القائمة الرئيسية

تقرير لجنة The Lancet حول مستقبل الرعاية الصحية و الأبحاث الإكلينيكية في مجال اضطراب طيف التوحد

تقرير لجنة The Lancet حول مستقبل الرعاية الصحية و الأبحاث الإكلينيكية في مجال اضطراب طيف التوحد
ملخص المقال

تقرير لجنة The Lancet لعام 2021 حول التوحد يسلط الضوء على ضرورة تحسين الرعاية الصحية والأبحاث الإكلينيكية للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد، مشيرًا إلى أن هناك أكثر من 78 مليون شخص في العالم يعانون من هذا الاضطراب، ومعظمهم لا يحصلون على الدعم اللازم. يوضح التقرير أن الأفراد ذوي التوحد يحتاجون إلى تدخلات فردية تعتمد على تقييم علمي، وتنسيق بين مختلف القطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية. يشدد التقرير على أهمية البحث المستمر لتطوير الأساليب العلاجية والوقوف على التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية لهذا الاضطراب. كما يناقش التقرير ضرورة تبني منهج رعاية قائم على تقديم خدمات صحية فردية، مع دعم الأبحاث التي تساعد في تحسين حياة المصابين، وتطوير البنية التحتية البحثية لتوسيع نطاق هذه الدراسات لتشمل كافة حالات اضطراب طيف التوحد.

يعد تقرير لجنة The Lancet واحد من أهم التقارير التي نشرت خلال عام 2021 في مجال التوحد والذي كان عن مستقبل الرعاية الصحية والأبحاث الإكلينيكية في مجال التوحد. هدف اللجنة هو الإطلاع على الوضع الحالي للرعاية فيما يخص التوحد واكتشاف أفضل الطرق لتلبية الاحتياجات الحالية للمشخصين باضطراب طيف التوحد. وقد استمتعت بالإطلاع على التقرير بالكامل ، وفيما يلي سأسرد لكم بعض النقاط الرئيسة والمهمة في التقرير:

