المقال يستعرض بحث زاريا جورفيت حول ظاهرة النوم المزدوج أو النوم ثنائي الطور التي كانت شائعة منذ العصور القديمة وحتى ما قبل الثورة الصناعية، حيث كان الناس ينامون في فترتين: النوم الأوّل في المساء، والاستيقاظ لفترة قصيرة تُسمى ""الساعة"" قبل النوم الثاني. خلال هذه الفترة القصيرة، كان الناس يمارسون أنشطة يومية متنوعة من العبادة والتأمل والعمل والاجتماع الاجتماعي، وحتى ارتكاب الجرائم أحيانًا، كما توثّق ذلك سجلات محاكم وشهادات تاريخية مثل شهادة جين روث في القرن السابع عشر. الباحث روجر إكيرش كشف أن هذه العادة كانت عالمية وموروثة منذ آلاف السنين، وظهرت إشاراتها في الأدب والكتب والمذكرات اليومية، لكنها اختفت تدريجيًا مع التغيرات الاجتماعية والتقدم الصناعي، لتحل محلها نمط النوم المستمر طوال الليل الذي نعرفه اليوم.