القائمة الرئيسية

سيناريو الحرب النووية

سيناريو الحرب النووية
ملخص المقال

يتناول الكتاب الكوارث المحتملة في حال اندلاع حرب نووية، مستندًا إلى أبحاث موسعة مع علماء ومسؤولين. يوضح أن الرئيس الأمريكي يملك 6 دقائق فقط لاتخاذ قرار الرد، ولا يمكن التأكد من طبيعة الصواريخ المعادية إلا بعد سقوطها. تمتلك الدول الكبرى مثل أمريكا وروسيا وسائل إطلاق متعددة، أبرزها الغواصات لصعوبة رصدها. الانفجارات النووية تمحو كل شيء في محيط 5 كلم، ويتبعها شتاء نووي قد يستمر 10 سنوات، يدمّر الزراعة ويؤدي لمجاعة عالمية. وحتى من ينجو تحت الأرض، سيواجه انعدام طبقة الأوزون لاحقًا، ما يجعل الحياة مستحيلة. خلاصة الكتاب: الحرب النووية تعني نهاية العالم.

يتحدث الكتاب عن الأهوال التي ستحدث في حال نشوب حرب نووية في الكوكب.

رسمت الكاتبة سيناريو تخيلي وواقعي لما سوف يحدث لو حدثت هذه الحرب النووية بعد ابحاث مكثفة مع علماء وباحثين ومتخصصين نوويين وزارت المقرات ودرست كوارثها بدقة.

لمحاولة تبسيط الأمر إليك عزيزي المتلقي دعني أقولك أكثر المعلومات التي صدمتني ولخصتها لكم من هذا الكتاب:

- الرئيس الأمريكي لا يمتلك إلا 6 دقائق فقط لإتخاذ قرار إطلاق الصواريخ النووية في حال تمت مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية !

- أمريكا على عظمتها وتطورها التكنولوجي لا تستطيع أبدا معرفة ما إذا كانت الصواريخ ""البالستية"" التي أطلقت عليها تحمل رؤوس نووية أو لا، إلا بعد أن يضرب الصاروخ هدفه ! (تخيل معي صاروخ عادي لايحمل رؤووس نووية أُطلق عليهم وعاملوه كنووي النتيجة ستكون كارثية ومسح العدو فورا ولايستطيعون انتظاره لمعرفة انه نووي أو لا لأنهم ببساطة سيموتون ) 

- تمتلك أمريكا حوالي 45 منصة إعتراض فقط حولها، و فكرة إعتراض صاروخ عابر للقارات يشبه إعتراض ""رصاصة برصاصة"" أخرى، متخيل معي صعوبة الأمر ؟!

- كل الدول العظمى و أتكلم هنا عن ""روسيا و أمريكا"" تمتلك ثلاث أنظمة لإطلاق الصواريخ النووية وهي : القواعد الأرضية و الطائرات و الغواصات.

 - الرؤوس النووية تحمل على صواريخ باليستية عابرة للقارات، و من خصائص هذه الصواريخ أنها غير قابلة لتعديل المسار أو إسترجاعها، بمعنى أنه لو تم إطلاق صاروخ من النقطة A إلى النقطة B فهذا يعني بأن الصاروخ سيصل إلى النقطة B بكل تأكيد.

- تعتبر الغواصات هي أكثر هذه الأنظمة فعالية و قوة، لأنها تستطيع أن تقترب من أراضي العدو دون أن يتم رصدها وهي حاملة للصواريخ. - العقيدة النووية في العالم قائمة على مبدأ "" الردع"" و الفكرة المبسطة من هذا المبدأ هي أن امتلاك السلاح النووي يعني تخويف ""العدو أو المنافس"" من استخدام السلاح النووي.

 - عقيدة أمريكا العسكرية في استخدام الاسلحة النووية في حال تمت مهاجمتها مبنية على ""التدمير الكامل""، بمعنى في حال هاجمت كوريا الشمالية (مثل السيناريو الموجود في الكتاب) أمريكا بصاروخ نووي واحد ، الرد الأمريكي لن يكون الرد بصاروخ أو صاروخين، بل سيتم ""مسح"" كوريا الشمالية بالكامل من على الخريطة !

 - في حال أطلقت روسيا صاروخ نووي على أمريكا الوقت المقدر لوصول الصاروخ إلى الأراضي الأمريكية لا يتجاوز 26 دقيقة فقط والعكس صحيح ! (فكر كم الوقت الذي يحتاجه القادة لاتخاذ قرار المسح)

-الحرب النووية في الغالب لن تأخذ أكثر من يوم حتى تنتهي، لأنها بكل بساطة و على حسب تحقيق الكاتبة هو ""اليوم الذي ينتهي فيه العالم"".

- ذكرت الكاتبة في الكتاب أيضًا حجم الكوارث التي قد يشهدها كوكب الأرض في حال اندلاع ""حرب نووية""، حيث استندت في طرحها إلى آراء خبراء ومحللين وعلماء ومسؤولين في إدارات أمريكية سابقة وحالية. ولأوضح لك فداحة ما قد يحدث، اسمح لي أن أستعرض لك بعض الأمثلة على حجم الدمار المحتمل.

- أي شي في حدود 2 كلم من مكان سقوط القنبلة أو الصاروخ النووي سيختفي من على سطح الأرض ، أي شي سواء كان بشر أو عمارة أو شارع . - أي شيء في حدود 5 كلم سيموت بسبب الاختناق أو الحرارة أو الرياح القوية جدا بسبب الانفجار .

- من أكثر الأمور رعبًا في هذا السيناريو هو ما سيحدث بعد انتهاء الحرب النووية، حيث سيدخل الكوكب في مرحلة تُعرف بـ""الشتاء النووي""، وهي فترة قد تمتد من 4 إلى 10 سنوات. خلال هذه المرحلة، تحجب سحب الدخان والغبار ضوء الشمس عن الأرض، مما يؤدي إلى انهيار الزراعة بشكل شبه كامل. غياب المحاصيل الزراعية يعني غياب الطعام، وغياب الطعام يقود حتمًا إلى مجاعة كارثية.

- و لو افترضنا أن هنالك من استطاع أن يختبئ تحت الأرض و أن يوفر لنفسه مؤونة لمدة 10 سنوات، ماذا سيحصل بعد نهاية الشتاء النووي؟ الجواب أيضا قاتل وهو أن الشمس ستبدأ بالظهور، و لكنها لن تجد ""طبقة الأوزون""، كون الطبقة انتهت بسبب الحرارة و المواد الكيميائية التي تسربت إلى الجو خلال حدوث الحرب النووية.

عدم وجود طبقة أوزون يعني بأن الشمس ستقتل أي مخلوق على سطح الأرض !

* فاصل تأملي وهنا تتفكر بعظمة خلق الله للأرض كيف سخرها للإنسان بهذه الدقة لحمايته وموارده من الاحتراق بطبقة الأوزون التي تحمينا من احتراق الشمس وبنفس الوقت لانستغني عن هذه الشمس وبفوائدها.

نعود للترجمة:

 - الأرض قد تحتاج مئات السنين لكي تعود إلى عهد ما قبل الحرب النووية، و هذا أيضا غير مضمون لعدم وجود دراسات كافية لهذا الأمر. 

*مختصر الكلام: حدوث حرب نووية يعني نهاية العالم بالشكل الذي نعرفه بكل بساطة.

المصدر

مقالات ذات صلة