القائمة الرئيسية

هل سئمت من قضاء الليالي مستيقظًا؟ حلول عملية لمواجهة الأرق المستمر

هل سئمت من قضاء الليالي مستيقظًا؟ حلول عملية لمواجهة الأرق المستمر
ملخص المقال

 الأرق يؤثر على أكثر من ثلث البالغين الأمريكيين ويزداد سوءًا بسبب أسلوب الحياة غير الصحي والتوتر. رغم استخدام أدوية النوم، إلا أن لها آثارًا جانبية سلبية وتؤثر على نمط النوم الطبيعي. ينصح الكاتب بتبني روتين ثابت وتهيئة بيئة مريحة لتحسين النوم. الأدوية مثل الميلاتونين قد تساعد على النوم دون التأثير على الدورات الطبيعية للنوم، أما الأدوية الأخرى فغالبًا ما تسبب دوارًا صباحيًّا أو مشاكل أخرى. يمكن تعزيز النوم عبر تقليل تناول الكافيين والكحول، ممارسة الرياضة، والابتعاد عن الشاشات الإلكترونية قبل النوم. وفي حال استمرار الأرق، يُنصح بزيارة الطبيب للحصول على استشارة متخصصة.

إل. كينيث زفايغ، درجة الدكتوراه في الطب الوقائي (M.D.)

النقاط الرئيسية

  • يؤثر الأرق على أكثر من ثلثي الأشخاص البالغين الأمريكيين، وغالبًا ما يتفاقم بسبب خيارات نمط الحياة غير الصحية والتوتر.
  • على الرغم من شيوع استخدام أدوية النوم، إلا أن لها آثارًا جانبية ويمكن أن تؤثر على أنماط النوم الطبيعية.
  • يعد اعتماد روتين ثابت وخلق بيئة مريحة من الخطوات الأساسية لمكافحة الأرق.

كم مرة حدقت في السقف في منتصف الليل على أمل الخلود إلى النوم؟ لقد جربت عدّ الخراف وشرب الحليب الدافئ وأخذ حمام ساخن قبل النوم، لكن لا شيء منها يساعدك، لقد مررنا جميعًا بهذه التجربة، فالأرق حالة منتشرة وتزداد سوءًا، إذ يعاني أكثر من ثلثي البالغين الأمريكيين من الأرق مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، هناك العديد من الأسباب لذلك، ولكننا غالبًا ما نتسبب في ذلك لأنفسنا (من دون قصد) من خلال العادات السيئة. 

يُعد النوم العامل الأكثر أهمية في الصحة البدنية والعقلية الجيدة، فنحن لا نستطيع القيام بوظائفنا على نحو جيد من دونه، لذا يجب أن يكون النوم من أهم أولوياتنا، ومع ذلك، في مجتمعنا سريع الخطى، لا نشعر بأن النوم أمر منتج أو مثير للاهتمام، وبالتالي نميل إلى تنحيته جانبًا لصالح ممارسة أنشطة أخرى، ويتعارض القيام بذلك مع دورات النوم الطبيعية لأجسامنا، مما يجعل الحصول على قسط من النوم أكثر تعقيدًا بمجرد أن نحاول أخيرًا، في الواقع، وفي تحول قاسٍ للطبيعة، فإن أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لعدم القدرة على النوم هو عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

فماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت مستيقظًا في الساعة الثانية صباحًا من كل ليلة؟ أولًا، دعنا نتخلص من البديهيات، يسألني العديد من المرضى عن أدوية النوم، كعقار أمبين أو أتيفان، قد يكون لهذه الأدوية دور في بعض الحالات، لكنها ليست خيارات علاجية مثالية، فمعظم الأدوية المساعدة على النوم -بما في ذلك الأدوية التي لا تتطلب وصفة طبية- لها آثار جانبية متعددة، بما في ذلك الشعور بالدوار الصباحي والاتكالية والتسامح والاكتئاب التنفسي وتفاقم الحالة المزاجية واحتمال الإصابة بالخرف، كما أن هذه الأدوية تتداخل مع دورات نومك الطبيعية وتمنع نوم حركة العين السريعة الطبيعي، لذا، على الرغم من أنك تكون نائمًا عند تناول الأدوية المساعدة على النوم، فإنك لا تحصل على النوم المريح والطبيعي الذي تحتاجه.

والميلاتونين هو المستثنى الوحيد، إذ إنه يساعد على النوم على نحو خفيف، لكنه قد يساعد في علاج الأرق وزيادة نوم حركة العين السريعة، يمكنك البدء بـ 3 ملغم قبل النوم بحوالي 30 دقيقة وزيادة الجرعة ببطء كي تحصل على فوائد أو آثار جانبية، تأكد من الحصول عليه من مصنع أمريكي في سلسلة متاجر وطنية مثل CVS أو GNC، فهذه المنتجات غير خاضعة للرقابة، لذا لا يمكنك التأكد مما تحصل عليه إذا لم تكن حذرًا، ولذلك لا أنصح بشراء الأدوية التي لا تستلزم وصفة طبية عبر الإنترنت.

