هذه التحديات، أشار ديمون إلى أنّ اتفاقًا تجاريًا بين الولايات المتحدة والهند قد يكون قريبًا، قائلاً: “تحدثتُ مع عدد من مسؤولي إدارة ترامب الذين أكدوا رغبتهم في إنجاز هذا الاتفاق، وأُبلغت بأنهم يعتزمون فعلاً القيام بذلك”.

وقد غيّرت هذه التطورات محور اجتماعات واشنطن من التركيز على “مرونة الاقتصاد العالمي المفاجئة” إلى القلق بشأن مخاطر تجدد الصراع التجاري العالمي.

2. البيانات تكشف عن صمود التجارة رغم تزايد المخاطر

تشير البيانات التجارية إلى صورة مرنة نسبيًا حتى الآن. فقد أعلن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) عن توسع في التجارة العالمية بقيمة 500 مليار دولار في النصف الأول من العام، بينما رفعت منظمة التجارة العالمية (WTO) توقعاتها لنمو التجارة السلعية لعام 2025 إلى 2.4%.

ومع ذلك، تشير المؤسستان إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا النمو يعكس عوامل مؤقتة، مثل زيادة الواردات تحسبًا لفرض رسوم جمركية جديدة، وارتفاع الطلب على السلع الصناعية والتكنولوجية، وهي عوامل قد لا تستمر حتى عام 2026.

وقد عزت المؤسستان الأداء الأقوى من المتوقع في عام 2025 إلى عدة عوامل رئيسية:

  • التصنيع والتكنولوجيا: كان قطاع التصنيع، بقيادة الإلكترونيات وصناعة السيارات، المحرك الرئيسي للنمو. وارتفعت التجارة في السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي — بما في ذلك أشباه الموصلات والخوادم — بنسبة 20% في النصف الأول من العام، وفقًا لمنظمة التجارة العالمية.

  • تسريع الواردات (“Frontloading”): شهدت أمريكا الشمالية زيادة كبيرة في الواردات مطلع عام 2025، مع سعي الشركات لتخزين السلع قبل ارتفاع محتمل في الرسوم الجمركية.

  • قيادة الاقتصادات النامية: جاء معظم النمو من الاقتصادات النامية، حيث لاحظت المؤسستان ارتفاعًا في التجارة بين دول الجنوب العالمي.

التجارة العالمية تتوسع بنحو 500 مليار دولار في النصف الأول من عام 2025
الصورة: الأونكتاد (UNCTAD)

أشارت الأونكتاد (مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية) إلى أن النمو في النصف الأول من عام 2025 كان مدفوعًا أساسًا بزيادة حجم التجارة، بينما سيكون النمو في الربع الثالث مدعومًا جزئيًا بارتفاع الأسعار. كما لاحظت المنظمة أن اختلالات التجارة العالمية قد تقلصت، ويرجع ذلك إلى حدّ كبير إلى تغيرات السياسة التجارية الأمريكية التي أدت إلى انخفاض فائض الصين التجاري مع الولايات المتحدة.

وقالت نغوزي أوكونجو-إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية (WTO):

“إن صمود التجارة في عام 2025 يعود بدرجة كبيرة إلى الاستقرار الذي يوفره النظام التجاري المتعدد الأطراف القائم على القواعد. ومع ذلك، فإن الركون إلى هذا النجاح ليس خيارًا. فاضطرابات اليوم... هي دعوة للدول إلى إعادة تصور التجارة.”

وفي حين أبدت منظمة التجارة العالمية تفاؤلاً معتدلًا بشأن التجارة السلعية، إلا أن توقعاتها للخدمات التجارية تبدو أكثر تحفظًا، إذ يُتوقع أن يتباطأ نموها من 6.8% في عام 2024 إلى 4.6% في عام 2025 ثم إلى 4.4% في عام 2026.


3. أخبار سريعة: مستجدات التجارة حول العالم

  • الصين توسّع قيود تصدير العناصر النادرة:
    أضافت الصين خمس عناصر جديدة إلى قائمة المواد الخاضعة للرقابة، وشدّدت القواعد على مستخدمي أشباه الموصلات. وبصفتها أكبر منتج عالمي – إذ توفر أكثر من 90% من العناصر النادرة والمغناطيسات المستخدمة في السيارات الكهربائية والأنظمة العسكرية – أصبحت الآن الشركات الأجنبية مطالبة بالحصول على تراخيص تصدير عند استخدام المعدات أو المواد الصينية. ويرى المحللون أن أثر القرار سيعتمد على مدى صرامة التنفيذ.

  • تراجع التكاليف الجمركية الأمريكية المتوقعة:
    بحسب تحليل أجرته رويترز، خفّضت الشركات العالمية توقعاتها لتكاليف الرسوم الجمركية الأمريكية من أكثر من 35 مليار دولار إلى نحو 21–23 مليار دولار في عام 2025، وإلى 15 مليار دولار في عام 2026. وتشير التحليلات إلى أن الاتفاقات التجارية الجديدة ساعدت على تقليل التعرض للرسوم ومنحت الشركات وضوحًا أكبر للتخطيط وتعديل الأسعار.

  • تعليق الصين لواردات فول الصويا الأمريكية:
    من المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة تدفق الإمدادات نحو أوروبا، حيث تعتمد دول الاتحاد الأوروبي على الولايات المتحدة والبرازيل لتلبية احتياجات الأعلاف الحيوانية، وفقًا لموقع يورأكتيف (Euractiv). ورغم أن المزارعين الأوروبيين قد يستفيدون من انخفاض الأسعار، إلا أن الخبراء يحذرون من أن هذا التحول قد يزيد الاعتماد البنيوي على مجموعة محدودة من المصدّرين.

  • إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية يوقف بيانات الزراعة:
    أدّى الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة إلى تجميد نشر البيانات الزراعية الأساسية، مما ترك المزارعين والمتداولين دون تقديرات للمحاصيل أو تقارير المبيعات والتصدير في ذروة موسم الحصاد. ويأتي ذلك في ظل انخفاض أسعار الحبوب ومخاوف من الجفاف والأمراض الزراعية، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق السلع العالمية.

  • تراجع أسهم شركات السيارات الأوروبية:
    شهدت أسهم كبرى شركات السيارات في أوروبا انخفاضًا في 8 أكتوبر بعد أن اقترح الاتحاد الأوروبي رفع الرسوم الجمركية على الصلب وخفض حصص الاستيراد، مما أثار مخاوف من أن تؤدي الإجراءات إلى زيادة الضغط على قطاع السيارات. فقد أنهى مؤشر Stoxx للسيارات وقطع الغيار الجلسة على انخفاض بنسبة 2.1%. وأبدت شركات السيارات البريطانية والأوروبية قلقها من أن الرسوم الجديدة لحماية المنتجين المحليين قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد التحديات أمام المصنعين.

  • الكوميسا تطلق منصة رقمية للمدفوعات عبر الحدود:
    أطلق السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (COMESA) منصة رقمية جديدة للمدفوعات التجارية تمكّن الشركات من تسوية التجارة عبر الحدود بالعملات المحلية، بدءًا بتجارب بين مالاوي وزامبيا. وتهدف المبادرة إلى خفض تكاليف المعاملات ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في الكتلة التي تضم 21 دولة عضوًا.

المصدر

مقالات ذات صلة