القائمة الرئيسية

لماذا يصعب على أفراد ذوي التوحد التواصل البصري؟

لماذا يصعب على أفراد ذوي التوحد التواصل البصري؟
ملخص المقال

يتناول المقال تحديات التواصل البصري التي يواجهها أفراد ذوي التوحد، موضحًا أنها قد تسبب تشتت الانتباه، القلق الاجتماعي، صعوبات في فهم التواصل غير اللفظي، الإرهاق الشديد، والمشاكل الحسية. يشارك الدكتور كيري ماجرو تجربته الشخصية، مشيرًا إلى أن إجبارهم على التواصل البصري قد يكون عبئًا إضافيًا، بينما يمكن إيجاد طرق بديلة تناسبهم. كما يؤكد على أهمية استبدال المقابلات الوظيفية التقليدية بتجارب عمل عملية لتقييم قدرات الأفراد من ذوي التوحد بإنصاف. ورغم التحديات، يوضح كيف ساعده العلاج المسرحي في تحسين تواصله البصري بمرور الوقت، داعيًا إلى تبني أساليب مرنة تعزز إمكانيات هؤلاء الأفراد في المجتمع.“إلى كل من يقراء هذا المقال يجب عليك أن لا تجبر أفراد ذوي التوحد على النظر في عينيك، بدلاً من ذلك حاول إيجاد طريقة اخرى للتواصل معهم بشكل أفضل.”هذا المنشور

بقلم الدكتور كيري ماجرو Dr. Kerry Magro (متحدث محترف ومؤلف لأكثر الكتب مبيعاً ومستشار ترفيهي للأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد) 

يشكل التواصل البصري تحدياً ، كنت اشعر بضغط داخلي من المحفزات الحسية. اما الآن بصفتي متحدث محترف دائماً ما انصح الشركات التي اعمل معها في جانب التطوير المهني ، بأهمية التخلص من المقابلة الوظيفية واستبدالها بإجراء تجربة عمل يوم واحد لإظهار قدرة الأفراد الموظفين من ذوي التوحد ، بدلاً عن وضعهم تحت تحدي التواصل البصري. 

فيما يلي 5 أسباب تجعلنا لا نجبر أفراد ذوي التوحد على التواصل البصري:

  • من الممكن أن يكون مشتت للانتباه ، على سبيل المثال أثناء نشأتي عندما اكون غير مرتاح في محيط جديد استغرق وقتاً حتى اتمكن من معرفة المحيط فــ غالباً ما يكون هنالك شخص يرغب في التحدث معي مما يجعلني أعتقد أنه يجب على التواصل بالعين وهذا يعوق قدرتي على مشاهدة المحيط من حولي. 
  • القلق الاجتماعي ، محاولة التحدث مع معالجة ما يجب علي قوله مع المحافظة على التواصل البصري، أشعر وكأنها مهمة متعددة الأبعاد. لكن عندما يكون بإمكاني التحدث دون الحاجة إلى التواصل البصري، فأن التواصل والاستماع يكون أكثر إدارة. 
  • التواصل غير اللفظي ، يعاني أفراد ذوي التوحد من مشكلات في تعابير الوجه ولغة الجسد. على سبيل المثال التركيز على التواصل البصري يجعلني أشعر بقلة قدرتي على التواصل بسبب محاولتي فهم ما يحاول التعبير عنه الآخرين من خلال تعابير الوجه والجسد. 
  • الإرهاق الشديد ، كنت اعتقد انه من القواعد الاجتماعية أن انظر إلى الشخص في عينيه وإلا سأكون غير مهذب. لذا كنت أحتاج وقت للاستلقاء على السرير بعد المدرسة أو العمل لأشعر بتحسن. 
  • المشاكل الحسية، إذا كنت في مكان اضوائه ساطعة فسأضطر إلى النظر في الأرض إذا لم يكن لدي نظارة شمسية. لذا لا تسمح لي الأضواء العالية بالتواصل البصري. 

وعلى الرغم من وجود هذه التحديات إلا أن العلاج المسرحي ساعدني في تطوير التواصل البصري مع مرور الوقت ، لدرجة أنه لم يعد يأثر في إجباري على النظر في عين شخصاً ما فهو شيء اشعر بالراحة معه الآن. على كل حال إلى كل من يقرأ بدلاً من إجبار أحدهم على التواصل البصري يمكنك إيجاد وسيلة تناسبهم للتواصل ، وقد تنبهر بمدى قدرة بعض أفراد ذوي التوحد الموهوبين في مجتمعنا بأدائهم الرائع سواء في المدرسة أو فيما بعد مثل العمل.


المصدر المترجم: مركز التميز للتوحد

المصدر الأصلي

ترجمة: أ. أحلام المسبحي – أخصائي محتوى وترجمة – مركز التميز للتوحد
مراجعة: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى والتوعية – مركز التميز للتوحد

مقالات ذات صلة