هذا المقال يناقش كيف نجحت رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في تحويل التوترات العالمية والتجزئة الجيوسياسية إلى فرص اقتصادية واستراتيجية من خلال نهج ""التعددية الاستراتيجية"". بعيدًا عن الاصطفاف التقليدي، تتبنى الآسيان شراكات متعددة ومتوازنة مع قوى كبرى مثل الصين والولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب انفتاحها المتزايد على الاستثمارات الخليجية والآسيوية. النمو الاقتصادي القوي، تدفقات الاستثمار غير التقليدية، والتوسع في الاقتصاد الرقمي والبحري كلها مؤشرات على نجاح هذا النهج. ولكن استدامته تتوقف على قدرة الآسيان على الحفاظ على التماسك الداخلي وسط الضغوط العالمية المتزايدة.