- سوزان سبر
- ترجمة: محمود عمران
- تحرير: لطيفة الخريف
يتناول المقال جانبًا غير مطروق من الحقبة النازية، وهو علاقة النازيين بالحيوانات وكيف وظفوها في رؤيتهم العنصرية وأيديولوجيتهم الوحشية. فبينما كان هتلر محبًا لكلبه بلوندي، وغورينغ يحتفظ بالأسود كرمز للهيبة، أنشأ قادة معسكرات الاعتقال حدائق حيوان للترفيه عن الحراس في الوقت الذي كانوا يعذبون فيه السجناء على الجانب الآخر من الأسلاك. يوضح المقال كيف استخدم النازيون الحيوانات في البروباغندا وفي ترسيخ صورة ""النخبة الأخلاقية""، فسنّوا قوانين لحمايتها بهدف التضييق على اليهود، واعتبروا القطط ""اليهود بين الحيوانات""، وحرموا اليهود من امتلاك حيوانات أليفة. كما استغلوا الخنازير ودودة القز لأغراض استراتيجية واقتصادية خلال الحرب. تكشف هذه الممارسات عن التناقض الجذري في الفكر النازي الذي جمع بين قسوة لا حدود لها تجاه البشر وادعاء رعاية خاصة للحيوانات، لتظل الحيوانات أداة أخرى ضمن آليات النظام في نشر التعصب وترسيخ أيديولوجيته.