ما هو دور العلاج الوظيفي مع المصابين بالتوحد؟
تركز خدمات العلاج الوظيفي على تعزيز المشاركة في أنشطة الحياة اليومية (مثل الأكل، ارتداء الملابس) وأنشطة الحياة الأساسية (مثل التنقل في المجتمع، وإجراءات السلامة) والتعلم، والعمل، والترفيه، واللعب، والمشاركة الاجتماعية.
يتم تحديد خدمات العلاج الوظيفي للمصابين بطيف التوحد بناءً على احتياجات الفرد والأهداف المراد تحقيقها وأولوية المشاركة.
دور العلاج الوظيفي مع التوحد
التوحد هو اضطراب في النمو، يُشخص عادةً في عمر الثلاث سنوات، إذ يؤثر على وظائف الدماغ وتحديداً على المناطق التي تتحكم في السلوكيات الاجتماعية ومهارات التواصل. استخدم المعهد الوطني الأمريكي لصحة الطفل والتنمية البشرية مصطلح ""اضطراب طيف التوحد"" وهو مصطلح شامل يشمل اضطراب التوحد المعروف باسم التوحد الكلاسيكي، ومتلازمة أسبرجر، واضطرابات النمو غير المحددة كالتوحد اللانمطي. وعلى الرغم من ذلك، فإن مصطلح التوحد هو السائد في وصف جميع اضطرابات طيف التوحد.
ما دور العلاج الوظيفي مع المصابين بالتوحد؟
تركز خدمات العلاج الوظيفي على تعزيز المشاركة في أنشطة الحياة اليومية (مثل الأكل، وارتداء الملابس)، وأنشطة الحياة الأساسية (مثل التنقل في المجتمع، وإجراءات السلامة)، والتعلم، والعمل، والترفيه، واللعب، والمشاركة الاجتماعية. يتم تحديد خدمات العلاج الوظيفي للمصابين بطيف التوحد بناءً على احتياجات الفرد والأهداف المراد تحقيقها وأولوية المشاركة.
تشمل خدمات العلاج الوظيفي على التقييم، والتدخل، وقياس النتائج في جميع مراحل العلاج، بالتعاون مع الطفل أو البالغ المصاب بالتوحد، والأسر، ومقدمي الرعاية، والمعلمين، وغيرهم من المساعدين؛ لفهم المتطلبات اليومية للفرد المصاب وأولئك الذين يتفاعل معهم. كما يركز العلاج الوظيفي على تنمية القدرات الشخصية، وجودة الحياة، ومتطلبات الأسرة.
كيف يتم تقييم العلاج الوظيفي؟
تهدف عملية تقييم العلاج الوظيفي إلى فهم مهارات الفرد ونقاط قوته والتحديات التي يواجهها أثناء انخراطه في الأنشطة اليومية. أما عملية تدخل العلاج الوظيفي، فتعتمد على نتائج التقييم ويتم تخصيصها حسب الاحتياجات الفردية لتشمل مجموعة من الاستراتيجيات والتقنيات التي بدورها تساعد الفرد في المشاركة في الأنشطة اليومية في المنزل، والمدرسة (إذا كان ذلك مناسباً)، والعمل، والمجتمع.
يُلاحظ التقدم أو نجاح النتيجة من خلال تحسين الأداء والتكيف، والمشاركة في الأنشطة اليومية الهادفة، والرضا الشخصي، وتحسن الصحة، والانتقال الناجح إلى مواقف وأدوار جديدة. يمكن لهذه الإجراءات مساعدة الفرد والأسرة بتقدير النجاح وإعادة التركيب وتغيير خطة التدخل إن لزم الأمر.
كيف يساعد العلاج الوظيفي المصابين بالتوحد؟
يساعد ممارسو العلاج الوظيفي المصابين بالتوحد في تعديل سلوكهم وظروفهم لتتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم. وتتضمن تلك المساعدة:
- تمكينهم من التكيف مع البيئة المحيطة لتقليل المشتتات الخارجية.