إذا كنت لا تحب تناول الأقراص، فهناك العديد من الإجراءات الأخرى التي يمكنك اتخاذها للمساعدة في تحسين نومك، هناك قاعدة عامة مفادها أنه كلما تعاملت مع نفسك بطريقة صحية أكثر، كان نومك أفضل، تساعدك ممارسة الرياضة والوجبات الخفيفة على النوم، في حين أن الأطعمة الدسمة والكحول والكافيين الزائد تزيد من سوء النوم.

يُعد الكحول عاملًا مهمًّا للإصابة بالأرق، فحتى احتساء كأس في الليلة الواحدة يمكن أن يؤثر سلبًا على نومك، إذ إن الكحول فعال لفترة قصيرة، لذا فهو يساعدك على النوم، ولكن يزول مفعوله بعد ذلك في حوالي الساعة 2-4 صباحًا، إذا كنت تتناول مشروبًا واحدًا في الليلة وتجد نفسك مستيقظًا في الثانية صباحًا، فإن الخطوة الأولى هي التوقف عن تناول مشروبك الليلي لمدة أسبوع إلى أسبوعين لمعرفة ما إذا كان نومك سيتحسن.

إليك بعض الخطوات الأخرى التي يمكنك تجربتها والتي ثبت أنها تحسن النوم:

  • اجعل غرفة نومك مظلمة، جرب ستائر التعتيم أو قناع العين.
  • احرص على أن يكون سريرك ووسادتك مريحين ومهيئين للاستلقاء.
  • مارس التمارين الأيروبيكية يوميًّا، ولكن ليس قبل 2-3 ساعات من موعد النوم.
  • جرب ممارسة التمارين اللاهوائية مثل تمارين الضغط أو تمارين الجلوس لمدة 1-2 دقيقة قبل النوم، فهذا يساعد على استهلاك الأدرينالين الزائد الذي قد يمنع الاستغراق في النوم.
  • حافظ على أوقات نوم واستيقاظ منتظمة، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
  • قلل من شرب الكحول، جرب شربها في عطلات نهاية الأسبوع فقط.
  • تجنب التعرض لشاشات الأجهزة الإلكترونية لمدة 30 دقيقة على الأقل قبل النوم.
  • أوقف تناول الكافيين بعد الساعة 1-2 ظهرًا.
  • التعرض لأشعة الشمس خلال النهار (اذهب إلى الخارج).
  • مارس التأمل قبل النوم.

ولكن ماذا لو جربت كل ذلك وما زلت مستيقظًا في الساعات الأولى من الليل؟ كما قلت من قبل، فإن أحد أكثر الأسباب شيوعًا لعدم النوم هو عدم النوم، فكلما زاد تعبنا، زاد قلقنا بشأن النوم، وأصبحنا أكثر رغبة في الحصول على قسط من النوم.

في بادئ الأمر، قد نكون قلقين بشأن العمل، وهو الأمر الذي يسبب لنا الأرق، ولكن بعد الإصابة بالأرق لفترات طويلة، نصبح قلقين بشأن النوم نفسه ويصبح سريرنا مكانًا للقلق بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة.

إذا كانت هذه هي الحالة، فتوقف عن المحاولة وانهض وغادر غرفة النوم، افعل شيئًا هادئًا ومملًّا في غرفة أخرى كقراءة كتاب خيالي أو حل الكلمات المتقاطعة أو سودوكو حتى تشعر بالنعاس مرة أخرى، وتجنب فعل أي شيء بهاتفك أو أي شيء يتعلق بالعمل أو الحياة الواقعية.

إذا استغرق الأمر من ساعة إلى ساعتين حتى تشعر بالنعاس، فلا بأس بذلك، فربما لن تتمكن من النوم خلال ذلك الوقت على أي حال، فأنت تريد كسر حلقة البقاء في السرير مستيقظًا.

هل تعاني أنت أيضًا من الأرق؟ جرب خطوة أو اثنتين من الخطوات المذكورة أعلاه لترى ما إذا كان نومك سيتحسن، قد يستغرق التغلب على أرقك عدة ليالٍ من عادات النوم الجيدة، لذا كن صبورًا، وإذا كنت قد جربت كل شيء وما زلت تواجه صعوبة في النوم، فمن المحتمل أن يكون الوقت قد حان لزيارة طبيبك.


نبذة عن الكاتب

كينيث زفايغ، حائز على دكتوراه في الطب، وهو أستاذ مساعد في جامعتي جورج تاون وجورج واشنطن، وطبيب في مؤسسة شمال فيرجينيا لطب الأسرة.

المصدر 

الترجمات ذات الصلة

هل سئمت من قضاء الليالي مستيقظًا؟ حلول عملية لمواجهة الأرق المستمر كم مرة حدقت في السقف في منتصف الليل على أمل الخلود إلى النوم؟ ديكارت واكتشاف معضلة العقل والجسد غالبًا ما يُنسب الفضل إلى الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت في اكتشاف معضلة العقل والجسد، وهو لغزٌ لا يزال... ما السِّحر الذي يُحيط بقراءة الروايات وكتابتها؟ نَهمنا الذي لا ينضب تجاه الأدب، والافتتان تجاه من يخلقونه، يزيد بقوة في أمسية جائزة البوكر. وفقًا لجمعية...

مقالات ذات صلة