  • هناك ما لا يقلُ عن 78 مليون فرداً مصابين باضطراب طيف التوحد على مستوى العالم ، وغالبيةُ هؤلاء الأفراد لا يحصلون على الدعم ، أو لا يُمكنهم الوصول والاستفادةُ من خدمات الرعاية الصحية ، التعليم ، والخدمات الاجتماعية ذات المستوى الجيد.
  • يمكن للأطفال والبالغين من ذوي اضطراب التوحد التمتعُ بحياةٍ سعيدةٍ وصحية، إلا أن تحقيق مثل هذه النتائج يتطلبُ تدخلاً سريعاً وفورياً.
  • كل فرد مشخص بالتوحد هو فرد فريد من نوعه؛ الأمرُ الذي يستدعي وجود عمليات تقييم وتدخلات فردية مثبتة علمياً يُمكنُ لأي فرد الوصول إليها والاستفادةُ منها بسعر معقول بهدف تحسين جودةِ حياةِ الفرد وأسرته.
  • للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد احتياجاتٌ مُعقدة ، وتلبيةُ هذه الاحتياجات يتطلبُ تنسيقاً حكومياً ما بين القطاعات المُختلفة؛ قطاع الرعاية  الصحية ، التعليم ، القطاع المالي ، والقطاعات الاجتماعية حيث تمتدُ معهم على مدار حياته ،  كما ويحتاجُ أيضاً إلى دمجِ هؤلاء الأفراد وأسرهم في المُجتمع وتمكينهم من المُشاركةِ فيه بصورةٍ فعالة.
  •  يُوفرُ منهج الرعاية بشكل تدريجي و  المنهج القائم على الرعاية الصحية الفردية لتقديم الخدمات إطار عملٍ للاستفادةِ المُثلى من الموارد المُتاحة بشكل فعال وعادل وتقييم مستوى فعاليتها بمرور الوقت بهدف تحسين النتائج.
  • هناك حاجةٌ مُلحة للحصول على مزيدٍ من المعلومات فيما يخص التبعات الاقتصادية والشخصية المُرتبطةِ بالإصابةِ باضطراب طيف التوحد؛ وذلك لاتخاذِ قرارات أفضل فيما يخص الاستثمار والدعم الحكومي والمُجتمعي والتدخل على مستوى العالمِ لهذه الفئة من الأفراد.
  • قد يكونُ هناك العديد من أوجه التشابه ما بين الاحتياجات الخاصة بالأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وغيرهم من الأفراد المُصابين بالاضطرابات النمائية الأخرى؛ وعليه ، فإن تطوير أنظمةٍ جيدة للأفراد من ذوي التوحد من شأنهِ المُساعدةُ في تحسين ظروف حياةِ غيرهم من الأفراد الذين يعانون من الاضطرابات النمائية الأخرى.
  • منحُ القيمة والتقدير للأفراد ذوي اضطراب طيف التوحد وغيره من الاضطرابات النمائية يُفيدُ المُجتمع ككل.
  • ينبغي منحُ الأولوية للأبحاث التي تؤدي إلى تحسينات فورية في جودة حياة الأفراد ذوي اضطراب التوحد وأسرهم.
  • اضطرابُ طيف التوحد هو اضطراب عصبي نمائي يؤثرُ على نمو الفرد ، ولا يُمكنُنا الاكتفاءُ بتقييمٍ أو علاجٍ واحد. على مدار حياةِ الفرد ، هناك دائماً حاجةُ مُستمرة لمُتابعةِ عمليات التقييم وتطوير الخُطط العلاجية الفردية التي ترتكزُ على نقاط القوة لدى الفرد والتحدياتِ التي يواجهها ، والتغييراتِ في سياق حياته أو توقعاته.
  • يجبُ البدءُ بالتدخل حال مُلاحظةِ أعراض اضطراب طيف التوحد و الأعراض المُصاحبة له ، ومن ثم مُتابعتها من خلال عمليةِ تقييم أكثر شمولاً. لا يجبُ الانتظارُ لأشهرٍ أو سنوات لبدء العملية العلاجية لمُجرد عدم القدرة على الحصول على تقييم مُناسب. على أي حال ، وضمن فتراتٍ زمنية معقولة (يتمُ تحديدها حسب عمر وظروف الحالة) قد تحتاجُ الحالةُ إلى الخضوعِ لمزيدٍ من عمليات التقييم لتحديد الاحتياجات الفردية من العلاج. 
  • يجبُ أعطاء الأولوية للأبحاثِ المُركزة على المستوى الحكومي والمُؤسسي ، مع التركيز على المُمارسات الإكلينيكية التي يُمكنُ لها أن تُحسن من فهمنا ماذا تفعل التدخلات ، الفئاتُ التي يُمكنُ لها الاستفادةُ من هذه التدخلات ، الإطار الزمني لهذه التدخلات ، كيف ستستفيدُ منها ،  النتائجُ المُتوقعةُ بشكل عام ، إلى جانب التكلفة المُرتبطةِ بها. يجبُ العمل على تطوير بُنية تحتية على المُستوى الوطني والدولي للمُساعدةِ في تطوير هذا النوع من الأبحاث لتكونَ أكثر من مُجردِ دراساتٍ فردية (حتى وإن تمت بأكثر من موقع) ، ولتُصبح دراساتٍ أكثر تكاملاً وشمولاً تأخذُ باعتبارها الاختلافات الفردية لحالات اضطراب طيف التوحد. يجبُ لهذه البُنية التحتية دعمُ الدراسات التي تعتمد على بعضها البعض وتقديمُ الدليل على قابلية تنفيذها وفعاليتها ضمن المُجتمع بصورةٍ أوسع ، بدلاً من تقديمِ دليل على أن التدخل أفضل من مُجرد الانتظار أو العلاج كما يتمُ عادةً.

المصدر المترجم: مركز التميز للتوحد

المصدر الأصلي

ترجمة: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى – مركز التميز للتوحد
مراجعة:  أ. احلام المسبحي – أخصائية محتوى وترجمة – مركز التميز للتوحد

مقالات ذات صلة