- آنيكا نيكلاسون
- ترجمة: عبد الرحمن فتحي
- تحرير: إيثار الجاسر
المقال يتناول كيف استغلّت النخب الجنوبية في الولايات المتحدة قبيل الحرب الأهلية خطاب الخوف ونظريات المؤامرة لتبرير استمرار العبودية وحماية نظامها الاقتصادي والاجتماعي، إذ صوّروا مناضلي تحرير العبيد والعبيد أنفسهم كتهديد وجودي للبيض، وربطوا التحرير بالعنف والدمار. ورغم أن التمردات والانتفاضات كانت محدودة وواقعية، فإنها جرى تضخيمها وتصويرها كخطر شامل لتوحيد صفوف الجنوب وتثبيت سردية ""رضا العبيد"" من ناحية وشيطنة دعاة التحرير من ناحية أخرى. هذه الأكاذيب والمبالغات غذّت الانقسام وأشعلت الحرب الأهلية التي أنهت العبودية، لكنها تركت إرثًا طويل الأمد من العنصرية والخوف التآمري تجلّى لاحقًا في أشكال أخرى من القمع والعنف والقوانين التمييزية، وما زال ينعكس في السياسات والممارسات الأمريكية حتى اليوم.