بينما يشهد العالم تحولات اقتصادية كبرى، تظل أمريكا اللاتينية منطقة محورية في الاقتصاد العالمي، وتبرز المكسيك اليوم كنقطة تحول رئيسية في هذا المشهد المتسارع.
فهي اقتصاد من مجموعة العشرين (G20) تتمتع بأسس اقتصادية قوية، وموقع جغرافي استراتيجي، وأنظمة صناعية متقدمة.
ومع وصول مباشر إلى أسواق أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، إضافة إلى إشرافها على كلٍّ من المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، تتمتع المكسيك بميزة فريدة تؤهلها للاستفادة من اتجاهات إعادة التمركز الصناعي (Nearshoring)، وجذب الاستثمارات الجديدة، وتعزيز دورها في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية.
كما أن المكسيك، بفضل قدراتها الصناعية الراسخة، وأيديها العاملة الماهرة، وروحها الريادية الديناميكية، تملك مقومات قوية لترسيخ مكانتها كقوة قيادية في مجالات الطاقة النظيفة، وإدارة سلاسل الإمداد، والبنية التحتية، والتحول الرقمي وغيرها من القطاعات الواعدة.
منصة للتعاون والحوار
سيجمع الاجتماع الاستراتيجي حول المكسيك كبار التنفيذيين من الشركات الشريكة للمنتدى الاقتصادي العالمي إلى جانب أبرز المسؤولين الحكوميين بمن فيهم الرئيسة كلوديا شينباوم وعدد من وزراء الحكومة.
ويتزامن الحدث مع مرور عام على تولي شينباوم منصبها، ليشكل منصة للحوار المفتوح حول كيفية دفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز دور المكسيك في الاقتصاد العالمي المترابط والمتطور بسرعة.
كما سيتيح الاجتماع فرصة للتعمق في خطة المكسيك (Plan Mexico)، وهي رؤية الرئيسة شينباوم لتحقيق الازدهار الاقتصادي من خلال إصلاحات سياسية وهيكلية، إضافة إلى بحث التحديات الراهنة والحلول الممكنة لضمان قدرة المكسيك التنافسية على المدى الطويل، مع الحفاظ على نمو اقتصادي شامل ومستدام بيئيًا واجتماعيًا.
وبينما تعيد المكسيك رسم ملامح حضورها الإقليمي والدولي، سيساهم هذا الاجتماع في تعزيز جهودها لتنويع الاقتصاد، وتوسيع الشراكات، وتقوية مرونتها العامة في مواجهة التحديات العالمية المتغيرة.
