القائمة الرئيسية

الأطفال يقضون وقتًا طويلًا أمام الشاشات؟ ركّز على أنشطة إيجابية لتنشيطهم وتشجيع القراءة والحوار

الأطفال يقضون وقتًا طويلًا أمام الشاشات؟ ركّز على أنشطة إيجابية لتنشيطهم وتشجيع القراءة والحوار
ملخص المقال

يواجه العديد من الأهل والمعلمين عادة زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات

[post-views]

ملخص: يركز المقال على طريقة إيجابية لإدارة وقت الشاشات لدى الأطفال من خلال تشجيعهم على أنشطة مفيدة بدلاً من الاقتصار على الحد من الشاشة. يوضح الباحث أن الاعتماد على وقت الشاشة يؤثر على نمو الطفل لأن الوقت المخصص لها يحل محل أنشطة تعليمية واجتماعية مهمة. ويقترح نظام SPOIL الذي يشمل الأنشطة الاجتماعية، اللعب الحر، الوقت في الخارج، العمل المستقل، والقراءة والكتابة، لتعزيز المهارات المعرفية والاجتماعية والجسدية. ويؤكد المقال أن التركيز على أهداف إيجابية "أي تشجيع الطفل على القيام بأنشطة ممتعة ومفيدة" أكثر فاعلية من التركيز على منع وقت الشاشة، ما يجعل النمو والتعلم أكثر استدامة ونجاحًا.

يواجه العديد من الأهل والمعلمين عادة زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات.

أبحاثي تقدم طريقة إيجابية—وأحيانًا ممتعة—لتقليل اعتماد الأطفال على الشاشات، من خلال التركيز على الأنشطة الصحية والمفيدة التي يمكن للأطفال القيام بها بدلًا من مجرد حصر المشكلة في الوقت المفرط أمام الشاشة.

فهم مخاطر الشاشة

هناك نظريتان لتفسير أضرار الإفراط في وقت الشاشة الترفيهي:

  1. نظرية المحتوى: المشكلة في ما يشاهده الأطفال أو يقومون به على الإنترنت. معظم الحلول التقليدية مثل المشاهدة المشتركة أو التوجيه الإعلامي تركز على محتوى الشاشة نفسه.

  2. نظرية الإزاحة: الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشة يحرم الطفل من القيام بأنشطة أخرى مفيدة مثل اللعب في الخارج أو القراءة، وفقدان هذه الأنشطة هو ما قد يؤدي لمشاكل في الانتباه أو زيادة الوزن.

النظرية الثانية تمنح الأهل فرصة للتركيز على هدف إيجابي: زيادة الوقت في أنشطة مفيدة، ما يقلل تلقائيًا من وقت الشاشة ويحسن صحة الطفل ونموه.

التركيز على الأهداف الإيجابية أفضل من مجرد التجنب

التركيز على هدف إيجابي، مثل ممارسة نشاط معين، غالبًا ما يكون أكثر نجاحًا من مجرد منع شيء ما، مثل “تقليل السكر” أو “تقليل وقت الشاشة”، لأن أهداف التجنب غالبًا ما ترتبط بالمزاج المنخفض وقلة المثابرة، وتعتمد على ضبط النفس الذي قد يضعف مع الوقت.

أما أهداف الاقتراب، فتشجع الطفل على القيام بنشاط مرغوب أو تحقيق نتيجة إيجابية، وتزيد من الانخراط والمثابرة، مع تعزيز المزاج الإيجابي والفعالية.
أظهرت الدراسات، مثل أبحاث الحمية والسمنة، أن التركيز على ما يجب فعله (أهداف الاقتراب) أكثر فعالية من التركيز على ما يجب تجنبه.

بنفس الطريقة، يمكن للأهل تقليل وقت الشاشة عن طريق تشجيع أنشطة ذات قيمة تنمي الطفل وتساعده على التعلم واللعب بطريقة صحية.

نظام SPOIL: أنشطة لتعويض وقت الشاشة

طورت هذا النظام لتسهيل شرحه للأهل، ويعتمد على خمسة أنواع من الأنشطة:

  • Social activities – الأنشطة الاجتماعية: وقت مع الأهل، الأصدقاء أو الأشقاء. تعزز التعاون، التنافس، التعاطف، وتقلل وقت الشاشة بشكل طبيعي.

  • Play – اللعب الحر: خصوصًا اللعب التخيلي، يعزز التخطيط، حل المشكلات، ضبط الانفعالات، ويطور القدرات البدنية والاجتماعية واللغوية.

  • Outdoor time – الوقت في الخارج: يحسن النوم والانتباه، يعزز التفكير الإبداعي ويقلل التوتر، ويظهر تأثير عكسي مع وقت الشاشة الترفيهي.

  • Independent work – العمل المستقل: يشمل الواجبات المنزلية والأنشطة الموجهة، ويعلّم الطفل ضبط الانتباه، تحمل المسؤولية، ويعزز الثقة بالنفس والتحصيل الأكاديمي.

  • Literacy – القراءة والكتابة: القراءة للأطفال أو القراءة المستقلة أو الاستماع للكتب الصوتية. تزيد المفردات، فهم الآخرين والتحصيل الدراسي، وتقلل من الاعتماد على الشاشة.

الخلاصة

استبدال الوقت المفرط أمام الشاشة بأنشطة SPOIL يدعم نمو الأطفال وتنميتهم. التركيز على أهداف إيجابية بدلاً من منع الشاشة يكون أكثر استدامة ونجاحًا، ويساعد على مواجهة بعض آثار الإفراط في استخدام الشاشات، مما يقلل الحاجة للتركيز المفرط على تقليل الوقت أمام الشاشة فقط.

المصدر

مقالات ذات صلة