القائمة الرئيسية

لا بأس بأن تطلب المساعدة كمقدم رعاية لفرد من ذوي التوحد

لا بأس بأن تطلب المساعدة كمقدم رعاية لفرد من ذوي التوحد
ملخص المقال

تناقش كريستي جاكوبسن، وهي أم لابن من ذوي التوحد ومحللة سلوك، أهمية العناية الذاتية لمقدمي الرعاية الذين غالبًا ما يهملون أنفسهم بسبب التزاماتهم. تروي تجربتها الشخصية في إدراك حاجتها للرعاية الذاتية وطلب المساعدة، مشيرة إلى أن إهمال الذات يؤدي إلى الإرهاق والاستنزاف العاطفي. تلهم القارئ للتفكير بجدية في أهمية الاعتناء بالنفس، مؤكدة أن العناية بالذات ليست أنانية بل ضرورة تمكن مقدم الرعاية من الاستمرار في دعم أحبائه. تشجع على تخصيص وقت للنفس وطلب المساعدة عند الحاجة، مما يعزز التوازن النفسي والجسدي.كتبت هذه المدونة 

بقلم كريستي جاكوبسن  Kristi Jacobsen وهي أم لثلاثة أولاد، ابنها الأكبر ذو 27 عامًا جوناثان Jonathan من ذوي التوحد، وقد عملت كمحللة سلوك على مدار 13 عاماً الماضية لدعم الطلاب فيما يتعلق بالسلوكيات والقدرات، بدأت كريستي Kristi مدونتها بشغف وكمهمة لمساعدة الآخرين.  

قد تكون الحياة صعبة للغاية، وتتطلب وقت وطاقة وجهد وأحيانًا يمكن أن تستنزف صحتك النفسية، فما بالك لو اضفنا على ذلك رعاية فرد تحبه من ذوي التوحد أو حتى فرد يعاني من الزهايمر بالطبع ستزداد المتطلبات، عندها انظر إلى المرآة واسأل نفسك هل توجد إمكانية للاعتناء بالذات أم بسبب المتطلبات الكثيرة لا تعرف الجواب؟ ومتى ستكون الأولوية للعناية الذاتية؟ 

لقد كنت مهملاً للرعاية الذاتية في الكثير من المناسبات حيث كان هناك دائماً شيء آخر ينبغي على القيام به، معظمنا يُعتبر نفسه محظوظًا إذا وجد وقتًا للاستحمام أو جلس لتناول وجبة والأفضل من ذلك إذا كنت تستطيع الذهاب إلى الصالون لقص الشعر مثلاً أو إلى البقالة بمفرده، كنت دائماً ما أقول لنفسي من الأنانية أن اضع نفسي قبل الآخرين، لكن إلى أين يؤدي هذا؟ إلى الإرهاق والغضب والاستياء بالإضافة إلى الاستنزاف العاطفي والجسدي وهل تود أن يقوم شخصًا مثل هذا بالعناية بك؟ أخذ مني الأمر وقتًا لأدرك بأنني أصبحت بارعة في الاهتمام بالآخرين باستثناء نفسي أصبحت مبتدئة في العناية بنفسي وبحاجة إلى المساعدة. 

كان طلب المساعدة بالنسبة لي مشابه للرعاية الذاتية، كنت أعتقد أن مقدم الرعاية لا يحتاج إلى المساعدة وأنه يستطيع أن يساعد نفسه بنفسه يمكن أن يكون ذلك صحيحُا في بعض الأحيان لكن كلما قل طلبنا للمساعدة زادت الفجوة بيننا وبين اهتمامنا لأنفسنا كنت أخطئ لسنوات حتى وجدت المساعدة التي أرتني عالم لم أتوقع وجوده أولئك الذين لم يسلكوا طريق مقدم رعاية لطفل من ذوي التوحد وأولئك الذين عاشوا حياة مختلفة عالم يختلف جذريًا عن عالمي. 

تبين أن كل ما احتجت إليه هو التغيير، جيل سيبانتز Jill Seebantz مدربة الصحة النفسية بالصدفة كنت اسمع بودكاست لها كانت تتحدث فيه وكأنها كانت تعرفني وتعرف حياتي لسنوات، وفي نهاية الحلقة عرضت 30 دقيقة استشارة مجانية لقد قمت بالتسجيل وهذه أول خطوة للاهتمام بالنفس وطلب المساعدة شعرت بإحساس من الراحة حين وضعت نفسي في المقام الأول. 

بعد تلك المكالمة الهاتفية التي استغرقت 45 دقيقة عرفت بأنني سأبدأ طريق جديد لاكتشاف النفس وللعناية الذاتية، التمكين والدعم والتوجيه وتحمل المسؤولية والثقة بالتقدم مع ترك التجارب التي أعاقت نجاحي والاعتراف بما أريد وما احتاجه هو ما سيعزز قدرتي بأن اكون مقدمة الرعاية التي يحتاجها ابني وأسرتي ولا يعد هذا أنانية، بل هي تقديم حب لذاتك. 

مصطلح وضع نفسك اولاً يعد غريبًا لمقدمي الرعاية، ضع نفسك أولاً فهكذا سنكون قادرين على أن نقدم الرعاية، وإذا كنت ترى نفسك في هذا المقال آمل أن تفكر بنفسك بجدية عليك أن تعتني بنفسك أينما ومتى استطعت، حتى لو كانت لدقائق قليلة لذا خصص وقت لنفسك استجمع قواك واطلب المساعدة وستتفاجأ بالنتائج بمجرد أن ترى كيف يمكن للعناية بالنفس أن تحسن من نفسك ورفاهيتك ولن تكون قادر على تجاهل نفسك أو أن ترضى بالقليل بدلاً مما تريد، وتذكر أنك لا تحتاج إلى إذن للعناية بنفسك ولا تقبل أقل من الاهتمام الذي تقدمه للآخرين. 


المصدر المترجم: مركز التميز للتوحد

المصدر الأصلي

ترجمة: أ. شوق الزهراني – متدربة في قسم المحتوى – مركز التميز للتوحد
مراجعة: د. رفيف السدراني – رئيس قسم المحتوى و أ. احلام المسبحي – أخصائية محتوى وترجمة – مركز التميز للتوحد

الترجمات ذات الصلة

لا بأس بأن تطلب المساعدة كمقدم رعاية لفرد من ذوي التوحد قد تكون الحياة صعبة للغاية، وتتطلب وقت وطاقة وجهد وأحيانًا يمكن أن تستنزف صحتك النفسية، فما بالك لو اضفنا... هل طفلك ذو 18 شهرًا لا يتحدث؟ سوف نتطرق في هذا المقال إلى المخاوف والأسئلة حول تأخر النطق عند الأطفال في عمر الثامنة عشر شهرًا، نصائح عن كيفية بناء الصداقات للأفراد من ذوي التوحد كوني فرد من ذوي التوحد ولدي صداقات من ذوي التوحد ومن غير ذوي التوحد، أريد أن أذكر بأن تكوين علاقات ناجحة...

مقالات ذات صلة