- إيجاد برامج وتطبيقات مصممة خصيصاً لتسهيل التواصل.
- تحديد المهارات التي يحتاجون إليها لإتمام مهامهم.
أين يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي ومساعدوهم لعلاج المصابين بالتوحد؟
يعمل أخصائيو العلاج الوظيفي في الأماكن التي يمارس فيها المصابون بالتوحد أنشطتهم اليومية، مثل مراكز رعاية الأطفال، والحضانات، والمدارس، والمنزل، والعمل، ومراكز الرعاية النهارية للبالغين، والوحدات العلاجية وما إلى ذلك... أما عن دور أخصائي العلاج الوظيفي، فقد يكون مقدمًا للخدمات المباشرة أو مدربًا على الوظيفة أو مستشارًا للأسرة والمعلمين وفريق العمل.
ما الذي يمكن أن يفعله أخصائي العلاج الوظيفي للمصابين بالتوحد؟
- تقييم الفرد لتحديد مدى تحقق المهارات ومناسبتها نمائيًا.
- توفير التدخلات التي تساعد الفرد على استجابة المعلومات الواردة من خلال الحواس، وقد يشمل ذلك الأنشطة التنموية، وأنشطة التكامل الحسي، أو المعالجة الحسية، وأنشطة اللعب.
- تسهيل أنشطة اللعب التي توجه الطفل وتساعده في التفاعل والتواصل مع الآخرين.
- وضع استراتيجيات تساعد الفرد في الانتقال من مكان لآخر، ومن شخص لآخر، ومن حياة لأخرى.
- التعاون مع الفرد وأسرته لتحديد الأساليب الآمنة للتنقل في المجتمع.
- تحديد وتطوير وتكييف العمل والأنشطة اليومية الهادفة لتحسين نوعية حياة الفرد.
أين تُقدَّم خدمات العلاج الوظيفي الخاصة بالمصابين بالتوحد؟
يمكن لأطباء الأطفال مساعدة الآباء في تحديد برامج التدخل المبكر المتاحة من خلال قسم الشؤون الاجتماعية أو الصحية، إذ يمكن لهذه البرامج إحالة الأطفال وأسرهم إلى مراكز العلاج الوظيفي والخدمات الأخرى المطلوبة. حيث أن الأطفال في سن ما قبل المدرسة وحتى الشباب حتى سن الواحد والعشرين مؤهلون للحصول على خدمات العلاج الوظيفي بموجب قانون تعليم ذوي الإعاقة والمادة 405 من قانون إعادة التأهيل الأمريكي.
قد تتوفر الخدمات أيضًا في المراكز الصحية المحلية، والمستشفيات، والعيادات الخاصة، والرعاية الصحية المنزلية. أما المصابون باضطراب طيف التوحد من البالغين الذين يحتاجون إلى العلاج الوظيفي، فتتم إحالتهم من خلال برامج مخصصة للإعاقات النمائية، أو وكالات الخدمات الاجتماعية، أو مراكز العلاج الوظيفي الحكومية، حيث يتلقون خدمات العلاج الوظيفي في العمل، والمنزل، والبرامج المجتمعية، ومرافق الرعاية الطبية.
من يدفع تكاليف العلاج الوظيفي؟
في الولايات المتحدة الأمريكية، يعد العلاج الوظيفي مهارة صحية تأهيلية وتعليمية مشمولة بالتأمين الصحي الخاص، وبرنامج العناية الطبية (ميديكير)، وبرنامج المساعدة الطبية (ميديكيد)، وتعويضات العاملين، والبرامج المهنية، وبرامج الصحة السلوكية، والتدخل المبكر، والبرامج الأكاديمية. بالإضافة إلى خدمات الضمان الاجتماعي، ومراكز الصحة النفسية الحكومية التي تستهدف علاج الإعاقة الذهنية، ومراكز الصحة والخدمات الإنسانية، بالإضافة إلى المؤسسات الخاصة والإعانات، كما يقبل العديد من مقدمي الخدمة المدفوعات الخاصة.
